الملكة
كنت بس ببص في اتجاه ألادا، اللي كانت بتبص بس على ميرا. قدرت أشوف من مكاني إن ألادا كانت مصدومة وهي بتبص في اتجاه ميرا.
دلوقتي، احنا في الجنينة الواسعة عشان نحتفل بالملك الجديد لوينسول. الملكة والملك لسه جنبي. احنا واقفين قدام، ومش شايفه بافيل. مش عارفة هو فين.
مش بعيد عن مكاني، ألادا كانت برضه واقفة جوه جسمي، في حين إن ميرا كانت واقفة جنب النافورة.
"سير، جاهزة؟" الملكة سألت، فدورتلها. هزيت راسي، عشان هي قالت قبل كده إنهم هيقدموني كخطيبة بافيل والملكة الجاية.
رجعت نظري في اتجاه ألادا، بس مالقيتهاش. أخدت نفس عميق ودورت على بافيل، بس مالقيتوش من ساعة ما جينا هنا، في جنينة وينسول.
بعد شوية، شفتي بافيل ماشي مع بيل وسينراد وراه. ابتسمت وأنا ببص على بافيل، اللي بص في اتجاهي، بس بعدها بص بعيد فجأة، وده خلا الابتسامة تختفي من على شفايفي. شفتي سينراد بيحرك ايده ليّ، فحاولت أبتسم وأنا ببص عليه.
اتفرجت على بافيل وهو بيقعد على العرش اللي محطوط في النص، في حين إن بيل راح لطاولة غابرييل وأبيا، وسينراد جه ليّ بابتسامة على وشه.
"رحت فين؟" سألته.
"بيدور على كزارا." قال، فهزيت راسي. "أقصد، جسمك." قال، فبصيت عليه.
"شفتي ألادا. شكله ميرا بدأت خطتها." قلت، وسينراد هز راسه.
"أنا كمان شفتيها من شوية، وبافيل كان واقف بعد ما سلم التاج له." قال، وبعدين بص حواليه قبل ما يبص ليّ تاني.
"لما يحصل حاجة وحشة، جدو غابرييل وأنا هنتولى أمرك عشان تقدري ترجعي لجسمك." قال، وده اللي خلاني ابتسم.
"عيون بافيل، ليه حزينة؟" سألت، فأخد نفس عميق.
"أعتقد إنه وألادا اتخانقوا. بيل وأنا دايما بنشوفه كده." جاوب.
"سير، يالا." دورت على اللي نادتني، الملكة. جه الوقت إنهم يقدموني.
بصيت على سينراد. "الملكة نادتني." قلت، فهز راسه وبعدين ابتسم. مشيت أقرب للملكة اللي كانت جنب الملك اللي قبل كده.
بضربة المعلقة على كوباية الخمر اللي ماسكاها الملكة، جابت كل اهتمام الضيوف اللي موجودين، حتى اهتمام بافيل اللي كان قاعد على عرشه، بص في اتجاه الملكة وانا.
"يوم سعيد للجميع." الملكة حيت بابتسامة على شفايفها.
"النهاردة، بنحتفل بسعادة بوجود ملك جديد في مملكتنا. بس عايزة أقول إني سعيدة عشان ابني بافيل، لأنه أخيرا ملك كامل عشان يقود مملكتنا." الملكة قالت، فبصيت حواليا عشان ألاقي ألادا. ومن نص الجمهور، كانت موجودة، واقفة وبتبص ليّ بشر. ابتسمت بس عشان أغظها.
"بس الملك محتاج ملكة مهتمة وزوجة متفهمة، اللي هتكون أم مدينة وينسول." الملكة قالت وبعدين مسكت ايدي، وده اللي خلى الابتسامة تختفي من على شفايفي، عشان الناس كانت بتبص ليّ.
"وبناء على كده، هنا جنبي ملكة المستقبل وزوجة الملك بافيل." تقديم الملكة ده خلى الناس تهمس وهم بيبتسموا على شفايفهم.
"دي سير فيجا، عيلتها هي أقرب أصدقاء جوزي. زيي، سير كويسة ومتفهمة وموثوق فيها، مناسبة تماما عشان تكون ملكة وابننا وزوجته." الملكة قالت، فابتسمت للناس، وده خلاهم كلهم يصفقوا. حسيت إنهم عايزينني أكون الملكة، وأكون زوجة بافيل، إلا كائن في النص وهو بيبص ليّ بشر.
"مسألة وقت بس." كان صوت ميرا اللي همسته ليّ. ابتسمت أكتر لألادا، لما شفتي إن ميرا كانت جنبي.
من هنا، قدرت أحس بغضب ألادا وانزعاجها.
"في الأسبوع التاني هتتجوز ملكنا الجديد." الملكة قالت بابتسامة، وده خلا اللي حوالينا يعملوا ضجة أكتر بسبب الناس اللي فرحانين لينا.
"أنا كمان عندي إعلان." دورت انتباهنا في اتجاه بافيل، وهو واقف على عرشه، وهالته كانت جدية.
"الملك المفروض يكون عنده ملكة واحدة بس، بس ماذا لو الملك عايز حد تاني، ومش الملكة؟" بافيل سأل، وده اللي خلى الكل يسكت وهم بيبصوا عليه. الابتسامة اللي على شفايفي اختفت شوية بسبب اللي قاله. شكله كان جاد بخصوص إنه عايز يقدم ألادا كمرافقته.
"أنا مش موافق إني أتزوج صديقتي. أيوه، أنا فاهم إن أمي بس بتفكر في اللي هيكون كويس للقصر، بس دلوقتي أنا بفكر في سعادتي." بافيل قال، وده اللي خلى الناس اللي موجودين هنا يهمسوا.
"فيه شابة عايز أتزوجها، ودي مش سير." جهازي فجأة زعل عشان هو قال. أيوه، أنا مش سير، بس ده محزن بس لأنه ميعرفش إني أنا اللي في الجسم ده، وأنا مش اللي في جسمي.
"الشابة اللي عايز أتزوجها هي امرأة يونيكو. أهلي معترضين على ده، لأنهم بيعتقدوا إن وجود ملكة من امرأة يونيكو مش هيساعد الملك." بافيل قال، وده اللي خلى الناس تهمس هنا.
"أما سير؟"
"يونيكو؟ يا للخسارة."
الناس بدأت تسأل أسئلة. قدرت أحس بالخجل اللي بيجري في جسم الملكة والملك اللي قبل كده، واللي كان جنبي.
"كارما، ده اسم البنت اللي عايز أكون معاها، بس بسبب منصبها في القصر، فيه حاجات كتير مش مناسبة لينا إننا نكون سوا." بافيل قال، كنت ببص عليه بس، وأنا بأمل إنه يعرف إني أنا اللي في الجسم ده، بس ده كان مبهم.
"عشان كده، لأول مرة، هخلي كارما مرافقيتي، في حين إني متزوج سير." بافيل قال بجدية، وده اللي خلى اللي حوالينا يسكت.
مش عارفة ليه بعيط. مؤلم ليّ عشان هو ميعرفش عن حالتي.
"أهاااااا!" في نفس الوقت دورت على الصرخة، كل الانتباه كان اتوجه للصرخة دي. من النص، شفنا إن فيه اضطراب. عشان كده، بعض الجنود راحوا هناك عشان يفصلوا الناس. ولما الناس اللي في النص قلوا، شفتي جسمي الإنساني اللي مغمى عليه، وده خلا بافيل ينزل من العرش في لمح البصر، ويجري في اتجاه جسمي اللي مغمى عليه. فين أرواح ألادا وميرا؟
"كزارا! دلوقتي!" بصيت على اللي صرخ، وشفتي غابرييل متكئ على جسمي اللي مغمى عليه.