الحارس الأول
وقفت بسرعة بسبب اللي قالته سير، أو الأصح ميرا. على طول، جبيني اتجعد وأنا أناظرها، وانحنيت بكفي بسبب الضيق اللي كان يمشي في جسمي. هي ما تختلف عن ألادا، بعد هي وحشية في القوة وما يوثق فيها. وش أتوقع بعد من الشياطين؟ حتى ما يوثق فيهم. بس يفرضون نفسهم وقوتهم.
ما راح يتصرفون بدون مقابل.
"أنتِ ما تشبهين ألادا بشي، أنتِ بعد وحدة من ذولا الشياطين اللي وحشية في القوة وما راح تتصرفين بدون مقابل." قلت، وهذا خلاها ترجع لشكلها الشيطاني وتخنقني على الأرض.
"لا تقارنيني بأختي ذيك، يا بشرية." قالت بغضب ورَمَتني لجهة غرفتها، وهذا خلاني أصرخ من الألم لما ظهري ضرب الجدار، وفي لحظة كانت قدامي مرة ثانية. رجعت لشكلها الإنساني بعدين ابتسمت لي بحلاوة.
"أنا وألادا مختلفات، أنا مو غبية زيها." قالت وهي تبتسم، بس كان واضح في كلامها الغضب. شفتي حركة عيونها، وانبهرت بالنور اللي كان طالع من عيونها، غمضت عيوني، بس لما غمضتها، انعرضت علي صور فيها ميرا.
في الغرفة اللي دايمًا أعاقب فيها أرواح الناس اللي سووا ذنوب، ميرا موجودة هناك وهي تسوي شغلي كحارسة للدائرة الرابعة، أقدر أشوف كيف تعذب أرواح الناس اللي راحوا للدائرة الرابعة. كانت مرة مبسوطة وهي تعاقب الأرواح والابتسامة على شفايفها كبرت زيادة لما صراخ وتأوهات الأرواح صار أعلى بسبب الألم اللي كانوا يحسونه.
"ميرا." ميرا وأنا ناظرنا بعض لما دخلت ألادا الغرفة، فجأة الابتسامة اللي على شفايف ميرا اختفت وتحولت لنظرة جدية.
"ينادونك أب وأم." قالت ألادا، ميرا بس ناظرتها بعدين رجعت تعاقب الأرواح.
"ميرا، ما تسمعين شي؟" صرخت ألادا، بس ميرا ما كأنها سمعتها وكملت تعاقب الأرواح. في لحظة، ألادا كانت قدامها وفجأة خنقت ميرا اللي طاحت على طول عليها ووِجّهت سكين على رقبة ألادا.
"سمعت اللي قلتيه، بس ما تحسين إني ما أبغى أروح وأوريهم؟" سألت ميرا ألادا برعب.
"أنتِ عنيدة من جد، ما راح أتفاجأ لو فجأة اكتشفتيي إن أبك وأمك راح يعاقبونك." قالت ألادا بضيق بعدين دفعت ميرا عنها.
"من جد ألادا؟ أعرف إنكِ تدرين إني أنا اللي هم أحسن وحدة فينا كلنا." ابتسمت ولما قالت ميرا بغضب وهي تناظر ألادا، شفتي وحسيت بضيق ألادا من ميرا.
"ما أدري كيف خلوكِ ساحرة بسبب سلوكك." قالت ألادا بضيق.
"ليه، تغارين إني أنا مفضلتهم مو أنتِ؟" سألت ميرا ألادا، وهذا خلا ألادا تضيق زيادة بسبب اللي قالته ميرا.
ألادا ما ردت، وبدل هذا بس ابتسمت لميرا، وفي لحظة كانت قريبة من ميرا وفجأة همست في أذنها.
"نشوف لوين ومتى راح تكونين مفضلتهم." قالت ألادا بابتسامة وفجأة اختفت، وتركت ميرا لوحدها في الغرفة بنظرة جدية. فجأة، نار كبيرة التهمت الأرواح اللي قدام ميرا قبل ما تخرج ميرا من الغرفة بعصبية.
المكان تغير، اللي أشوفه الحين هو أب وأم يتكلمون مع ألادا وهم واضحين إنهم جادين. فجأة كانت فيه ريح قوية وانفتح باب غرفتهم، وطلعت منه ميرا بغضب.
"وش الكفر اللي سمعته؟" سألت ميرا أبها وأمها بغضب لما قدرت تدخل، ألادا قعدت جنب أمها بابتسامة على شفايفها. قدرت أحس بالغضب اللي كان يمشي في ميرا الحين، عيونها كانت تحترق غضب وحتى ذيلها كان مغطى بلهب أحمر.
"الخبر وصلك." قالت الأم بجدية لميرا، ميرا فجأة رمت نار على جهة ألادا اللي على طول اختفت لما الأب مسك يدها. ما أدري وش ذا الخبر، بس اللي أعرفه هو إن ميرا مرة غاضبة الحين.
"هل أنتِ مجنونة؟ هل خرجتي عن وعيك؟" سألت ميرا بغضب.
"وش الغلط في اللي سووه يا ميرا؟" سألت ألادا بابتسامة.
"غلط؟ الكل! ليش راح يتم استبدالي كحارسة للدائرة الرابعة؟ ليش راح يتم طردي من ذا العالم وليش ما سألتوا عن رأيي في ذا الموضوع؟" سألت ميرا بغضب.
"ما جيتي لمكتبنا اليوم الثاني صح؟ أرسلناك لهنا بس ما جيتي." قالت الأم بغضب.
"لأني مشغولة بشغلي، مو فاهمين يا جماعة؟" صرخت ميرا.
"من جد ميرا؟ ما قلتي لي إنكِ ما تهتمين وش يبغون يقولون لك أبك وأمك؟" سألت ألادا ميرا اللي على طول عبست.
"وش تتكلمين عنه؟" قالت ميرا بغضب وهي تناظر ألادا بغضب.
"ما قلتي بعد إنهم بس يفكرون في نفسهم كأب وأم، إنكِ أنتِ بنتهم المفضلة، عشان كذا لازم أكون خدمتهم لأني أنا مو المفضلة." قالت ألادا.
"اسكتي ألادا، ما أدري وش تتكلمين عنه، ما أقول شي--"
"من جد ميرا؟ وقفي كذب، تعامليننا كأخواتك كحشرات صغيرة لأنكِ الوحيدة المفضلة عند أبها وأمها." قالت ألادا.
"اسكتي!" صرخت ميرا، وفي لحظة كانت وراء ألادا وسيفها موجه على ألادا. شفتي دموع ميرا بينما ابتسامة ألادا كانت بعد واضحة لي.
"هذا يكفي يا ميرا!" صرخ الأب ووقف من كرسيه، شي بس شفتيه لأني ما قد شفتي الأب يوقف من كرسيه.
"رأسك بيكبر يا ميرا!" صرخت الأم واستخدمت قوتها عشان تخلي ميرا تركع وتترك سلاحها، على طول تحركت شفايفي لما شفتي كيف ساعدوا ميرا. أقدر أشوف الحزن والغضب يمشي في ميرا.
"هذا يكفي يا ميرا، يمكن سوينا القرار الصح إن نستبدلك كحارسة للدائرة الرابعة وأميرة العالم السفلي." قال الأب بجدية كذا انفتحت عيوني.
"وش؟ مو عدل إنكم ما سألوا عن رأيها!" صرخت بس محد انتبه لي.
"عشان كذا من اليوم يا ميرا، أنتِ مطرودة من منصبك كأميرة العالم السفلي وحارسة الدائرة الرابعة." انفصلت شفايفي لما قال الأب ذي الكلمات.
"أنتِ بعد راح تنفين لعالم البشر حيث ما تقدرين ترجعين لعالمنا مرة ثانية إلا لو هزمتي ألادا." قالت أمي عشان كذا ناظرت ميرا اللي كانت غاضبة وهي تبكي وراكعة، ناظرت ألادا اللي كانت تبتسم وهي تناظر ميرا. على طول قبضت يدي بسبب اللي قالت أمي وأبي.
ألادا، أنتِ من جد سيئة مرة.