الفصل 49 أريد أمي
لورين ما التفتت وراها، بس كانت خلاص عم تبكي. في الحياة دي، ما كانت قد قرايبها المقربين أو صحابها. الشي الوحيد اللي كان عليها دين له هو لحمها ودمها، وهو الولد المسكين ده!
"ماما، حضن..."
شياو بينغجين رماه نفسه على رجليها.
لورين ما عاد تقدر تكون قاسية. نزلت وحضنت الرجال الصغير ودموعه على وشه. الرجال الصغير فورا حضن رقبتها بقوة ورفض يسيبها. لما شافت كيف متعلق فيها، لورين انفجرت تبكي.
"آسفة، غلط أمك اللي خلاك تعاني." باست وشه، وبتعزه بكل طريقة.
شياو بينغجين حضنها بقوة، ووشه الصغير كان جدي. "لا، ماما، بينغجين مو زعلان. بابا اعتنى فيني كويس. بابا قال إن ماما ما قصدت تترك بينغجين. ماما مو لازم تعتذري."
"ولد كويس، ليه انت ذكي كذا؟" عيونه زي عيونها، بس طبعه مو زي طبعها. مو كويس يكون عنيد بزيادة. الأفضل للأولاد يفهموا بدري ويكونوا حكيمين زي هربرت.
"لأن بينغجين ابن أبوه وأمه، لازم يكون ذكي. هذا اللي قالت عنه العمة سو جين."
لورين تبعت إصبعه الصغير ونظرت لسو جين.
"إمبراطورة!" آلاف الكلمات تحولت لسجدة. سو جين شي بكت وظلت تسجد لها مع لي ديشان.
هي بسرعة سحبتهم. "كذبت عليكم، ما تلوموني."
"إمبراطورة، بفضل خداعك للعبد، لو كنتي فعلاً رحتي، العبد راح يضطر يشوف الإمبراطور لحاله طول حياته، وهذا أكبر عذاب للعبد!" لي ديشان بدأ يبكي.
سو جين بكت أسوأ. "إمبراطورة، الأمير الصغير، هو يوحشك بزيادة، سو جين كمان توحشك بزيادة، والإمبراطور، هو..." سو جين ما تقدر تتحمل تقول إن حياة الإمبراطور على مر السنين مو حياة إنسان أبدًا، هو تعبان بزيادة!
عيون لورين كانت حمرا.
جويس طلع. "هذا مو مكان للكلام. تفضلوا وراي." هو أخذ المبادرة، وتجاوز الشوارع والأزقة للبيت اللي اشتروه.
هو فناء مريح مبني على ضفاف البحيرة. عاشوا هنا تقريبًا سنة. عادة بيروحوا لصيدلية زو وو عشان يأخذوا نبض مجاني لما ما يكون عندهم شي يسووه. وين لون خلاص سافر كل العالم واتفق يرجع لتاوهاوو في نهاية الشهر هذا.
طول الطريق، شياوبينغجين كان زهقان من لورين. إيده الصغيرة كانت مشبوكة بقوة حول رقبتها وما تجرأ يرخيها للحظة. كأنه لورين راح تتركه أول ما يرخي إيده الصغيرة. لما شفتيه ودموع نازلة و شكله حريص، لورين حست بذنب كبير.
"بينغجين، تعال لبابا، أمي تعبانة."
في النص، هربرت مد إيده له. عيونه العميقة كانت مثبتة على لورين. لورين أنزلت عيونها شوي وما طالعت في عيونه. حتى الحين، ما كان بينهم أي تواصل مباشر. يمكن لأنه خايف من بلده. حتى هربرت ما يعرف كيف يقول الجملة الأولى لها.
"لا، أبغى أمي." بينغجين رفض يستسلم.
لما شافته كذا، لورين دللته بابتسامة. "أمي مو تعبانة، أمي راح تشيلك، اوكي؟"
"أمي طيبة. أبوي والعمة سو جين ما كذبوا علي. أمي أحسن أم في العالم." كان سعيد بزيادة، بس حضن واحد ممكن يخليه متحمس كذا. الولد كان فعلاً أنقى وأكثر شخص يرضي.
بسته على خده، وشياوبينغجين كان أسعد، كأنه أسعد شخص في العالم. الشكل الصغير والجميل ذوّب قلب لورين.