الفصل 30
"لو سمحت، قولي لي كل شيء ماشي تمام؟" قال منيا وهو يبص على الشاشة.
"كل شيء ماشي زي ما هو مخطط. نياشا معاها ومالهاش أي فكرة، بس فيه حاجة طلعت ولازم نروح نشوفها،" قال مارسل بنبرة قلقانة.
"ولا يهمك خالص، المهم أتجوز الست دي قدام ربنا، مش فارق معايا مين هيكون موجود، المهم هي تكون موجودة،" قال.
مارسل ضحك على كلام صاحبه قبل ما يقفل.
وهي بتبص على الصور اللي المخطط بعتها، ابتسمت. بيتهم تحول لمنطقة لزفافهم، وكل اللي رودو تعرفه إن البيت بيتعمل له تجديد عشان هما قاعدين في قصر أبوه.
————
"دلوقتي هديك أربعة من أحسن رجالي، هيكونوا تحت إشرافك. عندي حاجات تانية لازم أخلصها. هما خبراء في اللي بيعملوه، عشان كده مش هتواجه أي مشاكل،" قال مارسل، ونياشا قاعدة جنبه بترسم على دراعه.
وهو بيبص عليها، لفت عشان تبص له، وابتسمت بس.
"أنا ومراتي لسه ما وصلناش معلومات عن الهدف بالظبط، بس خلي الرجال يعرفوا. إحنا مش بنعمل كده عادة، بس عشان جدولنا الضيق، هما هيتعاملوا مع كل حاجة،" قال.
نيل دخل الأوضة ومراته بتبص على سيمبا وهو بيتريق.
"اتعامل كويس،" همست مراته وهي بتحط إيدها على صدره.
"الواد ده مزواج ودايمًا بيعمل مشاكل في أي مكان بيروحه. ده حتى مش بيعرف يرعى أمه. أي نوع من الرجال مابيقدروش يرعوا أمهاتهم؟" بصق نيل.
وهو بيبص لمراته، بيبص على أخته عشان يساعدوه، بس ماشافش أي أمل هناك.
"سامحيني يا حبيبتي،" همس وهو بياخد إيدها في إيده، وطلعها على شفايفه، بيبص لها بنظرة رجاء.
هزة راس خفيفة خلته يبتسم لمراته.
"لازم نمشي،" غمغم وهو بيبص لمارسيل، اللي هز راسه بالموافقة.
وهما واقفين، سيمبا كان أول واحد طلع من البيت.
"خليكي متأكدة إن فيه فواكه تتحط للست الصغيرة، هي حساسة في أكلها اليومين دول،" قالت نياشا لبنت صغيرة وهما خارجين من بيتهم عشان الزفاف.
————
"يومك عامل إيه يا حبيبتي؟" قال منيا بابتسامة.
"كله تمام. نياشا المفروض توصل القصر قريب، ولقيت فستان لحفلة بكرة،" قالت بفرحة.
ابتسم بانتصار وهو عارف إنها ما تعرفش أي حاجة عن اللي بيحصل.
"قولتي للمصممين اللي عاوزاه؟" قال وهو بيتأكد إنها ليها رأي في الموضوع.
"عملت. بعتوا ألوان المكان، أنا بحب كل حاجة. تعرف، لو إنك تبقى ملك وقطب أعمال بقى ممل، لازم تدخل في تصميم الديكور،" قالت.
"هاخد بكلمتك يا حبيبتي،" غمغم.
"هتيجي على المكتب؟" قال بهدوء وهو خارج من مكتبه وبيقابل موظفين بيتخانقوا.
"منيا، إيه اللي بيحصل؟" سألت بقلق.
"مافيش حاجة يا حبيبتي، بس اتنين رجالة كبار بيتصرفوا كأطفال،" قال وهو بيغضب وهو بيقف قدامهم.
أول ما شافوا منيا، انفصلوا وبان عليهم الخجل.
"لو سمحت، ماتكنش قاس عليهم. لازم يكون فيه حاجة خطيرة عشان يستخدموا إيديهم،" قالت بنبرة بتترجى.
"زي ما تحبي يا حبيبتي،" قال بتنهيدة.
"بحبك،" قالت.
"أنا كمان بحبك، أشوفك على الغدا، السواق في طريقه،" قال.
——-
"عرفت مين هو الهدف؟" سأل نيل أخته.
"لسة. هخلي الرجالة يدوروا على المعلومة."
"قوليلهم يسرعوا، أنا مش بحب الأمير الصغير ده. دايمًا بيعمل مشاكل،" غمغم نيل وهو بيقبض على مسند الدراع بغضب. لو كان يعرف إن أخته وأخو جوزها عملوا ترتيبات عمل مع سيمبا، كان منعه قبل ما يبدأ.
"اهدى يا حبيبي،" سمع وهو بيريح نفسه وبيلف عشان يبص لمراته.
"أنا بس مش بحب كده، هو ده كل الموضوع،" قال وهو بيسمع القبطان بيعلن إنهم قريبًا هيهبطوا.
———
"لازم أشكرك على إنك طلعتني على الغدا النهاردة،" قالت رودو بهدوء.
"دايمًا متعة إني أتغدى معاكي يا مراتي العزيزة،" قال منيا بابتسامة هي مش شايفاها. "أنا آسف إني لازم أمشي بعدها على طول، الطوارئ بيتم التعامل معاها دلوقتي."
"إيه اللي حصل؟"
"ماسورة ميه انفجرت، وكان فيه موظفين قريبين، لحسن الحظ، ما اتصابوش،" قال.
"ياااه، يارب يكونوا راحوا يكشفوا على نفسهم على الأقل، عشان نتأكد إنهم كويسين،" قالت بصوت قلقان.
"أيوة يا حبيبتي. لازم أمشي دلوقتي، بس هشوفك بكرة. هروح البيت دلوقتي عشان ماتتأخريش. أنا عارف إن أمي هتحاول تبعدك عني،" قال وهي بتتنهد.
"هحاول ما أتأخرش."
"تصبحي على خير يا حبيبتي،" قال.
"تصبح على خير يا ملكي،" ضحكت وهي بتقفل الخط وهي بتسمع اعتراضاته.
————
"هتهدى ولا لأ؟ هتوصل قريب. مش كل يوم ملك بيعمل فرح مفاجأة. لازم أقول إنك عملتها كويس. خليتها فاكرة إنها رايحة على حفل رسمي، مش فرحها،" قال مارسل بابتسامة ساخرة.
"أنت تعرفني، أنا ما بمشيش على القاعدة، ولما يتعلق الأمر برودو، هتأكد إن الأرض اللي بتمشي عليها بتتعبد،" قال وهو بيعدل ربطة عنقه.
"أنا سعيد عشانك يا صاحب السمو. أنت تستاهلها،" قال مارسل.
وهو متجه للقاعة الكبيرة، حيث سيتم الزفاف، نزل في الممر وهو شايف عدد كبير من العيلة والأصحاب، السفراء، والملوك قاعدين عشان يشهدوا اتحاده برودو.
————
"نياشا استعجلي!" قالت رودو وهي بتمشي ناحية الباب.
مافيش مراية عشان تشوف شغل الستايل اللي اشتغلت على مظهرها.
"هل كان لازم يختاروا فستان طويل؟" قالت وهي بتزمر، واتنين من الخدم الصغيرين مشيوا ناحيتها عشان يساعدوها.
"أنت ملكة يا عزيزتي، استمتعي باللقب،" ابتسمت نياشا وهي بتقود الطريق خارج القصر. قالت لرودو إن سمو الملك طلب منها تلبس الفستان.
وهما بيوصلوا لوجهتهم في وقت قياسي، اتصدمت من الفخامة اللي قدامها. كل الناس تقريبًا كانوا جوه، لما نزلوا من العربية.
"لازم تلبسي ده،" قالت نياشا وهي بتمسك بالطرحة، وهي بتومئ لرجل من الخدم الصغيرين عشان يساعدوها.
"ليه لازم... يا إلهي...،" توقفت عن الكلام وهي بتدرك اللي بيحصل. "يا إلهي،" قالت وهي بتهز راسها في عدم تصديق. "ده مش ممكن،" قالت وهي بتبص على نياشا اللي مسحت دموعها اللي هددت إنها تبوظ مكياجها.
"بطلي عياط وروحي هناك وخديه راجلك، أو ممكن أقول ملكك،" ابتسمت وهي بتومئ للأبواب عشان تفتح.
وهي ماشية في الممر، ما شافتش غيره، ونسيت باقي الضيوف. ناش واقف على الباب ولابس بدلة رسمية، ونياشا حطت البوكيه في إيدها.
"يلا يا أختي. منيا مستنيكي،" قال ناش وهو بياخد إيدها في إيده الصغيرة.
وهما في طريقهم لمنيا، اتفاجئت وهي شايفه عيونه بتلمع بالدموع، وهي بتبتسم.
وهي بتوقف قدامه، ناش سلمها لمنيا، وهو الحق اللي أبوها كان المفروض يعمله، بس هو فقده من زمان.
الكاهن بدأ يتكلم، بس كان واضح إن محدش فيهم مركز، وهو بيطلب من منيا إنه يقول وعوده، والناس بدأت تهمس في بعضها.
"صاحب السمو،" سمع منيا مارسل يهمس من وراه.
وهو بيخرج من شروده، بص للكاهن اللي بيبان عليه القلق.
"وعودك يا ملكي،" قال الكاهن.
"سامحني،" قال وهو بيلف عشان يبص لرودو مرة تانية.
وهو بيتكلم بوضوح، أعلن حبه ليها قدام الكنيسة، والدموع نزلت على خدودها. مد إيده عشان يمسحها، وهو بيمسك إيدها.
وهي بتتكلم من قلبها، هي كمان اعترفت بحبها، وهو ابتسم ليها. ابتسامة هي بس اللي بتطلعها منه، وهو بيبص في عيونها.
"أنا دلوقتي أعلن إنكم زوج وزوجة. ممكن تبوس ملكتك يا ملكي،" أعلن الكاهن، والجمهور صرخ في فرح، وصفق. وهو بيبص على إيديهم المتشابكة، طلع إيدها على شفايفه وهو بيبوس بنصرها، اللي دلوقتي اتملت بخاتمه.
"أنا بحب كل حاجة،" همست وهما ماشيين في الممر متجهين لغرفتهم عشان يغيروا.
"يارب يكون كل حاجة أنت عاوزاها في فرحك."
"أكتر بكتير،" قالت وهي بتوقف عشان تبص له، وأمنهم وقف.
وهو بيشدها في دراعه، ابتسم ليها وهي مدت إيدها ناحيته وهو مال عليها.
"شكرًا،" همهمت على شفايفه وهي بتوريه قد إيه هي شاكرة.
وهو بيبعد عنها ببطء، أخد نفس عميق قبل ما يقول، "لازم نستعجل، الكل مستنينا،" قال.
وهو بيغير ملابسه، سابها وهو عارف إنها هتحتاج وقت عشان تجهز. وهو بيمئ لـ فيمباي، دخلت وقفلت الباب.
وهو متجه عشان يرحب بضيوفه، ابتسم لمارسيل ونياشا، وشكرهم على إنهم عملوا فرح المفاجأة المثالي.
"مراتك فين يا صاحب السمو؟" قالت نياشا وهي بتبص وراه وبتستنى تشوفها.
"لسة بتجهز،" قال بابتسامة رضا. "الستات بيحتاجوا وقت كتير عشان يجهزوا."
"أيوة هي ست، بس لو أعرف صاحبي كويس، هي عارفة قيمة الوقت،" قالت نياشا وهي بتجهم، في اللحظة دي أخوها ظهر.
"فيه حاجة غلط،" همس وهو بيحافظ على ابتسامته كأن كل حاجة تمام.
"الرجالة اللي بعتتهم مع سيمبا ماتوا،" قال وهو شايف نياشا بتلعن تحت أنفاسها. "الهدف كان الملكة،" قال.
"تقصد إيه بالهدف كان الملكة؟" زأر منيا.
"بالظبط اللي قلته،" قال وهو شايف منيا بيلف على كعب رجله، وهو بيشاور لقائد الحرس وتلاتة رجالة تانيين عشان يتبعوه.
من غير ما يخبط، اقتحم أوضتهم، بس لقى فيمباي مغمي عليها على الأرض. كان واضح إنها حاربت، ومن حالة الأوضة، مراته كمان حاربت.
"جهزوا الرجالة. ماحدش من ضيوفنا يعرف. إحنا رايحين نصطاد،" قال منيا وهو بيشيل قميصه وهو داخل الدولاب بتاعهم.
"خلوا الكل يتسلوا،" أمر منيا أمه ونيل، ونياشا بتتكلم في التليفون.
كانت عايزة دم زي ما منيا عايز.
"هتاخدوا الهليكوبتر، هبعتلكوا الإحداثيات أول ما نلاقيها،" قال وهو بيستخدم مدخل خلفي عشان يهرب من الحفلة.
"نيل، بلغ الضيوف إننا سافرنا في شهر العسل،" قال وهو بيبص على الأرض وبيشوف آثار الأقدام.
"حاضر يا صاحب السمو."
——
"لو سمحت، سيبني أمشي. لو عاوزين فلوس، ممكن أدفع،" شهقت وهي بتحاول تاخد نفسها.
وهي بتصرخ من الألم، لما الراجل لف دراعها، وبيشدها لقدام.
وهي بتمزق العقد اللي فيه خرز من رقبتها، هي اتأكدت إنهم مش هيشوفوا الأثر اللي بتسيبه.
للأسف، واحد من الرجالة شافها وهي بتوقع خرزة، وده خلى إنها تتدق على راسها وتفقد الوعي.
"يا غبي، دلوقتي لازم نشيلها. هتبطئنا أكتر من الأول،" بصق قبل ما يأمر الراجل إنه يشيل رودو.
———
"شاطرة،" ابتسم منيا وهو شايف الخرز.
وهو بيرفع إيده، وقف لما الأثر انتهى. وهو راكع، بص على الأثر اللي استخدموه. آثار أقدام اتنين دلوقت بقت واضحة، وهو أدرك إن الأثر بتاعها اكتشف. بص للقمر المكتمل اللي بيدينا نور، وهو بيصلي إن ما يجيلهاش أي أذى.
وهو بيقول للرجالة اللي وراه إنهم يتفرقوا، هو عارف إنهم عارفين يعملوا إيه لما يلاقوها الأول.
وهو بيتبع الطريق، بقى أضيق وهو بيستخدم مهارات التتبع اللي اكتسبها أثناء تدريبه.
وهو بياخد نفس عميق، اتحركوا في صمت وهم بيستمعوا ليها.
———
وهي بتصحى، لقت نفسها مرمة على كتف الراجل، والراجل شالها بسهولة. وهي بتصلي إن الفرصة الوحيدة اللي عندها تثبت فايدتها، صرخت باسم منيا بأعلى صوتها ممكن قبل ما تترمي على الأرض وهي بتشوف السكين بتلمع قدام عينيها، والراجل تجرأ إنها تعمل صوت تاني.
————
الخوف مسك به وهو بيسمع اسمه. وهو بيطلع الراديو بتاعه، منيا اتكلم مع نياشا وهو شغل جهاز التتبع.
وهو بيجري في اتجاه الصوت، وقف مكانه وهو شايف عدد كبير من الرجال اللي عملوا معسكر في وسط الغابة.
ضحكهم كان مسموع، لما واحد منهم اتكلم مع سيمبا.
عينه فحصت الحشد وهو بيدور عليها. شافها مربوطة لعمود، فمها مكتوم، والدموع بتنزل على خدودها، وهي بتهز راسها لا وهي شايفه منيا لوحده وخايفة على حياته أكتر من حياتها.
سيمبا ابتسم بسخرية وهو شايف أخوه.
"الملك القوي جه ينقذ عروسه،" ضحك وهو بيتحرك ناحية رودو وهو بيفكها من العمود. "تعال خدها،" ابتسم بسخرية والرجالة رفعوا أسلحتهم.
"أنت عمرك ما بتتغير يا سيمبا؟ دايمًا بتستخبى ورا رجالة تانية زي الجبان اللي أنت عليه. دلوقتي عندي اقتراح ليكم يا جماعة،" قال منيا وهو واقف في مكانه، على الأقل مش قلقان من إن فيه كذا سلاح موجه عليه.
"أنتوا شايفين الست اللي معاكوا دي هي ملكة الأرض اللي أنت واقفين عليها. اللي أذاها هيموت أكيد على إيدي. اللي يؤذيني هيموت على إيدها، وأنا متأكد من ده. وطبعًا، لو حصل أي أذى لينا، يبقى عندهم أمة يحاربوا لو دمائنا سالت،" قال وهو بيبص لرودو.
هي بطلت مقاومة وبانت عليها الهدوء.
"دي بس لمحة عن اللي هتحاربوه،" قال وهو بيرفع إيده، والرجالة اتحركوا ببطء من الأشجار، وكشفوا عن نفسهم. كل راجل معاه شريك. واحد معاه درع قدامه، والتاني معاه سلاح موجه على التهديد.
بان عليهم الشحوب وهم بيتراجعوا لما أدركوا مين هو بالفعل.
"أنتوا قولتلنا إنها عذراء. مش ملكة الأرض دي،" أحد الرجال زمجر وهو بيبص لسيمبا.
"بأي حال دفعتلكوا فلوس كويسة عشان تخلصوا الشغل،" بصق.
كان واضح إنهم خايفين، بس لو استسلموا، الموت كان هيكون اختيار أحسن للرجل اللي قدامهم، كان أسوأ من أخطر عصابات المافيا، كان رجل مراته اتخطفت منه، ورجله مراته حامل اتأذت.
وهو بياخد خطوة ناحية مراته، سيمبا شد إيده على دراعها، وخلاها تصرخ من الألم وهي بتحاول تطلع من قبضته القوية.
"سيبها، واتعامل معايا في نزاعك،" قال منيا وهو بيستمر في المشي ناحيتهم.
مسلحين واقفين متوترين أسلحتهم موجهة على منيا وهو بيوصل عند وقوف قدام واحد من الرجالة.
"بتجرؤوا توجهوا الأسلحة دي على ملككم!" صوت منيا صدح وهو بيبص للرجال التانيين اللي أخدوا خطوة لورا في خوف.
"هاتوا العربية،" سمع سيمبا بيصرخ وهو بيشوف صبي صغير بيجري ناحية عربية.
وهو بيجر رودو معاه ناحية العربية، منيا راقب باهتمام وهو بيزقها في العربية.
"وطوا أسلحتكم وإلا،" قال منيا وهو بيشوف أخوه بيجري لمقعد السواق.
وهما بيعملوا اللي اتقال، الرجال رموا أسلحتهم على الأرض، والحرس الملكي جري لقدام وقبض على الرجال. وهو بيحصل، منيا شاف نياشا بتقرب منهم في هليكوبتر. وهو بيأمرها إنها توجهه من فوق، عمل صفارة حادة بينما ويسبر جريت ناحيته. هو بالفعل أعطى أوامر للرجال على ظهور الخيل إنهم يتبعوه بالخيل بتاعته كدعم.
"اتنين بس،" زأر وهو بيركب وهرب، وساب باقي رجاله وراه.
-------
سيمبا ساق بتهور وهو بيصرخ في رودو إنها تبطل عياط. هو ماشافش الشجرة اللي وقعت واللي سدت الطريق، عشان كده ردود أفعاله كانت بطيئة، مالحقش يدوس على فرامل العربية وهي بتخبط في الشجرة. الاتنين، عشان مش مربوطين في العربية، طاروا بره العربية. صوت حوافر الخيل هو اللي سمعه الأول قبل ما يسمع صوت أخوه وهو بيصرخ أوامر.
وهو بيلاقي قوة، وصل لرودو وهو ماسك بسكين على رقبتها بينما منيا ورجاله لفوا حواليهم على ظهور الخيل.
"هقول الكلام ده مرة واحدة بس. أطلق سراح مراتي قبل ما أقطعلك الإيد دي،" زأر وهو بيقف قدامهم وهو بيبص على السكين على رقبة رودو.
الخوف كان مكتوب على وشها وهي بتحاول تتخلص.
وهو بيدوس على رجله، طلع سلسلة من اللعنات، وهو أطلق سراحها ويزقها على الأرض، وده خلاها تخبط راسها في صخرة قبل ما تعرف تقع.
وهو على وشك يعمل أكتر من كده، كورد بتاع سوط قطع إمدادات الهوا بتاعته وهو بيوصل لرقبته.
"ارجعوه للقصر،" قال. "ببطء،" زأر منيا وهو بيبص لأخوه قبل ما يركز انتباهه على رودو.
"حبيبتي افتحي عينك علشاني،" همس وهو بيبص على حتة الإزاز اللي في دراعها من حادثة العربية. الدم نزل على وشها وهي بتبص له وهي بتحاول تتكلم. وهو بيأمر نياشا إنها تتحرك لمنطقة مفتوحة، رفع رودو على حصانه وهو بيكلمها عشان تفضل صاحية.
"لازم تفضلي صاحية يا حبيبتي،" همس في ودنها وهو بيزق حصانه عشان يتحرك أسرع. وهو بيتجه للهليكوبتر، كان ممتن لما لقى دكتوره جواه وهو بيشكر نياشا على تفكيرها المستقبلي.
وهو بيحطها على أرضية الطيارة، شاف مراته بتستسلم للظلام وبتغمى عليها قدام عينيه. وهو بيمسك الدكتور من ياقة قميصه، كلماته الجاية خلت الراجل خايف.
"لو حصلها أي حاجة، هتترجا إنك تنضم لأسلافك،" زأر وهو بيطلق سراح الراجل، وهو بيعتني بالملكة بسرعة.
"اهدى يا صاحب السمو،" قالت نياشا.
"أهدى! كان المفروض تتأكدي إنك عرفتي مين الزفت اللي بعد العميل!" صرخ وهو شايف نياشا بتلتزم الصمت وهي عارفة إن الغضب هو اللي بيتكلم.
"في ده أنا غلطانة،" قالت وهي بتبص على صاحبتها. ملابسها كانت متلطخة بالدم بينما الدكتور بيحاول يوقف النزيف من المكان اللي شال منه الإزاز.
وهو بيبص لقدام، شاف أضواء بيت الشجرة وهو بيتنهد بارتياح عشان قريب هيسكنها. أخد نفس عميق وهو بيحاول يهدي نفسه.
نياشا جات عشان تقف جنبه، والقلق مكتوب على وشها. كان نادر إنه يشوفها في الحالة دي.
"سامحيني،" تنهد وهو بيلف عشان يبص عليها.
"أصلًا مسامحة يا منيا. أنا اللي لازم أطلب السماح،" قالت.
بهزة راس بسيطة، هي عرفت إن كل الخلافات اتحطت على جنب.
"قولها أنا آسفة،" قالت قبل ما تلف عشان تمشي. وهو بيبص على الهليكوبتر وهي بتأخد نياشا والدكتور، دخل بيته. وهو بيطلع على السرير، شدها ناحيته وهو بيريح راسها على كتفه وهو بيستمع لنفسها الثابت. في كل مرة بيغمض عينيه، شاف وشها الملطخ بالدموع وهي مربوطة بالعمود ده. شكر ربنا إنها في أمان في حضنه، وإن أطفالهم كمان في أمان.
-----------
"صباح الخير،" قال وهي بتفتح عينيها.
وهي بتبص حواليها، بصت له مرة تانية قبل ما ترد على تحيته. وهي بتبص على دراعها، تجهمت قبل ما تبص له وإيدها راحت على بطنها.
"أنت كويسة يا حبيبتي. الأطفال كويسين،" قال وهو بياخد إيديها في إيديه وهو بيحط شفايفه على كف إيدها المفتوحة. وهو بيطلع لسانه، ضحكت على تحيته المرحة.
"إيه اللي حصل بعد...،" سألت وهو أسكتها وهو بيحط صباعه على شفايفها.
"ماتقلقيش على اللي حصل،" غمغم وهو بيشدها عليه وهي بتبص له.
وهي بتقعد ببطء، وهو بيحط إيديه على فخادها وهي بتريح إيديها على صدره وهو بيبص لها.
"لازم ترتاحي يا حبيبتي،" قال وهو شايف اللمعة الشقية في عيونها وهو بيبص على الرباط اللي ملفوف حوالين راسها.
"ممكن تساعدني....،" قالت بابتسامة.
————
وهي بتصحى، لقت إنه مش في السرير، وهو بيوصل للوردة اللي كانت في مكانه. بضع ثواني عدت قبل ما يرجع وهو شايل صينية.
"لملكتي،" ابتسم وهو بيبوس راسها قبل ما يقعد جنبها.
"شكرًا،" قالت وهي بتحمر.
"أنت طبختي عشاني؟" قالت بفرحة.
"أكيد، أطبخ لمين غير مراتي؟" قال بفخر وهي مسكت الملاية عشان تغطي نفسها بإيدها الكويسة.
وهو بيضحك، وقف وهو بيرجع بتي شيرت ليها وهو بيساعدها إنها تلبسه.
"كلي دلوقتي. لازم أغيرلك الرباط بعد كده،" قال بهدوء وهي بتلف المكرونة بالشوكه بتاعتها.
وهي بتأكله هو كمان، ضحكت وهي بتلاحظ إن فيه شوية صوص على شفايفه. وهي بتوصل ناحيته، سحبته ناحيتها وهي بتلعق الصوص، عيونه بقت أغمق.
"لأ، لازم ترتاحي. نعمل اتفاق، أول ما تبقي أحسن، ممكن ناخد إجازة لأي مكان عاوزاه. بعد كده ممكن أمارس الحب وأزنقك في نشوة من غير أي مقاطعات،" قال.
أدت له نظرة شك مع حاجب مرفوع، بينما ابتسامة ظهرت ببطء.
"من غير مقاطعات؟"
"ولا واحدة. هبقى ليكي كلها عشان تعملي اللي أنت عاوزاه. بس دلوقتي لازم نرجع القصر. ضيوفنا المفروض مشيوا، وسيمبا المفروض يوصل دلوقتي من مشيه الطويل هناك."
وهي بتخلص أكلها، استحمموا قبل ما الهليكوبتر توصل عشان ترجعهم للبيت.
-----------
وهو بيدخل قاعة العرش إيد في إيد، ابتسم ليها وهي بتبص على راسها مرفوعة. هو كان معجب إزاي ثقتها بتتبني ببطء مع كل يوم بيعدي. الكل انحنى قدامهم وهو ساعدها تاخد عرشها قبل ما يقعد في نفس العرش.
"صاحب السمو،" قال ماثياس وهو بينحني عند أقدامهم مع اتنين رجالة تانيين وراهم شايلين التيجان الملكية. "لازم نخلص حقوق زواجكم،" قال وهو بيشير للتيجان.
"أنت بالفعل بتستخدم الرمح الملكي كرمز لقوتك، بس أنت لسة ما اديتش القوة دي لسمو الملكة،" قال وهو بيبص لتحت قبل ما يرفع راسه عشان يبص لملكه.
وهو واقف، منيا أخد خطوة واحدة لتحت وهو بيبص لماثياس وهو بيرفع إيده عشان الراجل يقف. وهو بيعمل كده، ماثياس أخد التاج وهو بيسلمه لمنيا.
وهو بيلف بعيد عنهم، بص ليها وهو بيطلب منها إنها تقف. بابتسامة، حط التاج على راسها وهو بيقولها اللي متوقع منها. هي اتحركت ببطء ناحية ماثياس وهو بيمد تاج تاني ناحيتها. وهي بتستقبله، لفت لجوزها اللي بيبص لها. وهو بيبص لها، ضحك وهو بيثني ركبه عشان يسمح ليها إنها تحط التاج على راسه. وهو بيبتسم بانتصار، أخد إيدها في إيده وهو بيشدها ناحيته وهو بينزل وهو بيمس شفايفه على شفايفها.
وهو بيبعد عنها، لاف عشان يواجه أعضاء المجلس ورؤساء الدول.
"ملكتكم،" قال ببساطة بينما الرجال صرخ في جوقة من الهتاف والتصفيق.
هو ما فاتش دورانها الخفيف وهي واقفة جنبه. وهو بيلف دراعه حوالين وسطها، شدها أقرب ليه وهي بتمسك فيه عشان تدعمه.
"اخرجوا،" قال بنبرة رافضة.
لما الأبواب اتقفلت، هو حملها في دراعه وهو بيوصل لغرفته وهو سعيد لما ما اعترضتش.
"ارتاحي دلوقتي يا حبيبتي،" همس وهي بتمسك قميصه وبتمنعه من إنه يتحرك بعيد.
"ماتسبنيش،" همست وهو هز راسه بتفهم.
وهي بتطلع على السرير جنبه، هي حطت راسها على صدره وهي بتستمع لدقات قلبه الثابتة. وهي بتمرر إيديها على صدره، هو منعها إنها تنزل أكتر.
"اتفقنا فاكرة،" قال وهو بيطلع إيدها على شفايفه بينما هو بيفتح شفايفه هو بياخد كل صباع في بقه وهو بيغازلها بلسانه وشفايفه.
وهو بيمس ظهرها بطريقة مهدئة، هو نومها قبل ما بيفك نفسه منها وهي بتنام عليه حرفيًا.
وهو بيسيب الأوضة، اتأكد إن الحرس في حالة تأهب بينما بلغ فيمباي إنه يتصل بيه لو حصل أي حاجة. وهو بيتجه للفناء، لقى أخوه نايم على الأرض بينما شمس الضهر حرقت ظهره. هزة واحدة من إيده خلت الراجل يرمي دلو ميه ساقعة عليه، وهو صحي.
"ليه لازم نوصل لكده؟" سأل منيا بينما أخوه بص له بكره كتير. "إيه الجريمة اللي ارتكبتها ضدي عشان تأذي قلبي؟" قال وهو بيشوف سيمبا واقف بكل طوله، بس لسة ما فيش إجابة جات منه.
يارب تكونوا استمتعتوا. ماتنسوش التصويت والتعليق!!!!!!