الفصل 40
من وجهة نظر سيث
"طيب، كيف مشي الحال؟" سأل ريز بعد ما رجعت من المكتب.
تنهدت و سقطت بجسمي على الأريكة، تعبان من كل الأشياء اللي كان لازم أتعامل معاها قبل كذا.
رئيسنا اتصل فيني وسمع وش صار.
عرف وش كان لازم أسوي عشان سينيوري، لذا اتصل فيه بمكتبه بعد.
التوتر بيننا كان قوي لدرجة إني لازم أذكر نفسي إنّه سينيوري ولازم أحترمه.
مدير أعماله فصل كمان، و أقسم إنه كان على وشك يبكي و يتوسل ما يفصلوه.
كنت سعيد بإن كل شيئ انحل و ارتحت من إن رئيسنا بخير الحين.
المفروض كل شيئ يكون تمام.
بس رئيسنا كلمني عن علاقتي بزانايا.
على ما يبدو، مراسلين كثيرين كانوا بيتصلون على تلفون شركتنا و يبون يتأكدون إذا كنت أواعد سالي أو زانايا.
كنت أبي أكد علاقتي بزانايا بشدة بس رئيسنا قال شيئ ثاني.
إنه شاف إن الأفضل تخبى علاقتنا بهالوقت.
"هي، سيث..." درت راسي و لاحظت إن كل الشباب يبصبصون فيني.
"تمام. كل شيئ كويس و مدير أعمال السينيوري فصل حتى." همست و ستورم ابتسم.
"يستاهل. بس أتمنى السينيوري يعتذر كمان. اللي سواه مو صح و أتمنى سالي تدرك أغلاطها بعد. هي صاحبتك و أدري إن سعادة و صافرة كانوا أصحاب بعد." قال ريز.
غسلت وجهي بيدي.
ما كلمت سالي من المرة الأخيرة. ما أقدر لإنّي ما أبي أي سبب يخلي زانايا تزعل مرة ثانية.
بكت بما فيه الكفاية و ما أبي أشوفها تبكي بعد.
هالشيئ يذبحني.
"هي، متأكد إن كل شيئ تمام؟" جلس سكاي جنبي.
طالعت فيه و فيهم كلهم.
أظن إني أقدر أقول لهم هالمرة.
"رئيسنا يبي أوقف أشوف زانايا بهالفترة." قلت لهم و كلهم نظروا و عليهم قلق عليي.
"أجل، ما تقدر تلومه. علاقتك فيها ما تمر مرور الكرام بالذات بعد كل هالفضايح الأخيرة اللي قاعدة تصير." أضاف ديمو.
"سيث، شيكت على الإنترنت اليوم؟" لفت غراي انتباهي.
"لا، ليش؟" سألته و أنا محتار.
"أعطيت حبيبتك كنزتك السودا اللي تحبها؟" سأل و هو يرفع حواجبه.
أومأت براسي.
أعطيتها لزانايا المرة الأخيرة لإنّي ما أقدر أخليها تطلع و هي لابسة ملابس مثيرة.
مجرد ما أفكر بإن كمية الرجال اللي يطالعون حبيبتي تخليني أُغلي.
أدري إنها آيدول و عادي تلبس هالملابس بس ما أقدر أساعد نفسي.
"طيب، ما أدري مين من فريقها رفع صور لها و هي لابستها بس على ما يبدو، معجبينا لاحظوا." قال، و كأنّه حقيقة واقعة و تنهدت.
نسيت أقول لزانايا عن هالشيئ. بس أكيد، ما ألومها.
لو الأمر كان بيدي، كنت أحب أكثر لو بس كانت تلبس ملابسي.
غراي ناولني تلفونه و شفتي الصورة.
كانت لقطة عفوية و شكلها يجنن.
ما أقدر أساعد نفسي و أكون فخور إنها لي.
عقدت حواجبي بعد ما لاحظت كم صورة لي أنا و زانايا و سلسالنا مركز عليه.
اللعنة.
دبل خطوبتنا.
"سيث، أدري سكاي سأل عن هالشيئ بس أنت و زانايا عندكم خاتم وعد؟"
بلعت ريقي على اللي سأله ستورم.
لا. هذولين دبل زواجنا. طيب، ما أقدر أقول لهم هالشيئ.
ممكن أدخل بمشكلة بسبب هالشيئ بس، مهما كان. لازم أقول كذبة ثانية.
"أجل." أكدت و كلهم أومأوا.
"أجل لازم تكونوا حذرين. تدرون زين كيف المعجبين. قريب راح يكتشفون." تدخل سكاي.
"و لازم تكلم زانايا عن قرار رئيسنا. ما تبي هالشيئ يسبب صراع ثاني بينكم." أضاف ريز.
صحيح.
لازم أتصل بزانايا عن هالشيئ.
راح يكون صعب ما أشوفها من وقت لوقت بس أظن لازم نسوي كذا. أدري إنها قاعدة تجيها كراهية كثيرة من هالشيئ بعد.
قاعدة تمر بوقت صعب بس أدري إنها عمرها ما راح تعترف.
طلعت تلفوني و قررت أتصل بزانايا
عقدت حواجبي.
ليش ما قاعدة تجاوب؟
بعد كم رنة زيادة، تنهدت و أنا مرتاح بمجرد ما جاوب على المكالمة.
"زانايا، يا حبيبتي. لازم أ-" صوتي انقطع لما سمعت بعض الضوضاء من الخلفية.
"زانايا؟" قفزت من مكاني.
متأكد إن أحد كان يبكي بالخلفية.
"سيث..."
صوت تكلم من الخلفية.
"طوكيو؟" سألت و أنا محتار. "هل هذي زانايا؟"
حسيت بمعدتي تتحرك من العصبية.
"أجل. ما توقف تبكي." قالت شوي و عليها قلق.
"ليش قاعدة تبكي؟" وقفت من مكاني و توجهت للباب الأمامي و أحاول أحصل على حذاء.
"ما أدري إذا لازم أقول لك. زانايا ممكن تزعل." همست.
"راح أعطيك رقم غراي." قلت لها. أدري زين إنها كانت تلح على زانايا عشان رقم غراي.
"ضاعت سلسالها!!!" قالت فورًا.
يا للعار.
"طيب. راح أتجه لشقتكم." قلت لها قبل ما أنهي المكالمة.
"وين رايح يا سيث؟" نادى غراي و درت ظهري و لاحظت إنهم كلهم تبعوني للباب الأمامي.
نزلت و ربطت حذائي.
"لازم أروح لزانايا." قلت لهم.
"بس سمعت وش قال رئيسنا صح؟"
تنهدت على اللي قاله مونو.
اللعنة.
نسيت هالشيئ تقريبًا. سماع زانايا تبكي خلاني أفقد عقلي لثانية.
حسيت بقلبي ينقبض و يؤلمني بعد.
درت و طالعت فيهم بيأس.
"بس هالمرة، لو سمحتوا؟ هي محتاجتني الحين." توسلت.
سمعتهم يتنهدون.
"ارجع قبل نص الليل. و تأكد من إنك تنهي كل شيئ. تذكر، هالشيئ مو بس عنكم أنتم الاثنين بعد." شرح مونو.
الشباب نظروا لي بحزن و كأنهم يتعاطفون مع وضعي.
بسرعة توجهت لشقتهم.
كل وقت سفري كان مقلق للأعصاب. جزء مني يبي يشوفها فورًا عشان أواسيها و الجزء الثاني خاف شوي لإن كم شخص يطالعون في اتجاهي.
أتمنى ما يعرفوني.
ركضت باتجاه المصعد بمبناهم و مو وقت طويل و أنا أقرع على الباب الخارج من غرفتهم.
و كأنهم ينتظروني أوصل، الباب انفتح فورًا على قرعتي الثانية.
"سيث." فتحت لي طوكيو الباب و فورًا دخلت.
انكسر قلبي لأشلاء بمجرد ما شفتي زانايا جالسة على الأرض، ظهرها على الأريكة و هي تلف أذرعها حول ركبها و مغطية وجهها.
"زانايا..." ناديت على اسمها و ألم حاد اخترق صدري على رؤيتها.
خدودها كانت ملطخة بالدموع و عيونها كانت حمراء و منتفخة.
بمجرد ما عيونها استقرت عليي، صياحها صار أعلى. الحين قاعدة تبكي بعيونها.
"يا حبيبي!" بكت و هي تناديني و ركضت عليها و لفيتها بأذرعي.
عادة ما تناديني حبيبي لذا شيئ غلط أكيد.
"هي..." داعبتها و أنا أفرك ظهرها عشان أخليها تهدأ.
"رق-هك-رقبتي-هك-سلسالي." قالت، كلماتها غير واضحة بسبب بكائها المستمر.
بس أكيد، كنت أدري وش قصدها. قاعدة تتكلم عن الخاتم.
"أدري، أدري. لا تقلقي. راح نحصل على واحد جديد." واسيتها.
"بس مو نفسه! و هذا لنا!" بكت بقوة أكبر.
"زانايا..." همست.
جسمها قاعد يرتجف.
خفت للحظة لإن يبدو كأنها قاعدة تنهار.
"أدري-أدري إنك زعلانة مني." أضافت.
"لا. طبعًا لا! ليش أزعل منك؟ أحبك كثير عشان أزعل بسبب هالشيئ." قلت لها و حضنتها بقوة أكبر.
يبدو كأنها هديت شوي بس لسه قاعدة تبكي.
"بس لسه أبي خاتمي." تنهدت.
ضحكت على أفعالها.
"راح أشتري لك واحد جديد. تمام؟ توقفي عن البكاء."
حركت جسمي بعيد عنها و حطيت الشعر اللي يغطي وجهها.
مسحت الدموع على خدودها.
جميلة.
شكلها كأنه فوضى بس قلبي لسه يدق بسرعة مع مجرد رؤيتها. و بغض النظر إذا عيونها منتفخة و هي مو حاطة مكياج، لسه شكلها يخطف الأنفاس.
إذا كنت بس تعرفين وش قاعدت تخليني أحس الحين. قلت لنفسي.
بس عبست عليي و لسه قاعدة تبكي، هالمرة، بصمت.
"ماذا عن هذا؟ روحي و انعشي نفسك بغرفتك و أنا راح أنتظرك هنا بغرفة المعيشة. راح نروح نواعد." ابتسمت لها و أقسم إني شفتي نجوم تتلألأ على عيونها.
"راح آخذك لمكاني المفضل." أضفت و هي شبكت يديها مع بعض و نظرت لي كطفل.
"مثل موعد؟" سألت شوي و هي مبتهجة و بس أومأت و أنا أبتسم.
هي حقًا لطيفة.
"ياي!" شجعت و أعطتني قبلة سريعة على الشفايف قبل ما تركض بسرعة باتجاه غرفتها.
خدودي احمرت على أفعالها و حسيت بالخجل لما سمعت طوكيو تضحك.
"أنت مغرم بها يا سينيوري." همست و بس حكيت مؤخرة رأسي.
زانايا، وش قاعدة تسوين فيني؟