العالم السفلي
مساعدة!
سامحيني!
أوووه!
ارحمنا!
بتردد فتحت باب غرفتي وشفتي ألاذا وهي تعذب روح.
"كسارا، ليش رجعتي بدري كذا؟ مهمتك خلصت؟" سألتني لما شافتني، تجاهلتها. بدال كذا، تمددت على سريري ونظرت بغضب لروح كانت تتبعني واحد ورا الثاني، خاف على طول وهرب.
"ليش أحس أنك متعكرة المزاج اليوم؟" سألت ألاذا مرة ثانية، نظرت لها بغضب فضحكت وأخذت عين الروح اللي كانت تعذبها، بعدين جات عندي وفتحت العين اللي ماسكتها.
"يا إلهي." قالت، بس قلبت عيني عليها وبديت أرجع شكلي الحقيقي.
"يبدو أن مهمتك لسا ما خلصت بس هنا ورجعتي شيطانة." قالت ألاذا وهي تضحك وهي تلعب بالعيون.
"ما أبغى أخلص المهمة." قلت بعدين أخذت سلاحي. "أفضل أعذب أرواح هنا من إني أكون مع هالرجال." قلت مخلية إياها تضحك.
نظرت لها بغضب.
"أنتِ تمزحين؟" سألت بعدين فجأة جات وراي.
"يمكن نسيتي وش يصير لناس مثلنا لما المهمة ما تخلص." قالت بعدين مسكت قرني.
"تبين تكونين مثل أفيلا." همست بعدين ضحكت، باست خدي وهمست مرة ثانية.
"ليش أختي شكلها جبانة قدام رجل من طبقة أدنى منها؟" همست في أذني، كنت على وشك أخنقها لما فجأة نزلت قدامي وهي تضحك.
"هالرجال، طريقته مزعجة. ما أقدر أنتظر أكون معاه لمدة طويلة لأنه طيب." قلت متضايقة.
"عشان كذا مهمتك هي تخليه سيء." قالت لي وابتسمت ابتسامة عريضة.
"ليش يا كسارا، صعب تخلي هالآدمي شرير؟" حلمت.
"هو كذاب، مذنب. يمكن هذا مقبول." قلت فضحكت بصوت عالي وهي طايرة.
"كسارا، كسارا، كسارا." هزت راسها وهي طايرة وتطالعني.
ابتسامة غريبة رسمت على شفايفها مخلية شعري يوقف. عيونها فجأة اسودت، علامة إنها مو مبسوطة مني.
عانيت ومسكت ذيلي بقوة. كأني مبسوطة منها.
"أنجزي مهمتك." قالت ببرود فنظرت لها ببرود بعدين ابتسمت ابتسامة عريضة.
"ليش ما أنجزتي؟" سألت مخلية إياها ترمي سلاحها الحاد في اتجاهي واللي على طول تفاديته.
قدرت تقرب مني أسرع من البرق ولما وجهت سكين على رقبتي، نظرتها كانت باردة وقرنها كان يشتعل.
"أكرر يا كسارا، أنجزي مهمتك." قالت، نظرت لشفرتها الحادة. على طول هزيتها بعدين دفعتها بعيد عني وجهزت سلاحي.
"لا تأمريني." قلت بعناد فنظرت لي أسوأ.
"هايس، ليش ما قلتي لي إن فيه شغب صاير هنا؟ أتمنى إني جيت بدري عشان أشوفه." ألاذا وأنا نظرنا لباب غرفتي حيث شخص ما تكلم.
الأب مع الأم وأتباعهم.
"أبي." قلنا ألاذا وأنا مع بعض وتركنا الأشياء اللي ماسكينها، حتى لو الأب قال كذا، هالة حددت اللي يحسه بالصدق.
"ما تم إعلامنا إنك رجعتي هنا يا كسارا." قال الأب وهو يبتسم بس استبدلت بهالة سوداء وحمراء، علامة إنه غاضب.
"ما أبغى أخلص الـمــ" ما قدرت أكمل اللي كنت بقوله لما أمي صفعتني بقوة. نظرت لها بشكل سيء اللي ما عندها أي إحساس على وجهها بس عندها هالة هادئة.
"شيطاننا الصغير يتحول لشيطان، تيسك تيسك." قال الأب يهز راسه وقرب مني. مسك كتفي الثاني ونظر لي بابتسامة.
"تقدري تقولي لي ليش ما تبغين تكملين المهمة؟" سأل الأب بابتسامة.
نظرت في اتجاه ثاني.
القاعدة 1270، الشيطان ما يقدر يعطي وعد لشخص. لأن وظيفة الشيطان هي فعل الشر ووظيفة الإنسان هي فعل ما يريده الشيطان.
لما شخص مثلي يعطي وعد، من المرجح إنه بيتحقق حتى لو ما فيه تأكيد ما إذا كان صحيح ولا لأ.
أناس مثلي سيئين، بس نقدر نحافظ على كلمة. كما وعدنا.
ما أقدر أقول للأب عن الوعد اللي أعطيته لـ بافيل لأنه على الأرجح، أنا اللي بتعاقب مو بافيل.
"هذا الرجل، صعب للغاية أعلمه كيف يكون شريرًا." قلت فابتسم الأب، مسك شعري.
"ما تبغين تكونين في ورطة؟" سأل بعدين ربّت على رقبتي.
"عشان كذا كلفتك تسوين المهمة لأنك تعرفين
أنا جدًا أحب إنك تختبرين." أضاف بعدين شبك ذراعيه ونظر لي من زاوية عالية.
"أنتِ كسارا روكا، الأميرة الثالثة للعالم السفلي وحاملة الدائرة الرابعة. أعرف إنك تقدري تسوين المهمة." قال الأب فنظرت بعيد.
ما فيه خيار، برجع للأرض عشان أخلص المهمة. أخذت نفس عميق ودرت بعيد عنهم.
"تمام." قلت وتحولت لإنسانة مرة ثانية.
نظرت لهم وشفتي ابتسامة على شفايفهم.
"يو كسارا، تبين تعرفين سرّي الخفي؟" سألت ألاذا فنظرت لها.
"ما يهمني سرّك." قلت وقلبت عيني عليها، سمعت ضحكتها.
"بصحيح؟ حتى لو له علاقة فيكِ؟" سألت مخلية إياي أتوقف، نظرت لها وشفتي ابتسامتها الغريبة.
"أنا؟" سألت، فجأة اختفت من المكان اللي كانت واقفة فيه وشخص ما فجأة مشى نحوي.
"لما تخلصين المهمة، راح أقولك سرّي الأكثر حراسة." همست بعدين حضنتني.
مزاجي تغير على طول. انفصلت عن الحضن وابتسمت ابتسامة عريضة.
"باي باي كسارا، حظًا سعيدًا."