الفصل 24
وجهة نظر ألكسندر
مش معقول إن ده الأحمق اللي اسمه جاكسون جه يزورني، ده عمره ما فكر ييجي يشوفني، مش عارف إيه اللي اتغير.
كان لازم أقول لـ جيانا ترجع البيت، هروح أزورها بعدين.
ما حبيتش الطريقة اللي جاكسون كان بيبص بيها عليها.
لأول مرة من زمان، أهلي كانوا موجودين، متأكد إن ده بسبب إن جاكسون موجود.
دايمًا بيدّوه كل الحب، أكتر مني أنا، ابنهم.
"جاكسون، إزاي المدرسة؟" سأل أبي.
"كويسة، عمّي، هتخرج من الجامعة قريب"،
"ده كويس، ألكس كمان هيتخرج قريب".
حاولت ما أركزش في اللي بيقولوه.
"طيب، يا زاندر، مين البنت دي اللي برا؟"
"دي جيانا، هي حبيبتي ويا ريت متنساش ده لو مش عايز مشاكل معايا".
"ألكس عنده حبيبة؟" سأل أبي، مش مستغرب، هو عمره ما بيكون موجود في أي حاجة، مش متأكد حتى إنه يعرف عمري الحقيقي.
"أيوة، عمّي وهي قمر بجسم مثالي"، قال جاكسون بنظرة شهوانية.
"احترمها، هي مش زي العلاقات اللي بتجيبها البيت".
"أنت قابلت البنت دي فين؟" سأل أبي.
"أوه، بيدرسوا في نفس الجامعة"، قالت أمي.
"عندي فكرة، ليه منعزمش جيانا على العشا النهاردة، عشان نتعرف عليها؟"
"لا، ما أعتقد…"
"دي فكرة كويسة، يا ألكس"، قال أبي مقاطعًا كلامي.
"أيوة، اعزمها"، قالت أمي، وتنهدت.
"طيب، ماشي".
"أنت عارف إني كنت عايزك مع سكايلر"
"أمي، مش ممكن أتعامل مع سكايلر".
"طيب، هي بتحبك".
هما حتى ما يعرفوش إن سكايلر حاولت تقتل جيانا.
"طيب، للأسف، الشخص الوحيد اللي بحبه هو جيانا".
وجهة نظر جيانا
"ابن عمه؟" سألت أمي، كانت متفاجئة إني رجعت بدري فحكيت لها اللي حصل.
"يعني بتقولي إنهم مش بيتفقوا؟" سأل جمال.
"أيوة، كانوا بيتخانقوا لما دخلت عليهم".
"ممكن تكون مجرد خناقة بسيطة".
"كمان ما حبيتش الطريقة اللي كان بيبص بيها عليا، حسيت إنه بيستخدم عينيه عشان يقلعني الهدوم".
"يقلعك الهدوم؟"
"أيوة يا أمي، عينيه ما كانتش على وشي، كان بيبص على جسمي، عشان كده زاندر طلب مني أروح البيت".
"طيب، لازم يعرف إنه لو حاول يعمل حاجة غبية، هأذيه بطرق كتير"، قال جمال.
رن جرس الباب، ورحت أفتح.
"زاندر"، قلت وحضنته.
دخل وأنا ماسكة فيه.
"ألكس، إزاي؟" سألت أمي.
"كويس، يا أمي، جيت أعزم جيجي على عشا في بيتي مع عيلتي"
"مع عيلتك؟"
"أيوة يا حبيبتي، ابن عمي اقترحها وأهلي وافقوا".
"يا صاحبي، على سيرة ابن عمك، مش عايزة يلمس أختي، لأنه لو عمل كده، هأتأكد إنه مالمسش ولا بنت تاني"
"ما تقلقش، أنا هتعامل مع جاكسون".
*
*
*
*
*
"حبيبتي، تفتكري جاكسون أحسن مني؟" سأل زاندر.
كنا متدفيين في سريري.
"لا، ليه بتسأل كده؟"
"أهلي شكلهم دايمًا معاه، بيسمعوا كل اقتراحاته وبالنسبة لي، ما عرفوش إني كدت أموت"
"يا ريت أعرف السبب بس أنا كمان مش فاهمة أهلك"
"جاكسون عنده عادة إنه دايمًا ياخد اللي ليا، بيعمل كده من زمان واحنا صغيرين"
"لو قلقان إنه ممكن ياخدني منك، متقلقش، أنا ملكك كلك"
"أنا عارف ده وبوثق فيكي ١٠٠٪"، قال وقبّل جبهتي.
"أنا بس متوترة من العشا"
"ليه متوترة؟"
"مش متأكدة أهلك هيحبوني"
"لازم يحبوكي ولو ما حبوش، ده مش مهم، رأيهم بطل يهمني من ساعة ما كان عمري ١٦ سنة"
"بحبك، يا عيون بندقية"، قلت ضاحكة.
"بحبك أكتر، يا عيون رمادي".
وجهة نظر ألكسندر
كان وقت العشا، رحت أجيب جيجي لبيتي.
"طيب، إزاي شكلي؟" سألت وهي بتلف.
"جميلة بشكل يجنن كالعادة"، قلت وهي ضحكت.
"هيا بنا".
وأيدينا متشابكة، مشينا لبيتي.
أهلي وجاكسون كانوا قاعدين في منطقة السفرة.
"أهلًا بيكي يا جيانا"، قالت أمي وهي بتضحك، ما عرفتش الضحكة حقيقية ولا مزيفة.
"أهلًا يا جيجي، تعالي اقعدي"، قال جاكسون وسحب لها كرسي.
"شكرًا"، قالت جيانا وقعدت، اديت جاكسون نظرة قاتلة.
"أنتِ شكلك أحلى من أول مرة شوفتك فيها"، قال.
وجهة نظر جيانا
"أنتِ شكلك أحلى من أول مرة شوفتك فيها"، قال لي وأنا ابتسمت بس.
قدرت أحس بعيون جاكسون بتبص عليا، كان قاعد قريب لدرجة إني حسيت بعدم ارتياح.
زاندر مسك إيدي.
"عايزة نبدل الأماكن؟" سأل زاندر كأنه عارف اللي بفكر فيه.
"أيوة، من فضلك".
وقف وبدلنا الأماكن، وخلينا جاكسون يقعد قريب من زاندر.
"ابعد عن حبيبتي"، سمعت زاندر يهمس لجاكسون.
أم زاندر رجعت ومعاها أطباق الأكل.
"أهلًا بيكي في بيتنا يا جيانا"، قال أبو زاندر.
"شكرًا يا سيدي".
"زاندر قال لنا إنك حبيبته"
"أيوة، ده صحيح"، قلت وأنا ببتسم لزاندر اللي غمز لي.
فضلنا نأكل ونتكلم في نفس الوقت، كان ممتع شوية، أهل زاندر مش مخيفين زي ما كنت متخيلة، شكلهم بس مركزين في شغلهم.
*
*
*
*
*
"طيب يا ابن العم، سمعت إنك في قسم الهندسة، افتكرت إنك عايز تعمل موسيقى، أخيراً استسلمت للحلم الغبي ده إنك تبقى مغني؟" سأل جاكسون وهو بيضحك.
عرفت إن زاندر اتغاظ من السؤال لأن مسكته لإيدي بقت أقوى، حطيت إيدي التانية على إيده.
بص ليا وعرف إني بقول له يهدى، تنهد ورجع لجاكسون.
"أيوة يا جاكسون، أنا في قسم الهندسة، معنديش خطط إني أبقى مغني"
"طيب، ده كويس، أخيراً أدركت إن دي فكرة غبية، لما يكون عندك شركة كبيرة لازم تهتم بيها، موسيقار، يا لسخف"،
"طيب يا جاكسون، ده مش سخيف، لو تسألني، مفيش أي حاجة غلط إنك تبقى موسيقي ومع إن زاندر مش بيجري ورا الموسيقى، هو بيغني كويس، مفيش حد يقدر يقاوم صوته".
زاندر ابتسم لي، وبعدين باس إيدي.
شفتي الغضب في عيون جاكسون بس بسرعة استبدله بابتسامة مزيفة.
يتبع