الفصل ٥٩
وجهة نظر ألكسندر
"لحظة... أنتِ بتقوليلي إني هتجوز سكايلر عشان أحاول أفهم اللي بيحصل هنا؟" قلتها وأنا ببص لأهلي كأنهم مجانين.
"أيوة، وبطل تبصلنا كأننا اتجننا" قال أبي وأنا وقفت.
"لإنكم مجانين" قلت بغضب وأمي شهقت من الصدمة.
"متكلمنيش بالطريقة دي، إحنا أهلك"
"أنا بدأت أشُك إنكم أهلي، لإن لو كنتم أهلي، كنتوا عاوزين تشوفوني سعيد"
"بس ده لسعادتك، أنت وسكايلر هتبقوا كويسين مع بعض"
أخدت المزهرية اللي على الطاولة ورميتها على الحيطة فاتكسرت حتت.
أمي وسكايلر ارتدوا للخلف بخوف.
"لأ، أنت بتعملوا كده لمصلحتكم، أنا ولا حاجة بالنسبة لكم إلا مجرد شيء تكسبوا منه"
"دلوقتي، ألكسندر ماكوين، ده كان جزء من اتفاقنا"
"لأ يا أبي، اتفاقنا كان إني أواعد سكايلر مش أتزوجها، دي واحدة مدلعة بتشرب حشيش، وأنا مستحيل أخليها تبقى أم ولادي"
"أنت كده عشان رجعت" قالت سكايلر.
وقفت ومشت ناحيتي.
"زاندر، سكايلر بتتكلم عن إيه؟"
"إزاي عرفتي؟" سألت متجاهلاً سؤال أمي.
"تبعتك، مقالتلكش؟"
"سكايلر، بتتكلمي عن إيه؟"
"عمتي، عمي، زاندر بيشوف جيانا" قالت سكايلر وأمي شهقت.
"ألكسندر ماكوين، ده صحيح؟" سأل أبي بغضب.
فضلت ساكت شوية، أبي كان وحش لما مبسمعش كلامه.
مش مهم، أنا مبقتش ولد صغير.
"أيوة يا أبي، بشوفها، بحبها"
أبي ضربني على وشي جامد ووقعت على الأرض.
"ألكس" نادت أمي ومسكتني.
"كنت دايماً مخيب للآمال، قولتلك متكلمش مع الرخيصة دي...
"أبي، متجرأش تهين جيانا وإلا هنسى إنك أبويا"
"هتتجوز سكايلر وده قرار نهائي"
"يبقوا لازم تقتلني الأول، لأني مش هسيب جيانا وولادي لوحدهم"
كان في صمت تام، كلهم كانوا بيحاولوا يستوعبوا اللي قولته.
"إيه... إيه ولاد؟"
"أمي، جيانا حامل، شايلة ابني" قلتها.
قدرت أشوف لمعة سعادة في عين أمي بس مسحتها بسرعة.
"دي كدبة" قال أبي.
بصيت لأمي اللي كانت بتعيط بالفعل.
"أمي، كنتِ بتحبي جيانا، أنا عارف، إيه اللي اتغير؟ ليه دايماً بتدعمي أبي؟" سألت بس بصت في مكان تاني.
"هو جوزي"
"وأنا ابنك، أمي، لو سمحتي"
"أنا آسفة، زاندر، بس اللي بيقوله أبوك بيمشي"
"يبقي أعتقد هنضطر نعملها بالطريقة الصعبة لإنني مش هسيب جيانا، عملتها مرة ومش هعملها تاني"
أبي فضل يصرخ في شوية حاجات بس تجاهلته ومشيت.
وجهة نظر سكايلر
"بيتر، أعتقد إنه بيقول الحقيقة، جيانا حامل منه" قالت أم زاندر.
أنا عارفة إنها طول عمرها غبية، مثيرة للشفقة.
"أنتِ غبية ولا إيه؟ مارثا، مش شايفة إنه بيكدب، هو بس بيخلق أعذار عشان ميتجوزش سكايلر" قال أبو زاندر بغضب.
لما نفكر فيها، لما روحت بيت جيانا، كانت مختلفة، زايدة في الوزن.
افتكرت ده عشان مشوفتهاش ست سنين بس دلوقتي زاندر بيقول إنها حامل، ممكن يكون صح.
لأ، مش هخليها تاخده، لازم أعمل حاجة.
"هو ابننا، إحنا عمرنا ما كنا موجودين عشانه، أهملناه بس جيانا وقفت جنبه، سمعته لما إحنا مكنش عندنا وقت.
بيتر، أعتقد لازم نسيبه يختار اللي عايزه، مش عاوزة ابني يكرهني"
قلبت عيني على إيه قد إيه أم زاندر عاطفية بغباء.
مشيت والدموع في عينيها.
أبو زاندر عنيد وجشع، ممكن يبيع ابنه عشان الفلوس.
"أممم... عمي، أعتقد عندي خطة عشان أفصل جيانا عن زاندر"
"إيه هي الخطة؟"
*
*
*
*
*
*
في وقت متأخر جداً من الليل في نفس اليوم.
وجهة نظر جيانا
زاندر كلمني عشان أروح أقابله بره بيتي.
لبست حاجة مريحة وطلعت.
شُفته متسند على عربيته.
"أهلاً" قلتها بس مردش، وبعدين لاحظت جرح في شفايفه.
"زاندر، إيه اللي حصل لشفايفك؟"
"ادخلي العربية، خلينا نتكلم"
فتحلي الباب ودخلت، لف ودخل هو كمان.
"أهلي عاوزيني أتزوج سكايلر"
"إيه؟ بس ليه؟"
"لمصلحتهم، حاولت أقنعهم بالراحة بس منفعش، الجرح ده في شفايفي بسبب إن أبويا ضربني.
ليه مقولتليش إن سكايلر جت هنا؟"
"نسيت، قالت إنها تبعتك، موضوع الحمل ده شغلني أوي"
"طيب، قالت لأهلي، ومكانوش مبسوطين، كمان عرفوا إنك شايلة ابني، أبويا اختار ميمشيش بس أمي... معرفش عنها حاجة"
"زاندر، هنعمل إيه؟ أمي مش هتقبلك، بتكرهك أوي"
"لو مش عاوزينا نبقى مع بعض، يبقي هنهرب"
"نهرب؟"
"أيوة يا حبيبتي، عندي فلوس كتير في حسابات مختلفة وقصر مش ممكن يتتبعوه، هنفضل هناك لحد ما تولدي"
"وماذا عن مسيرتك الموسيقية؟"
"هتخلي عنها في لمح البصر عشانك"
حضنته جامد أوي، ضحك.
"اهدي شوية، مش عاوزين نأذي ولادنا"
حط إيده على بطني، وبعدين بصلي.
"أوعدك إني هكون أحسن أب وجوز في المستقبل ليكي ولولادي، أنتم الاتنين مش هتحتاجوا حاجة في الدنيا دي"
"أنا عارفة إنك هتعمل كده، أنا سعيدة أوي إني شايلة ولادك"
*
*
*
*
*
*
تاني يوم.
"جيانا، اصحي، جيانا" آشلي فضلت تنادي على اسمي.
كانت بتهزني عشان أصحى.
"إيه المشكلة؟" سألت ووقفت بكسل.
"اتفرجي على ده"
آشلي أخدت الريموت وشغلت التليفزيون.
صورتي كانت على التليفزيون.
العناوين كانت: سكايلر جونز في دموع وهي تكتشف إن ألكسندر ماكوين بيخونها مع عاهرة.
"ده سيء أوي" قالت آشلي بقلق.
مررت إيدي في شعري بعصبية.
شُفت تليفوني، وكان فيه مكالمات لم يرد عليها كتير من جايدن، أمي وجمال.
ده سيء أوي.
يتبع
قصتنا الجميلة على وشك الانتهاء.