الفصل الأخير
وجهة نظر جيانا
كنت في البيت، بأطبق هدومي في شنطي، ما قدرت أوقف نفسي عن البكاء.
الذكريات حقتي وحقت ألكسندر كانت تعيد نفسها في راسي.
حسيت أحد يضمني من ورا.
'يااه، يا أختي الحلوة، كم مرة راح تستمرين تتحملين الألم؟'
'جمال، بس أبغى أمشي، أبدأ من جديد، عسى هالأخبار الغبية تموت'
'بس أنا فكرت إنك قلتي ودك تكلمين ألكسندر أول شيء'
'ما يهم الحين، لسة بمشي'
'لا تخافين، كل شيء بيكون تمام'
*
*
*
*
*
*
*
ليل متأخر.
وجهة نظر ألكسندر
بينما كنت لسة محبوس في غرفتي، الباب انفتح وأمي دخلت.
ما تعبت نفسي أطالع فيها.
'يا ولدي، أدري إنك زعلان مني وأنا آسفة'
'الأسف ما راح يسوي شيء، يمة، مو شايفه؟ أنا أحب جيانا بشكل جنوني'
'أدري، أشوفها في عيونك'
'أجل ليش تأيدين أبوي، دايمًا تساندينه حتى لما يكون غلط.
لما كنت صغير، حبيتي إني أبي أصير موسيقي، بعدين فجأة تغيرتي بس عشان أبوي قال إنه ما يحب هالشئ.
لما شفتيي جيانا، قلتي لي إنك حبيتيها، بعدين فجأة، هي مو زينة.
يمه، قولي لي الصدق وش اللي صاير؟'
أمي بدت تبكي، مرة زمان ما شفتيها تبكي.
'ألكسندر، الصدق إن الرجال اللي تعتبره أبوك مو أبوك الحقيقي'
سمعت طقة قوية في راسي.
'يمه، وش.. وش قصدك؟'
'لما أنا وأبوك تزوجنا جديد، صار هجوم سرقة في بيتنا وأنا انغتصب.
أخذوني للمستشفى بس بعدين، اكتشفتي إني حامل.
أبوك وأنا اتفقنا نسقطه بس بعدين اكتشفنا إن أبوك عنده عدد حيوانات منوية قليل وما يقدر يجيب عيال، فخليت الحمل'
يعني أنا مخلوق من اغتصاب، ما أدري حتى مين أبوي الحقيقي.
'بس يمه، أبوك المفروض يكون شاكر لك، عنده ولد بسببك'
'خليته ياخذ أي قرار لأني كنت خايفة إنه يطردنا من حياته، عشان كذا ساندته'
'يمه، هذا لازم ينتهي، ما تقدرين تستمرين تنحنين لقواعده، لازم توقفين ضده، حتى لو يعني تتطلقين منه'
'بفعل، يا ولدي، لأني أحبك مرة وأبيك تكون سعيد مع البنت اللي تحبها'
'بس أبغى أطلع من هنا'
'أبوك شال الأقفال الثقيلة عشان تقدر تمشي، بس عندي فكرة'
'خلينا نسويها'
*
*
*
*
كنت واقف قدام أبوي، أمي كانت قاعدة جنبه.
أنا شوي سعيد إنه مو أبوي بس حزين إني ما أدري مين أبوي.
على الأقل شاكر إنه شافني أدرس.
'تكلم، أمك قالت إنك ودك تقول لي شيء'
'أيه، يبه، عن سكايلر'
'أوكي، أسمع'
'ودّي أقولك إني خلاص نسيت جيانا وبأتزوج سكايلر'
'جد؟'
'أيه، يبه'
'أخيرًا رجعت لرشدك، هذا زين'
'تحضيرات الزواج بتبدأ'
'بس يبه، أقدر أروح برا على الأقل؟'
يارب يوافق.
'أكيد، بس لازم..'
'لا، عمي، ما تقدر تخليه يروح'
هالحقيرة قالت وهي تنزل الدرج.
'وليش كذا؟'
'ممكن يروح يقابل ذيك العاهرة اسمها جيانا'
'سكايلر، ألكسندر خلاص وافق يتزوجك' قالت أمي، سكايلر ضحكت.
'يااه، لا تكونون أغبياء، عمتي
'هي، احترمي أمي، طيب؟'
'أنا أعرف خطتك، راح تقولين إنك موافقة بعدين قبل ما ندري، راح تهربين مع جيانا'
'سكايلر، أنتِ بس مو واثقة من نفسك، أنتِ تدرين إن جيانا أحسن منك'
'ألكسندر، وش اللي تخطط تسويه؟' سألني أبوي.
'أيه، يبه، بس قلت هالكلام عشانك تخلي تخليني أروح لجيانا'
'أنت ولد غبي، غبي، ما أصدق إنك ولدي'
'صح، يبه، أنا أدري الحقيقة، أنا أدري إنك مو أبوي الحقيقي'
أبوي طالع في أمي بدهشة تامة.
'إذن قلتي له؟ قلتي له الصدق'
'لازم، هو ولدي وما راح أخليك تتخذ قرارات بداله'
'تدرين وش تقولين، مارثا؟'
'أيه، أدري، بيتر، ما أبي أي علاقة بهالزواج، بطلقك'
شفتي النظرة في وجه أبوي، ما كان متوقعها.
'قدرون تخلوون مشاكل زواجكم شوي، لسة نتكلم عني وعن ألكسندر'
'اسكتي، يا هبلة، ولدي ما بيتزوج عاهرة مثلك' قالت أمي بغضب.
سكايلر تفاجأت.
'تدرون أقدر أدمر سمعة ألكسندر بمجرد بوست واحد مني'
'روحي وأنا بوري الكل مقطع لك وأنتِ تدخنين حشيش وتشمين كوكايين'
'أنتِ بعد تشمين كوكايين؟' سألت مستغرب.
سكايلر بدت تحس بالإحراج والهزيمة.
'تقدرون تاخذون ولدكم الغبي لكم، تعبت منكم كلكم'
مشيت وما حسيت بسعادة أكثر، أخيرًا طلعت من حياتي.
'يمه، بخير أنتِ؟'
'أيه، بخير بس تحتاج تجيبين جيانا، جيبي حفيدي وكنة المستقبل'
ضمتها بقوة، بعدين طلعت من البيت.
*
*
*
*
*
*
ركضت لبيت جيانا، طقيت مرتين والباب انفتح وكشفتي أم جيانا.
'وش تسوي هنا، يا نذل؟'
'عمتي، مرة لازم أشوف جيانا، هي تحتاجني'
'هي ما تحتاجك، هي بخير في حياتها.
نسيت إنك تركتها عشان هالبنت، والحين رجعت ودمرت حياتها'
'عمتي، أقدر أشرح كل شيء بس لو سمحتي خليني أشوف جيانا، أنا أحبها مرة'
'لا، اطلع من هنا الحين قبل ما أتصل بالشرطة، اطلع'
حاولت أشرح بس ما كانت تبي تسمع.
'يمه، ألكسندر يحب جيانا مرة' قال جمال وهو يدخل مع آشلي.
'أيه، يمه، هم يحبون بعض، ألكسندر ترك جيانا عشان ينقذها، هي حامل منه' قالت آشلي وأم جيانا تنهدت.
'أيه، عمتي، أنا أحبها مرة، ما أقدر بدونها، هي حياتي'
كان فيه سكون لمدة دقيقة.
'كل اللي أبيه إن بنتي تكون سعيدة'
'وأنا بعطيها كل السعادة اللي تستحقها وأكثر، بس لو سمحتي خليني أشوفها'
'حتى لو ودك تشوفها، ما تقدر'
'ليش؟'
'جيانا طلعت للمطار، هي بتمشي من البلد'
'وش؟'
وجهة نظر جيانا
وصلت المطار، جاهزة أصعد رحلتي.
وجه ألكسندر كان يظهر في راسي، حاولت أصدّه.
لمست بطني وتنهدت.
'لا تخافين، أمك بتهتم فيك'
يارب، ما أحد يعرفني لأني متنكرة.
انتظرت ساعة بعدين حان وقت أصعد الطيارة.
بشنطتي في يدي، مشيت للمكان اللي المفروض أصعد منه الطيارة.
فجأة، يد مسكتني.
'ما بتتركيني'
قال صوت، لفيت وكان ألكسندر، لابس كنزة سودا فيها قبعة.
'وش تسوي هنا؟'
'عشان أمنعك من تركي، فكرت إنا تكلمنا عن هذا'
'تكلمنا بس رحت لبيتك وسمعتك تقول لأبوك إنك مستعد تتزوج سكايلر'
'بس قلت كذا عشان يخليني أطلع من البيت، حرفيًا حبسني.
أبي أجي أقابلك عشان نقدر نمشي مع بعض'
'أمي تدري عن كل شيء بالفعل، العالم يكرهني'
'أمك قالت لي إنك هنا، هي موافقة على علاقتنا، بس تعالي معي'
*
*
*
*
*
*
'ليش حنا هنا؟' سألت وألكسندر وقف قدام شركة تسجيلاته.
'قلت لكيمبرلي تتصل عشان مؤتمر صحفي'
'يعني صحفيين موجودين هنا؟'
'وصحفيين، ناس جرائد، الكل'
'بس ليش؟'
'حان الوقت أوضح لهم الأمور'
طلعنا من السيارة ودخلنا، حراس ألكسندر الشخصيين حماونا من المعجبين اللي يصرخون.
دخلنا وكان فيه صحفيين كثير حوالينا، ألكسندر مسك يدي بقوة بينما مشينا للمنصة.
'يوم سعيد للجميع، أنا سعيد إن الكل قدر يجي، اتصلت عشان هالمؤتمر الصحفي لأني عندي شيء مهم أقوله.
عن علاقتي بجيانا فلوريس، أيه، صحيح إنا تقابلنا في الكلية.
مرينا بأوقات صعبة كثيرة مع بعض، هي الوحيدة اللي ساندتني لما بغيت أسوي موسيقى، حتى أهلي ما سمعوني، وقفت جنبي.
شجعتني في كل خطوة وأنا أحبها عشان كذا.
هي حب حياتي، بنت أحلامي وأخطط أقضي باقي حياتي معها.
هي بعد حامل بطفلي وهذا أحسن خبر على الإطلاق.
أما سكايلر، هي وأنا ما كانت عندنا علاقة، كلّه تمثيل بس عشان الجمهور يكون سعيد'
طالع فيني وكان عندي دموع في عيوني، باس جبهتي.
'ما راح أخليها تروح مهما قال العالم، إذا كلكم ما توافقون، بأوقف أسوي موسيقى لأني أقدر أخاطر بحياتي عشان هالبنت، شكرًا'
مسك يدينا بينما مشينا خارج المبنى.
*
*
*
*
*
*
*
خمس سنين بعدها.
هالخمس سنين كانت أحسن شيء في حياتي، أنا أم لولد وسيم، اسمه زكاري ماكوين.
تزوجت ألكسندر بعد شهر من المؤتمر الصحفي.
ما وقف موسيقى لأن الكل لازم يتقبل حقيقة إني أحبه.
آشلي وجمال تزوجوا والحين عندهم توأم، ولد وبنت.
بشكل مفاجئ، جايدن وآنا بعد تزوجوا، ما كنت متوقع هالشئ.
سكايلر كانت لسة الممثلة الأكبر بس ما تقابلنا أبدا
ألكسندر كان أحسن زوج وأب لي ولولدي بالرغم من جدوله المزدحم.
حصلت على مستشفى خاص فيني، كنت المدير الطبي لأكبر مستشفى في أمريكا.
'خليني أجيب زوجتي الجميلة وولدي المذهل للمنصة'
ألكسندر كان على وشك يكون أنجح موسيقي في العالم.
مسكت يد زاك بينما طلعنا المسرح، الصراخ والتشجيع تضاعف.
زاك ترك يدي وركض عشان يقابل ألكسندر، اللي حمله بسعادة بين ذراعيه.
أعطاني قبلة خفيفة على شفايفي.
'ما أظن إني بأوقف أحبك، كنتي أحسن أم وزوجة لي' قال عبر المايكروفون.
'لسة ما أصدق إن الولد المزعج اللي جنبنا الحين الرجال اللي مجنونة فيه، أنت حياتي، ألكسندر وما راح أتوقف أحبك.
شكرًا لكونك أبًا صالحًا لولدنا وطفلنا المستقبلي'
'طفل مستقبلي؟' سأل وضحكت.
'أنا حامل، ألكسندر'
بمجرد ما قلت كذا، الجمهور كله صرخ بسعادة.
'يمه، عندي أخت؟' سأل زاك.
'أيه، يا حبيبي'
'أنا أحبكم' قال ألكسندر، تقدمت منه.
'أنا بعد أحبك'
شاركنا قبلة والمكان كله انفجر بالتشجيع.
تحولت من البنت الانطوائية للمرأة اللي عندها أسعد عائلة على الإطلاق.
كل الشكر للولد اللي سكن جنبنا.
النهاية
مرحباً يا جماعة… أخيراً وصلنا لنهاية القصة 'الولد اللي جنبنا'. كيف كانت القصة لحد الآن؟ يرجى عمل خير للمؤلف بالتعليق على رأيك في القصة في قسم التعليقات.
ولأجل أولئك منكم الذين تابعوا القصة من البداية، يذهب الشكر الكبير لكم. أنا حقاً أقدر ذلك. شكراً مرة أخرى يا أعزائي.
أكس
أو
أكس
أو
أحبكم جميعاً.