الفصل 73
وجهة نظر سيث
"سيث، اللي عملناه من غلاف كان تريند." حاولت أبتسم بينما غراي يرقص قدامنا وحنا قاعدين في الصالة.
"ما عاد نتكلم
ما نشوف بعض
ما نتقابل زي أول
كأنك نسيت
ما عدت تبتسم لي
كل دا عشان عرض؟
ياااه، اشتقت لك
اشتقت لك مررررة."
ابتسامة طلعت من شفايفي لما سكاي انضم لغراي وهم يرقصون بفرح قدامنا.
ريز كان يضحك من قلبه وهو يشوف الاثنين يحاولون يسوون سالسا وهم يغنون نفس الأغنية.
"يا جماعة، انتو الاثنين غريبين بجد." مونتشر وهو يسجلهم.
تونا رجعنا من الحفلة في اليابان.
"تسس، متى بتكبرون انتم الاثنين؟" تمتمت وانا اهز راسي.
"هي سيث، احنا أطول منك انت نسيت." غراي يتهكم وسمعت أعضائنا يضاعفون الضحك.
رميت المخدة اللي جنبي على غراي. و يا للمفاجأة، غراي قدر يمسكها وانتهى به الأمر وهو يسوي حركات بوجهي.
دورت عيني عليه.
الولد دا.
"صرت أطول الحين!" ضحكت وأنا أتصفح جوالي وأشوف تحديثات تويتر.
عبست لما عيوني وقعت على فيديو لي في اليابان.
حسيت معدتي تتقلب وأنا أشوف مقطع من الحفلة وعيوني تدمع.
ما كنت أعرف إن الكاميرا لقطت دا بوضوح.
أيدي اشتغلت تلقائياً وانا انزل لتحت وأقرأ التعليقات.
"سيث أكيد حس بضغط كبير الحين لأنه أخيراً قدر يغني في قاعة كبيرة كدا. مبروك!"
"أنا أبكي من الفرح! أخيراً نجحوا. هذي أكيد حقبتهم. لا تبكي يا سيث!"
حسيت كتلة عالقة في حلقي.
أتذكر اللحظة بالظبط اللي الكاميرا لقطتها
كنت أفكر فيها، زانايا، وكيف كسرت قلبي.
مجرد التفكير في دا يخليني أحس إني حانفجر.
قبضت قبضتي بغضب.
سويت كل شي عشانها. حاولت بأقصى جهدي أتجنب أي أحد تغار منه عشان ما تحس بضيق.
كل لحظة حسيت فيها بالفرح، كنت أشاركها معاها. لأني فكرت إن كدا المفروض يكون. أبغى أشارك ذكرياتي معاها.
ما كنت أعرف إن عندها خطة مختلفة. خطة ما تشملني.
المرة اللي نمنا فيها سوا على سريرها، فكرت إن كل شي بيكون بخير.
لو بس كنت أعرف إنها بتكون آخر مرة أحس فيها بدفئها مع دفئي، ما كان المفروض اخليها تروح من بين ذراعي. ما كان المفروض أمشي وهي نايمة.
والحين هي مو لي.
اللعنة.
حاولت بجد إني ما أفكر فيها بس كل مرة يهرب فيها ضحك من شفايفي، كنت أروح أوتوماتيك أمسك جوالي عشان أقولها عن دا، بس أرجع وأحطه بعد ما أدرك إني ما عاد عندي الحق أسوي دا. هي بالفعل انفصلت عني.
ليش؟
هل أنا مو كويس بما فيه الكفاية؟
ليش أنانية يا زانايا؟
كل ليلة، أحاول أمنع نفسي من الانهيار. كنت أمر بوقت صعب بس ألقى صور لها مع رجال مختلفين.
وثقت فيها. حتى بعد ما كل واحد في الإعلام يطلب مني ما أسوي دا.
حتى بعد ما استلمت رسائل من الشخص الحقير دا تثبت علاقتك معاها، ما زلت أحاول أتمسك بكلماتها، إنها تحبني. لأني حسيت كدا. حسيت بحبها.
فين راح كل شي غلط؟
مديري قال لي أمس إننا مفروض نصور برنامج للأزواج بس رفضت. بعد كدا، مقالات عن انفصالنا ظهرت على النت وما أعرف كيف صار. مديري سألني عن دا وقلت لهم يخلون شركتها تعطي بيانهم أول شي.
ما أعتقد عندي الجرأة أشوف وجهها الحين. خايف مررة انهيار قدامها.
ما أبغى أشوف شفقتها.
أتمنى يكون عندي القدرة إني أتظاهر إني كويس حتى لو كنت أبغى أصرخ للعالم كيف أنا تعيس الحين.
مسحت حلقي عشان أمنع نفسي من البكاء.
بكيت بما فيه الكفاية وما أبغى الأولاد يقلقون علي.
"سيث، أنت كويس؟" سمعت غراي ودا كسرني من سلسلة أفكاري.
في هذي اللحظة، انتبهت إنهم كلهم يطالعوني، القلق واضح في عيونهم.
"بالطبع أنا كويس!" حاولت أتصرف بمرح.
"سيث" بدأ ريز.
"لا، سيث." أوقفته. أعرف ايش بيقصد. كلهم يقولون لي نفس الشي.
"ليش ما تحاول تتكلم معاها؟ رجعنا الحين كوريا. ما تعتقد إنه أفضل لكوكم إنكم تشوفوا بعض؟" أضاف مونو.
"ما أقدر،" طالعت لتحت، خايف أقابل عيونهم.
أخاف يكون عندي انهيار تاني واللي صارلي كتير. حقيقة إنها مو لي مو شي قلبي يقدر يتقبله بسهولة.
"أنت ما تبغى تسمع ايش بتقوله لك؟" سأل ديمو.
"هي خلاص قالت لي!" صوتي ارتفع وأنا أحاول أكتم غضبي. "كم لازم أسمع عشان تدمرني بالكامل؟" ما عاد أقدر أتحمل.
بكيت.
"كم لازم أسمع عشان أقدر أتقبل حقيقة إنها مو لي؟!" همست وأنا أطالع في أعضائي.
سكاي طالع لتحت بينما غراي جلس على الأرض.
شرقت بدموعي.
"سيث" ديمو حضني من الجنب بينما سمعت صوته يتكسر.
في هذي اللحظة، جواله بدأ يرن.
مسح الدموع اللي ما كنت أعرف إنها نازلة بالفعل على خده.
"ليش ستورم يتصل فيني؟ فكرت إنه نايم في غرفته؟" سأل ديمو نفسه.
"طلع برة. سمعته يتكلم مع أحد في الجوال." غراي دخل في الكلام و لاحظته يتجنب نظري. "رايح يقابل زانايا" أضاف.
رفعت عيني عند ذكر اسمها.
زانايا سدت على الأولاد إلا ستورم. صاروا أقرب وأنا أعرف إن زانايا تعامل ستورم كأخوها الكبير.
"أوه، ستورم؟" رد، وهو مرتبك.
تنهيدة طلعت من شفايفي بينما أفتش الغرفة. ما لاحظت حتى إنه مو موجود. أكيد طلعت من نفسي في الفترة الأخيرة.
"هاه؟" طالعت بينما ديمو يبعد الجوال عن أذنه.
"الرجال دا لازم يكون سوا سبيد دايل أو دايلني بالخطأ. آه، غش!" قال وهو يهز رأسه.
كان على وشك يقفل المكالمة لما سمع شي.
"انتظر ثانية..." وبعدها تحول جواله إلى مكبر صوت.
وتقريباً رميت جوالي لما سمعت صوتها.
"ليش ما نتواعد بس، أوبا؟"