الفصل التاسع والثلاثون ما بعد الولادة في انتظار الموت
في هذيك الليلة، كان الأمر كأنه حلم بجد.
هي ما شافت "هيربرت" مرة ثانية إلا بعد ما ولدت.
المرأة الرزينة دخلت.
"لورين" قضمت على أسنانها من الألم، بس ما قالت ولا كلمة.
"سو جين" ركعت جنبها عشان تمسح عرقها.
بدل هذا، كانت قلقانة بزيادة لدرجة إنها ظلت تبكي.
"يا إمبراطورة، لو حسيتي بألم، صرخي.
الأفضل إنك تصرخي."
ملابسها البسيطة كانت مبلولة عرق.
إيدينها وأصابعها متمسكة بالسرير، وشفايها تعضهم لدرجة نزفوا دم.
فجأة مسكت إيد "سو جين".
"اسمعي، لو مت، أبغاكي تحمي هاد الطفل بكل حياتك.
سامعة كلامي؟"
"يا إمبراطورة، بغض النظر عن اللي يصير، "سو جين" راح تستعمل حياتها عشان تحمي أطفال الإمبراطورة في هالحياة، بس أرجوكي تحملي، خلاص راح يولد.
لمّا الإمبراطورة تجيب الأمير الصغير، الإمبراطور راح يغيّر رأيه.
يا إمبراطورة، تحمّلي!"
لعدة شهور، لما الطفل تحرك لأول مرة، هي خلاص قررت إنها خجلانة من الطفل.
لو موتها يقدر يخلي أبو الطفل يحبّه، موتها ما راح يكون كافي.
الطفل كان خجلان من "لورين" لشهور في رحمها.
بمجرد إن الطفل يكون بأمان، حياة "لورين" ممكن تروح في أي وقت!
"يا إمبراطورة، ادفعي، ادفعي!"
بالضبط لما "لورين" كانت خلاص بتموت، الطفل بكى بصوت عالي، منوّر قاعة "ياوهوا" كلها زي شمس ساطعة، وداخل قلب "لورين" زي بحيرة هادية.
"تهانينا للإمبراطور، تهانينا للإمبراطورة، أمير صغير!"
هل هو هنا؟
"لورين" ما كان عندها وقت عشان تفتح عيونها وتتأكد إن الرجل هنا، عشان كذا أغمى عليها.
لمّا صحيت، كان عدى ثلاث أيام.
"سو جين" كانت الوحيدة اللي واقفة قدام سريرها، عيونها حمرا ومنتفخة من الدموع.
"وين الأطفال؟"
هي ما شافت الطفل من يوم ما ولد.
هي نجت وعيها بس عشان تشوف الطفل.
"يا إمبراطورة، الطفل أخذه الإمبراطور من يوم ما ولد.
أنتِ أحسن؟"
شفاه "لورين" جفّت.
هي مسكت إيد "سو جين".
"روحي وريني الطفل.
روحي!"
"يا إمبراطورة..."
"سو جين" بكت.
الإمبراطورة الحين ولدت الأمير.
حسب إرادة الإمبراطور السابقة، ممكن يتم إعطائها الموت.
الحين هي تنتظر الموت.
كيف يقدر الإمبراطور يوريها الطفل؟
"لورين" فهمت بمجرد ما هي بكت.
""سو جين"، اسمعي، أبغاكي تاخدي أمر العنقاء حقي وتجيبيه لي.
لازم أقابل الطفل.
أبغاها الحين.
روحي بسرعة!" "لورين" سلمتها أمر العنقاء اللي كانت محتفظة فيه.
"سو جين" شافت وجهها زي الشبح.
حتى لو كانت بتموت بجد، كانت خايفة بزيادة لدرجة إنها تتردد.
هي أخذت "فينغ لينغ" وأجبرت الأمير الصغير إنه يطلع وسلّمته لـ "لورين".
الرجل الصغير اللي لابس قماط أصفر ساطع كان ناعم وحلو، نايم بهدوء وفمه صغير.
شكله بجد يشبه "هيربرت".
"لورين" كانت تبغى ترضعه حليب مرة، بس كانت تعبانة بزيادة وما عندها حليب أبدًا.
عوضًا عن هذا، هي خلت الطفل يبكي بصوت عالي.
هي شافت وهي بتبكي زي كذا، "لورين" حست بنفس الألم اللي في قلبها.
هي حملته وطبطبت عليه وهدّته، بس ما قدرت تهديه.
كانت قلقانة بزيادة لدرجة إن الدموع طاحت.
كانت فخورة بزيادة لدرجة إنها حتى ما قدرت تهتم بطفل.
هي بجد مو أم كويسة!
"نزلي الطفل، يا "لورين" !"
"شو قويفي" أطلقت صرخة واضحة ودخلت هي وكل الخدم.
"سو جين" عرفت ممرضة الأمير الصغير وأخذت الممرضة لقدّام.
الممرضة كانت شخص يثق فيه "هيربرت" بزيادة.
هي بكت الأمير زي كذا وكانت متضايقة بزيادة لدرجة إنها بسرعة حملته وهدّته.
بمجرد ما الطفل وصل في إيدها، توقف عن البكاء.
"لورين" انحنت بجسمها وشافت الممرضة بإعجاب.
لأول مرة في حياتها، هي حسدت ممرضة لأنها ما قدرت تعتني بطفلها بشكل كويس.
"من اليوم وطالع، "لورين" ممنوع تلمس الطفل بدون أمر قصري، وأمر العنقاء هذا مصادرته بقصري!"