الفصل 31 مهلة ثلاثة أيام
احمر وجه لورين. كانت خلاص بتنفك، بس هيربرت قفل زرار رقبتها، وعيونها كانت عميقة زي بئر مالوش قاع.
هل هي فهمت انه بيبص على جرحها؟ ابتسامة مرة طلعت من زوايا شفايفها. هل لسه فاكر مكان الجرح الجديد ده، اللي كان زمان جرح قديم؟
"يا هوا، اغلطي معاي!"
بص عليها كذا مرة، مد ايده ولمس وشها، وبص لها وهو عاجز. اللهجة كانت كأنّه بيطلب منها تعترف بغلطتها وتخلّيه ياخد خطوة.
هي عارفة اللي في باله، بس مقدرتش تعترف بغلطها. هي متعودة على جويس، ايه المشكلة؟
سكوتها كان أحسن إجابة. هيربرت اتنهد بخيبة أمل. "هديكي تلات أيام أخيرة، اوعي تخليني أبرد خالص."
بصت على ضهره وهو بيمشي، دموع لمعت في عيون لورين. أليس ده صوتها الداخلي؟ متخليهاش تبرد خالص!
لي دشان كان مفروض يمشي ورا هيربرت، بس هو اتأخر كذا خطوة متعمد. "يا مولاتي، شو غيفاي عايزة تقعد في قصر فينجتشنغ. الإمبراطور وعدها انه بعد تلات أيام... يا مولاتي، فكري كويس!"
قصر فينجتشنغ طول عمره قصر الملكة. دلوقتي شو غيفاي عايزة تقعد في قصر فينجتشنغ، ده معناه إشارة بس. هي عايزة تبقى الملكة. لما هيربرت يوافق، شو غيفاي هتبقى الملكة، خلاص الموضوع قرب.
تلات أيام...
هيربرت متسامح معاها بما فيه الكفاية، مش كده؟
بس في النهاية، وصلوا لنقطة انهم عندهم أماكنهم المختلفة وهيمشوا في طرق مختلفة. التغييرات جت بسرعة أوي، أوي!
ياااه، قد ايه كانوا نفسهم يعيشوا حياة هادية، بس دلوقتي الحياة الهادية دي مش كويسة ولا طويلة زي ما كانوا متخيلين...
بعد تلات أيام.
لورين تقدر تمشي في الحقول.
استنى لغاية الضهر في معبد ويليام، ومستناش لورين. بدلاً من كده، شو غيفاي استنت وهي راكعة قدام المعبد طول الضهر.
هي مش بتشبه لورين لما بتوطي راسها وبتتذلل.
بص عليها وقال فجأة، "أسمحلك تنتقلي لقصر فينجتشنغ النهارده، تقدري تبدأي دلوقتي!"
شو غيفاي هزت ايدها ورفعت راسها وهي متفاجئة. فتحت بقها شوية، كانت عايزة تضحك بس ما قدرتش. وشها احمر. "يا صاحب الجلالة، انت بتقول الصدق؟"
"هرافقك دلوقتي، يالا!" هيربرت قام من قدام القضية. مد ايده شوية ومدها لشو غيفاي.
شو غيفاي كانت فرحانة أوي لدرجة انها خلاص هتغمى عليها. لما قامت بحماس من الأرض، ركعت على ركبها لفترة طويلة، حست بتنميل، واتعثرت وكادت تقع.
هيربرت بص عليها من فوق وفكر في لورين تاني. الست دي عمرها ما اتعثرت بالشكل ده. لما شو غيفاي مدّت ايدها وحاولت تمسكه، هو سحب ايده بهدوء وحطها ورا ضهره.
شو غيفاي مدّت ايدها وتجمدت في الجو. وشها تجمد كمان. بس الحماس اللي في قلبها ما تأثرش بالتفصيلة الصغيرة دي. العالم كله عارف معنى البقاء في قصر فينجتشنغ. هي خلاص عايزة تحقق أمنيتها اللي استنتها كتير!
"لي دشان، قول للناس اللي في قاعة يا هوا اني هرافق شو غيفاي شخصياً لقصر فينجتشنغ!"
لما هيربرت خرج من باب المعبد، هو أمر لي دشان متعمد. لي دشان جري على قاعة يا هوا. هو كان عايز يبلغ الملكة بالخبر في أسرع وقت ممكن. مابقاش ينفع تبقى عنيدة!
"يا صاحب الجلالة؟ يا صاحب الجلالة؟"
شو غيفاي رفعت راسها ونادته كذا مرة. هي ما فهمتش ليه الإمبراطور وقف عند الباب ومدخلش لما الكل وصل قصر فينجتشنغ.
هيربرت عبس. هو متى لي دشان بقى بطيء أوي كده، يا غبي!"