الفصل 30 احتضنها للاستمتاع بالقمر
لاورين فكرت إنه تخانق ويا العالم، وراح يتركها، بس هي ما كانت تبغاه يقرب منها فجأة. جسمه اللي انحنى عليها خلاها تنحاش لورا، وسبب لها ألم غريب في صدرها.
أخاف ما تنسى أبدًا اللحظة اللي شافته فيها راكب حصان أبيض، وكأن سهم اخترقها.
ردة فعلها اللاإرادية خلت عيون هيربرت تشتعل. توقف شوي. عيونه الباردة والعميقة مسكتها بقوة. "تتهربين مني؟"
"ما أتجرأ."
عيونها نزلت شوي، وصارت شكلها بريئة، حواجبها نازلة وتهبل، بس هيربرت عرف إنها قاعدة تصير أسوأ وأسوأ، ذكية ومتمردة في نفس الوقت، وعنادها اللي في عظمها ما تغير أبدًا.
"مدي يدك."
هيربرت حول عيونه، وأشر لها تحط يدها على كتفه.
لاورين تفاجأت شوي. طالعت فيه وشافت إنه مو مبسوط. حست إنها ما تقدر تستفزه أكثر. خافت إنها هي اللي راح تتأذى. ما ترددت في قلبها وحطت ذراعها حول كتفه.
ما أدري إذا هالحركة سحبت الجرح، وخلت صدرها يوجعها شوي، ولا إذا القرب هذا هو اللي رجع الذكريات، وخلاها مو مرتاحة شوي. كشرت مرة ثانية.
عيون هيربرت نزلت شوي، يطالع كل نظراتها الدقيقة في أعماق عيونه. كان مو مبسوط. انحنى ورفعها من السرير بشوية وقاحة، اللي خلت لاورين باي تعض على أسنانها، بس ما كان فيه الألم المتوقع. حتى لو كان وقح، كان حريص إنه ما يلمس جرحها.
"وش راح يسوي الإمبراطور؟"
طالعته بدهشة.
"أميرة الحب ما راح تشوف ضوء القمر؟ أنا راح أشيلك."
عيون هيربرت نزلت على قدام، زي خط الوجه المثالي المنحوت بالسكين، من غير لمعان ناعم، كأنه شايلها عشان تشوف ضوء القمر، بس كان طفشان من الروتين وما عنده أي لطف أبدًا.
لاورين سرقت نظرة له، بس قلبها كان زي وجهه البارد، من غير حنية. ضوء القمر اللي كانت تبغى تشوفه ما كان جميل زي ما تخيلت، وحتى حست إنه شوي بارد.
شالها ودخلها الساحة، وأهل القصر اللي كانوا مشغولين بالإدارة ابتعدوا عنه بشكل واعي. سو جين رتبت إن أحد يطلع الكنبة الإمبراطورية وجابت لـ لاورين بطانية. هيربرت نزلها على الكنبة الإمبراطورية. جلس جنبها، والبطانية غطتها.
لما شاف إن وجهها شكله مو وردي زي ما كان في المعبد، مد يده وفتح ياقة قميصها بلطف. أول ما تحرك، لاورين وقفته بسرعة. العيون اللي تطالعه كانت شوي متيقظة وخجولة.
هو فجأة انكسر من عيونها، فمه انحنى، وابتسامته كانت شوي مو كويسة. "عندك عقل بسيط."
وطى صوته وابتسم في أذنها. سمع أذنيها تسخن ووجهها احمر شوي مرة ثانية. "ما فيه أفكار بسيطة للخادمات والخدم. تصرفات الإمبراطور وقحة بزيادة. ضوء القمر ساطع الليلة. تصرفات الإمبراطور ممكن تطيح في عيون الناس."
"وش المشكلة في كذا؟ أنتِ محظيتي!"
أعلن ملكيته لها.
"بس أجسام الخدم والوصيفات ما يبغون أحد يشوفها."
عمرها ما كانت وقحة وبلا حياء زي هيربرت. ما تقدر تكون بس قديسة قدام الناس.
هيربرت ضحك. "ما تبين أحد يشوفك غيري؟"
وجهها تصلب شوي وكانت ضايعة. كيف ممكن يتغازلون كأن ما صار شي وهم وصلوا لهالمرحلة؟ ما تقدر تسويها!
المتعة اللي استفزتها انطفت بعد ما تصلب وجهها، ووجهه عبس. مد يده وفتح ياقة قميصها بأسرع ما يمكن، ومسكها بيدها الثانية، يمنعها تقاوم.