الفصل 98 فصل خاص
من وجهة نظر أتلانتس (الأخت الصغرى لـ بيبي موتشي)
"يلا يا بيبي، رح تتسلي كتير," لفيت عيني على كلام أمي وسمحت لها تعمل شعري يلي عم تضفره من عشرين دقيقة. هي وباقي عماتي كتير بيحبوا ديزني، وللأسف، شعري كان ضحية لجريمتهم من الله أعلم متى.
"أمي، قلتلك أنا منيحة. بفضل أقعد بغرفتي وأقرأ," عضيت شفتيي السفلية وأنا بتابع أكل إصبعي وأنا عيوني مشغولة بالقراءة بالكتاب اللي قدامي.
"عيد ميلادك السادس عشر يا قطتي الصغيرة. لا تقضي يومك بغرفتك,"
"أمي، بعرف إنكم بتشتاقوا لبناتكم. كلنا بنعرف هالشي," ضحكت.
أمي كانت مصر كتير تعملي حفلة عيد ميلاد وأحنا كلنا - ولادهم - بنعرف إن الكبار بيستعملوا أعياد ميلادنا كذريعة حتى يجتمعوا.
من شهرين، عم سكاي استعمل عيد ميلاد زد و واي ليعمل حفلة كبيرة. شو، ناس عمرهم أربعين سنة بيعملوا قتال دجاج بالحديقة وقت ما كانت حفلة الهم؟
أقسم بالله أحياناً بدي بس أصور فيديو وأفرج العالم كله قديش أهلنا مجانين حتى بعمرهم. بس عم ستورم بيقعد بمنطقة مظللة بالحديقة وبيشرب نبيذه وبيدعم. بعده غريب تشوفه، بس تشوف أبي عم يعمل قتال دجاج مع عم ديمو أغرب.
نحنا الأجيال الأصغر حتى أهدأ من أهلنا.
من بين كل أولاد عمي، أنا أقرب للـ سيمونز'. لاتش وماريجولد كانوا بنات مجانين بس هنّ بالأصل هاديين إذا كنا بس نحنا.
ماريجولد بتحب ترسم كاريكاتيرات وبتستمتع بالغناء بينما أخوها الصغير لاتش بيرقص كأن الملاحظات والإيقاع هنّ الشي الوحيد اللي عم يتدفقوا بعروقه. مو مفاجأة إذا أخذنا بعين الاعتبار كيف أهلهم معروفين إنهم ذهبيين وملكيين بين معجبيهم.
أنا وماريجولد بنفس العمر بس كمان مع إيريش، الولد الوحيد لـ عم ديمو.
الأصغر بيناتنا هو ديمتري، ولد عمتي إيرين ذو الثلاثة عشر عاماً مع عم مونو. بس الولد مدمن عالدراسة، وأكثر أو أقل، عبقري إذا سألتني.
بعد ساعتين من إنشغال أهلي بحفلة أنا مو متأكدة إذا هي إلي أصلاً، عيوني لقطت العيلة الأولى اللي فاتت من المدخل الخلفي لبيتنا.
"أتلانتس!" سمعت زمي عم تصرخ. كانت شايلة دب بني كبير، أنا متأكدة إنه مو لإلي لأني بكرهه وهي بتعرف هالشي. عيوني ضاقت ودايماً بضحك لما بشوف أخي جاي مع عم ستورم وعمتي كالي.
هزيت راسي بدهشة. زمي كانت لابسة فستان مزركش بالورود. كنت قاعدة على الدرابزين بالشرفة وبراقب لما أخي أخد دب زمي، على الأغلب حتى يحطه بغرفته بالبداية لحد ما زمي تحتاجه.
كانت عادة، عاداتهم.
لما كنت صغيرة، كنت أتشوش من كيف إنو أخي بيعتني ببنت عم ستورم أكتر مني.
بالماضي، كنت أكرهه كمان لأنه دايماً بيركض لعند أفضل صديقة لأمي لما كان أبي عم يغار من علاقتهم. بس لما كبرت، أدركت إنها بس طريقة أخي حتى يضايق أبونا. وعم ستورم بيعرف هالشي. سمعتهم مرة.
وأخيراً، أدركت كمان إن الحب اللي بيحمله إلي والحب اللي بيحمله لزمي مختلف. يا خسارة زمي كتير غبية بالنسبة لهالحقيقة. الكل بيفكر إنو أخي بس بيهتم فيها بس بنظرة وحدة بعيونه لما بيتفرج عليها، بس الأغبياء ما بينتبهوا.
"يا قطتي الصغيرة، كيف فروة رأسك؟ كنت متأكدة أمي عندها فستان جاهز بالداخل," ضحك وهو بيميل حتى يعطيني بوسة سريعة على خدودي، زمي هلا نطت قدامي ومعها كيس ورقي بإيديها. ضربت كتف أخي.
"لازم تكون موجود حتى تدعمني، يا خائن," لفيت عيوني عليه بس حضنت أخي على أي حال.
"أتلانتس، اشتريتلك هدية," زمي ابتسمت بفرح وضحكت على قديش كانت لطيفة.
كان عندها ابتسامة عم ستورم اللزجة وهذيك العيون الحلوة لـ عمتي كالي. ما في عجب إنو سيطرت على أخي.
بقبول هديتها، نزلت من جلوسي على الدرابزين وعطيتها حضن. بالحكم على كيف اجت مع أخي، عرفت إنها على الأغلب وحدة من الكتب اللي كنت عم أطلبها منهن.
"شكراً عالهدية زمي,"
"عيد ميلاد سعيد!" سلمت وإحنا الاتنين قعدنا على الدرابزين بينما أخي راح لجوا البيت. منيح إنو أهلنا قرروا يعملوا نزهة بسيطة بالساحة الخلفية حتى نقدر نعمل شواء.
"وين بنت عيد الميلاد؟ عم ديمو بالبيت!" زمي وأنا ضحكنا لما سمعنا قديش عم ديمو متحمس.
"يا، مونو، شو عملت بوعاء الزرع برة بيتي؟" سمعت أبي بيصرخ.
"يا إلهي,"
"أقسم لازم نخلي مونو يدفع حق كل شي. هي ز، اعملي معروف و أعطي هاد لأتلانتس,"
تقريباً الكل كان جوة و متل العادة، عماتي و أعمامي راحوا حتى يدردشوا بالبداية لأنها بس الطريقة اللي بيشتاقوا فيها لبعض.
هالشي مو جديد على أي حال. واحد ورا التاني، ولاد شادو و ويستل كلهم كانوا هلا بالشرفة بيراقبوا أهلنا وهم عم يتصرفوا بغباء كأنهم صغار.
"يوم ما، رح أوقف حضور هالتجمعات المتنكرة كحفلة عيد ميلاد. أقسم ما بقدر اتحمل شوف أبي عم يرقص متل السوشي الغريب مع أمي," واي صرخ بس النظرة على وجهه بتفرجي إنو سعيد حتى يشوف أهله عم يتسلوا.
"عيد ميلاد سعيد أتلانتس. هي هديتك. أمي اشترتها لك," أخدت هدية زد وعطيته فايف هاي.
صحيح إنو أهلنا بيستعملوا هالمرة حتى يعملوا هالاجتماع، نحنا الصغار كمان بنعمل نفس الشي. نحنا بالأصل كبرنا سوا. كلنا بنراقب بعض كعيلة. لأنو هاد الشي اللي نحنا عليه.
"يا إلهي، ديمتري، شوف أبوك عم يرقص," لاتش ضحك وماريجولد ضربته على كتفه.
"عم ريز ومونو رجعوا عم يتخانقوا مين أحسن بالرقص," إيريش ضحك.
"كم سنة صارت؟" سأل إيريش. كلنا، أولادهم، بنعرف كيف أهلنا عملوا تأثير لعالم الآيدول. بس الشي المضحك، ما حدا منا قرر يكون آيدول.
"تراي، شو عم تقرأ؟" سألت، الهدايا اللي عطوني ياها كانت بغرفتي بفضل أخي.
"هيبّي," جاوب حتى ما حاول يتفرج على إتجاهي. هالولد الشقي.
"كويلو؟" لفيت وحسيت زاندر جاي، إيديه مخفيين بجيوبه، تعبيره الجدي هداّني شوي. وراه كانت أخته الصغيرة لويز.
"مرحباً لو," زمي نطت وركضت لعند البنت الصغيرة حتى تحضنها.
"مرحباً لو," ابتسمت لها. لويز كتير انطوائية لهيك بنعمل جهود إضافية حتى نخليها تحس بالراحة لما نكون سوا.
ابتسمت وعطتنا البنات قبلة على خدودنا. هي بنفس عمر واي وزد.
زاندر قعد جنبي وعطيته هزة راس.
هو أكبر ولد لـ عم ريز وبنشترك بنفس الاهتمام - قراءة الكتب.
تفرج علي وفتحت كفي بإتجاهه، "وين هديتي؟" ضحكت وهو رفع حواجبه. هو حرفياً النسخة الأصغر من عم ريز، بس مع شعر أطول.
"أنت ما بتطلبي هدايا أبداً، لان," ضحك وأنا عبّست. متل العادة، هو المتكبر.
"أنا نسيت شي بغرفتك. فيني أجيبه؟" سأل وهزيت كتفي.
"أكيد، خليني روح معك. أخي على الأغلب كبّ غرفتي بالفعل لهيك..." درنا ورحنا لجوا البيت حتى نروح لغرفتي.
هو دايماً بغرفتي. بس أنا ما كنت أبداً بغرفته. ما بطلع عادة على أي حال.
"شو تركت؟" سألت وأنا بمشي عبر الدرج.
"بس شي,"
بمجرد ما فتحت الباب، عملت ملاحظة ذهنية حتى أعمل شوية انتقام من أخي لأنه ترك كل الهدايا مبعثرة بالأرض.
"آسفة عالقذارة، هاد غلط أشيه," عبّست قبل ما أتحرك للأمام وأرتب كل شي. خليته يدور على اللي بده إياه.
كنت مشغولة كتير بالتنظيف حتى ما انتبهت لوين راح.
"لقيته,"
درت وحواجبي تجعدوا لما شفتيه عم يلتقط صندوق صغير جنب كيس الفول اللي بيستعمله عادة.
تحركت للأمام وضيق عيوني شوي.
"شو هاد؟" سألت وبراقب لما فتح الصندوق. فمي انفتح على آخره لما أدركت شو هو - عقد فيه قلادة بحرف "أ" .
"أوووه، اشتريت عقد؟" سألت. اسمه الحقيقي ألكسندر. بس ما شفتيه يلبس مجوهرات غير خواتمه.
عيوني لمعت لما شفتي القلادة. بدت بسيطة والحجم كان صح. تمنيت لو كانت إلي.
عيوننا التقت وهز راسه من الضيق.
ما بيحب لما بسأل كتير أسئلة.
"آسف، بس كنت عم أتسائل," عبّست وحواجبه تجعدوا أكتر.
"ما كنت عم أتضايق. كنت عم أتسائل بصدق كيف لعنتك فكرت إنو هاد إلي,"
"شو؟" سألت بإنصات.
انصدمت لما مسك كتفي بلطف ودارني، لهيك ضهري صار مقابل اله.
ببطء، عيوني اتسعت لما أدركت كيف كان عم يحط العقد علي.
"هاد إلك، يا غبية. عيد ميلاد سعيد، يا أتلانتس," بطريقة ما، خدودي فجأة احمروا لكلماته وقلبي تقريباً وقف عن العمل لما حسيت إيديه عم تلف علي من ورا.
شو الـ
جسمي وقف متجمد وحسيت دقنه عم يستريح على كتفي.
هو عم يحضني. الـ - لعنة - المتكبر زاندر عم يحضني. الرجل اللي نادراً ما بيفرجي مشاعر إلا مع أمه. حتى ما بيهتم بنكت أبي.
"بعرف إنو عيد ميلادك وبدي أشاركك سر..." همس وحسيت كأن خدودي عم تحترق.
شو عم يعمل؟
"شو؟" سألت. فيني أحس خدوده عم تلمسني.
"أنا بحبك، أتلانتس," صرح. أسقط هالكلام متل ولا شي لما حسيت كأن نظامي كله رح ينهار بأي لحظة.
وكأن اللي قاله ما كان كفاية فجأة مال راسه وعطاني بوسة سريعة على خدي.
يا إلهي...