الأمل
رجعت **ميرا** و**أنا** لمدينة وينسول، ما أعرفش إيه اللي بيدور في دماغ **ميرا** دلوقتي بعد ما عرفنا إن **ألادا** هي السبب في موت أختها **أفيلا**. من ساعة ما سبنا **كاستيل** في بيتهم و**ميرا** ساكتة، بس كنت بتحس بغضب وكره لسه موجود جواها.
مش هلومها على ده، طبيعي إنها تحس كده، بس **ميرا** و**أنا** لازم نكون حذرين عشان خطة استرجاع جسدي ممكن تبوظ. فضلنا ماشيين، بعد ما عرفنا قصة **كاستيل**، مشينا على طول عشان **ميرا** فقدت نفسها على الفور.
"إيه الخطة يا **ميرا**؟" سألتها، بس فضلت ساكتة، فخليتني ألف وشي ناحيتها.
"**ميرا**--"
"أخرسي يا بشرية." قالت بغضب وهي ماشية بجدية، عبست.
"مش هسكت، لازم أعرف خطتك." قلت. بصتلي وحش أوي لدرجة إني اتصدمت، وقفت عن المشي وفي لحظة خنقتني في الهوا.
"أخرسي أولاً عشان لسه بفكر." قالت بغضب وبعدين سابتني عشان أقعد على شوية ورق شجر، بدأت تمشي تاني وأنا بس ببصلها وباخد نفسي.
قمت تاني ومشيت معاها وهي لسه ساكتة وبتفكر. طول ما كنا ماشيين راجعين لوينسول كانت ساكتة وغرقانة في التفكير، لحد ما وصلنا قدام بوابة القصر، لفت وشها ناحيتي.
"جسدك ونهاية اللعنة بينك وبين **بافيل** هما الحاجتين الوحيدتين اللي بتدور عليهم، مش كده؟" سألت، هزيت راسي بالموافقة.
"هنتكلم بعدين في أوضتي لما نخلص أكل، دلوقتي متشوفيش **ألادا**، أنا عملت خطة بالفعل." قالت وبعدين دخلت بوابة القصر الأول، اتفرجت عليها وهي ماشية وبيسلموا عليها الحرس، أخدت نفس عميق وبعدين لفيت وشي ناحية باب القصر، من المكان اللي كنت واقفة فيه شوفت **سينراد** و**بيل** و**أبيا** ماشيين وبيبانوا في اتجاه المبنى التاني.
بما إني روح واحدة بس، قدرت أدخل بسهولة وأقرب منهم عشان أسمع هما بيتكلموا عن إيه.
"دي طبيعتها، **كسارا** نكدية بطبيعتها." قال **بيل**.
"**كسارا** مش كده يا **بيل**." قال **سينراد** وهو بيعبس.
"مش ممكن تصرخ علينا." أضاف فصُدمت، وقت ما وقفوا عن المشي.
**بيل** بيبص لـ **سينراد** بينما **بيل** جنب **أبيا**.
"لاحظت برضه إنها اتغيرت من ساعة ما صحيت." قالت **أبيا**.
"بالكاد بتفارق **الأمير بافيل**." أضافت فكتمت قبضتي.
**ألادا**، إنتي عار، بتجيبي العار لاسم وشخصيتي.
"وإذا جاوبت **الملكة** و**الملك** قبل كده، كأنها أعلى مرتبة فيهم، هي مجرد **يونيكو** واطية بس هي دي الطريقة اللي بتبان بيها." قال **بيل**.
"فيه حاجة غلط بجد فيها." قال **سينراد** فخلّى الاتنين يرتجفوا.
"أحس إني مع **كسارا** تانية." كلمات **سينراد** فجأة فرحتني.
"أيوه **سينراد**، أنا مش اللي في جسدي." قلت كأنهم يقدروا يسمعوني.
شوفت **أبيا** بتاخد نفس عميق.
"فين **الجد غابرييل**؟" سأل **بيل** **أبيا**. فجأة اتصدمت وقلبي عاش أكتر لما سمعت اسم **الجد غابرييل**.
"في أوضته، **الملك** ريّحه." ردت **أبيا**.
"إحنا رايحين فين، ممكن نتمسك." قال **بيل** وبعدين بص لـ **سينراد**.
"بالمناسبة، إنت رايح فين تاني؟" سأل **بيل** **سينراد**.
"أنا رايح أزور **الجد غابرييل**." فرحت أكتر من اللي سمعته من **سينراد**. أنا متأكدة إن **الجد غابرييل** هيساعدني وهيعرف إني مش اللي في جسدي. أنا متأكدة إنه هيحس بوجودي لما أروح مع **سينراد**.
ودّع **سينراد** **بيل** و**أبيا**، اتبعت **سينراد** اللي كان غرقان في التفكير وهو ماشي.
"**سينراد**، **ألادا** عملتلك حاجة غلط؟" سألت على الرغم من إني عارفة إنه مش ممكن يسمعني، همهمت بعمق وبعدين بس اتبعت **سينراد** وهو ماشي ناحية أوضة **غابرييل** لما وقفنا أنا و**سينراد** في نفس الوقت عشان تقابلنا مع **بافيل** اللي كان لوحده.
رسمت ابتسامة على شفايفي لما شوفت **بافيل**، بس اختفت فوراً لما شوفت نظرة الحزن على وش **بافيل**.
"الأمير **بافيل**، ليه مش في أوضتك؟" سأل **سينراد**، ابتسم **بافيل** شوية لـ **سينراد**.
"بس عايز أخد شوية هوا." قال **بافيل**.
"ليه زعلان يا **بافيل**؟" سألت على الرغم من إني عارفة إنه مش هيقدر يجاوبني.
"إيه اللي بيخلي أمير وينسول يبان زعلان؟" سأل **سينراد**.
"لا، **كارما** و**أنا** كان بينّا نقاش... أقصد **كسارا**." جاوب **بافيل** فاختفت الابتسامة من على شفايفي وانحنت كفي.
"ممكن أعرف ليه؟" سأل **سينراد**، هز **بافيل** راسه بس وبعدين طبطب على كتف **سينراد**.
"دي مجرد مسألة عادية، بالمناسبة، فين **سير**؟ سمعت إنها عايزة تتكلم معايا؟" سأل **بافيل**.
"ماشفتيهاش لسه، يمكن مع **أمك**." جاوب **سينراد**، هز **بافيل** راسه.
"بالمناسبة، إنت رايح فين؟" سأل **بافيل**.
"أنا رايح أزور **الجد غابرييل**." قال **سينراد**، هز **بافيل** راسه.
"أرجوك سلم عليه كتير قوي عشاني." قال **بافيل** فكان على حق **سينراد** وبعدين حيّا **بافيل** قبل ما يعدي، فضلت واقفة قدام **بافيل** بتفرج على **سينراد** وهو ماشي، قربت منه وكنت على وشك إني ألمس خده لما إيدي انزلقت من على جسمه.
"عايزة أحضنك." دموعي نزلت وأنا ببص على وشه اللي لسه عليه لمحة حزن.
وطى وأخد نفس عميق.
"هلاقي طريقة إني أرجع جسدي... حبيبتي."