الفصل 22
من وجهة نظر زانايا
"هل فيه شيء بينك وبين سيث؟" تفاجأت من اللي قالته تشارلي بعد ما تمرّنا على الأداء حقنا.
أوبّخ نفسي في سري لأني ما كنت سريعة بما فيه الكفاية لأن ريو تركتني مع تشارلي.
إحنا الحين في طريقنا لنفس قاعة الرقص اللي صار فيها كل شيء أمس.
بعد أمس، سيث ظل يحاول يتصل عليّ ويرسل لي رسايل.
فكرت أرد عليه بس استوعبت إني مو متأكدة كيف راح أتكلم معاه بعد ما شافني أبكي بغباء.
بمجرد ما هديت الليلة اللي فاتت، ظليت أفكر في الأمور واستوعبت إني كنت غبية لأني كنت قاسية على سيث وأنا أشوفه يحاول.
بصراحة، حتى ما تكلم مع سالي. أنا بس كنت غيورة زيادة عن اللزوم وكنت أفكر بزيادة.
لو سالي تتكلم معاه، راح يكون قلة ذوق لو ما رد عليها.
حسيت إني شوية غبية لأني كنت حبيبة معصبة.
لمجرد التفكير في إن سالي أكيد كانت متوترة الليلة اللي فاتت يخليني أحس بالذنب.
هو ما يستاهل أي شيء من هذا وهو ما سوى شيء غلط.
فكرت أرسل له رسالة الصباح بدري بس هزيت راسي ورفضت الفكرة. أعتقد إن الأحسن لو أتكلم معاه وجه لوجه بخصوص الموضوع.
انقطعت عن شرودي لما سمعت تشارلي يتكلم، هالمرة ضحكاته الخفيفة ترن في أذني.
"يا أرض، زايا،" قال وهو ينقر بأصابعه قدام وجهي.
خدودي صارت حمراء مثل الطماطم لما استوعبت إننا وصلنا قدام قاعة الرقص وكنت سرحانة طوال الوقت.
"آسفة، تشارلي. آسفة." قلت له وأنا أنحني مرات عديدة من الإحراج.
هز يده كإشارة للرفض وضحك على تصرفاتي.
"إيش كنتِ تسألين مرة ثانية؟" نظرت له باستغراب.
"ولا شيء. ممكن تنسين الموضوع. أنا أقدر ألقى الإجابة بنفسي." ابتسامته بدت ذات معنى بس تجاهلت هذا الإحساس بالارتباك في رأسي.
فجأة، الباب انفتح وطَلعت مينا، افت لما شافتنا إحنا الاثنين واقفين قدام الباب.
"أوه!" عيونها اتسعت. "آه، آسفة." قالت وهي تنحني لنا، فردينا عليها بالانحناءة.
"لا. كنا بنجي داخل بعد،" قلت لها.
حواجبها ارتفعت ونظرت لها باستغراب.
"بدخل أنا أول، زايا. أشوفك بعدين." ابتسم لنا إحنا الاثنين قبل ما يدخل قاعة الرقص.
"إيش؟" ضحكت وأنا أشوف مينا تحرك حواجبها.
"إنتو الإثنين تتواعدون؟" سألت.
"إيش؟ لا!" قلت لها وهي ضحكت بس.
شبكت ذراعيها في ذراعي وأحنا داخلين، نتبع تشارلي.
أي شيء كان مفروض تسويه لما طلعت، خلاص نسته.
بمجرد ما دخلنا، شفنا طوكيو تشرب من قارورة المويه حقتها وهي جالسة على الأرض.
أما الأولاد، فكانوا في الزاوية يلمعون الخطوات الثانية للأداء حقهم.
ابتسمت لما شفتي طوكيو.
أنا ومينا على طول رحنا عندها وأعطيتها منشفة من شنطتي.
"شكرًا، زايا!" قالت وهي تبتسم قبل ما تمسح وجهها اللي عرقان بها.
تهكمت بعد ما شفتي كم ولد يطالعون فيها.
بالطبع، طوكيو حقنا للحين حلوة حتى لو كانت في هالحالة.
مينا تركت يديها من ذراعيها وهي جالسة جنب ريو على الأرض وبدأوا يتكلمون. ما سمعت إيش كانوا يتكلمون فيه بعد ما حسيت بيدين طوكيو على خدودي، يقرصونهم بقوة.
"زايا!" قالت بسعادة قبل ما أبعد يديها.
"يا، طوكيو! هذا يؤلم." عبست وأنا أدلك وجهي اللي قرصته.
تغير وجهها شوية وهي تناظرني بتركيز.
"زايا، تحسين إنك بخير الحين؟" سألت وقلبي يحس بدفء كيف إنها كانت صادقة.
البنات كانوا قلقانين عليّ من الليلة اللي فاتت وأنا أشكر الله إني عندي أعضاء رائعين مثلهم.
ابتسامة ظهرت على طرف شفايفي.
"أنا بخير. لا تقلقي عليّ." قلت لها بمرح بصوتي الحلو المعتاد.
تشنجت وغطت أذنيها بصوت صوتي.
"ياي، توقفي. أصدقك. أذني راح تنزف." ضربتها بمرح على كتفها.
"صوتك أسوأ من صوتي في ألعاب الكيوت. خليني أذكرك." عبست وهي ضحكت.
طوكيو مسكت ذراعيّ وإحنا جالسين مع البنات.
بعدين، عيوني راحت في الغرفة.
وقتها استوعبت إن سيث ما كان موجود.
طوكيو أكيد لاحظت لأنها همست شيء في أذني.
"رجلج الجميل طلع شوي مع تشارلي ويوان."
نظرت حولي قبل ما تهمس مرة ثانية في أذني.
تصرفها خلاني أتشوق.
"سيث شكله معصب."
تجعدت حواجبي.
"ليش؟" نطقت وهي هزت كتفها.
بعد فترة، الثلاثة شباب، واحد منهم سيث، دخلوا الغرفة والحقيقة، سيث شكله كان مقهور.
"أوه، سكاي معاهم الحين." تمتمت.
بعد شوي، شفتي سيث يمسح الغرفة بعيونه وعيونه استقرت عليّ.
انحبس نفسي لما شفتيه.
دائمًا راح يبدو ملاكًا بالنسبة لي.
كان يناظرني لبضع ثواني قبل ما ألاحظ سالي جاية في اتجاهه.
بس قبل ما تتحرك وتقرب، لاحظت سكاي سحب سيث ومشى في اتجاهنا.
بعدين، سمعت سكاي ينادي اسمي.
"زايا!" قال بينما هما الإثنين يتحركون في اتجاهنا.
سيث نظر بعيدًا بينما سكاي يبتسم لنا بسعادة.
"أهلًا!" سلم وكلنا انحنينا بما فيهم بقية البنات. بعض البنات كانوا ينحنون بتوتر والبعض الآخر كانوا يصرخون.
يا إلهي، هل سكاي مو منتبه إن تصرفاته تهيج قلوب زملائه الآيدولز؟
هو وكالي حقًا متشابهين.
"زايا، زمان ما شفناك." سلم.
"مرحباً، سكاي." ابتسمت.
بعد فترة، الآيدولز الثانيين رجعوا يسوون اللي كنا نسويه بينما طوكيو جلست معاهم.
حككت مؤخرة رأسي لما لاحظت سكاي تحرك شوي عشان يعطينا مساحة بدون ما يخليها واضحة للبقية.
أعتقد سكاي عرف إيش صار أمس لأنه كان واضح كيف إنه ما سمح لسالي تقرب من سيث هالمرة.
ما أدري إذا كانت فكرة سيث أو سكاي عشان يحسسني إني أحسن بس أقدر هالتصرف.
نظرت لسيث ويبدو إنه شوية محبط. أعتقد إنه يفكر إني للحين معصبة أو إني ما أبغى أتكلم معاه عشان كذا قررت أشد انتباهه.
"مرحباً، سيثي." أشرقت بابتسامتي عليه وهو نظر متفاجئ من تصرفي المفاجئ.
أيوة، أنا أناديه سيثي لأن محد يقدر يسمعنا.
لوحت بيدي أضحك على ردة فعله.
ابتسامة ظهرت على طرف شفايفي لما لاحظت إنه يحمر.
إيش هذا، ليش قاعد يحمر؟
"مرحباً، زايا." رد عليّ مستخدمًا لقبي.
بعدين لاحظته يعض طرف شفايفه ووجهه بدا عليه شوية ارتياح.
"راح تظلين هنا لين نخلص؟" سأل.
"أيوة. راح أشوف طوكيو..." ذكرت. "ورجلي الوسيم،" أضفت وأنا أعض طرف شفايفي.
احمر زيادة من اللي قلته.
"زايا، بخصوص أمس..." بدأ وقاطعته.
"انسى. عادي. آسفة إني تصرفت شوية بغباء" اعترفت بخجل وأنا أنظر للأرض.
"لا. أنا كان لازم أكون أكثر مراعاة لتصرفاتي بما إني أعرف إيش تحسين تجاهي وتجاهها. آسف."
قلبي بدأ يدق بجنون من اللي قاله.
أنا محظوظة إني عندي هالرجل. أكيد أنقذت أحد في حياتي السابقة عشان أستاهل أحد مثله.
قبل ما أدري، عدلت جاكيته، ناسية الناس اللي حولي لأني أقدر أشوف كتفه.
"توقف عن إظهار بعض الجلد، يا قطعة الزفت الصغيرة. أقسم إني راح ألصق هالجاكيت على قميصك بحيث توقف عن كونك مغريًا، يا فلايرت" فكرت في رأسي بس سمعت إنه يضحك.
نظرت له وشفتي تعبيره اللي يعبر عن الاستمتاع.
غطيت فمي بعد ما استوعبت شيئًا.
تبًا، هل قلت هذا بصوت عالٍ؟
"قلتيها." أجاب وأنا أصرخ بعد ما استوعبت إني قلتها بصوت عالٍ بعد.
"سمعت هذا، وكمعلومة، أنا أتفق معاك يا زايا،" قال سكاي مقاطعًا قبل ما يرجع ورا مرة ثانية وتقريبًا غطيت وجهي الأحمر بالفعل.
أنتِ حقًا غبية، زايا. فكرت بسرعة وحسيت بيدين سيث يقرصون خدودي.
"حبيبتي حقًا كيوت." همس وأنا كنت خايفة أغيب من التوتر.
وقتها، لاحظت كم عين تطالعنا إحنا الإثنين.
"يا، بعض الناس بالفعل يطالعون. توقف عن جعل قلبي يرفرف." همست بصوت منخفض بس كافٍ إنه يسمعه.
"ما أهتم. خليهم يطالعون. هم بس يغارون لأني أحب حبيبتي." ذكر وهو عيوني رفعت لما نظرت له مصدومة.
"إيش؟" قال كأن ما قال شيئًا لما ما عدت أحس بقلبي لأني متأكدة إنه طلع من صدري من شوي.
"توقف عن كونك محبباً جدًا وإلا ممكن ما أقدر أوقف نفسي وأقبلك، هنا، الحين." ناظرني وقبل ما كلماته تنزل، سمعت مصمم الرقص حقهم يناديهم وبعد فترة، البقية باستثنائي أنا وريو وسكاي تحركوا ليرجعوا لمواقعهم عشان يتدربون.
قبل ما يبدأون، سيث أسرع ورجع في اتجاهنا يتظاهر إنه بياخذ شيء جنبي بس هو في الواقع بس همس شيء قبل ما يرجع لموقعه وهو يبتسم بسخرية.
سكاي كان يضحك ويضربني على كتفي بينما أنا كنت جالسة هنا أحمر جدًا بسبب اللي قاله.
كنت سعيدة إن ريو ما سمعت أي شيء لأنها كانت جالسة أبعد شوي عني وعن سكاي.
نظرت للأرض بعد ما تذكرت اللي قاله.
بالمناسبة، كنتِ جدًا جذابة في الفستان، يا حبيبتي. انتظري عليّ بعدين. راح نتعشى في بيتنا.
نظرت لأسفل وأمسكت صدري.
راح أثق فيك يا سيث. ما دمت تخبرني إنك ليّ، راح أتمسك فينا. قلت لنفسي.
XXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXX