الفصل 4
وجهة نظر جيانا
اللعبة بدأت، وبصراحة، كنت متوترة مرة.
ما أبغى أبوس واحد غريب، وما أبغى أبوس ألكسندر، بس لازم أحد يفوز.
الرجال الأشقر كاد يسجل هدف، بس ألكسندر كان سريع ووقفها.
"يا ريتني أنا البنت اللي بتبوس، ما يهمني مين فاز" قالت بنت جنبي.
لو بس تعرف قديش أتمنى أبدل الأماكن.
اللعبة صارت حامية مرة لما ألكسندر كانت عنده فرصة يسجل، قلبي كان يدق بسرعة.
"قف!!" قال أحد، وطلع ضابط الشارع.
"الساعة ستة المسا، يعني الكل لازم يطلع من ملعب كرة السلة" قال، وتنهدت براحة.
ما راح أبوس أحد، الحمد لله.
الكل بدأ يتذمر وهم يغادرون ملعب كرة السلة.
"يا خسارة، وكنت مستمتع باللعبة" قال الرجال الأشقر.
"إيه، وأنا بعد" قال ألكسندر وهو يلبس قميصه.
"ممكن لسه نتمشى، يا جميلة" قال الرجال الأشقر وغمز لي.
"شوفي، أنا بس استخدمت أختي كمكافأة لأني عارف إنك ما راح تفوز، بس لو تحاول تلمس أختي، راح أقص لك...." قال جمال بغضب.
الرجال الأشقر ابتسم باستهزاء ثم ابتعد مع أصحابه.
"طيب، أنا رايحة البيت، مع السلامة" قلت ومشيت.
وصلت البيت وجلست على الكنبة.
"يا جماعة، طولتوا، كيف كان؟" سألت أمي.
"تمام، أعتقد."
"ووش عن ألكسندر؟"
"أمي، هو بالبيت اللي جنبنا، اسأليه بنفسك."
"بلاش وقاحة" قالت، ورفعت عيوني.
"ليش مشيتي بسرعة كذا، يا أختي؟" سأل جمال وهو يدخل.
"ما أبغى ألكسندر يزعجني."
"طيب، هو قال لي أقول لك إنه استمتع بصحبتك."
"أوووف، وفر علي الكلام، رايحة غرفتي" قلت، وصعدت فوق.
رحت لغرفتي عشان أروق، لما شفتي شي.
كانت كاسة آيس كريم مع ورقة مكتوب عليها ‘للفائزة'.
أنا متأكدة إنه ألكسندر، حتى نكهتي المفضلة، شوكولاتة، أكيد جمال قال له.
ابتسمت وبديت آكلها.
*
*
*
*
كان يوم أحد بعد الظهر، وكنت لحالي بالبيت، جمال راح يشوف وحدة من علاقاته، أمي طلعت مع صديقاتها.
كنت طفشانة مرة فقررت آخذ غفوة.
بدأت أسمع أحد يغني، صوت رجال، إنه ألكسندر.
فتحت الشباك شوي، وشاهدته وهو يغني ويعزف على الجيتار.
أبي أسألك لو هذا كله بس في عقلي.
قلبي يدق الليلة، أتساءل
إذا كنت أنت حلوة زيادة عن اللزوم
وهل راح يكون تمام لو قربتك مني.
كيف لي أن أعرف
بأني راح أصحى وأنا أشعر بـ….
استمريت أسمع صوته لما ما أدري متى خلص.
"إذن عجبك؟" سألني، رجعني للواقع.
"إيه؟"
"الأغنية."
"إيه، كويسة، عندك صوت مرة حلو."
"واو، جيانا فلوريس قاعدة تقول شي كويس لي، يا لها من معجزة" قال، ورفعت عيوني.
"اليوم الأحد عشان كذا أحاول أكون لطيفة" قلت، وضحك.
"تبغين تصيرين مغنية؟" سألت.
"إيه، أحب الموسيقى، هذا شي ما يقدرون ياخذونه مني."
"أهلك لازم يكونون فرحانين مرة" قلت، وتغير تعبير وجهه.
"أنا آسفة.. هل قلت شي غلط؟"
"لا، ما قلتي، بس.. تعرف، أنسى.. خلينا نتكلم عن أشياء ثانية، صدق تبيني أفوز في لعبة كرة السلة؟"
"ما أقدر أبوس شخص عشوائي."
"إذن تقدرين تبوسيني؟" سألني وهو يبتسم باستهزاء.
"لا، لو فزت، أعرف إني ما راح أبوسك لأني ما راح أخليك تبوسني."
"هذا صحيح، طيب تسوين شي؟"
"لا، جمال وأمي برا البيت."
"ممكن تشوفيني أغني، وش رايك؟"
"ألكسندر، هذا مو فيلم رومانسي الرجال يغني للبنت، بعدين يقعون بالحب" قلت، وضحك.
"أنا أعرف هذا، أعتقد إن صعب شوي إنك تقعين بحبي."
"صادق."
"طيب راح تشوفين؟"
"إيه، أكيد."
استخدمنا المساء كله نزعج ونسخر من بعض.
*
*
*
*
*
اليوم اللي بعده، تجهزت للجامعة، نزلت تحت عشان أفطر.
"أمي، وين جمال؟" سألت وأنا آكل من أكلي.
"راح للمدرسة خلاص" قالت أمي، وكدت أختنق في أكلي.
"إيه، قال عندهم تمرين كرة سلة مبكر."
"إذن تركني، مين راح يوديني المدرسة، تعرفين قديش بعيدة؟"
"عشان كذا في أحد هنا عشان ياخذك."
"مين؟"
رن جرس الباب، وفتحت أمي الباب، ألكسندر دخل.
"صدق، أمي؟" سألت.
"أنتِ وألكسندر تدرسون بنفس الجامعة، فممكن يوديك."
"يلا، جيجي، ما عندنا اليوم كله" قال ألكسندر، ورفعت عيوني.
مشيت وراه، طلعنا برا، وكانت في دراجة نارية قوية تنتظرنا.
"أنا توقعت إنك تملك سيارة؟"
"أنا بعد أملك دراجة نارية قوية، إركبي وحطي الخوذة هذي."
"بس عشان تعرف، أنا مو مستمتعة بهذا أبداً."
"يلا، يا وجهي الحلو، خلينا نروح، عندي تمرين كرة سلة."
لبست الخوذة وركبت الدراجة.
"تمسكي فيني عشان ما تطيحين" قال.
"تمسكي فيني عشان ما تطيحين" قلدته.
شغل الدراجة، كان علي أمسك وسطه لأني جد ما أبغى أطيح.
كان علي أتجاهل إني ألمس عضلات بطنه الصلبة.
أخيراً وصلنا للمدرسة، وبالطبع، الناس بدأوا يطالعون فينا.
"شكرًا على التوصيلة، مع السلامة" قلت أحاول أمشي لما أمسك معصمي.
"انتظري، بغيت أسألك لو ممكن تجين تشوفيني ألعب اليوم بعد الظهر، عندنا مباراة مع فريق ثاني وأحب لو كنتي موجودة، إذن؟" سأل وعبس شفايفه.
طالعني بهذيك العيون العسلية، الشمس كانت ساطعة عليه، مخلي عيونه تلمع زيادة.
"جيانا، لسه موجودة؟" سأل وهو يحرك يديه في وجهي.
"إيه، راح أكون موجودة" قلت، وابتسم بفرح.
"شكرًا" قال يبتسم بينما درت ومشيت.
مشيت للخزانة حقتي، آشلي ركضت علي.
"يا حبيبتي، صورتك مع ألكسندر في موقع المدرسة" قالت بحماس.
"أي صورة، ما أتذكر إني صورت مع ألكسندر."
أرتني جوالها وكانت صورة من اليوم الصبح لما وصلني المدرسة.
"مين أخذ الصورة؟"
"ما أدري، بس أنتو الاثنين شكلكم حلو في الصورة، شكلكم كوبل."
"لا تبدين، آشلي، ما في شي حاصل بيني وبين ألكسندر."
"الأحسن يكون هذا هو الصدق" قالت، درت وكان ماديسون.
"وش تبين، يا عاهرة المستقبل؟" سألت آشلي مخليني أضحك.
"شوفي هنا، جيانا، أنتي وألكسندر على مستوى مختلف تماماً، هو شخص مشهور، أنتي بس الأخت المملة لواحد من أحلى الأولاد في الجامعة، إذن خليك في مكانك."
"وإذا ما خليت مكاني؟ وش راح تسوين؟ أنا تهديد لك، صح؟"
"أنتي مو ند لي، طالعي فيني، عملياً أحلى بنت في الجامعة وأنتي.. طيب، طالعي فيك، توم بوي."
"الكل يعرف إن كل شي عليك مزيف، سويتي عملية عشان تحصلين على هذا الجسم على عكس بعض الناس اللي ولدوا بجسم طبيعي" قالت آشلي.
"ما يهم، جيانا، ابتعدي عن ألكسندر."
"ما تقدرين تقولين لي وش أسوي، يا عاهرة صغيرة، سوي اللي تعرفين تسوينه أحسن شي وهو... كل شباب الجامعة، يا...." قلت ومشيت مع آشلي.
يتبع