الفصل 47 إنها أم
نام شياو بينغجين و هو نايم و حس إن السرير بيهتز على طول. فتح عينيه الصغيرة و هو لسه مش مركز و لقى نفسه في حضن باباه. فرك عينيه. "بابا، ليه ما رحتش المحكمة بدري؟"
مسك هيربرت إيده الصغيرة، و مسح وشه بفوطة مبلولة على جنب، و شاله. "شوف، إحنا فين؟"
"فين ده؟" قعد شياو بينغجين و بص على البيت الضيق. ايه المكان ده؟
افتكر هيربرت إن شياو بينغجين لسه عيل صغير. يا دوب أخد خطوة في القصر. فين شاف عربية؟ مسكه و فتح الباب. "شوف، ايه ده؟"
"دي عربية، زي الصورة بالظبط. عربية. بابا، هتاخدني لماما؟" شياو بينغجين كان متحمس لدرجة إنه تقريبا نط.
هز هيربرت راسه في صمت. "بس، من دلوقتي، مش هينفع تناديني بابا أو ماما. أنا أبوك و أمك هي أمك، فاهم؟"
"فاهم، يا بابا."
ابتسم دينغ شياوبينغجين بذكاء، بس ما قدرش يقعد. كل حاجة بره القصر كانت جديدة عليه. طلع راسه الصغيرة من العربية و ما خافش من البرد. غمض عينيه و بص حواليه.
لكذا يوم ورا بعض، واقفين و ماشيين، دينغ بينغجين عمره ما صرخ من التعب. ساعات لما كان بيتعب، كان بيتكور في حضن هيربرت. ساعات لما كان مزاجه حلو، كان بيمشي حوالين. هيربرت كان بس بيمسكه و بيسيبه يعمل اللي هو عايزه. حتى لي ديشان و سو جين قالوا إنه ما فيش أب في الدنيا أحن منه.
ابتسم هيربرت بس.
"بابا، تفتكر ماما هتلاقينا فين؟" في سوق تاوهاوو، مد راسه الصغيرة و بص حواليه. فجأة مسك إيد هيربرت. "بابا، بص، في عم هناك. وسيم زيك. بينغجين عمره ما شاف عم وسيم كده!"
كلامه ده خلى سو جين تبتسم بإحراج و تبص في الاتجاه اللي قال عليه. هي و لي ديشان غيروا وشهم، الأمير!
كمان، شكل الرجالة في العالم ده ممكن يتقارن بشكل الإمبراطور، إلا الأمير، اللي ما فيش حد تاني ممكن تلاقيه!
"بابا، بابا؟"
رفع دينغ شياوبينغجين عينيه و هز إيد باباه. دي أول مرة بابا يشوف حد شكله كده سرحان. هو كمان اتشد بوسامة العم؟ ليه كلهم اتهبلوا لما بصوا على العمة سو جين؟
دينغ شياوبينغجين متلخبط في كل حاجة.
يمكن حسوا إني ببص كتير. بص العم هنا. هو حتى العم اتخبل؟
حس شياو بينغجين بغرابة، شال إيده الصغيرة من إيد باباه، و هو لسه هيتمشى و يشوف العم كويس، فجأة شاف راجل في أوضة صغيرة جنبه شبه أمه كتير. كان عايز ينادي عليه بابا، بس بابا و العمة سو جين مشيوا ناحية العم. شياوبينغجين خاف إن أمه تهرب، فجري عليها برجليه الصغيرة.
"ماما، ماما، ماما، استنيني..."
صرخ و هو بيجري، جري بسرعة، رجليه اتلخبطت في لحظة ما انتبه، و جسمه المليان وقع على الأرض. عيط بصوت عالي، "ماما، ليه ما استنتينيش، مش عايزاني؟ ماما..."
العيطة الرقيقة كانت حزينة لدرجة إن لورين اضطرت توقف. لفت و بصت على الجسم الصغير المليان. خيوط القلب اللي ما لمستهاش من زمان فجأة اتحركت بسبب الطفل الغريب. انحنت و شالته.
"ماما..." رما شياوبينغجين نفسه في حضنها.
لورين في موقف صعب. هي لابسة لبس رجالي، بس هو بيناديها ماما. يا ترى الولد ده وحشه أمه قد ايه؟