إله ملعون ضد ملاك أسود
حسيت بقبضة سينراد القوية عليّ، كان خايف، قدرت أحس ده. و على الأرجح أريا كمان حاسة بالخوف اللي يحسه صاحبي.
"ما فيش نية نعمل مشاكل." قلت، أراي زحفت ناحيتي، حتى إني رفعت راسي عشان حجمها، ابتسمت لي.
"صح؟ مملين إذن." قالت.
"محتاجة مساعدتك." قلت، فراحت حواجبها ترتفع، فجأة انفجرت ضحك وزحفت على عرشها اللي حواليه أفاعي برأسين.
"شيطانة تطلب مساعدة من ملكة اللعنات." قالت وهي تضحك وبعدين هزت راسها من الضحك."قولي يا ملاك سوداء، هل ضعفت قواك الشيطانية؟" ضحكت على السؤال. انحنيت بإيدي عشان أخفي.
"غيري ما لهمش علاقة بالمساعدة اللي بطلبها." قلت وده خلاها تنبهر أكتر.
"بجد؟ عشان كده عندك الشجاعة تدخل مكاني." قالت وبعدين ضحكت.
"إيه المساعدة اللي هتطلبيها مني؟" سألت وهي بتلعب بأفعى كبيرة جنبها.
"لعنة مغطية... المكان اللي بيسموه وينسول." قلت، فوقفت عن اللعب مع حيوانها الأليف وبعدين بصت لي، فجأة ضحكت بصوت عالي كأن اللي قلته نكتة كبيرة.
"ملاك سوداء مثلك بتطلب مساعدة عشان بشر؟ أنتِ مضحكة." قالت وفضلت تلعب مع حيوانها الأليف.
"أنتِ مش فاهمة." قلت وأخدت نفس عميق."لو كنت أقدر أقنع أختي إنها ترجع اللعنة اللي عملتها، ما كنت جيت هنا." قلت، فراحت بصت لي.
"ملاك، ملاك، ملاك هبط على الأرض." نادت عليّ على سبيل المزاح وبعدين ابتسمت."بتفكري إنك تقدري تقنعيني أساعدك أنا كمان؟" سألت بضحك."أنا كائنة مفيدة بس ما فيش نية عندي أعرف مشكلتك." قالت وبعدين زحفت أقرب مني.
"إمتى البشر والشياطين عملوا تحالف؟" سألت وقربت من وشها، حسيت بلسانها على خدي وبعدين لما ابتسمت شفايفها.
"يبدو إني فهمت." قالت وبعدين بعدت عني وغمزت، دارت تاني ورجعت زحفت ببطء على عرشها.
"الرجل اللي عمل صفقة مع الشيطان هو الشجاع اللي قدامي دلوقتي." قالت، فعيوني ضاقت."هل الجحيم خلصان منه الشياطين عشان حولوا حد زيك لشيطانة؟" سألت وبعدين التفتت لي. ما جاوبتش، أكيد عرفت كل حاجة وهي بتلعق خدي.
"أنتوا الملائكة اللي بتسموا، سواء كنتوا بيض أو سود، أنتوا خسرانين على السواء." قالت وقعدت على عرشها وبصت لي كأني لعب.
"نترجاكِ." عيوني اتسعت لما سينراد طلع من جناحاتي، ابتسامة أراي اتسعت لما شافت سينراد."كنا عايزين نساعد صاحبي إنه يبقى ملك، بس بسبب اللعنة دي، يبدو مستحيل إنه يبقى ملك." قال سينراد. بلعت ريقي بتوتر، ليه طلعت يا سينراد؟ أراي كائنة خطيرة وهي بتتبسط بأرواح الرجال الجامحة.
"روح بشرية." قالت بابتسامة غريبة على شفايفها. على طول مسكت سينراد فخلتها تبص لي.
"ما تدخلهوش في ده، أرجوكي." قلت فخلت أراي تضحك.
"يا جماعة، متعة تتشافوا." قالت وبعدين بصت على سينراد.
"الملاك الأسود اللي جنبك شكله مميز ليكي." قالت أراي، فرحت بصيت على سينراد.
"أرجوكي، ساعدينا." قال سينراد لأراي، وده خلاني في حالة تأهب لما قربت أراي من سينراد، ابتسمت له وبعدين بصت لي.
"الراجل ده ما يعرفش هو بيتكلم عن إيه." قالت أراي لي وبعدين بدأت تدور حول سينراد.
"يا رجل، أد إيه عايز تساعد صاحبك اللي هيبقى ملك؟" سألته سينراد، بصيت لسينراد وهو بيحارب الخوف.
"مية في المية." جاوب سينراد أراي وده خلاها تضحك.
"بجد؟ بس أنت ما بدكش تبقى ملك؟" سألت أراي سينراد فبصيت، الصدمة من اللي قالته أراي كانت واضحة في عيونه.
"لما كنت صغير، كنت عايز أبقى ملك." قال سينراد لأراي، ابتسامة اترسمت على شفايف أراي وهي بتستمر في الدوران حول سينراد وحولي.
"بجد؟ هل هذا صحيح؟" سألت أراي، واضح إنها مهتمة باللي بتعمله.
"أرجوكي، بس ساعدينا." قال سينراد فوقفت أراي عن الدوران وبعدين قربت ببطء من سينراد.
"إيه رأيك لو قلت إني مش عايزة؟" سألت أراي سينراد. دمي بدأ يغلي من دي أراي.
"أتوسل إليك، هنعمل أي حاجة عايزها." قال سينراد فخلت أراي تضحك وترجع تقعد على عرشها.
شفنا أراي وهي بتضحك على اللي قاله سينراد، ما كانش عمره فكر إن أراي هتطلب حياته أو روحه في المقابل.
"هتعملوا كل اللي عايزاه؟" سألت أراي سينراد. بصيت لسينراد اللي هز راسه. غبي!
"هو مش مع--"
"أتركوها هنا." قالت أراي لسينراد وما كملتش اللي كنت هقوله، وش أراي فجأة بقى جدي وهي بتبص على سينراد اللي كان متفاجئ من اللي قالته أراي.
"أنتِ الدفع لو ساعدتِ صاحبك." قال وابتسم، عبست وسحبت سينراد لظهري.
"الشخص اللي معايا بره الحساب، أنا هعمل طلباتك." قلت فخلت الابتسامة على شفايفها تتوسع أكتر.
"القاعدة 2097، الشياطين ما يقدروش يعملوا تحالف مع بشر إلا لو فيه اتفاق بين الشيطان والإنسان." قالت أراي وهي بتبص لي."أنتِ واعية بالقاعدة دي، مش كده؟ أنتِ عارفة إيه اللي بيحصل لما تكتشف مشاكل الناس." قالت لي. انحنيت.
"القاعدة 3096، ممنوع أخد روح حية للجحيم، الموت بس هو اللي عنده الحق ياخد روح." قالتها فقرصت لساني.
"القاعدة 176، ممنوع لشيطان إنه يعمل اتفاق مع كائن أقوى منه." أضافت.
"إيه رأيك يا ملاك أسود، إيه اللي هيحصلك لو قلت لأبوك إيه اللي بتعمليه؟" سألتني.
"أرجوكي، ما تبلغيش عنها." خلا صوت سينراد أراي تبص له وتضحك.
"جاوبي على سؤالي." قالت لي وهي بتبص على سينراد.
سينراد بص لي فبصيت له أنا كمان وانحنيت.
"اللي بيخالفوا القواعد هيتم إعدامهم." قلت بهدوء فعيون سينراد اتسعت وبعدين بص لأراي.
"أتوسل إليكِ، ما تبلغيش عن كسارا." قال سينراد وركع قدام عرش أراي فخلا أراي تضحك بصوت عالي.
فكّي اتشّد من كتمان كل ده من الإزعاج، كنت عايزة أخنقها لحد ما أراي يخلص نفسها بس يبدو مستحيل ده يحصل عشان هي واحدة من أقوى الكائنات.
إحنا بس جينا هنا عشان نتهان ونتشتم من الكائنة دي، هي مالهاش فايدة!
"تمام، أنتِ قلتيها." قالت أراي وبعدين بصت لي."مش هبلغ عن كارما." قالت وهي بتبص لي.
كمان كانت تعرف اسمي زمان، هي قوية بجد.
"هنمشي، لو مش هتساعدينا، الأفضل إنك تسكتي." قلت بمرارة وبعدين درت بظهري.
"بس كسارا--" سينراد ما قدرش يكمل اللي كان هيقوله لما سحبته بعيد.
"HAHAHAHAHAHAHAHAHA الشياطين هم اللي على طول بيفكروا في نفسهم بعالي." قالت أراي فعيوني ضاقت. ما أقدرش أمسك نفسي!
"بتفكروا في نفسكم بعالي بس ما عندكوش إحساس." في المناسبة دي، على طول جريت ناحيتها فخلت الوحوش حوالين سينراد و حولي ينزعجوا.
على طول خنقتها وألصقتها بقوة في مكانها اللي كانت هتقعد فيه.
"أنتِ بتهزئي فيا يا أراي." قلت، هي بس ابتسمت لي وأنا بخنقها.
"أنا تواضعت عشان آجي هنا وأطلب مساعدتك بس اللي قلتيه. ما عدتش أتساءل ليه مش قادرة تتركي المكان ده مهما عملتي، عشان حتى السما والأرض مش قابلينك." لما قلت ده، ضربت بذيلها بقوة على ظهري فخلتني أسيبها.
طلعت على طول فوقي وخنقتني بس ما خسرتش عشان وجهت أظافري الحادة على قلبها.
"كسارا!" ناداني سينراد بقلق بس تجاهلته.
"أنتِ في منطقتي يا غبية، أقدر أقتلك لو عايزة." قالت أراي بحدة لي، ابتسمت.
"إذن افعلي." قلت فعيونها اتسعت."لو ما عملتيش، أنتِ أضعف حتى مما كنت أظن." قلت بحدة، كانت هتاخد السكينة اللي كنت ماسكاها مني لما أسقطتها بسرعة وجرحت وجهها فخلاها تغضب أكتر. على طول ركلتها بعيد عني وطرت ناحية سينراد. على طول حطيته على ضهري وقبل ما أراي ترمي السكينة اللي كانت ماسكاها، جرحت إيدها فخلتها تسيب السكينة اللي كانت ماسكاها.
"إلى اللقاء، أراي." قلت وبدأت أطير بعيد عن مكانها. بس حتى قبل ما نطلع من البوابة، سمعت الكلمات اللي طلعتها.
"أقسم يا كارما، عمرك ما هتكوني سعيدة وعمرك ما هتكوني مع الراجل اللي عايزاه!"