الفصل 32
من وجهة نظر جيانا
ما زلت مش قادرة أصدق! كنت دايماً عارفة إن آشلي معجبة بأخوي، بس ما كنتش فاكرة إن فيه حاجة هتحصل.
آشلي عمرها ما حبت تواعد لعيبة، و جمال هو تعريف كلمة “لاعب”.
ليه هتنام معاه؟
”أنا هنزل تحت. انتوا الاتنين غيروا هدومكم و تقابلوني في الصالة” قولت و مشيت.
مش قادرة أصدق إن أحسن صاحبة ليا نايمة مع أخويا التوأم، جمال!
ده جنان.
“جيانا، مش زي ما بتفكري” آشلي قالت و هي نازلة تحت مع جمال.
“مش زي ما بفكر؟ آشلي، اومال كنتوا بتعملوا إيه في الأوضة، بتدردشوا؟”
آشلي، من بين كل الناس في العالم، لازم يكون أخويا التوأم! يا لهوي.
آشلي، جمال ده بيلعب باستمرار. بينام مع بنات عشوائية، و مش بيهتم بالمشاعر.
هو…”
“أنا بحبه!” صرخت و قطعت كلامي.
“إيه؟”
“أنا بحبه، أعترف، أنا واقعة في حب جمال”
“آشلي، مينفعش تحبي لعيب زيه. أنا بحاول أحميكي، هو هيكسرلك قلبك، أنا عارفاه”
“خلاص، فات الأوان يا جيجي”
“طيب إيه علاقتكم ببعض اسمها إيه؟ و بعدين اسأليه هو، لو كنتوا بتناموا مع بعض ده بيغير أي حاجة بالنسبة له؟ اسأليه!
آشلي، إيه اللي حصلك؟ بتنامي مع واحد مش بيهتم بمشاعرك؟”
“ده مش حقيقي يا جيجي، أنا بهتم”
“دي انتي اللي مش بتهتمي، يا جيجي” آشلي قالت.
“تقصدي إيه؟”
“جيانا، بتسمي نفسك أحسن صاحبة ليا بس عمرك ما اهتميتي بيا”
“بتقولي إيه يا آشلي؟ أنا دايماً بهتم بيكي”
“من ساعة ما انتي و ألكسندر بدأتوا تواعدوا، و انتي بتدي كل وقتك ليه، نسيتيني.
أوقات مبتتكلميش أسبوع كامل، و الوقت الوحيد اللي بتتصلي فيه هو لما تكوني عايزة نصيحة عن ألكسندر، و ده بيجنن، إن أحسن صاحبة ليكي بطلت تهتم”
“آشلي، أنا عمري ما بطلت أهتم، أنا بس…”
“معندكيش وقت ليا، تمام، شكلنا هنكون كده، غرباء” قالت و مشيت.
قعدت على الكنبة.
“كنت عايزة أقولك، بس…”
“بس إيه يا جمال؟ سيبني في حالي بس”
“أنا بستناكي من زمان” ألكسندر قال و أنا وصلت للحديقة اللي طلب مني أقابله فيها.
“آسفة، اتورطت في حاجة” قولت بحزن.
“إيه اللي حصل؟ شكلك حزين، حد زعلّك؟ قوليلي”
“لأ، أنا اللي زعلت حد”
“مين؟”
“آشلي، اتخانقنا و أعتقد إنها مش عايزة تكون صاحبتي تاني”
“انتوا الاتنين أحسن صحاب”
“كنا”
“إيه اللي سبب الخناقة؟”
“لقيتها في السرير.. مع جمال”
“أوه، يعني انتي عارفة؟” ألكسندر سأل و بصيت له و أنا متلخبطة.
“انتي كمان كنت عارف إن جمال و آشلي… ليه ما قولتش؟”
“عشان كنت عارف إنك هتتجنني كده”
“طبعاً هتجنن، جمال لعيب بالكامل، قصدي بيلعب بمشاعر البنات.
شوفت بنات بتيجي تتوسلّي عشان أكلم جمال، و أنا مش عايزة آشلي تنكسر”
“يا حبيبتي، جمال اتغيّر. آشلي هي اللي غيرته”
“إزاي؟”
“جمال قاللي إنه فاكر إنه فعلاً عنده مشاعر لآشلي، بس عايز يتأكد. لما أخيرًا اتأكد، طلب منها تخرج معاه، و هي رفضت.
قالت له إنها عمرها ما هتواعد لعيب زيه، فجمال قرر إنه يتغيّر، بطل يخرج مع بنات، بطل يغازل”
“ده حقيقي، عشان كده تقريباً مش بشوفه بيدخل بنات البيت”
“بالظبط. عمل كل ده عشان يورّي لآشلي إنه اتغيّر تماماً”
“أوه، كنت عمية و غبية، ما أخدتش بالي، كنت فاكرة إن جمال بيخدعها”
“لازم تعتذري لهم و ترجعي أحسن صاحبة ليكي”
“هي قالت إن أنا تقريباً مش بقضي وقت معاها”
“ممكن تعملي سهرة بنات”
“أيوة، شكراً يا حبيبي، أكون فين من غيرك”
“يلا، خلي الصداقة تنجح”
*
*
*
*
*
*
“جمال، لازم نتكلم” قولت و أنا رجعت البيت.
شوفتُه بيلعب ألعاب فيديو، قعدت جنبه على الكنبة.
“تمام، أكيد” قال و هو بيوقف اللعبة.
“أنا آسفة بجد إني أسأت الحكم عليكي و على آشلي، كان المفروض أسمعلكوا انتوا الاتنين.
أنا بس اتعصبت عشان عارفة إنك لعيب، بجد ما كنتش أعرف إنك اتغيرت”
“عادي، قصدي إحنا أخوات، توأم كمان، عارفين كل حاجة تقريباً عن بعض، عادي، قصدي كنت خرا بجد”
“بتحبها؟”
“بحبها بكل حاجة فيا، بحبها أوي”
حضنته على طول، و هو ضحك و حضني.
“عارفة إن دي أول مرة نحضن بعض لأكتر من 30 ثانية” قال و أنا ضحكت.
“روحي رجعي أحسن صاحبة ليكي”
“أيوة و عندي خطة”
*
*
*
*
*
*
“يا رب تظبط” قولت لنفسي.
بعت رسالة لآشلي عشان نقابل بعض في الحديقة، مش أي حديقة، بس الحديقة اللي بدأت فيها صداقتنا.
“آشلي!!” ابتسمت لما شوفتها.
“ليه كلمتيني هنا؟”
“مش فاكرة الحديقة دي؟ دي الحديقة اللي اتقابلنا فيها أول مرة، كنا صغيرين، يمكن 5 سنين.
ضاعت سلسلتي، و كنت بدور عليها و خبطت فيكي، و بعدين ساعدتيني ألاقيها.
و بعدين بدأت صداقتنا، كنا دايماً بندافع عن بعض، كنتي بتضربي أي حد يضايقني.
فاكرة المرة اللي اتجرحت فيها من مجموعة عيال، لما عرفتي، روحتي لكل بيت منهم و ضربتيهم بعصاية بيسبول.
أو.. أو…”
كنت عايزة أكمل بس بدأت أعيط أوي، حتى آشلي بدأت تعيط.
“أو لما الولد اللي كنت معجبة بيه، أهانني، جردنا الولد من هدومه و صورناه” آشلي قالت و هي كمان بتعيط.
“أنا آسفة، آسفة بجد، كان المفروض ما أتجاهلكيش، أنا آسفة” قولت و هي حضنتني.
“سامحتك يا حبيبتي” قالت و ضحكنا الاتنين.
“شكراً، طيب أحسن أصحاب؟” سألت.
“لأ، إحنا دلوقتي أخوات”
“يييييس”
ضحكنا و حضنا بعض.
ت.ب.ك