خارج القصر
لفيت عيني وأنا أناظر ورا الثلاثة رجال اللي كانوا يلحقوني ويسوون ضجة قبل شوي بسبب اللي شافوه، ناس جاهلة.
"يعني تقولين إنك ركبتي هالألعاب مع اليونيكو حقتك؟" سأل سينراد بافيل وهو يناظر الكالسا. أنا بس وقفت ساكتة وراهم وهم يسوون ضجة بره بعد ما طلعنا من بوابة القصر مباشرة.
فكرت إن بافيل هو الوحيد الجاهل فيه. هذولي الاثنين زي بعض.
ناظرت بايل اللي كان ينشف ملابسه بمنشفة لما أحد صدمه أو خبط فيه. هالرجال حساس بزيادة لما يتعلق الأمر بالوساخة.
"إيه، مرة حلو، ودك نركب؟" سأل بافيل.
"مافيه بكتيريا عشان نمرض؟" سأل بايل وخلّاهم يناظرونه، بافيل ضحك وسينراد عبس.
"كم معقم يد عندك؟" سأل سينراد، بايل ناظر معقم اليد اللي ماسكه وبعدين رجع ناظر سينراد.
"أظن ثلاثة؟ يا صاحبي، بس أحاول أكون حذر." قال بايل. سينراد هز راسه بينما بافيل ناظرني عشان كذا لفيت وجهي.
"كسارا، ليش ورا؟" ذكر اسمي، خلاني أكره نفسي، وخلى سينراد وبايل يناظروني.
ناظرت بافيل.
"ما أبغى أتماشى معاك." جاوبت وبعدين مشيت قدامهم.
"يلا، نبدأ ندور على اللي تدورون عليه." قلت، وتوقفت لما فجأة مسك ذراعي وخلاني مرة ثانية أشوف الصور اللي دايم تطلع لي كل ما لمست بشرته بشرتي.
شلت ذراعي بسرعة من يده وبعدين عطيتهم نظرة خلتهم يتفاجأون. سينراد على طول صدني وأبعدني عن بافيل اللي على طول ضربني عشان اللي سواه.
"لا تعطيه نظرة شينة." قال سينراد بدون ما يحط بافيل يده على قفاه. "آخ!" صرخ وناظر بافيل وهو يضربه.
"لا تضربها." قال بافيل وناظرني. "أنت بخير؟" سألني.
"لا تلمسني." قلت وضميت ذراعي.
"شيء يقرف، مهلا، أنت الوحيدة هنا عشان--"
"مو أنت الشخص اللي أتكلم عنه اللي عنده حساسية من البكتيريا." قلت ونظرت بايل اللي ما كمل كلامه.
"قلت إني بس أحاول أكون حذر، مو كلمة 'نظيف؟' ما قد مرت عليك؟" قال بايل وهو متضايق، أنا بس طالعت فيه وبعدين ناظرتهم هم الثلاثة.
ضميت ذراعي وشلت القناع اللي كنت لابسته. بما أنهم لابسين أقنعة بعد، الناس ما راح يتعرفون عليهم. ولا أحد لازم يعرف إنهم بره لأنهم يقولون إن فيه فوضى كبيرة لو ناس واجد عرفوا إن الأمير ورفيقه بره.
"يا جماعة، اسمعوني زين." قلت عشان كذا ناظروني. حواجب كونراد ارتفعت بينما وجه بايل صار متوتر مرة ثانية. شكله شاااذ.
"خلنا نتفق على إننا راح نتبع القوانين في الأوقات اللي نكون فيها الأربعة مع بعض." قلت.
"وش دورك إذن؟" سأل بايل.
"قلت اسمع، أنت شااذ؟" سألت بعصبية لأني خلاص تضايقت منه.
"خلي كسارا تتكلم أول." قال بافيل وابتسم لي. كنت في عذاب من جوّا.
"خلال شهرين من اجتماعنا مع بعض، لازم نحط قوانين راح تتبعونها." قلت وهذا خلا سينراد يضحك.
"هي، يعني مو معانا؟" سأل سينراد.
"أنا أوعى منكم الثلاثة." قلت وبافيل ضحك بينما الاثنين تضايقوا.
"بافيل، أنت الأمير، أنت لازم تكون الشخص اللي يملي وش نسوي، مو شخص واحد متدني مثلها نتبعه." قال بايل وهو متضايق.
"أنت بره القصر، وهذا يعني منطقتنا. مو جوّا القصر اللي هي منطقتك. إذا استمريت تخلي كبريائك يعيش، صديقك ممكن ما يصير ملك." قلت بابتسامة.
"يمكن تنوون تتخلون عن الخطة لأن زي ما قلت، واحد منكم الاثنين راح يتم اختياره إذا بافيل ما أتم مهمته." قلت بابتسامة جذبت على طول نظرات سينراد.
"ما عمري بغيت أكون ملك." قال وهذا خلاني أضحك. عشان كذا فيه حسد يمشي في جسمه.
"المشكلة انتهت، كسارا صح." قال بافيل عشان كذا صديقه ناظره.
"خلنا ما نتصنع إني أمير لأنها ما راح توصل لشيء. كسارا، أبغاك تكوني دليلنا بينما الأربعة مع بعض." قال بافيل، وهذا فاجأ الاثنين.
"وشوو؟! حرفياً وشوو؟! هي اللي تبغى تكون دليلكم، هي مجرد وحيدة متدنية، بافيل." قال بايل وهو متضايق.
"كسارا تعرف الطريق بره لأنها بدت هنا، أنت تعرف؟ أنت تعرف اللي حولك؟" سأل بافيل، وهذا خلا الاثنين ما يقدرون يتكلمون.
ضحكت.
بافيل سحب بايل وسينراد أقرب له بيدينه الثنتين وبعدين حط ذراعه حولهم.
"شيء ثاني، صدقوا المثل 'المرأة تعرف كل شيء.'" قال للاثنين وبعدين ناظرني.
ابتسمت بس على طول اختفت، ليش أبتسم؟
"كسارا، راح تهتمين فينا.." قال بافيل.
لكن، خلال يومين، اقتنعوا إني راح أكون المسؤولة بينما الأربعة مع بعض.
"أول شيء، اتبعوني لأننا واجد واقفين في الطريق." قلت ودرت ظهري لهم الثلاثة.
حتى سمعت همسات من بايل بينما سينراد مجبور يتبعني.
أخذتهم لبيت بيرة هنا في المدينة اللي أعرف إن فيه مشاكل.
أنا شيطانة، وشغلي إني أخلي الملك اللي جاي يصير شرير. واحد من شغلي إني أخلق فوضى، عشان كذا هذا المكان اللي اخترته عشان أسوي شيء أنا مخططة له.
لما دخلنا بيت البيرة، كل الناس اللي كانوا هناك ناظرونا، مين ما راح يناظرنا إذا كل أجسامنا متغطية باستثناء عيوننا بس وأيادينا اللي نقدر نشوفها. يمكن فكروا إننا أجانب.
جلسنا على طاولة فاضية جنب الباب. بافيل جاء عندي وهمس.
"ليش إحنا هنا؟" سألني بافيل وهو يناظر الناس اللي كانوا يناظرونا.
"هذا مكان زين للأربعة عشان نتكلم عن وش راح نسوي." قلت عشان كذا ناظروني بتجهم.
"أنت تمزح معي؟ هذا بيت بيرة، مو غرفة اجتماعات." قال بايل وهذا خلاني أضحك.
"يبين إن فيه غرفة اجتماعات بره القصر؟" سألت عشان كذا سكتوا، عبست وضميت ذراعي وبعدين استندت على كرسيي.
"ي البداية بس عيونهم، بعدين راح نفقد انتباههم." قلت وبعدين ناظرت حولي أدور على النادلة اللي راح تشتغل هنا، بما إننا هنا بالفعل، راح أعلمهم يشربون الكحول.
"أهلًا بك في فالوني بيت البيرة آنسة وسيد. هذي القائمة." قالت النادلة بابتسامة وحطت القائمة على طاولتنا وبعدين انتظررت تشوف وش راح نطلب.
"ما أعرف وش هذي." قال سينراد وهو يناظر القائمة.
كنت مرهقة.
"علبة بيرة وبعدين طلب دجاج مطحون وطلب سيسيق." قلت عشان كذا الثلاثة ناظروني، المرأة سجلت اللي قلته وبعدين ناظرتني بابتسامة.
"فيه شيء ثاني أضيفه؟" سألت. هزيت راسي عشان كذا أخذت القائمة.
"ياريت بس تنتظرون." قالت وبعدين درت ظهرها لنا. رفعت حواجبي لما شفتيهم الثلاثة يناظروني.
"وش؟" سألت.
"كنتي تشربين قبل؟" سأل بايل.
هزيت راسي وضحكت.
"بس أسمع هالشيء أحيانًا من بنت عمي." كذبت.
"كسارا، ليش طلبتي بيرة؟" سأل بافيل.
"ليش؟ مو ذا موية؟" سألت عشان كذا ضربوا رؤوسهم. بس ابتسمت.
مرت كم دقيقة لما وصل طلبي، والثلاثة سكتوا وهم يناظرون الرجل اللي خدم طلبي.
"الحين نقدر نتكلم." قلت عشان كذا ناظروني.
"لازم تطلبين أكل منطقي بدل من هنا." قال بايل وعطاني نظرة شينة، أنا تجاهلته وبدل من ذلك أخذت بيرة وحطيت الفتاحة قدامهم.
"بس لدقيقة، عشان كذا لا تكونوا متصنعين." قلت ونظرت فيهم.
"زي ما قلت، لازم أول شيء ننسى إننا من القصر." قلت ورفعت البيرة اللي ماسكتها وأناظر فيهم.
"صحة؟" سألت وأنا أرفع يدي في الهوا. بافيل أخذ كأسه بابتسامة وبعدين قرعنا كؤوسنا.
سينراد جاهد وكان واضح إني مجبر يقرع لي، وكمان بايل. ابتسمت وهم يشربون الخمر في نفس الوقت.
لازم أخطط وش نوع المشاكل اللي راح أعطيهم إياها الحين.