الفصل 18
قالت منى لإيدي، "مش المفروض تكون في الفندق؟"
رد وقال، "نسيت أعطيك شوية أوراق." وبعدين سخر وقال، "بس واضح إن الشغل مش في بالك دلوقتي."
هي تجاهلته تماماً وقالت له، "حط الأوراق على الطاولة. ممكن تمشي لما تخلص."
قال لها، "شكراً يا سيدي." وحنى راسه لما تركته منى.
-----
وقف إيدي جنب بابها وقال لها، "قولي بقى إيه شعورك لما يكون هو في إيدك؟"
صرخت بغضب، "سيبني في حالي!"
مسك رقبتها وقال لها، "إياكِ تتكلمي معايا بالطريقة دي تاني." حاولت تفك قبضته، بس مأثرش. "ما تتكلميش إلا لما أقولك، فاهمة؟ وإلا..." وقال بابتسامة شريرة.
بعد ما سابها، أخدت نفس بصعوبة وبتفرك في رقبتها، وفي اللحظة دي دخلت منى.
قال لها، "إيه اللي بيحصل؟"
رد إيدي، "بس كنت عايز أشوف رودو قبل ما أمشي."
قال منى، "ممكن تمشي دلوقتي." وهو بيبص لرودو.
وسألها، "بتحبي حد تاني؟ يمكن إيدي؟" خلاها تبصله بصدمة، وبعدين لف وشه وما استناش الإجابة.
اتحط العشا، بس هو ما ظهرش. عشان ما تحبش تتخانق معاه، أخدت له طبق أكل. لما حطته قدامه، فاجأها إنه سحبها على رجله وحضنها.
حط راسه على صدرها وهي بتسمع بانتباه وهو بيعتذر عن كلامه اللي فات.
قالت له، "عادي يا منى." وخلته يبصلها وهي بتحط إيديها على خدوده.
عبس بصلة، وبدأ يمد إيده لزرار بلوزتها. على الرغم من إن بشرتها سمرا، بس كان عارف أثر إيد لما يشوفه. وهو مش عايزها تبعد عنه، ابتسم وحط شفايفه على رقبتها.
همست، "إيدي حصل." فجأة، اتوتر.
بص عليها بصدمة. كان عارف إن إيدي هو السبب، بس إنها تقول له كده فاجأه. حضنها جامد وهو بيسمعها وهي بتحكي عن اللي حصل معاها في الماضي.
بعد ما سمعها، كلماته الجاية رعبتها.
قال، "أنا هقتله." وهو بيحضنها وهي بتهز راسها بالنفي.
قالت برعب، "لسه محتاجينك معانا."
قال، "خلاص يا حبيبتي." بهدوء، وهي وقفت.
تبعها لغاية أوضتها، بس هي كانت خايفة.
قالت، "ممكن تفضل معايا لغاية ما أنام؟"
قال، "أوكيه." وقف الباب.
-----
من وجهة نظر رودو
بصراحة، كان نعمة إني لقيت القبول في عينين الراجل ده. إزاي ده حصل لسه مستغرباه. بس بعد ما شوفت إيدي، عرفت إن الليلة بتاعتي هتكون صعبة، وده السبب اللي خلاني أطلب من منى إنه يفضل معايا لغاية ما أنام.
قفل الباب وأنا روحت أغير بيجامتي. لما رجعت، لقيته واقف جنب الشباك بيبص بره وبيتأمل. طلعت على السرير وتوقعت إنه يعمل زيي، بس هو أخد كرسي وقعد جنب السرير.
حاسيت إنه تايه في أفكاره، أكيد بيفكر في اللي قولته له. أخد نفس عميق وضغط على أنفه، وأنا بلاحظه. ليه فتحت بوقي الغبي؟
-------
من وجهة نظر منى
لما طلعت من الحمام، انبهرت إزاي ممكن بيجامة قطن عادية تبان مثيرة. وأنا قاعدة جنب السرير، عقلي راح للوقت اللي قضيناه في المكتب.
إحساسها في حضني وإني حاضنها كان طبيعي بالنسبة لي. بس لما شوفت علامات الكدمات على رقبتها، حسيت بغضب بيغلي جوايا. بشكل مفاجئ، قربت وبدأت أبوس رقبتها. دلوقتي، بوسها ده شيء ممكن أعمله طول اليوم، هي طلعت جانب فيا عمري ما عرفته.
قولت اللي أنا عارفه أصلًا، ما كنتش مستعد لكلامها الجاي وهي بتحكي عن ليلة لقائنا:
"أبويا جاب صحاب في ليلة من الليالي لدرجة إنهم سكروا طول الليل، وأخويا وأنا كنا نايمين. بعدين، في وقت متأخر من الليل، حسيت بوجود في أوضتي، وفتحت عيني ولقيت واحد منهم بيبص عليا.
أجبر نفسه عليا وسرق أنوثتي مني، بس مش بس كده. لما إيدي كان بيدور عليه ولقاه في أوضتي على وشك إنه يعمل أضرار أكتر، وقف صاحبه وهددني. قال إنه هيقتلني لو قلت لأي حد قبل ما أهرب.
جريت في الغابة عشان أنقذ حياتي، بس ما كنتش سريعة بما فيه الكفاية، وإيدي لحقني. ثبتني على الأرض وبصلي بنفس الطريقة اللي بصلي بيها صاحبه قبل كده. عرفت إيه اللي جاي، وما كانش فيه حد حواليا يساعدني. إني أحاربه كان مالوش فايدة في حالتي الضعيفة، بس استغليت الفرصة لما أخد حذره ودفعت بيه بعيد وهربت وأنا بدعي ربنا ينقذني.
وده الوقت اللي شوفت فيه عربياتك، وأنت أنقذتني." قالت لي.
ده السبب اللي خلاها دايما مش مرتاحة حوالين إيدي. كنت محتاج أعرف الراجل التاني. كنت عايز أتعامل مع الراجلين، مش واحد بس، وده اللي كان شاغل تفكيري. لو ما كانش فيه صوتها الحلو اللي ناداني، كنت هتوه تمامًا في أفكاري.
قالت بنعومة، "منى." خلتني أبصلها.
ابتسمت لها عشان أطمنها إني كويس، وبعدين خلعت شباشبي وقميصي قبل ما أطلع على السرير. وأنا نايم على البطانية، سحبتها في حضني وحطيت بوسة على جبينها وهي بتحط راسها على صدري.
-----
فضلوا كده شوية قبل ما يتكلم.
قال، "كوابيسك دايما عن الليلة دي." هو قال.
همست، "أيوة. بس لما بتكون أنت أو أخويا معايا، بتبعد. الرجالة الوحيدين في حياتي اللي بيخلوني أحس بالأمان." قالت وهي بتبصله.
قال، "أنا سعيد إني بسمع إنك بتحسي بالأمان معايا. دلوقتي، ارتاحي يا حبيبتي. بكرة بعد اجتماعي، هتكوني في خدمتي عشان تعملي اللي أنت عايزاه. غاريت وفى (فيمباي الخادمة الوحيدة الموثوق بها) هيكونوا معاكي عشان ما تحسيش بالوحدة." هو قال.
هزت راسها في فهم قبل ما تفاجئهم هم الاتنين.
انحنت لشفايفه وأدته بوسة ليلية تركته مذهولًا بس بيبتسم بعدها وهو بيشوفها وهي بتنام.
---
خبط على باب إديث وابتسم لما فتحت وهو بيبص بغضب.
قالت وهي بتمسك ملف الأوراق وبتديهاله، "وقعت على الأوراق، مش ممكن أتحمل أكتر من كده من الإذلال." قالت، "رتبت إني أمشي لبيت أبويا فوراً." وشافت حارس بيطلع شنطها من الأوضة.
ابتسم وقال، "أول حاجة معقولة قولتيها في أسابيع." اهتمي بنفسك يا إديث، وأتمنى تلاقي الحب الحقيقي زي ما أنا لقيته." سخرت من كلامه.
قالت بابتسامة شريرة، "هي حتي مش عارفة هي بتدخل في إيه."
عبس في كلامها قبل ما يدور ويمشي.
قالت، "ما تنساش ابني وحقوق الزيارة بتاعتي." وهز راسه في فهم.
حرص إنه ما يتقابلش مع إيدي عشان خايف من اللي ممكن يعمله للراجل ده في أرض أجنبية.
-----
دخل البيت وأخد حقيبته لمكتبه، ورفض الخادمة اللي بتعود تاخدها منه.
صرخ، "يا حبيبتي!" وطلع من أوضته وهو بيفك ربطة عنقه في طريقه.
خبط على بابها وفتحه وبص جواه مالقاش حد.
وهو معدي على الخادمة في طريقه للمطبخ، سألها رودو فين.
قالت وهي بتحني راسها، "هي في الصوبة يا صاحب السمو."
قال، "شكراً." وركض لورا البيت.
شافها بتشم ريحة الورد وابتسم إزاي هي جميلة وهي محاطة بجمال الزهور. مسك إيدها بلطف، فشهقت قبل ما تسترخي وتشوفه وهو بيلفها عشان تبص له.
ابتسم وقال، "هاي يا حبيبتي." وسحبها في حضنه.
همست، "هاي منى." وهو بيميل براسه على راسها ومابيرفعش عينيه عنها.
قال، "اشتقتلك." خلاها مش قادرة تتكلم، وهي بتمسك بكتفه وهو بيرفعها عن الأرض.
بصت له وابتسمت بخجل قبل ما تقول له إنها فعلًا اشتاقتله هو كمان.
كسب ابتسامة مذهلة منه، وانحنت عشان تبوسه وهو خلاها تاخد المبادرة. لما رجعت لورا بصت له.
قالت وهي قلقانة، "لازم أكون تقيلة، ليه ما تنزلنيش؟"
قال وهو ماشي بيها في حضنه، "ممكن أخدك على العشا الليلة؟" وقال، "وقبل ما تقولي مراتي، لازم أقولك إنها في النهاية وقعت على الأوراق، وعليه، أنا دلوقتي أعزب مؤهل مرة تانية." وهو بيبتسم.
بصت مش متأكدة من ده وهو بينزلها على رجليها ببطء بس مابيسيبهاش بسهولة.
قال بنعومة، "يا حبيبتي."
قالت وهي مرتبكة، "بس الناس هتقول إيه. بعد وقت قصير من انفصالك عن مراتك، بتتشاف مع ست تانية."
قال وهو مش مهتم بكلام الناس، "مش بيهمني كلام الناس. في كل مرة بحط شفايفي على شفايفك، أنا متأكد إن ده اللي أنا عايزه. وفي كل مرة بتبوسيني، أنا عارف إنك عايزة ده. عمري ما حسيت بالشكل ده قبل كده، وده بيخوفني إيه الحدود اللي هوصلها عشان أخليكي جنبي للأبد. أنا بحبك يا رودو. عمري ما استعملت كلمة حب مع ست تانية. عمري ما ركعت قدام أي ست. واعتنيت بيها في المرض. كمية الفرح اللي بحسها لما بتخليني تبتسمي أو تضحكي لا تُحصى. لما بشوفك مع ابني أو مع أخوكي، بشوفك ماسكة طفل خاص بيكي، وبتحبيه أو بتحبيه بدون شروط. طفل أحب جدًا أديهولك، لو لازم أقولها بصراحة.
مش أفعالي أثبتت إني مهتم بيكي قد إيه؟ وأنتِ قطعًا مش ممكن تنكري اللي بتحسيه ناحيتي حتى لو بتتظاهري بالجهل. حطي مشاعرك جانبًا يا حبيبتي، وثقي فيا بس لما أقولك إني بس عايز أحبك، ومش عايز ست تانية." قال وهو بيبصلها والدموع بتنزل على خدودها.
قال بابتسامة شريرة وهو بيبص عليها وهي بتهز راسها بالنفي، "لو ما بطلتيش عياط، هبوسك."
قالت وهي بتمسح دموعها، ودموع أكتر نزلت، "ممكن ناخده بالراحة؟"
قال، "عشانك، أي حاجة يا حبيبتي." ومسك شفايفها في بوسة بطيئة وهي بتحط إيديها حوالين رقبته وبتمسك فيه.
بعد ما بعدوا عن بعض ابتسم لها وهو بيبص عليها، وهما بيمشوا ماسكين إيد بعض لورا البيت.
قال وهو واقفين جنب حمام السباحة، "ليه ما تسترخيش، أنا هبلغك ميعاد العشا."