الفصل 29 الأقارب والأصدقاء بخير
"أمي، أنا كويسة أوي دلوقتي، مش مرّة، بس إزاي أخباري مع عيلتي؟" سألت لورين سو جين عشان تجيب أحلى حاجات حلوة من العيلة المالكة.
"كل حاجة كويسة في البيت. أبوكي طلب مني أبلغك برسالة. الأصحاب والقرايب في البيت كويسين. قالك ما تقلقيش وربّي البيبي براحة!" بصت السيدة منغ عليها بحب ولاحظت إن صباعها الصغير ملفوف بشاش. ما رضيتش تبص أوي وحسّت بضيق.
إزاي القرايب والصحاب في البيت؟
عيني لورين نورت واتفهمت على طول نوايا أبوها الكويسة. كان عايز يقولها، "جويس كويسة؟"
أعتقد كده. وإلّا ليه أبويا قال إنه قريب وجاب صاحبه؟ لورين عرفت إن مش مناسب تتكلم في الموضوع ده تاني، فابتسمت وجابت سيرة حاجات تانية من البيت. لما ودّعت السيدة منغ، سو جين كانت قلقانة وسألت، "يا جلالة الملكة، فيه أخبار من الأمير؟"
لورين بصت لها وما قالتش حاجة.
سو جين اتفهمت على طول، "عيلة منغ والأمير لهم مواقف مختلفة في الموضوع ده. خلاص اتخلّوا عن الطيبة والصح. إزاي هيكون فيه أخبار من الأمير؟"
"أتمنى تكوني فهمتي." لورين مسكت إيدها في السر.
سو جين تنفست الصعداء وأخيرًا سمعت أخبار كويسة. الملكة المفروض تسترخي وتهتم بصحتها.
بالليل.
سو جين كشفتي القماش اللي بيغطّي، وبريق لؤلؤة الليل خلى القصر منوّر.
مش عارفة إذا كان بعد خبر جويس أو بعد ما انتقلت للقصر المنوّر، قلب لورين فجأة بقى صافي أكتر، وكانت عايزة تخرج برّه عشان تشوف ضوء القمر تاني.
تشانغ تشنغ قالت إنها هتاخدلها كمان تلات أيام قبل ما تقدر تقوم من السرير وتمشي. دلوقتي الأحسن إنها تنام أكتر وتتحرك أقل عشان ما تأثرش على الجرح وتأذي الجنين.
"سو جين، افتحي الشباك والباب." كانت عايزة تنام في السرير وتبص على ضوء القمر من برّه الشباك. ما خرجتش من زمان.
"يا جلالة الملكة، الجوّ فيه هوا بالليل."
لورين كشّرت. "روحي بسرعة. أنا بتخنق. غطّي لؤلؤة الليل. عايزة أشوف ضوء القمر كويس."
سو جين لسه فاتحة الباب لما سمعت صوت خطوات جاية من برّه الباب. محدش أعلن إنها خلاص مش بعيد عن الباب. بصّت بتركيز وشافت إنه الإمبراطور!
كانت هتعمل تحية لما شافته بيتلها بايده. بسرعة وبهدوء فتحت الشباك تاني.
في اللحظة اللي لؤلؤة الليل اتغطّت فيها، لورين قالت بفرح، "أنت بتيجي أسرع وأسرع، بس أنا حتّى مش قادرة أقوم من السرير. بجد بتخنق!
"طلع إنك خليتي الناس يفتحوا الأبواب والشبابيك عشان تتنفّسي. افتكرت إنك عرفتي إني جاي؟" لما سمعت الصوت ده، لورين قلبت عينها. هيربرت واقف تحت اللؤلؤة وإيده ورا ضهره، ووشه الهادي ما كانش بيبين غضبه.
لورين هزّت راسها كتحية، بس ما كلّمتوش. وش هيربرت نزل شوية. بتعمل حاجات زيادة، وبتغضب الأول؟ كان خسارة إنه جه يزورها بنفسه.
هيربرت اتساب على جنب، ووقف في حيرة، وقلبه طلع فيه غضب. "أيفي سعيدة أوي النهاردة، فاتحة الشبابيك وبتاخد من القمر، بس إيه الأخبار الكويسة اللي قالتها السيدة منغ لما دخلت القصر النهاردة؟"
"لما أمي بتزور القصر، أنا طبيعي بكون سعيدة. كل حاجة كويسة في البيت، وده أحسن خبر." عيون وحواجب لورين نزلت شوية وكلامها كان مقفول. ليه ما تعرفش إن هيربرت بيختبرها؟
طلع إنه جه هنا بس عشان يختبرها عشان يعرف أخبار عن جويس؟ لازم يقتل جويس قبل ما يكون سعيد؟
لورين كشّرت وما كانش عندها نية تتكلم معاه تاني. ما كانش فيه نور في الأوضة، بس ضوء القمر دخل واتوزّع على الأرض، وبقى منوّر. وقف في ضوء القمر، زي ما كان دايما، وسيم، بس غريب.