الفصل الأول: تمرد الأمير
« يا جماعة، الوضع مش تمام. الأمير عمل انقلاب! الإمبراطور أمر بـ 'القص والقرار'! »
الخصي المسؤول، لفّ و زحف لـ قصر فنغ تشنغ، و ركع قدام لورين.
في اللحظة دي، كان وقت تحية المحظيات لبعض. لورين كانت قاعدة على عرش الفينيق و كل المحظيات قاعدين تحت. لما الخبر وصل، كلهم اتغير لونهم.
مين ما يعرفش إن الأمير هو أحسن أخ للإمبراطور؟ لما الإمبراطور طلع على العرش، الأمير و الملكة كانوا بيموتوا عشان يحموا بعض. أقل من سنة بعد ما الإمراطور مسك الحكم، الأمير يعمل انقلاب؟
كل العيون، كلها اتجمعت على الملكة، مين ما يعرفش الملكة و الأمير...
« كله يروح، و فورًا يتحط في معبد السماء! »
لورين قامت بسرعة، وشها زي ما هو، بس الشاي اللي كانت ماسكاه اتقلب!
ما استنتش الناس تجهز عشان تطلع، بس أخدت معاها الخادمة المقربة منها، سو جين، بسرعة.
« يا جماعة، إزاي الأمير يعمل انقلاب؟ » سو جين كشرت و باين عليها الحزن. « الإمبراطور أصدر قرار قبل ما يحقق في الموضوع كويس. واضح إن الإمبراطور جاد المرة دي! »
في كل مكان راحت لورين فيه، ناس القصر كانوا راكعين على الأرض. هي عدت بسرعة، شكلها هادي و خطواتها كانت متلخبطة شوية. دي كانت أول مرة تكون كده من ساعتها.
المعبد اللي بره، اللي كان فيه ويليام، كان مليان ناس راكعين. لما شافوا الملكة جاية، شكلهم كان متحمس واحد ورا التاني، بس ما تجرأوش يتكلموا. بس لي دشان، رئيس القيادة، وقفها. « يا جماعة، الإمبراطور أمر محدش يدخل! »
« حتى قصري؟ » لورين رفعت حواجبها.
لي دشان نزل راسه و ما قالش حاجة.
هي ابتسمت ببرود. « أعتقد إن المنع ده ليا! »
« ابعدوا عن طريقي، قصري داخل! »
لورين لوحت بكمها الطويل و فتحت الباب مباشرة. محدش تجرأ يوقفها.
« حتى الناس ما تعرفش توقفها. انتوا كلكم فاشلين؟ »
صوت هربرت الواطي، و اللي فيه شوية غضب، طلع من القصر.
بره الباب، ناس القصر كلهم بدأوا يعرقوا و ركعوا على الأرض بيرتعشوا، بس محدش تجرأ يوقف لورين.
لي دشان انحنى و سحب الباب اللي لورين كانت فتحته.
بعد الإمبراطور، أو بنفسهم، ورا البيبان المغلقة عشان يحلوا الموضوع!
لورين كانت بتمشي بسرعة شوية، بس ابتسامة هادية بتحاول تبين إنها هادية كانت على وشها. « إزاي ممكن تفقد أعصابك؟ » رفعت الستارة و كانت عايزة تدخل القاعة الداخلية.
« استني بره! »
صوت هربرت كان بارد شوية، و أجبر لورين إنها تتوقف.
هي ابتسمت، « في محظيات عشان يخدموا؟ حتى أنا مش هتخليني أدخل؟ »
هي تعمدت إنها تخلي الجو هادي.
« لو هتيجي عشان تخدمني، أهلاً و سهلاً. لو هتيجي عشان تشفعلي، يا ريت ترجعي! »
صوت هربرت كان لسه بارد.
لورين عرفت إن الوضع مش كويس. هي لسه ابتسمت و ابتسمت. رفعت الستارة و دخلت. هربرت كان قاعد على الترابيزة بيراجع الورق. وشه الوسيم و الجميل كان عابث، و شفايفه الرفيعة و الباردة كانت مضمومة شوية، ورا منها الغضب.
لو مكنش لابس رداء التنين و روحه النبيلة، كان هيبقى وسيم أوي، مش زي إمبراطور عالي المقام، بس أكتر زي لاعب وسيم في الجناح الأخضر.
هي انحنت عشان تطحنله. « إيه اللي حصل النهاردة؟ عايزني أخدمك؟ »
« انتي ملكتي. لو ما خدمتيش، مين الأمير اللي عايزة تخدميه؟ »
هربرت لفّ، و عينيه، اللي كانت منورة زي النجوم، كانت عميقة زي بركة منحنية في اللحظة دي، بتبصلها بمعنى خاص.
لورين على طول عرفت إن تمرد الأمير مكنش بسيط. هي ابتسمت بهدوء. « مين الإمبراطور اللي بيسمع للقيل و القال؟ »
« أنا أمرت بالقرار. في اللحظة دي، شاو جويس في طريقه للعقاب. الملكة هادية لدرجة إنها عايزة تلعب معايا لعبة "خليك تقيل"؟ »
عيون هربرت الحادة بصت عليها بسخرية، كأنها بتشوف اللي في دماغها بوضوح.
كل ما الموضوع بقى مقلق، كل ما بقى مقلق أكتر. هي عايزة تتراجع كأنها بتتقدم، بس هو مش هيخليها!