الفصل 37 زوار في وقت متأخر من الليل
،"سوجين، بتفكري إنو لسا في لؤلؤة مضيئة في قصر فنغتشينغ؟"
سوجين كان لازم تمسح دموعه، ورد بصوت واطي: "اللؤلؤة المضيئة هادي كانت كنز اندفع في بحر الصين الشرقي لما الإمبراطور طلع ع العرش. كان منها قليل في العالم. بحر الصين الشرقي دفع ست مرات هدية في وقت واحد. الإمبراطور خلّى ثنتين، ثنتين إلك، وثنتين للأمير. شو هادي الهدية؟ كيف ممكن يكون في لؤلؤة مضيئة في قصر فنغتشينغ؟"
"لا تنسي، قصر الأمير اتصادر، واللؤلؤتين المضيئتين غالباً وقعوا في إيدين الزلمة اللي قاد القوات عشان تصادر البيت في الوقت داك. إذا أنا مش غلطانة، الزلمة اللي قاد القوات عشان يصادر البيت في الوقت داك كان أخ شو غويفي، مساعد الوزير تشن جياكينغ من وزارة الحرب."
لورين سرحت شعر المنك على شالها ودردشت مع عيلتها بشكل عرضي. "أنتِ كمان بتعرفي شو كنز لؤلؤة الليل. كيف تجرأ يبلعها في تشن جياكينغ؟ إذا أنا مش غلطانة، لؤلؤة الليل لازم تكون مهدية للإمبراطور. الإمبراطور دائماً كريم وطبعاً أعطاها لشو غويفي. في هالوقت، محطوطة في قصر فنغتشينغ."
"الإمبراطورة..." عيون سوجين حمرا، الإمبراطورة دائماً ما بتحب تهتم بهالأشياء، حتى إنها بتحكي عن محظيات الحريم قليل، متى زي اليوم عشان تحكي عن هدول؟ سوجين سمعت بقلب حزين.
لورين ابتسمت بشكل عرضي. "أنا حاملة هسا، ومن المؤكد إني بتلوث ببعض طاقة النسوان. مش طبيعي إننا نحكي عن هدول؟ وإلا، متى راح تنتهي الأيام الملل لهالحريم؟"
متى النهاية؟
المرسوم الإمبراطوري بالموت وصل اليوم. كيف الإمبراطورة ما بتعرف متى راح تنتهي؟ سوجين ما قدرت تمسك حالها أكثر من هيك. ركعت على الأرض وبكت.
لورين ما وقفتها. قعدت ع التخت وشافت سوجين راكعة على الأرض عم تنهد بصوت واطي. شافت دموعها اللماعة والشفافة بتنزل. فجأة حسدت سوجين. بعد هالقد أشياء، بدها تبكي وقادرة تبكي، بس هي ما قدرت تنزل دموع.
خليها تبكي، تبكي بسعادة، تماماً زي ما هي عشان تساعدها تبكي كل دموعها ومظالمها. هل راح تحس بأحسن؟
سوجين تعبت من البكي، وتعبت من المشاهدة. من غير ما تحكي أي شي، تلوت ع التخت ونامت.
"أنتِ طفي كل الأضواء. مش لازم تراقبييني الليلة. بدي أكون لحالي."
سوجين عرفت إنو الإمبراطورة مش مرتاحة. لما تكون مش مرتاحة، بتحب تكون لحالها. ما تعودت تخلي الناس تشوف حزنها وضعفها. سوجين عرفت إنو سوجين حسيت بالأسف عليها وعملت زي ما حكتلها.
"يا طنط، أنتِ ع الخدمة الليلة؟" الخادمة الصغيرة مستغربة شوي.
سوجين فردت الفرشة برا الباب وهزت راسها، "روحي نامي. أنا راح أحرس الإمبراطورة برا الليلة. راح أناديكي لو في شي."
الإمبراطورة حزينة. طبعاً لازم تراقب. الإمبراطورة ما بدها تشوف أي حدا حواليها. بس بتم برا. هسا الأمير راح والإمبراطور اتغير. بالإضافة لكوني حواليها، الإمبراطورة وحيدة كتير!
كان متأخر بالليل. لورين ما قدرت تتذكر كيف نامت. بس حسّت بحيط دافي بتتكئ عليه بنومها. كف كبير نزل ع بطنها السفلية. خافت لدرجة إنها فجأة قعدت من التخت.
في الظلام، ما بتقدر تشوف أي شي، ولسّا بتقدر تحس بوضوح حدا في تختها.
حاولت بهدوء تسحب الخنجر اللي تحت مخدتها. قبل ما تبلش، إيدها مسكها الزلمة. فجأة، الاتنين ارتعشوا.
الكف الدافئ مألوف جداً، حتى لو ما شافت أي حدا في مارس، لسّا بتعرف مين هو في حركة وحدة. الليلة هو نصب الملكة الجديدة. ليش هي اجت لهون؟
في الظلام، عيون هيربرت لمعت شوي. هل الإيد اللي لمسها هسا هي اللي كسرت إصبعها الصغير؟ مسكها في كف إيدي، لسّا بحس بألم إصبعها الصغير.
داك كان الإصبع اللي هي قطعتو طواعية عشان تحمي زلمة تاني. الدم قدام ويليام تيمبل في داك اليوم وعنادها قدام بيت الخيزران لسّا حي في بالي!