الفصل 10
أخمنوا أي يوم اليوم؟؟؟
ده الإثنين، صح، بس ده كمان...
"لو سمحتي قومي..." سكتت تدور على اللقب المناسب تستخدمه عشان ما تزعلوش. "منيا،" تمتمت. كل واحد واقف بيستنى حركته اللي جاية. لما شافوا الابتسامة اللي ظهرت على شفايفه وهو بيقوم بالراحة، طلعت تنهيدة.
"تمام. و هتستعملي الاسم ده بس،" همس وهو شايف الكل ارتاح.
"يلا، خلينا ندخلك جوا،" كلم بهدوء عشان مصلحة الولد وهو واقف جنب أخته و بيبص له بغرابة. أعجب بالولد اللي كان ماسك أخته بحماية حتى لو هي فاكرة إنها اللي بتحميه.
وهي راجعة في الممر ناحية القصر، وقفت في مكانها لما أدركت إنه بياخدهم على القصر.
"رايحين بينا فين؟" سألت و هي بتعبر عن أفكارها.
"طبعًا، البيت،" قال بتعبير متلخبط.
"لا، لا، سكن الموظفين مناسب لينا جداً،" قالت باحترام.
"مش من ضمن موظفيني، يبقى هتفضلي في القصر. أوضكوا جهزت خلاص."
"لا، ما نقدرش نقعد في القصر."
"أنتوا أصحابي. و عشان كده لازم أصر،" قال وهو ضاغط على أسنانه.
"ليلة واحدة بس. بس بكره لازم نمشي و ندور على مكاننا الخاص."
"يبقى كده،" تنفست و هي بتشدهم ناحية القصر، تعبانة جداً عشان تخوض معركة معاها، خاصة قدام الحرس و الخدم.
"في الوقت اللي أخوكي بيتوضا فيه، محتاجين نتكلم،" قال و هو بيخلي جارث يتولى أمر الولد.
شدها على مكتبه و قعدوا على الكنبة و هو بيتفرج عليها و هي بتلعب في جيبها.
"ليه ما قلتليش إنك حامل؟" سألها و هي بتوقف أفعالها و بتبص له و عينيها واسعة. فضل صامت و مسح حلقه. "لو الأب رافض يبقى في حياة الطفل، يبقى هو حر. أكيد بيفوت على حاجة جميلة،" قال و هو شايف تعبير الألم على وشها. "هساعدك يا رودو لو سمحتي لي بس،" همس.
لما ما ردتش، لف وشها ناحيته بس عشان يلاقي خدودها مبلولة و هي مستمرة في البكا بصمت. كأنها حتى ما سمعتش أي حاجة قالها.
"رودو،" ناداها بس ما أظهرتش أي رد على اسمها.
شدها على رجله و صوابعها تلوت حوالين قميصه و هي ماسكة فيه بكل قوتها.
"اتكلمي معايا يا رو،" همس في ودنها و هي بترتعش.
وهو بيقوم بيها و هي في حضنه، مشي ناحية الباب المتصل اللي بيؤدي لأوضته.
حطها على السرير و إيديها ماسكة في قميصه ما سابتش ولا لحظة، و ده خلاه ينام جنبها. فضلت تمتم بنفس الكلمات اللي قلقته.
"أرجوكم ما تعملوش كده،" كررت بدموع أكتر بتنزل على عينيها.
بعد ما نامت بس، هو خرج من السرير و أخد الكنبة عشان الليل. كان فات الوقت عشان حتى يهتم بالأكل. و كمان ما كانش عنده شهية، قلقان جداً على الست اللي بتاخد حياته بالراحة.
------
فلاش باك رودو
وهي راجعة من السوق، بدأت تجهز عشاهم. قريب باناشي هيرجع من المدرسة. أخوها الأكبر على الأغلب هيرجع متأخر في الليل سكران كالعادة.
اللي ما توقعتهوش هو إن أبوها هيجيب ضيوف. ما كانش فيه أكل كفاية في البيت عشان يطعم أفواه تانية.
أجبرت إنها تسيب طبقها، و خبت أكل لناش عشان على الأقل ياكل حاجة.
ضحكهم السكران ملأ الليل و هم مستمرين في الشرب، بعد ما خلصوا أكلهم. وهي بتدخل أوضتها، ما توقعتش أبداً إنها تصحى في وقت متأخر من الليل عشان تقابل عيون سودا بتبص لها بشغف خالص.
"جميلة،" قال و هو بيمشي إيده على رجلها. "ناعمة،" تلعثم.
إيد كبيرة قفلت على بقها قبل ما تقدر تقول أي حاجة.
"ليه كنتي بتغيظيني؟" سألها و هي بتوسع عينيها في حيرة.
"أنت بتغيظي شوية، صح؟ هتبسط معاكي جداً،" قال بصوت أجش و الدموع بتزغلل نظرها و هي بتحاول تبعده عنها.
كررت و كررت، فضلت تتوسل إليه إنه ما ياخدهاش غصب عنها و هو بيشد جيبها بقوة بيفلق فخادها بقوة وحشية. "أرجوك ما تعملش كده،" كررت في دماغها و هو بياخد منها الحاجة الوحيدة اللي كانت محتفظة بيها لجوزها. أغلى ممتلكاتها.
الباب اتفتح و ظهر إيدي و هو واقف بيبص لها في صدمة. شد صاحبه عنها في حالة السكر بتاعته، و بسرعة زق صاحبه بره. بعد شوية، رجع و شكله وحشي.
"افتحي ودانك و اسمعيني. لو قولتي لأي حد عن اللي حصل هنا، هقتلك،" بصق و هي بتبص له في خوف.
الألم اللي حسته كان أسوأ بكتير من أي حاجة جربتها قبل كده. قرب منها و هو بيحاول يخوفها و كشف عن نصل، قبل ما تعمل حاجة ما تتوصفش. زقته بعيد عنها و فقد توازنه و وقع على الأرض و هي عملت خطوة عشان تهرب. مين يعرف إيه اللي ممكن يحصل، هي أصلاً بتعاني من المواجهة السابقة و دلوقتي تهديدات على حياتها. حست إن بلوزتها بتتمزق و هو بيحاول يمسك فيها.
وهي بتجري بره، راحت على طول على الغابة بغض النظر عن حالتها المتبهدلة. و هي بتبص لورا، شافته و تعبير الغضب على وشه وراه، الأدرينالين سمح لها إنها تجري بكل قوتها.
صدرها وجعها مع كل نفس بتاخده بغض النظر عن إنها مش حاسة بأي أوجاع في باقي جسمها و هي بتتزحلق و بتتدحرج في الغابة. إيد كبيرة قفلت حوالين جزعها و شدتها على الأرض...
-----
وهي قاعدة و بتنتفض في خوف و غرقانة عرق. بتمسح الأوضة و بدأت تقلق لحد ما عينيها ركزت على شخص مألوف. كان نايم على الكنبة و شكله مش مرتاح عشان الشيء الصغير ما يقدرش يستوعب جسمه الكبير. إيده متدلية على جنب الكنبة. قاعدة على الأرض جنب الكرسي، استلقت جنب الكنبة بعد ما خدت مخدة. النوم رجع بعد شوية و هي بتسمع نفسه المستمر و ماسكة إيده. بشكل لا إرادي، إيده لفت حوالين إيدها الصغيرة و سمحت لها إنها تنام في سلام.
وهي بتصحى قبل الفجر، عبست و هي شايفة السرير فاضي. قعدت و هي بتلاحظ الجسم اللي لسه على الأرض جنبها. تساءلت إيه اللي بيحصل بالضبط و هي بتلاحظ عينيها المنفوخة و هي نايمة في وضع الجنين.
بتحني عليها و بتهزها عشان تصحى و هي بتتفرج على عينيها بتتحرك و بتتفتح.
"يا صاحب السمو، سامحني،" تلعثمت و هي بتتجنب بصره و بسرعة هربت بعيد عنه و هي لسه على ركبتها.
فضل صامت و هو بيمسك إيدها و بيساعدها تقوم. قعد على الكنبة و طبطب على المكان اللي جنبه.
هزت راسها بالرفض، و شكلها متوترة.
"حاضر،" تنهد و هو بيمد إيده عشان يمسك إيدها و شدها جنبه.
شدها أقرب منه و نام على الكرسي و هي في صدره.
"ارتاحي يا عزيزتي،" همس و شفايفه استقرت على جبهتها.
حسها بتسترخي بعد شوية و هي ماسكة فيها، و بطريقة ما، قدروا يظبطوا نفسهم على الكرسي الصغير.
شبك إيديهم و هو ماسك فيها و قال دعاء صامت قبل ما ينام.
صحى لما اتحركت شوية فوقه و ده خلى أجزاء معينة من تشريحه الداخلية تشتغل. أغمض عينيه و هو بيريد من جسمه إنه ما يخونهوش و هو فتح عينيه عشان يلاقيها صاحية.
"صباح الخير،" قال بصوت أجش.
"صبا... صباح الخير... منيا،" تلعثمت و هي شكلها محرج.
"شايف إنك ما قدرتيش تبعدي عني،" ابتسم و هو بيشدها أقرب ليه.
"أنا... أنا..."
"اهدي. مش محتاجة تبرري،" ابتسم.
"المرة الجاية هفضل في السرير معاك بس،" ابتسم وهو بيشوف خدودها بتغمق و هي بتهز راسها بالرفض بسبب الإحراج.
"ممكن أروح أوضتي لو سمحت؟" سألت و هي بتشير لأيديه اللي لسه حوالينها.
"طبعاً. بس أتوقعك هنا على الفطار يا حبيبتي،" قال بهدوء و هو بيميل من المخدة عشان يبوس جبهتها.
شكلها اتصدم و هو سابها و سمح لها تقوم.
تنهد و هو بيشغل رشاشات المياه الباردة قبل ما يدخل الدش. بسرعة انتعش و لبس و استنى تلاتين دقيقة في أوضته. لسه ما ظهرتش. ساب أوضته و راح يدور عليها و ارتكب خطأ إنه اقتحم أوضتها من غير ما يعلن.
كانت واقفة قدام المراية و بتدرس الندوب اللي على صدرها. كانت بتطبق ضمادات جديدة على جروحها قبل ما تتجمد لما شافته على الباب.
"أنا... أنا...," قال وهو واقف على الباب ما بيتحركش. بلع اللقمة في حلقه و دخل الأوضة و قفل الباب.
مع وجود برا بس بيغطي الجزء العلوي من جسمها، بصره نزل على رجلها اللي لابسة فيها جيبة اللي أبرزت وركها الواسع.
إيديها ماسكة في الجزء العلوي اللي بيطابق و بيغطي صدرها دلوقتي و عيونه رجعت تاني على جسمها.
"أنا...," تنفس و هو بياخد خطوات كتيرة أقرب لها و هي وقفت متصلبة. بلع مرة تانية و هو فتح شفايفه بس ما طلعش أي حاجة.
لف وشه عشان يواجه الباب و كلمها.
"كنتي متأخرة،" همس و هو بيخلي فمها يجف عشان ما عرفتش ازاي ترد.
"بكره الانتظار،" قال و هو بيواجه الباب.
"بس أتوقع إنك هتكوني استثنائي الوحيد ليا،" قال و هي بتخلص لبسها.
"استثنائي الوحيد،" همس و هو بيحس بوجودها قريبة منه و هو بيلف عشان يواجهها.
واضح إنه خلاها مش قادرة تتكلم و هي بتبص له و هي متلخبطة و ما أدركتش حتى لما أخد إيديها و هو مستمتع بنعومة بشرتها.
مسح حلقه و هو بيبعد عنها و عارف إنه للتو تخطى خط اللاعودة. إيديها كانت بترتعش و هو خلاهم يمسكوها بهدوء عشان يطمنها.
"هستناكي بره،" قال بصوت أجش. "ممكن تكملي،" قال و هو بيشير إلى ملابسها.
بمجرد ما خلصت، فتحت الباب عشان تلاقيه قاعد قصاد بابها و هو بيكتب بشدة على الآيباد بتاعه. قام جون و أخد الأداة و هو بيعتذر و الملك بدأ يمشي في الممر.
وهي بتبص لتحت، لقتها بتمشي و راسها منحنية و ما بصتش لفوق إلا لما أخوها نادى على اسمها. وشها اتحول على طول و انفجرت ابتسامة.
"صباح الخير يا ناش،" ابتسمت.
"تقريباً الظهر يا أختي،" أشرق ناش و رودو بتبص للملك في دهشة.
وهي بتسحب الكرسي بتاعها، استنى لما تاخد مكانها قبل ما ياخد مكانه. ناش هرب من وجودهم من زمان و ذكر حاجة عن اللعب مع الأمير الصغير. وهي بتستنى الأكل يتقدم، فضلت قاعدة بتعبير متوتر على وشها.
"في حاجة؟"
"صاحب السمو.... منيا لازم أمشي. أنا و أخويا لسه محتاجين ندور على مكان للسكن. ما نقدرش نقعد هنا، واضح إنك و مراتك محتاجين تصلحوا جوازكم، حاجة مش هتحصل مع ضيوف في بيتكم،" قالت و هي بتشوف إيده بتتحول لقبضة.
"كم مرة لازم أقولك كده،" قال و تعبيره اتحول لمرارة. "مش هتروحي في أي مكان!" زمجر و هو بيخبط إيده على الترابيزة و ده خلى أدوات الأكل تنط و هو وقف.
ارتعدت في خوف و هي بتبص له و عينيها واسعة و هو بيبعد عن نظرها في غضب. الخدم اللي في الأوضة كانوا خايفين جداً و هما واقفين مصدومين من انفجاره.
وهي بتخرج من غرفة الأكل، بصت حواليها عشان تلاقي الكل بيبص عليها، و قلقانين. وهي بتزق كرسيها لورا، وقفت و هي بتبص مذنبة لأنها بوظت الفطار.
"أنا آسفة،" اعتذرت للخدم و الحراس و هي بتجري بره الأوضة.
"ممكن حد ياخدني لأخويا لو سمحت؟" سألت بهدوء و حارس واحد هز راسه.
الضحك وقفهم هما الاتنين في مساراتهم لما الملكة ظهرت.
أتمنى لك يوم رائع! و أتمنى ليا كمان ??.
ملاحظة: اليوم عيد ميلادي للي ضاعوا من كلامي الأول ??