الفصل 27
"ما أقدر أقول نفس الكلام," قال منى بعبوس وهو يشوف نظرات إخوانه تتحول لمراته.
"مساء الخير يا ملكتي," قال وهو ينحني قدام رودو اللي اكتفت بابتسامة.
منى تذكر الحادث في باريس وفهم إنها كانت جاهلة تمامًا بنوايا إخوانه.
لف دراعه حوالين خصرها وسحبها ناحيته، وراوى لـ سيمبا إنها برا حدودهم. سيمبا ابتسم وهو يبص لأخوه الكبير.
"دائمًا تحميها، شايف," قال.
"حبيبتي، ليه ما تروحي تدوري على أماكننا. خليني أتكلم مع أخوي," قال وهو ياخد إيدها ويمسدها.
رفعت راسها وبصت له وابتسمت لما انحنى ناحيتها. حست بإيدها على خده وهي تبوسه بعمق.
"خليك لطيف," همست وهي تحس بتوتره لما إيدها راحت على صدره.
"سيمبا," سلمت عليه قبل ما تمشي، وحراسها الإثنين وراها، والتنين التانيين فضلوا مع منى.
سيمبا مشي ناحية البار وطلب مشروب، بس منى ما أزعجش نفسه.
"مراتك دي حاجة،" تمتم وهو يشرب من كاس النبيذ.
"راقب كلامك عن مراتي," زأر منى، بس سيمبا تجاهله.
"يا خسارة، إنها اتعورت بسبب التقاليد. سمعت إنها لمست حد تاني، يا خسارة. كان هيبقى شيئًا فخمًا إنك تدوق عذراء حقيقية," ابتسم بسخرية وهو شايف منى يقرب ناحيته خطوة.
"لو أنا مكانك، كنت هحافظ على هدوئي. بص على ده," قال وهو يطلع موبايله.
منى تجمد وهو يبص على صورة لرودو في استوديو الرقص بتاعها، مبتسمة للبنت الصغيرة. اللي بعدها كانت وهي طالعة من المبنى. صورة تانية كانت وهي ماشية في الشارع لمبنى مكتبه مع حراسها. في كل الصور، كانت سعيدة.
"إيه اللي بتخطط له؟" زأر منى.
"ولا حاجة. بس عين على نقطة ضعف الملوك العظماء. نقطة ضعف جميلة," قال.
"ورّي أخوي الطريق," زأر لما الحارسين تقدموا خطوة.
قبل ما الرجالة يقدروا يمشوه، رودو ظهرت.
"يا حبيبي," قالت لما التفت عشان يبص لها.
"أخوك هينضم لنا؟" سألت.
"أوه، مش الليلة حبيبتي. هو لسه ماشي," قال.
"أوه، يا للأسف. طيب، استمتع بمسائك يا سيمبا," قالت وهي تطلب إيد منى وهم بيشبكوا صوابعهم.
"تحبي تشربي حبيبتي؟" سألها.
"عصير عنب أحمر هيكون جميل," همست وهي تطلب كاسين ليهم.
اندمج مع الضيوف التانيين واسترخى ونسي سيمبا. لف دراعاته حواليها ومسكها قريب وهو يناقش السياسة مع مجموعة من الرجال ذوي النفوذ.
"يا صاحب السمو، لو ما كنتش أعرف، كنت هقول إنكم في شهر عسل. مانعتش إيدها من ساعة ما انضميتوا لنا."
"طيب إيه اللي أقدر أقوله؟ مع شوية أنجاس أغنياء زيكم، لازم أحمي مراتي وإلا هتتخطف," قال منى وهو يبص لمراته وهي بتبص له بابتسامة بينما الراجل ضحك.
"وأنا لازم أحمي السيدات من اللي ملكي," قالت وهو يحييهم ويقول "لمسة".
منى رفع إيدها لشفايفه واداها ابتسامة مغرية وهي بتميل عليه أكتر.
"أقدر أطلب منك رقصة؟" سألها لما أغنية مألوفة اشتغلت.
ابتسمت له وقالت "أيوة" وهو قادها لساحة الرقص. مسكها قريب منه وهو بيتحركوا ببطء على اللحن.
"إيه اللي بيزعلك يا زوجي العزيز؟" سألت وهو بيمسك إيدها قريب من قلبه اللي بيدق بسرعة.
"أخوي," تمتم. "هو عايز حاجة بحبها جدًا," قال بهدوء عشان تسمعه.
"مش قادر يلاقي حاجة تخصه، قصدي معاه الوسايل والفلوس عشان يحصل على أي حاجة عايزها," قالت.
"معاه، بس..." منى اتنهد.
"بس؟" سألت.
"بس مش قادر يحصل عليكي," همس وهو بيشد مسكته عليها وهو بيبص في عينها.
"إيه؟" سألت في صدمة.
"ابتسمي حبيبتي، فيه جمهور," قال منى وهو بيرفعها ويلفها في نفس الوقت اللي الأغنية خلصت فيه.
وهما ماشيين من ساحة الرقص، دراع في دراع، لغة جسدها قالت له كل اللي يحتاجه يعرفه. خرجوا من القاعة وهو بيوجه الحارسين عشان يبعدوا الضيوف عن المكتب اللي دخلوا فيه.
"منى، إيه اللي بتتكلم فيه؟" بصقت بغضب.
"حبيبتي، اهدي، مش هسمح له يلمسك," قال وهي بتمشي رايحة جاية وهي بدأت تتنفس بسرعة. فتح شبابيك البلكونة وهو بيراقبها وهي بتاخد نفس عميق وهي بتمسك بذراعه ودموع بتنزل على وشها.
"ليه ما نلاقيش هدنة؟" لهثت. "ليه لازم نواجه تحدي تاني وإحنا سعداء؟"
"ما أعرفش حبيبتي، بس فيه حاجة واحدة أعرفها، إني مش هفقدك لحد أو لأي حاجة," قال وهو بيضمها في دراعاته.
هدأت في دراعاته ورجعوا للحفلة بعد ما اتظبطوا. ما قدروش يمشوا لأنهم كانوا ضيوف الشرف، زي ما رودو أصرت إنهم يبقوا.
"هرجع حبيبتي. هروح على البار," قال.
ابتسمت وهي بتشوفه بيمشي، وعرفت إن ده أخد منه مجهود كبير. لو مكان حد تاني، كان هيطلب من خادم يروح، وهو اختار يروح بنفسه، وبالتالي عرفت إنه بيجيب لهم مشروبات زيادة. لو كان عشان حد تاني، ما كانش هيتعب نفسه، وده عرفته كويس أوي.
وهي بتعمل كلام قليل مع الضيوف التانيين، ضحكت على حكاية المغامرة بتاعة إزاي التقوا الزوجين اللي قبلهم.
بعبوس بصت على كبير حراسها اللي كان بيتكلم في جهازه.
"فين هو؟"
"صاحب السمو في البار يا ملكتي," قال.
"عفوا," قالت وهي بتقف لما التانيين على الطاولة وقفوا بسرعة وانحنوا قدامها.
وهي ماشية ناحية البار، لقت منى بيتكلم مع ست جميلة كانت بتغازله بوضوح، وده ضايقها جدًا. بدا إنه مش واخد باله، وإيد الست كانت على دراعه.
لما وصلت عندهم، منى التفت في الوقت المناسب وهو يبتسم لها وهو بيمد إيده ليها. رجع خطوة وهو بيسحبها عشان تقف قدامه، مش جنبه. لف إيديه حوالين بطنها، وباسها في ودنها واعتذر إنه اتأخر وهي حست بشفايفه على كتفها.
"تم قبول الاعتذار," همست وهي بتمسد دراعه وهو بيسحبها أقرب منه، وضمها في دفئه.
"أنجيليكا، خليكي تقابلي مراتي، رودو," ابتسم للست اللي ابتسمت لـ رودو، بس عينيها كشفتي كره خالص وهو بيسلم كاس العصير بتاعه لمراته.
"إذن، دي الست اللي أخدت مكاني," قالت وهي بتخلي رودو تنهار في نوبة سعال، وتبص للست بعينين واسعة.
"أنجيليكا," قال منى في تحذير بعد ما تأكد إن رودو بخير.
"كنتي تعرفي جوزي؟" سألت رودو.
"كويس أوي," ردت بابتسامة سخرية لما رودو بصت لـ منى بنظرة استفهام. حست إن مسكتها على دراعه بتهدى وهي بتبعد نفسها عنه.
"طيب، كويس إني أشوف جوزي شايف ستات جميلة، أنا حقًا محظوظة مش كده؟" سخرت رودو، وهي شايفة الغضب مكتوب على وش أنجيليكا.
"بيبي، هكون على طاولتنا. ليه ما تخلصيش هنا," قالت رودو وهي بتمسد خده وهي بتنحني ناحيتها وبتسمح لها تبدأ البوسة. ابتسمت بسخرية وهي شايفة النظرة المذهولة في عينيه وهي بتبعد عنه.
وهي بتبعد عنه، شافته وهو بيمشي بعيد عنها، بس مش في اتجاه طاولتهم. وجه رجاله عشان عينهم عليها، والتفت عشان يبص لأنجيليكا.
"ما كانش لازم تقولي الكلام ده. دلوقتي مراتى زعلانة مني," سخر.
"اشكرني بعدين. تصليح جميل هتعمله," ضحكت، زي ما جوزها ظهر وسحبها بعيد عن الملك.
تبع واحد من الحراس في ممر فاضي لغرفة غير مشغولة. أخد وردة من المزهرية ومشي ناحية أبواب البلكونة المفتوحة، ولقاها بتبص على المدينة.
"حبيبتي," قال وهو يشوفها تتوتر على صوت صوته.
مد إيده عشان يلمس دراعها، وهي نفضت إيده وهي بتبعد عنه، ولسه ما بصتش له.
"جبتلك حاجة," همس وهو بيأمل إنها تتلفت عشان تبص له. بس لسه ما اهتمتش.
حط الوردة على البلكونة ومشي ناحيتها ببطء وهو بيضمها في دراعاته، ومبسوط إنه عمل كده لما ما رفضتش.
"ما حصلش حاجة بيني وبين أنجيليكا," قال.
بشهقات، عبس وهو بيلف وشها ناحيته. قبل ما تبتعد عنه، وبتداري دموعها.
"ما تكذبش عليا يا منى. نص الستات في الأوضة لوحدهم عرفوك. عرفت إن عشيقك أو حبيباتك السابقات هيكونوا هنا، ولسه جبتني للمناسبة دي. أنت عارف الستات إزاي، خاصة لو الراجل ترك بصمة على قلوبهم. كام واحدة منهم نمت معاهم فعلا لأكتر من ليلة؟" بصقت بغضب.
منى ابتسم بسخرية على رغيها.
لفها حواليه وميل راسها عشان ياخد نظرة أحسن على تعبيراتها.
"أنت غيرانة دلوقتي؟" سألها وهي بتضيق عينيها ناحيته وبتبعد عنه وهي بتمشي برة الأوضة.
اتبعه وراها مباشرة، وشاف إنهم واضح إنهم هيمشوا من المناسبة وهي بتركب العربية اللي مستنياهم.
فضل صامت وهو سايق برة المدينة قبل ما يسألها مرة تانية، وهو لابس ابتسامة سخرية.
"أنت بجد غيرانة يا حبيبتي؟"
"طبعًا أنا غيرانة. أنت...أنت...أنت جوزي ومش لحد تاني!" صرخت وهي بتبص له، وهي بتبص له وهو بياخد نظرة على شكلها وهي حاطة دراعاتها على صدرها.
"عندك فكرة إزاي شكلك جامد وإنت لابس كل الغيرة دي؟" تمتم وهي بتبص له بغضب.
تجاهلته والتفت عشان تبص بره. "أعمل إيه عشان أكسب مغفرتك؟" سألها وهو بيميل ناحيتها.
ابتعدت عنه وهو بيبص لها ولسه لابس ابتسامة سخرية.
أخد إيدها في إيديه وميل عشان يبوس قبضة إيدها وهي استرخت شوية وسمحت له يحط شفايفه على كف إيدها.
"أنا بجد بكرهك دلوقتي," همست ولسه ما بصتش له.
"ممم، ده ممكن يتصلح بسهولة," قال بنبرة خشنة لما العربية وقفت.
نزلت من العربية بسرعة وهي بتمشي وراه ببطء وهي بتعدي من الأبواب المفتوحة.
وهي ماشية ناحية المطبخ، شال الجاكت بتاعه وهي مسكت كاس وهي بتمشي ناحية الثلاجة. وهي بتبعد طاقم المطبخ، وهم انحنوا وخرجوا من الأوضة. وهي بتقفل الباب، حست بإيديه على خصرها.
"سامحيني يا حبيبتي," همس في ودنها وهي حست بدفئه يضمها. "إيه عقابي," همس وهو يبتسم لما شاف ابتسامتها الصغيرة المنتصرة.
"هتنام على الكنبة لمدة أسبوع، ببساطة," قالت وهي بتشوف نظرته اللي بتعبر عن عدم التصديق.
بهزة رأس بسيطة، استسلم ليها وهو عارف كويس أوي إنها هتتنازل عن عقابها.
لمفاجأته، نامت لوحدها الليلة دي. لو كانت أي ست تانية، كان عرف إنه هيدفع غالي، بس مش مع مراته. كانت بجد نعمة، فكر في نفسه. وهو خارج من الحمام، لقاها لابسة بالفعل كإن كل شيء تمام.
وهو داخل غرفة الطعام، لقاها بتشرب كوباية شاي وهي بتسمع بنّاش يقول لها إيه اللي هيعمله.
"مدرسك بيقولي إنك ممكن تتخطي صف أو اتنين لو استمريتي تعملي كويس في دراستك," قالت بفخر ووشه نور.
وهو بيخلص أكله، أدّى تعليمات لجون عشان يغير جدولهم الصباحي. لما رودو خرجت من القصر، لقاته واقف جنب عربيته.
"جاهزة عشان نروح؟" قال وهو فتح الباب.
"شكرًا," قالت بهدوء وهو ساعدها تركب العربية.
وهو راكب العربية، قعد جنبها قبل ما يفتح الآيباد بتاعه عشان يبص على جدوله.
"هتخلصي الساعة كام في المدرسة النهارده؟" سألها بهدوء.
"قبل الساعة واحدة المفروض نخلص," قالت بهدوء.
"عظيم، إذن ممكن نتغدى بهدوء جنب المكتب," ابتسم وهو بيكتب حاجة على الآيباد بتاعه.
"ممم، أعتقد كده," قالت وهي بتغمض عينيها بلطف وهي بتسترخي.
أخد إيدها وهو بيمسد مفاصلها بلطف وهو بيشوف الأشجار بتتمحى ورا بعض.
"حبيبتي," قال لما فتحت عينيها ولقيت العربية وقفت.
حست إنها تعبانة شوية عشان ما نمتش الليلة دي. الباب اتفتح وهي بتعمل حركة عشان تنزل من العربية، هو مسك إيدها بإحكام. وهي بتلتفت عشان تشوف إيه المشكلة، لقت منى بيبص لها باستفهام.
"مفيش بوسة وداع؟" قال بنبرة مستفهمة.
"سامحني," قالت وهي بتمسك خده وبتتقابل شفايفها مع شفايفه.
ما استجابش في الحال وهي بتسحب عشان تبص له باستفهام. قفلت الباب، والتفت عشان تبص له مرة تانية.
"زعلانة عشان نمت على الكنبة؟" سألت وهو عيونه كشفتي عن إجابته بسهولة وهي بتميل ناحيته. "لو بطلت تتنكد، يمكن، بس يمكن، تقدري ترجعي الليلة," همست وهي بتشوفه منتبه لها تمامًا. "دلوقتي، ممكن بوسة وداع، طلابي مستنيين," قالت وهي بتشده ناحيتها.
وهما بياخدوا وقت عشان يتعودوا على بعض، استمتعوا ببوسة بطيئة وشهية وهو بيشدها أقرب منه. مسك إيدها قبل ما يشعلوا نار مايه ما تقدرش تطفّيها.
وهما بيبعدوا عن بعض، كانوا الاتنين بيلتقطوا أنفاسهم وهما بيبصوا لبعض قبل ما الدموع تظهر في عينيه.
"منى، إيه اللي حصل؟ ليه بتعيط؟" سألت بقلق.
"هنجيب بيبي," ابتسم وهي بتنزل الدموع. المشاعر على وشها راحت من القلق للمفاجأة للفرح في لحظة..."
كيف كان ###الفصل؟
⚠️ فحص نهائي: تأكد من أنه يقرأ مثل اللغة العربية الطبيعية التي يستخدمها الشباب، مع أسماء الشخصيات الصحيحة من الخريطة!