الفصل 17
من وجهة نظر زانايا
"ليه ما قلتوا لنا إنك جاي؟" قالت أمي هي تحضن سيث بعد ما رجعنا من رصيف البحيرة، وإيدينا متشابكة.
حمر وجهي شوية بعد ما شفتي أختي وهي ترفع حواجبها من بعيد.
حاولت أفلت إيدي من إيده بس هو مسك إيدي أقوى.
"أبي أفاجئ مرتي، أمي. كانت زعلانة شوية مني الأيام اللي فاتت، فـ..." ابتسم وهو يطالع في اتجاهي.
هالولد الفتان.
كأن وجهي ما ينفع يصير أحمر أكثر من كذا، شفتي أبوي وأمي يرفعون حواجبهم علي.
"انتوا الاثنين متهاوشين؟" ضحك أبوي. "هذا طبيعي بين المتزوجين. طول ما تتكلمون عن المشاكل، كل شيء بيكون تمام. إلا إذا واحد منكم يخون الثاني، هذا موضوع ثاني." قال أبوي.
وعيونه جت على سيث، "هذا مش هو الوضع، صح؟" سأل وهو جاد شوية.
"لا، يا أبي. بس سوء فهم بسيط. بس الحين تمام، صح يا حبي؟" طالع فيني.
وش تسوي يا سيث؟ سألته في بالي كأنه بيفهم اللي أفكر فيه بس هو ابتسم لي.
"ما فيه شيء خطير يا أبي. خلاص تكلمنا عن هذا." قلت لأبوي، ورأسي منخفض.
أبد ما راح أتعود على إني أتكلم مع أهلي عن العلاقات. وغير كذا، سيث هو أول واحد في كل شيء بالنسبة لي. الغريب هو إنه صار زوجي أول قبل ما يصير حبيبي إذا هذا لسه ينحسب.
"ياي، انتوا الاثنين كيوت!" ضحكت أختي.
غمزت من المنظر. أختي تضحك على حياتي العاطفية مو شيء أتمنى أشوفه.
"انتوا الاثنين روحوا العبوا مع جي هيون أول، وحنا بنجهز العشاء. الولد هذا بيموت عشان يشوف عمه." عبست على كلام أمي، وتذكرت كيف جي هيون يحب سيث أكثر مني الحين.
بهذا، سحبت إيدي من إيده بالقوة.
رفع حواجبه علي.
"ليش سويتي كذا؟" سأل وهو متضايق شوية.
"لأنك أخذت جي هيون الصغير مني." عبست ورجع يقرص خدودي.
"آي! خلاص." ضربت إيده وابتعدت وهو نمشي باتجاه غرفة المعيشة ننتظر جي هيون يوصل مع أبوه.
بس هو حضنني من الجنب وحسيت بالإحساس الغريب في كل جسمي.
وجوده يخليني أترنح وماني متأكدة إذا هذا شيء زين أو وشو.
جلسنا مع بعض على الكنبة في غرفة المعيشة، وإيديه لسه حول خصري.
"يا، أنت لاصق مرة، تعرف؟" قلت له وأنا أحاول أفلت إيديه من خصري.
لسه مو متعودة على هاللمسات وأقسم يمكن أغيب في أي لحظة من كل هالمشاعر اللي أحس فيها.
بس طبعاً، ما أقدر أقوله كذا. ما أقدر أخليه يعرف إني على وشك أغرق في هالعلاقة.
على الأقل خليني أحتفظ بهذا لنفسي.
"ما أبغى." همس وهو يسحبني أقرب، وبما إني جالسة بالجنب وهو مواجهني، راسي نزل على صدره.
"أبغانا نبقى كذا." همس وكل الشعر اللي ورا رقبتي وقف.
صوته كان مثير جداً.
"سيث..." تمتمت.
"هممم؟ تعرفين أحب صوتك وأنتِ تناديني؟"
احمرت خدودي.
هذا الشعور. بس ما أقدر.
"متى بترجع؟" سألت، وقلبي خايف شوية إن السعادة المفاجئة ذي تنتهي بسرعة.
"يمكن، بعد بكرة؟" جاوب، وصوته مو متأكد.
رفعت حواجبي.
دفعته شوية على طول عشان أقدر أطالع في وجهه.
مرة ثانية، قلبي طفر بعد ما شفتي عيونه تبتسم. بس بعدين لازم أسأل شيء.
"سيث!" بديت.
"هممممم؟" قال وهو متوتر شوية.
"مديرك أو أي أحد يعرف إنك هنا؟" رفعت حاجبي.
شهقت وأنا أشوفه يحك مؤخرة راسه.
"يا! أنت مجنون؟" سألته، وعيوني مفتوحة على وسعها.
"ارتاحي، الشباب وراي. أكيد بيغطون علي. زيادة على كذا، ما عندنا أي جدول كم يوم على أي حال." أضاف.
كان واثق بس هذا ما يخليني أحس بتحسن. ممكن يتورط في مشاكل كثيرة عشان كذا.
"أنت تعرف إنك ميت إذا مديرك أو رئيسك عرف، صح؟" سألته.
بس عض شفتيه السفلية كإجابة.
"ما كنت تجاوب على مكالماتي، ما كان عندي خيار!" شرح.
أطلقت تنهيدة.
"ممكن، تتصل بمديرك الحين عشان ننام بسلام على الأقل؟" عبست.
ما أعتقد إن عقلي بيكون مرتاح لين ما أتأكد إنه ما راح يتورط عشان يزورني.
بس بعدين حسيت إني منبهرة إنه راح لهالمسافة عشان يشوفني.
"طيب، طيب. بتصل بمديري بعدين، أنتِ كويسة؟" قال، مستسلماً.
بس هزيت راسي كإجابة. بدون ما أفكر، إيديني تلقائياً لفت حول جسمه.
كنت متأكدة، دقات قلبي عالية لدرجة إن أهلي يسمعونها حتى المطبخ.
"اشتقت لك." وبعدين، حسيت بشفايفه تلمس جبهتي.
يا إلهي، هو لطيف جداً.
"سيث..." ناديت اسمه. ماني متأكدة ليش بس أحب أنادي اسمه بصوت عالي.
"حبيبتي؟"
عضيت شفتيي السفلية على إجابته.
"وأنا اشتقت لك بعد." اعترفت بخجل.
بعد كم ثانية زيادة، سمعته يضحك بينما إيديه تشد على جسمي، ويهز شوية.
"طفلتي كيوت مرة. بالمناسبة، خلاص تبطلين تظهرين كيوت مرة للناس إلا لي، أغار جد." تمتمت وحسيت إن قلبي طفر من مكانه. "وش رأيك توريني المكان بكرة؟ ما جاتني الفرصة أشوف المكان حتى في عرسنا."
حسيت إن اللي بداخلي يرتجف.
صحيح، هو زوجي على كل حال.
مو قادرة أصدق وش قاعد يصير.
أقصد، كنت أعرف إنه زوجي بس إني أكون في علاقة حقيقية معاه شيء مختلف. أحس إني في الجنة. أحس إني أطير.
هل كذا لازم أحس؟ أعرف إنه ما لازم أكون سعيدة مرة خاصة إننا ما راح نشوف بعض كثير إذا رجعنا كوريا بس مو قادرة أساعد نفسي وإني أحب هذي اللحظة.
"وش بيصير لنا إذا رجعنا كوريا؟ بنشوف بعض كثير؟" سألته خايفة شوية من المستقبل.
ما انشغلت بأشياء مثل كذا من قبل.
"هممم، لا تفكرين كثير يا حبيبتي. بألقى طريقة عشان أشوفك." قال وهو يبوس أعلى راسي.
جييز. إذا بيكون كذا معي كل يوم، ما أعتقد إني أبغى أرجع كوريا بعد الآن.
بكون سعيدة لو بقيت كذا للأبد.
"تعد؟"
"إيه يا أميرة، أعد." جاوب، وكلانا التفتنا لليمين لما سمعت أحد يصرخ، جي هيون.
"عمي!!!" صرخت وهي تركض باتجاه عمها المفضل.
سيث تركني برفق يستعد للقوة القادمة في طريقه.
وبسرعة، بنت أختي نطت عليه وضحك.
قررت ألعب مع بنت أختي.
"يا جي هيون، العم للعمة، أوكي؟" ما قدرت أوقف نفسي عن إنها أتغشمر معاها وأقرص خدودها.
سيث طالع فيني وهو منبهر. أعتقد إنه يلقى إن تمثيلي مضحك شوية. بس خمنوا وش، ما أهتم.
"ليه؟ أنا من النوع الغيور. عندك مشكلة في كذا؟" عبست.
ضحكات خفيفة خرجت من شفايفه ولازم أوقف إغراء إني أبوسه.
"لا. أنا كلها لك يا حبيبتي." قلبي ذاب بابتسامته.
اليوم هذا ما ممكن يكون أفضل. ابتسمت لنفسي وأنا أشوفه يلعب مع بنت أختي - بنت أختنا.
XXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXX