العالم البشري
ابتسمت لما خلصت لبس هدوم خادم لسه خاطفاه، بصيت على جثة الخادم اللي خلاص مبقاش بيتنفس. شكلها كدة فشلت.
بصيت لقدام و ضيقت عيني لما شوفت خادمة ماشية في الاتجاه دا، فمشيت بسرعة عشان أقابلها.
"إنتي هنا بس." قالت و فجأة ادتني صينية عليها بس أكل.
"وديها لغرفة الأمير وقوليله ياخد دش، الحيوان بتاعك مقرف." قالت فابتسمت، شكل الأمير هو الوحيد اللي ضحيته. لو كنت محظوظة تاني.
يونيكو هو حارس الأمير جوا و برة القصر، يعني ممكن دايما أتبع الأمير، ورايح فين.
حلو ان المخلوق الضعيف دا محصلش حتى انه لاحظ اني مختلفة.
"هروح أشوفه," قلت و دخلت القصر شايلة الصينية اللي الست ادتهالي.
أول ما دخلت باب القصر، شميت خطايا الكل اللي هناك على طول.
"ريحة حلوة," همست و ابتسمت.
"يونيكو! ودي أكل الأمير لغرفته و-- استني مين إنتي؟" ست عجوزة سألتني و هي بالفعل لابسة فستان الخدم هنا.
"يونيكو," جاوبت، و أنا مكشرة عليها.
"أنا عارفة، بس فين يونيكو الأمير القديم؟" السؤال دا ضحكني.
"أنتِ متأخرة على الأخبار," قلت و أنا ببص في عينيه. "ابن عمي استقال من شغله بسبب شقاوة الأمير، عشان كدة مسكت مكانه عشان الملك العزيز ميتعبش في إنه يلاقي أمير جديد." لما كذبت، هزت راسها كأنها صدقتني.
"أهو كدة، اتفضلي. ودي أكله لغرفة النوم، استني دقيقة إيه اللي على راسك؟" سألت و هي بتبص على قرني الصغير.
"أهو كدة؟" سألت و لمست قرني و ضحكت. "ربطة رأس، بس حسيت اني جميلة بيها فاشتريتها و لبستها," قلت، تاني أقنعتها.
الشخص دا سهل خداعه، مش هتفاجأ ليه بتخسر كتير لأنها بتثق في الآخرين بسرعة.
"تمام، على القمة لف شمال و عند أول باب، الأمير قاعد," قالت و ابتسمت لي.
"هل كنتي تعرفين ان شغل دا صح؟" سألت، هزيت راسي.
"طيب، روحي ودي دا هناك عشان وجبة الأمير فات وقتها," قالت و بعدها مشيت، تبعت نظرة الست دي و بعدها طلعت السلالم و تبعت الاتجاه اللي قالته.
حتى لو معرفتنيش الاتجاه اللي فيه الأمير، هعرف و هعرف هو فين. من بين كل الناس اللي هنا جوة القصر، هو الوحيد اللي مشمتش إنه عمل خطيئة. عشان كدة هو مهمتي. وقفت قدام الباب و في اتنين جنود بيحرسوني.
"يونيكو! كويس انك هنا مين إنتي؟" استقبلني رجل بطولي، شعره أسود طويل لحد كتفه، عينيه ضيقة، مناخيره حادة، و شفايفه حمرا.
ابتسمت لنفسي. دا، أب ذكي بس مخادع، الخطية الوحيدة اللي ممكن اشمها فيه هي الغيرة.
"فين يونيكو القديم؟" سأل تاني.
"اسمي كسارا، ابن عمي ساب و أنا مسكت مكان يونيكو الأمير العزيز الجديد," قلت، من وراه طلع راجل تاني كان ضيق العينين شوية، طول شعره مظبوط، و تدريجيا أكبر منا.
"إنتي ست، مش يونيكو الجلالة لازم يكون راجل؟" سأل الراجل اللي قدامي، بص عليا. "هل حضرتي فحص الملك العزيز و الملكة؟" سأله. هزيت راسي في إجابة، جبينه اتجعد.
"دي معجزة، اخدوا ست فريدة," همس، دا جاهل، بس ماكر في الكذب. مش هتفاجأ لو شوفته في مكاني لما يجي دوره.
"تمام، ادخلوا," قال راجل بطولي، الراجل اللي وراه وقف فجأة و بص على قرني.
"ذوقك وحش في ربطة الرأس," قال و بص في عينيه.
"لسه في الحمام، حطي أكله الأول و استني لما يخلص حمام," قال و بعدها سابني أمشي، زي ما قال، حطيت الأكل على الترابيزة و بعدين بصيت حوالين غرفة الأمير.
اللون البشع دا مؤلم جدا للعين. الناس دي مش بتزهق من استخدام الألوان الفاتحة؟
"ياي، ليه زعلان؟ بس اقفي هنا و استني الأمير، ليه قاعدة على سرير الأمير؟" راجل طوله بطولي سأل.
"بس دلوقتي شافك في غرفة كبيرة كدة," قال واحد.
"ولا," قلت فكشروا جبينهم. "أوضتي أكبر و أوسع مقارنة بهنا," قلت فأتفاجئوا. "مع كل الاتساع و الحجم، انتوا الاتنين لسه عندكوا مكان هناك," قلت و ابتسمت ليهم.
مفهموش اللي قولته فبس ضحكت.
"بتقولي إيه؟ بس يونيكو واطي، فمستحيل اوضتك تكون أكبر من غرفة الأمير," قال راجل فضحكت بعدها وقفت و مشيت عشان أتجول حوالين.
"ياي، إنتي مجنونة. بس قومي اقفي," متضايق، قال راجل بطولي.
"كام ساعة هتاخد قبل ما الأمير يخلص استحمام؟" سألتهم.
"إيه الصوت دا بافيل؟" بصينا على المتحدث من باب هنا في الغرفة، من الباب طلع هدفي و هو لابس فوطة نص جسمه و في قطرات مية بتنزل على جسمه و شعره مبلول.
هدفي بالفعل قدامي. دلوقتي بس هفكر في إيه اللي هعلمه الأول عشان أخليه وحش.