سبب الموت
المرة الثانية اللي حبست فيها نفسي، نظرت مرة تانية في اتجاه ميرا اللي لسه ما مشيتش من قدام قبر أفيلا.
الشمس كانت خلاص حتشرق، خليت كاستيل يروح البيت الأول، وأنا فضلت هنا تحت الشجرة واستنيت ميرا تيجي هنا معايا. من ساعة ما سمعت اسم ألادا، مقدرتش أتكلم كويس مع ميرا تاني، سألتها الساعة كام حابة تمشي بس ما ردتش، بس فضلت تبص لاسم أفيلا.
لحد دلوقتي، لسه حاسة بغضب ميرا وكرهها، وكمان حزن فوقهم لأنها حتى ما شافتش أفيلا للمرة الأخيرة. أنا متأكدة إنها ندمانة لأنها ما استغلتش وقتها في إنها تدور على أفيلا، متأكدة إنها ندمانة لأنها فضلت كرامتها على إنها تلاقي أفيلا.
بصيت للسما، كانت ضلمة بس كنت عارفة إن الشمس حتطلع، المكان ده كان المكان الوحيد اللي الشمس ما بتطلعش فيه، عشان كده تساءلت ليه أفيلا وكاستيل اختاروا يعيشوا هنا لو ممكن يتصاحبوا على ناس تانية. وقفت بمللي، مشيت ناحية ميرا وبعدين بصيت عليها للحظة قبل ما أبص على اسم أفيلا.
أخدت نفس عميق لما أدركت إني ما شفتيش ميرا بتعيط من امبارح لما عرفنا الخبر، بس شفتي غضب في عيونها مش دموع. مش عارفة إذا كانت كاتمة دموعها ولا إيه، بس أنا متأكدة إن ميرا حاسة بضغط الأيام دي.
"ميرا." ناديتها وأنا ببص لاسم أفيلا، ما حسيتش إنها التفتت لي.
"أنا عارفة إن صعب عليكي إن أختك راحت." قلت، وانا منحنية وببص عليها.
"أنا كمان عارفة إنك شيطانة وكيان شرير." أضفت وأنا ببص على قبر أفيلا تاني. "بس ده مش معناه إن ما لكيش الحق إنك تعيطي وتعبري عن ألمك." قلت، حسيت إنها بتبصلي عشان كده بصيت عليها أنا كمان.
ما كانش في أي أثر للعواطف في عيونها، اللي شوفته منها امبارح كان لسه موجود.
"لو عايزة تعيطي، اعملي ده. مش حاكم عليكي بس لأنك بتعيطي." قلت وبعدين بصيت تاني على قبر أفيلا. المكان اللي حوالينا كان هادي، بس فيه ريح قوية بتطير، وبعد شوية المطر نزل بس فضلنا واقفين ومفيش حاجة حركتنا من قدام قبر أفيلا. التفت لميرا تاني لما سمعت شهقاتها الصغيرة. شفتي ازاي دموعها سابت عيونها والمطر كان بيصاحب شهقاتها.
أخدت نفس عميق وبصيت على قبر أفيلا تاني.
أفيلا، حأعرف إيه اللي قتلك. حأعرف ليه خسرتي حياتك. ده وعد.
بعد كام دقيقة، ودعت ميرا إني حروح بيت كاستيل الأول، شكله ما عندهاش نية تمشي من قدام قبر أفيلا، عشان كده رحت لبيت كاستيل الأول عشان أبدأ أعرف إيه اللي حصل في موت أفيلا.
"كنت بس بتساءل ليه امبارح لما حضنتك ما حسيتش بضربات قلبك." قال كاستيل وأنا قاعدة على الكرسي، قعد قصادي وبعدين بصلي.
"فين جسمك؟" تساءل.
"اتسرق مني." جاوبت عشان كده شفايفه اتفتحت.
"اتسرق؟ من مين؟" سأل. بصيت في عيونه.
"من ألادا." جاوبت، فجأة سكت لما سمع اسم ألادا. أنا مش مقتنعة إن ألادا بس راحت لبيتهم قبل ما أفيلا تفقد نفسها. أنا متأكدة إن فيه أسباب تانية.
"إيمتى حترجعي لوينسول؟" قال بطريقة مختلفة. بصيت لقدام وأخدت نفس عميق.
"خليك صريح معايا يا كاستيل، ألادا عملت إيه هنا بجد؟" سألت. عينيه فجأة بقوا قلقانين ناحيتي. أخدت نفس عميق. أنا عارفة إن ألادا عملت حاجة غير إنها بس تيجي هنا.
"هل ألادا ليها علاقة بموت أفيلا؟" سألت. ما ردش، فضلت بس أبص عليه لحد ما لاحظت إن عنده كدمة في جنب رقبته.
"إيه اللي حصل لرقبتك؟" سألت عشان كده كان متلخبط شوية وقام. كشرت وبعدين قمت بسبب فعله.
"كاستيل، اعترف لي. إيه اللي حصل بجد؟" سألت. دموع تكونت في عينيه تاني وانحنى.
"أ-آسف." قال وهو بيعيط عشان كده جبيني تجعد. "آسف إني عملت كل اللي أقدر عليه عشان أحمي أختك بس هي قوية زيادة عن اللزوم." قال وهو بيعيط. كشرت بسبب اللي قاله. "آسف." قال وهو بيعيط. "ألادا... جت هنا عشان كانت عايزة تعرف إزاي تسرق جسم الراجل، ده شيء أفيلا بس اللي تعرفه." قال لي عشان كده اتصدمت. "هي قلّدت... شكلك لما جت هنا، سمحت لها تدخل بيتنا بكل قلبي عشان كنت فاكر إنك، بس لما واجهت أفيلا، شكلها فجأة اتغير." شرح. "فجأة خنقت أفيلا و... و ما قدرتش أعمل أي حاجة في الوقت ده لأنها استخدمت قوتها عليا." عيط. دموعي نزلت فورا وأنا ببص عليه وبسمع اللي بيقوله. "سألت إزاي ممكن تسرق جسم مخلوق، أفيلا فضلت ساكتة في الأوقات دي وما اتكلمتش كويس.... أخدت القوة اللي باقية لأفيلا وحياة أفيلا." قال وهو بيعيط. قبضت قبضتي وأنا ببص عليه. "ب-بعد كده سابتنا." قال وهو بيعيط كاستيل. دموعي فضلت تنزل بسبب اللي سمعته. ألادا بجد ليها علاقة بكل حاجة. ألادا، إنت بجد سيئة أوي. فجأة باب بيت كاستيل اتفتح بصوت عالي عشان كده بصينا عليه سوا ومن المكان اللي كنا واقفين فيه شفتي ميرا الغاضبة اللي كانت في شكل شيطان. "ألادا حتدفع تمن اللي عملته لأختي!" صاحت ميرا. مش حأتفاجأ ليه ردت كده، أنا متأكدة إنها سمعت كلامنا مع كاستيل. "لَما تدفع تمن اللي عملته لأفيلا!" صاحت ميرا وفجأة جسمها اشتعل بالنار من الغضب.