الفصل الثاني: أمر بالقتل
الإمبراطور أمر بقطع القرار. لو ما فيش عفو إمبراطوري، كان الراس دي هتتقطع.
لورين اتصدمت.
كملت تمثل إنها هادية وجابت الشاي اللي كان محطوط على جنب لهيربرت بإيديها. "الإمبراطور مابيحبش إني أسأل عن الأمير؟ إزاي أجرؤ أتكلم؟"
بعد ما طلع ع العرش، أمرها إنها ماتاخدش سيرة السياسة وطلب منها تفضل في الحريم. دلوقتي بتسأل الأمير عن التمرد، أكيد هيكون متضايق أكتر.
لو طلبت تاني، خايفة كل الحسابات القديمة تطلع، وبعدين هترجع، أمر القطع، بشكل أسرع!
هيربرت ماخدش فنجان الشاي، بس مسح على إيدها الناعمة. "ملكة مابتسمعش الكلام طول عمرها؟"
"دائمًا مابخالفش، بقبل تحية كل المحظيات كل يوم، وبرعى الحريم. الإمبراطور أكيد سمع عن ده؟" لورين مابعدتش، بس قربت منه شوية.
النهارده، لبسها كان ريحته بخور، اللي هي ريحته المفضلة. غضب هيربرت خف شوية، وتذكر إنه ماراحش قصر فينجتشنج بتاعها من أيام.
أخد فنجان الشاي من إيديها، مسكها بسهولة، حطها على رجله، انحنى على رقبتها الرقيقة والرفيعة، "مش عاوزة تخدمني؟ همم؟"
صوته كان مبحوح شوية، وكان خلاص في حالة شغف.
قلب لورين اتقبض. دلوقتي مش وقت كويس إنها تخدمه. زقته بابتسامة. "يا صاحب الجلالة، فيه ناس راكعة على الأرض بره باب قصرك، بمن فيهم المسؤولين المدنيين والعسكريين. خايفة إنه ما ينفعش في الوقت ده؟"
"بهدوء، إيه المشكلة؟"
وهو بيتكلم، مسكها من الجنب، لفها وضغط عليها على الكنبة، وفتح جيبها برفق.
الحرارة على أطراف صوابعه كانت سخنة شوية. لورين اترعشت ووقفته. "يا صاحب الجلالة..."
"لسه بتقولي مش هتطلبي العفو؟" وقف وبص لها بعينين عميقة، كانت حادة للغاية.
تنهدت شوية. من ناحية العقل العميق، ماقدرتش تغلبوا في النهاية. ببساطة طلعت دراعها لرقبته ورسمت نظرة ساحرة.
"هيربرت، أنت بخيل قوي، لو طلبت العفو، مش هتكون متضايق أكتر؟ دلوقتي، لازم أفكر في أفراحك وأحزانك في كل مكان. أنت الإمبراطور ومسؤول عن حياتي وموتي. إيه اللي يحصل لو في يوم، استحملت عدم سعادتك وأنت قطعتني؟"
هو على العرش بقاله سنة تقريبًا. هي تعبت علشان شاو جويس من وقتها. هيربرت ما عندوش اهتمام وزقها.
"أنتِ كمان عارفة إني الإمبراطور. فيه ناس عاوزة تغتصب العرش. أمرت بقتلهم. ليه لأ؟"
هي نادرا ما دلعته، بس هو زقها. لورين سحبت إيدها بخيبة أمل. "أنت عارف أحسن عن شاو جويس. لو كان عنده العقلية دي، إزاي كان هيحميك بحياته؟"
"خايف مش عارف عقليته زي ما أنتِ عارفة!" هيربرت عطس ببرود.
لورين كانت عاجزة شوية. "عظام وأحشاء أخوك طبيعي أوضح. ترفات الأمير في المحكمة على مر السنين واضحة للجميع. دلوقتي أنت ماحققتش في القضية، وأمرت بقرار. مش ده بيبرّد قلوب الأبطال اللي ساعدوك تطلع على العرش؟"
"الملكة مش المفروض تتكلم، يا حبيبتي في الحريم اللي عملتيها للمحظيات؟ إزاي الملكة تكون واضحة عن الأسرة القديمة، أو بتعرف بس عن الأمير؟"
هيربرت بص وراه وبص لها ببرود.
"ليه ما تقوليش ليه الأمير تمرد، أو علشان مين؟"