الفصل 23
بعد ثلاثة أشهر.
من وجهة نظر ألكسندر
الأشهر اللي فاتت دي كانت أحسن أيام في حياتي، جيانا داعمة جدًا لموسيقتي.
أُمها بتعاملني كأني ابنها وده بيفرحني، لأنها بتعوضني عن أُمي الحقيقية.
"صباح الخير يا أُمي" قولت وأنا داخل بيت جيانا.
"صباح النور يا ابني، إزايّك؟"
"تمام."
"جيانا فوق في أوضتها."
"شكرًا."
طلعت السلم لأوضة جيانا، خبطت لحد ما سمعت صوتها بيقول ادخل.
دخلت وكانت بتحاول تلبس حمالة الصدر بتاعتها.
"يا لهوي، آسف دخلت" قولت وحاولت أمشي، بس هي منعتني.
"متسبنيش، أنت حبيبي في النهاية، وأنا اللي سمحتلك تدخل."
"بس مش عايزك تحسي بعدم راحة."
"يا ألكسندر، أنا مش حاسة، يبقى بطل جنان وساعدني في رباط حمالة الصدر" قالت ودارت.
ساعدتها، بصتلي وحطت إيديها على كتفي.
كانت لابسة بس حمالة الصدر والشورت، كانت مغرية أوي.
"هييي، عيني هنا" سمعتها بتقول وهي بتضحك.
"آسف، اتلهيت شوية."
"إيه رأيك أعزمك على عشاء؟"
"حلو أوي، حابة أروح."
"طيب، جهزي نفسك الساعة 7:30" قولت وبُستها على شفايفها.
من وجهة نظر جيانا
الساعة تقريبًا 7:30 وكنت بتجهز لموعدي مع ألكسندر.
لقيت جمال بيبصلي وبيبتسم.
"إيه بتبصلي كده ليه؟ وقعت في حب أختك؟"
ضحكت وهو بيكور عينيه.
"بس فرحان إنك مبسوطة، على طول بتضحكي، شكلك أحلى من أي وقت."
"شكرًا يا جمال، بفضل ألكسندر، بحبه جدًا، ومتهيألي مش هبطل أحبه.
جمال، لازم تفكر تقع في الحب وتبطل تكون عازب، على فكرة، نادرًا ما بتجيب بنات البيت."
"خلاص مبقاش عندي اهتمام، بس كده."
"أو إنك وقعت في حب حد أخيرًا، مين دي؟ أعرفها؟"
"لأ، مفيش حد، هروح أتعشى" قال متوتر ومشى.
*
*
*
*
*
"جيانا، ألكسندر هنا" سمعت أُمي من تحت.
"جاهزة" قولت وأنا بنزل السلم.
ألكسندر مسك إيدي وأنا بنزل آخر درجة.
"شكلك قمر" ألكسندر همسلّي في ودني وضحكت.
"شكرًا، يلا بينا."
"استمتعوا، ويا ريت تستخدموا واقي ذكري" جمال قال.
"اخرس يا جمال" أُمي قالت وده ضحكنا.
"بس عنده حق، يا ريت تستخدموا واقي ذكري" أُمي قالت.
"طيب، شكرًا على النصيحة، لازم نمشي دلوقتي" قولت وسحبت ألكسندر.
"دول ناس مستفزة."
"وده يضحك بجد، بس عندهم حق، إحنا قطعًا مش جاهزين نخلف ناس صغيرة."
"أيوة، جمال بالفعل وجع رأس بالنسبة لي" قولت وضحكنا.
كنا في عربية ألكسندر، شغل الموتور وانطلق.
"طيب، رايحين فين؟"
"مفاجأة."
من وجهة نظر ألكسندر
فضلت أسوق لفترة طويلة، وكنت شايف نظرة الفضول على وش جيانا.
"متخافيش، مش بحاول أخطفك" قولت وهي ضحكت.
"أنا عارفة كده، بس فضولية بشأن المفاجأة دي."
"خلاص قربنا نوصل."
*
*
*
*
*
أخيرًا وصلنا، وجيانا اتصدمت.
"إزاي عرفت المكان ده؟" سألت وهي بتبص حواليها.
"جمال قالي عليه، قال المكان ده فيه ذكريات كتير ليكي."
"أيوة، أبويا على طول كان بيخدني هنا وأنا صغيرة جدًا، كان بيحكيلي قصص عنه وعن أُمي لما كانوا صغيرين" قالت وتنهدت بحزن.
"وحشاكي؟"
"أكتر من أي حاجة."
"على الأقل أبوكي حبك، أبويا لسه عايش بس حاسس إنه ميت بالنسبة لي."
جيانا قربت ومسكت خدي.
"متقولش كده، خلينا مننكرش أي حاجة حزينة، خلينا نستمتع بوقتنا هنا."
مسكت إيدها ومشينا للمطعم الصغير.
الترابيزة كانت متجهزة بالفعل، وكنا لوحدنا.
صور لجيانا من وهي صغيرة لصورتها الحالية كانت متعلقة في كل مكان.
"يا ألكسندر، ده.. ده مدهش" قالت وحضنتني.
"لسه مخلصناش."
قعدنا، وجارسون جه وأخد طلبنا.
"شكلك كيوت أوي في الصورة دي" قولت وأنا بشاور على صورتها.
"كنت لسة في المدرسة الإعدادية، كانوا بيتنمروا عليا بسبب شعري."
"أنا شايف الشعر حلو."
"شخص واحد بس مكنش بيتنمر عليا، اسمه ديلان، كان لطيف معايا، كان بيديني ورد كل يوم."
من وجهة نظر جيانا
"شخص واحد بس مكنش بيتنمر عليا، اسمه ديلان، كان لطيف معايا، كان بيديني ورد كل يوم" قولت وألكسندر استهزأ.
"يا له من لطف" قال بسخرية وخلاني أكور عيني.
"يا ألكسندر، بتغير على حاجة حصلت من 10 سنين، أنا كنت صغيرة."
"لأ، مش بتغير، بس مش بحب لما تتكلمي عن أولاد غيري قدامي."
"أنت بتحب تتملك."
"أي حد بيتمنى يمتلك حد قيم زيّك."
مسك إيدي وباس صوابعي.
الجارسون وصل بالأكل بتاعنا، وبدأنا نأكل.
*
*
*
*
*
"الوقت لمفاجأة تانية."
"طيب، أنا جاهزة" قولت بابتسامة عريضة.
كل الأنوار انطفت، وتليفزيون كنت لسة ملاحظاه اشتغل.
شهقت من الصدمة لما شوفت الفيديوهات، بصيت لألكسندر وهو ابتسملي.
"زان.. ألكسندر... إزاي جبت الفيديو ده؟"
"أخوكي التوأم."
ده كان فيديو قديم ليا وأنا مع أبويا، معرفتش إمتى بدأت أعيط.
ألكسندر استخدم إبهامه ومسح دموعي.
"متقلقيش، بلاش عياط، أنا عملت كده عشان تحسي بوجود أبوكي مرة تانية."
حضنته جامد، باس جبهتي.
"أنا بحبك أوي."
"أنا بحبك أوي أوي" قولت.
خلصنا قعدنا نتفرج على كل الفيديوهات.
"النهارده كان مدهش، شكرًا."
"مش لازم تشكريني، أنت تستاهلي ده وأكتر، أوعدك لما أصبح غني ومشهور، مش هتحتاجي حاجة."
"أيوة، لما تصبح مشهور" قولت بحزن.
"في إيه، مش مصدقة إني هبقى مشهور؟"
"لا، مصدقة، واضح أوي إنك هتصبح مشهور لأنك موهوب."
"طيب إيه المشكلة؟"
"المشكلة إنك لما تصبح مشهور، مش هيبقى عندك وقت ليا، هتبقى مركز بس على نجاحك.
وبعدين هتخرج مع بنات أحلى مني" قولت وهو بدأ يضحك.
"إيه اللي بيضحك؟"
"كل الكلام ده اللي قولتيه، ليه هسيبك عشان حد تاني، أنتِ فعلًا متعرفيش أنا بحبك قد إيه."
"بس خايفة أفقدك لحد تاني."
"خلاص مش هتفقديني، أنا ليكي كلها" قال وحضنني.
"مش هخليكي تحسي إنك مهجورة أو مهملة، هتبقىي أولويتي رقم واحد."
"أنا جبتلك حاجة."
"إيه؟" سألت وأنا ببصله، أخرج علبة وفتحها.
كانت سلسلة ذهبية.
"جميلة" قولت وأنا أخدتها منه.
"افتحيها" قال، وفتحت، كان فيها صورة ليا وألكسندر.
"شكرًا" قولت وهو بيساعدني ألبسها في رقبتي.
"دي بترمز إني المفروض أكون في قلبك للأبد."
"هتفضل في قلبي على طول للأبد" قولت وأخدت شفايفه على طول.
من وجهة نظر ألكسندر
وصلنا البيت، جيانا كانت عايزة تبات عندي في البيت.
"ممكن تغيري في أي من سويتشراتي."
"طيب."
"هروح أخد شاور في الأوضة التانية" قولت ومشيت.
بعد ما اخدت شاور، نزلت تحت عشان أتفرج على فيلم.
"هييي، ده فيلمي المفضل" جيانا قالت وهي نازلة السلم.
كانت لابسة السويت شيرت الأسود بتاعي، واصل لحد بعد مؤخرتها على طول، فخادها كانت باينة.
شعرها لسة مبلول من الشاور اللي أخدته، شكلها زي الإلهة.
"لو فضلت بتبصلي كده، هتفوتك الفيلم" قالت وهي بتقعد جنبي.
"مقدرتش، شكلك مثير أوي."
شدتها عليا عشان تحط راسها على صدري.
"أنت جميلة، تعرفي كده؟" سألت وهي بتضحك.
"أيوة، بتقوليلي على طول."
"بقولك عشان دي الحقيقة" قولت وبُستها على جبهتها.
كنت على وشك أقول حاجة لما الباب الأمامي فتح وأُمي دخلت.
"أُمي؟" سألت متفاجئ، أُمي عمرها ما بترجع من أسفارها بدري كده.
أنا وجيجي وقفنا من الكنبة.
"هيي، يا ابني، شايف إنك مستمتع" قالت وهي بتبص لجيجي، اللي خجلانة أوي.
"ومين دي؟"
"أُمي، دي جيجي، دي جارتنا، فاكرة؟"
"أوووه، بس شكلها مختلف."
"بس كده عشان أنا كنت بلبس زي الولاد."
"دي تحول كبير، هكون في أوضتي" قالت ومشيت.
"أُمك مش بتحبني، أنا متأكدة."
"أنا متأكد إنها بتحبك، ولو ما بتحبكيش، أنا فعلًا مش بهتم، نرجع للفيلم."
*
*
*
*
*
بعد أسبوع.
من وجهة نظر جيانا
لبست عشان أروح أقابل ألكسندر في بيته.
مشيت لبيته، وكان بيتخانق مع حد، كان ولد.
قربت أكتر، وسمعت كويس إن ألكسندر كان غضبان.
"بيبي" ناداني أول ما شافني.
الولد التاني دار وبصلي، كان وسيم بس مش قريب من ألكسندر، كان عنده شعر أسود جدًا.
"جيت في وقت غلط؟" سألت، والولد التاني ابتسملي.
"لأ يا قمر، عمرك ما بتيجي في وقت غلط" قال وابتسملي.
ألكسندر قرب مني ومسك وسطي.
"دي حبيبتي."
"أنا جيانا، أنت مين؟"
"جاكسون، ابن عم ألكسندر" قال وغمزلي.
حاسة إن جاكسون وألكسندر مش بيحبوا بعض.
يُتبع