العودة إلى الحياة الماضية
فتحت عيوني، كان لون السقف الغريب هو أول شيء رأيته، تبعه وجه سينراد القلق.
"كارما، منيح إنك صحيتي. إيش سويتي عشان تفقدين الوعي؟" سألني بقلق، ما رديت لأني حسيت إن في شيء غلط في كلامه.
"أنت بتعصبين سينراد، ليش طلعتي فجأة الدرج المكسور؟" طالعت اللي تكلم، بافيل. عبست، هل قلق سينراد؟ لحظة، إيش الـ--
"كارما، لا تسوين اللي سويتيه مرة ثانية. ما المفروض تطلعين الدرج المكسور، منيح إن بافيل و بيل شافوكِ،" قال سينراد وحضني، ثبتت عيوني على بافيل اللي دار وجهه. إيش صاير؟ ليش ينادوني كارما؟ ليش سينراد قلقان؟ ليش طحت من الدرج؟ وين أبيا؟ وين عيلة أبيا؟ اللي أعرفه إني في بيتهم و--
"كارما، فاهمة اللي قلته؟" سأل سينراد بقلق، بس طالعت فيه وبعدين طالعت في بافيل اللي دار وجهه مرة ثانية.
"بطل تمثل كذا يا سينراد، ما يليق لك،" قلت، وخليت الثلاثة يطالعوني بعيون واسعة.
"ش-شنو قلتي؟" سأل سينراد باستغراب، طالعت في بافيل وبعدين ابتسمت.
"بافيل، إيش صار لصاحبك؟" سألت، بس حتى هو تفاجأ من اللي سويته.
"كارما، هل هذا تأثير ضربة راسك؟" سأل بافيل بتوتر، ضحكت.
"راسي ما انضرب يا بافيل، وين أبيا؟" سألت، سكتوا و طالعوني مرتبكين.
"كارما، إيش الـ--"
"ليش تنادوني كارما؟" قلت بعصبية وبعدين انصدمت لما استوعبت إيش صاير، طالعت حولي و عرفت إن شكل الغرف في القصر مو كذا، كأنها نسخة قديمة من الغرف في القصر.
هل رجعت لحياتي القديمة؟ بس ليش؟
"ل-لأن اسمك كارما؟" جاوبني سؤال بيل، فطالعت فيه، توي استوعبت إن شكل لبسهم مختلف، مو اللبس الحديث اللي دايم أشوفه مع بافيل. لبسهم رسمي بزيادة.
"ليش قلقانين علي؟" سألت فجأة سينراد. "بافيل هو اللي المفروض يكون قلقان علي، مو أنت،" قلت و خليت بيل يشهق، طالعت في بافيل اللي دار وجهه.
"عن إيش تتكلمين؟" سأل سينراد مرتبك.
"عادي سينراد يقلق عليك كذا يا كارما، هل نسيتي إن سينراد هو حبيبك؟" طالعت في بافيل، فجأة دار وجهه. انصدمت من كلام بافيل.
سينراد حبيبي؟ غابرييل يقول لي إن أنا و بافيل عندنا علاقة في ماضينا؟ ليش الحين يقولون إن سينراد حبيبي؟
"هل هذا صحيح؟" سألت بضعف وبعدين طالعت في سينراد اللي كان مرتبك من تصرفاتي.
"آسفة، يمكن بس تأثير ضربة راسي،" كذبت و طالعت في بافيل مرة ثانية اللي ما قدر يطالعني، حسيت و شفتي الحزن و الغيرة تجري في جسمه، طالعت في سينراد.
"ممكن تتركوني أنا و بافيل الحين؟ بس بتكلم معه،" قلت، فبافيل طالع فيني، سينراد ابتسم شوي و بعدين هز راسه بالموافقة.
"أنا و أخوي بنطلع أول،" قال سينراد وبعدين أشار لبيل يتبعه، و تركوا أنا و بافيل هنا داخل الغرفة القديمة. ابتسم و بعدين جلس على الكرسي الصغير قدام سريري و طالع فيني.
"عن إيش بنتكلم؟" سأل. طالعت فيه، كيف ممكن أشرح اللي صار؟
"عندك شيء تقوليه؟" سأل، أخذت نفس عميق و هزيت راسي.
"نسيت،" قلت، شفتيه يبتسم لي، ابتسامة ممزوجة بالحزن.
"أنتِ و سينراد بتتزوجون قريب، إيش خططكم؟" طالعت فيه بجدية بسبب اللي قاله.
"ش-شنو؟" سألت، عبس.
"نسيتي هذا بعد؟" سأل، هزيت راسي ببطء.
"أبوك و أبو سينراد اتفقوا إنهم يجهزون زواجك من سينراد وقت غروب الشمس في القمر الكامل الجاي،" قال، و ثبتت عيوني عليه.
"أنا موافق،" قال بضعف و بعدين انحنى. "بالمقابل إن أدري إنك في أيد أمينة، أنا سعيد،" على طول دمعت زوايا عيوني بسبب اللي قاله.
"ش-إيش صار لنا؟" سألت بتوتر فبافيل طالع فيني، شفتي دموعه، على طول قام من مكانه و تقدم لي و باسني بعنف. على طول غمضت عيوني و رديت على قبلته الشغوفة، في كل مرة تلمس شفايفي، حسيت بالحزن و الألم من قلبه.
إيش صار يا بافيل؟ ليش أنت حزين؟
"إيش صار لنا يا كارما؟" سأل و هو يلمس جبهته على جبهتي، ثبتت عيوني مغمضة.
"سعداء، بس ليش لازم توصل للنقطة اللي نفترق فيها عشان رغبات أهلنا؟" سأل، حسيت بالألم في كلامه. فتحت عيوني و مسحت الدموع اللي نزلت من عيونه. فهمت اللي صار.
رجعت لحياتي القديمة، في الوقت اللي كارما و سينراد تصالحوا عشان يتزوجون، في الوقت اللي بافيل كان مجروح لأنه هو و كارما انفصلوا، في الوقت اللي كارما كانت بتتصالح مع الشيطان.
أشوف هذه الرؤى في كل مرة أنا و بافيل نلمس فيها جلد بعض، هذه وحدة من الرؤى اللي أشوفها و أسمعها.
قبل غروب الشمس اليوم، الملك الخامس عشر راح يستدعي الشيطان و يكلمه. طالعت من الشباك و شفتي الشمس على وشك إنها تغرب، رؤية ثانية راح تصير و أشوفها في كل مرة أنا و بافيل نلمس فيها جلد بعض.
رجعت لطالعت في بافيل و بستة مرة ثانية.
"نهرب،" قلنا لبعض، طالع في فمي و خلاني أبتسم. هذا واحد من الأشياء اللي قالها بافيل لما شفتيه في رؤيتي. باسل أخذني ببوسة ثانية، بس هالمرة، بوسة ناعمة و رومانسية، بدون حزن، حب خالص.
بافيل ساعدني أقوم على رجولي، مع بعض طلعنا من الغرفة اللي صحيت فيها. نزلنا ببطء الدرج الطويل في القصر و مشينا باتجاه خارج القصر، بس قبل ما رجولي تطأ خارج القصر فجأة توقفت بسبب الألم اللي حسيت فيه جاي من داخل جسمي.
"كارما، إيش صار لك؟" سأل بافيل بتمعن و هو ماسك يدي. جلست من الألم و حاولت أتكلم بس ما طلعت صوت من فمي.
"كارما!" صرخ بافيل، مسكت وجهه و كحيت دم.
"كارما، أرجوك، إيش صاير لك،" طالعت بحزن في بافيل، صار. الملك الخامس عشر كلم الشيطان اللي بياخذني.
غمضت عيوني بسبب الألم اللي حسيت فيه، فتحت عيوني مرة ثانية عشان أشوف بافيل بس شفتي مخلوق ثاني، بافيل ما عاد قدامي. بس زاغريوس، الشيطان اللي كلم الملك الخامس عشر و اعتبره أخوي.
"ممكن نخليها طعام لإيزاك." ظهرت ألادا ورا و هي تطالع فيني، مكان ثاني مرة ثانية، كنا في الجحيم حيث أنا و زاغريوس في الغرفة.
"لا، بسويها زوجتي،" قال زاغريوس ببرود.
"تسس، أمزح؟ مو أنا اللي تبيني أتزوجها؟" سألت ألادا زاغريوس بمرارة.
"نحن أشقاء ألادا،" قال زاغريوس ببرود.
"خلينا بس نخليها وحدة من أشقائنا، ما تقدر تسويها زوجة يا زاغريوس، هي ضعيفة و مالها فايدة لنا،" قالت ألادا و مسكت صدر زاغريوس.
"أنتِ بس لي يا زاغريوس، بس لي،" دفعها زاغريوس بعيد و طالع فيني.
"كسارا." ذكر زاغريوس و هو يطالع فيني. "بنسميها كسارا، خليها تشرب دم أمنا و أبونا عشان تصير وحدة من أشقائنا،" قال زاغريوس لألادا. ألادا ابتسمت.
"سمعتي هذا يا زاغريوس؟ أحد يناديني فسوي اللي قلته،" قالت ألادا.
"بافيل." همست و خليت زاغريوس يطالع فيني.
"روحي نامي." بعد ما قال هذا، المحيط صار مظلم، كأني في ظلام، كل اللي قدرت أشوفه هو الظلام باستثناء النور في النص.
تقدمت لذاك النور و طالعت حولي.
"أتوسل إليك." انصدمت لما سمعت صوت بافيل، فجأة المكان اللي كنت فيه تغير. حسيت كأني أشاهد عرض لأني من اللي قدرتشوفه، ألادا كانت قدام بافيل و بافيل كان راكع قدام ألادا.
"أزيل الاتفاق، راح أسوي كل شيء عشان كارما ترجع لي، أرجوك،" بكى بافيل لألادا، كنت على وشك أتقدم لبافيل لما توقفت لأنه كأن في زجاج يحجب وجهي عشان كذا ما أقدر أروح لبافيل.
"بافيل لا!" صرخت بس ما كأنه يسمع.
"تبيني أشيل الاتفاق بن أخوي و أبو البنت اللي اسمها كارما؟" سألت ألادا بافيل.
"س-بأسوي أي شيء، كارما بس ارجعي لي،" قال بافيل، هزيت راسي.
"أي شيء؟" سألت ألادا بغباء. "ليش تبغي ترجع ذي كارما لما فيه بنات واجدين حواليك؟" سألت ألادا بضحكة.
"لأني أحب ذي البنت،" قال بافيل و هو يبكي. رفعت ألادا حواجبها بسبب اللي قاله بافيل.
"هي اللي أبغى أكون معها للأبد، هي اللي أبغى تكون أم طفلي المستقبلي، هي اللي أبغى أكون معها تحت سقف واحد و هي اللي أبغى أنتظرها قدام المذبح، لذا أرجوك أتوسل إليك، رجعها،" قال بافيل لألادا، طالعت في ألادا اللي ضحكت.
"بعدين لازم تقتل،" قالت ألادا ف طالعت في بافيل اللي كان يطالع في ألادا.
"قتلت شخصين يا بافيل، مقابل حياة البنت اللي تبغاها،" قالت ألادا، و خلتني أهز راسي.
"لا يا بافيل، لا تسمع كلامها،" قلت، بافيل قام ببطء و عنده هالة غريبة.
"حياة أحد مقابل حياة البنت اللي أحبها؟" سأل بافيل ألادا.
"اللي تبغاه مو سهل يا رجل. حياة مقابل حياة،" قالت ألادا.
"بعدين، برجع هنا لما أكون قتلت أحد،" قال بافيل بهدوء و خلت عيوني تتوسع.
لا، لا تفعل. وقف بافيل! أردت أن أجره بعيدًا عن ألادا بس شيء وقفني. ما المفروض بافيل يقتل ناس. لأن اسمه راح يتلوث.