الفصل 20
لفّت وهي بتركض بالاتجاه المعاكس. ولا حتى سمعت مناداة من مُنية لها. ما استوعبتش بجد معنى إنها تكون بجانبه، لما أدركت ليه موظفينُه بدأوا ينحنوا قدامها. حتى من غير لقب، كانوا خلاص قبلوها. بس ازاي، وهي حتى مش عارفة إيه شعورها تجاه الراجل ده. راح وصرّح بحبه ليها قدام قادة ولايته. رجال عندهم سلطة معينة. كل واحد فيهم غني على طريقته. رجال ما حلمتش أقابلهم في حياتها، لأنها ببساطة ست. بنت مستشار بسيط في شؤون القرية الصغيرة. بنت مكسورة ومتأذية من جوّه. بس معاها حب ملك. راجل ممكن يكون قاسي، راجل مستعد يقتل بيديه عشانها. راجل قوي بكل المقاييس.
بتركض ناحية الإسطبلات، وتوقفت فجأة قدام الأبواب وهي بتلتقط أنفاسها. في اللحظة اللي وصل فيها ليها، اتجهت لأحضانه وهي بتعيط.
"ليه أنا؟" همهمت وهي بتحتضنه.
بعد عنها وهو باين عليه إنه متأذي، وهي رجعت خطوة بعيد عنه.
"يا حبيبتي،" قال بصوت أجش، وخد خطوة تجاهها.
"أرجوك يا ملكي، بس خليك مكانك،" همست وهي بتشوفه بيتأذي أكتر.
"رودو،" شهق وهو بيهز راسه بالرفض.
"أنا مش جديرة إنك تكون ليا. ناهيكِ عن إني أكون ملكية. أنا بس مش مناسبة لكده،" قالت وهي بتهز راسها بالرفض.
تحرك بسرعة وسحبها لأحضانه، واستولى على شفتييها بشفتياه، وسكتها قبل ما تتكلم كلام فارغ أكتر.
الحراس اللي تبعوه والـي واقفين يحرسوا الإسطبلات، داروا ظهرهم علشان يدّوهم خصوصية، بس فضلوا منتبهين طول الوقت.
وقفت على أطراف أصابعها ولفّت دراعاتها حوالين رقبته، وهو عمّق القبلة، وتنهدت من متعة إيديها عليه مرة تانية. بيترجاها تسمح له، وسحبها أقرب، وهي فتحت شفايفها ليه. لساناتهم اتصادمت، وهو اكتشف قد إيه ممكن تكون محتاجة لو لزم الأمر. عض على شفتيه السفلى، وتنهد وهو بيبعد علشان يبص في عينيها، وهو بيحيّي خدودها.
"أنا بحبك يا رودو. بكل جزء في كياني. هدّيكي كل اللي قلبك يتمناه. الناس هتعبدك تحت رجليك لو إنتي عاوزة. هديّك العالم يا حبيبتي. بس اديني، ادينا فرصة، وخليني أفتح عينك على عالمي. عالم مليان بالوعود وأكتر من كده،" همس لأُذنها بس. "شعبي، شعبك، خلاص بيحبوكي، مش فارق معايا كلام الناس ولا رأيهم. هم غرباء، مش عيلة. أنا عارف إن أي واحد من الرجالة دول هيموت عشانك يا حبيبتي،" قال وهو بيشير للحراس اللي داروا علشان يبصولها، وبيوريها إن كلامه صحيح. "إنتي قلبي، وبالتالي قلب البلد،" همس وهو بيجيب إيدها على صدره فوق قلبه اللي بيدق بسرعة.
وبتبص من فوق كتفه، لقت رؤساء الدولة كلهم بيبصولهم، متجمعين في مجموعة.
ماتياس كان أول واحد بيتكلم.
"اغفر لنا يا صاحب السمو. ما كناش نقصد نضايق أي واحد فيكم، إحنا بس بنحمي التاج والبلد،" قال، بينما اتغيّر وضع مُنية لملك كان.
وقف طويل وآمر، ووميضة رأس واحدة أدّت الإذن لـ جاكوبي إنه يتكلم.
"واضح إنكم الاتنين بتحبوا بعض،" بدأ وهو بيتغير على رجليه.
بصت للرجالة، وشهقت وهي بتشوف وجه مألوف. وجه ما كانتش عاوزة تشوفه أبداً. مُنية حسّت بتغيرها، وبصت عليها وشافت نظرة الخوف اللي كانت لابساها.
رفع إيده وهو على وشك يتكلم، وسكت الراجل العجوز.
انحنى وهمس في أذنها، بيسألها لو كانت كويسة.
وما لقاش رد منها، واتجه للقادة.
"اذهبوا. سنتكلم لاحقاً،" قال وهو بيطردهم. وبعث إشارة لمدير الإسطبل، وأدّاه تعليمات قبل ما الراجل يركض علشان يعمل اللي مطلوب منه.
"يا حبيبتي،" همس وهو بيبصلها، قبل ما يديها خوذة.
وثبتها على راسها، وشاف حصانه العربي الأصيل البني الغامق بيجى له. وابتعد عن الوحش، بينما الحصان بيصهل وهو بيتراجع. مسك تفاحة من السلة، وادّالها الثمرة، وهو بياخد إيدها، وقالها إيه تعمله علشان تكسب ثقة الحيوان، بينما الحصان الكبير اتحرك للأمام علشان ياكل التفاحة. لمس أنفه، وابتسمت لما الوحش ما اتحركش بعيد عنها.
"إيه اسمه؟" سألت وهي بتلمس عرفه.
"وسبير،" ابتسم وهو بيطلعها على الحصان.
وراح هو كمان على الحصان وراها، وسحبها أقرب، وهو بيمسك بالزمام.
سابوا الإسطبلات، وما قدرتش إلا إنها تبتسم وهي بتحس بالرياح على وشها، وهو بيزود سرعتهم.
وصلوا لحدود ملكه، وبصت وراها على بيته، وهي بتدرك قد إيه كبير.
"إيه اللي حصل هناك؟" قال بعد كام دقيقة من الصمت.
"أنا شوفته،" همست وهو بيلف دراعاته حواليها وهو بيضمّها، وهو بيحب مدى استرخائها في ذراعيه.
"هيدفعوا التمن كلهم،" همس في أذنها وهو بيعمل صوت بلسانه علشان يخلي وسبر يتحرك بالاتجاه اللي اتّقال له.
في وقت قصير، وصلوا للبيت. عامل الإسطبلات كان واقف مستنيهم، وهو بياخد وسبر بعيداً.
حافظ عليها بجانبه، وسابها في أوضتها وهو بيوعدها إنه هيرجع قريب. وباس جبهتها، واتجه علشان يبص على حراسها اللي باين عليهم الخوف. ابتسمت لهم باعتذار، وهي عارفة إنهم ممكن يكونوا دخلوا في مشكلة. بس هما ما بانش عليهم ده، وهم بيحنوا وهم بيشوفوها بتقفل بابها.
واتسندت على الباب، وهي بتبص حوالين أوضتها مرة تانية، اللي كانت عبارة عن ألوان كريمي وذهبي. أدركت إنها عبارة عن شقة أساساً، وهي واقفة بتبص على الصالة الواسعة جداً. كنب بلون الكريمي، مترتّب بشكل أنيق فوق سجادة فارسية. سجادة جميلة جداً لدرجة إنها مش ممكن تداس عليها، فكّرت في نفسها. واتجهت ناحية الباب اللي بيؤدّي لغرفة نومها، وتوقفت لما شافت فيمباي.
"مساء الخير،" انحنت قدامها. "سموّه الملك، كلّفني بيكي. أي حاجة محتاجاها، بس اِعلاميني، وهتاخديها،" قالت وهي لسه منحنية.
"أنا مش محتاجة مساعدة،" قالت وهي بتدخل أوضتها أكتر.
"أنا بس بمشي ورا تعليمات ملكي،" قالت وهي باين عليها القلق.
"حسناً جداً، ممكن تروحي. هندهلك لما أحتاج مساعدتك،" قالت.
وشافت البنت وهي بتمشي، وتنهدت وهي بتطلع على السرير، وهي بتمسك كتابها علشان تكمل قراية تاني. واتسندت على لوحة السرير، وفقدت نفسها في كتابها، وقبل وقت طويل، النوم سيطر عليها.
صحيت ولقت نفسها متغطية تحت الغطا، ومش فاكرة إنها عملت كده بنفسها. سمعت همسات خافتة جاية من الناحية التانية، وبعد ما فحصت، لقت كذا خادمة بيروحوا وييجوا في أوضتها.
"في حمام دافي جاهز ليكي. بعد كده هيتخدم الأكل. الملك هينضم ليكي على العشا،" قالت، بينما رودو هزّت راسها من التعب.
ودخلت لمنطقة السفرة، وشهقت وهي بتشوفه مستنيها بالفعل. فيمباي ساعدتها في اختيار الفستان بتاع الليلة، بعد ما قالت لها إنهم هيحضروا حفل خيري. وقف بيبص بره على النجوم، وإيديه في جيوبه، وبتبدو عليه كل صفات الشخص اللي كان في التوكسيدو بتاعه.
سمعت صوت خطواتها، وتحوّل وابتسم لها.
"قبل ما تعضي راسي، آه، لازم يكون عندك خادمة قريبة منك،" ابتسم وهو بيقرب منها.
وسكتها قبل ما تتكلم، وابتعد عنها وهو بيعجب بشغله وهي بتبدو شفايفها متورمة بما فيه الكفاية.
"تبدين رائعة،" قال وهو بيرجع خطوة علشان يشربها مرة تانية.
مش عارفة تتكلم، فقالت ببساطة شكراً. عمرها ما استلمت تعليقات زي دي في حياتها، وكل ده بدا غريب.
وقادها على كرسيها، وسحبه للخارج علشان تسمح لها بالجلوس. ما أدركتش إنهم مش لوحدهم، إلا لما قعد هو كمان. عبّست وهي بتفكر إذا كان ده هيفضل طول الوقت كده. خلاص اشتاقت للأيام القديمة. ومن وقت ما وصلوا، الأمور اتغيّرت. عبّست عند ده. جه خادمان علشان يخدموهم وجبتهم. وشاف العبوسة على وشها، فاستوقفهم، وبعثهم بعيداً.
"في حاجة يا حبيبتي؟"
"لازم يكون عندنا كل الناس دول بيخدمونا إيداً بيد؟" سألته.
"قولي إيه اللي عاوزاه يا حبيبتي،" ابتسم.
فكرت في كلماتها اللي جاية بحذر، وأطلقت تنهيدة مهتزة. وفرحانة إنه قعد مش بعيد عنها، اتكلمت بهدوء علشان يسمعها بس.
وبعد ما أخد كل اللي قالته، قال ببساطة، "هفكر في طلبك."
وبعد ما خلصوا وجبتهم، ساعدها وقادها للعربية اللي كانت مستنياهم. و لما الباب اتّقفل، طلع علبة مجوهرات وفتحها، وهي شهقت. العقد الياقوتي خلاها مش قادرة تتكلم وهي أخِذت من العلبة. وهي بتبص على الحجر الكبير، بدت مصدومة وهي بتشوف تصميم الفهد جوه الحجر، وهو بيزأر بشراسة، وبيرمز للختم الملكي.
تعليماتها إنها تلتفت، وأمنّه حوالين رقبتها قبل ما يساعدها في الأقراط.
"ده لازم يكون غالي،" همست وهي بتلمس العقد، ولسّه في حالة صدمة إنها فعلاً لابسة ألماس.
"ويستاهل،" قال وهي شافت عينيه بتغمق.
"شكراً،" قالت بهدوء وهي بتحط قبلة على شفايفه.
"ده يسعدني يا حبيبتي،" ابتسم وهو بيسوق للعاصمة.
ولما وصلوا، ده اللي خلاها تلاحظ إن حتى أمنهم متناغم مع كل حركة بيعملوها. حتى ملابسهم كانت مميزة في مقابل البدلات السودا العادية.
لو مكانش في ناس كتير لابسين الملابس دي، الواحد كان هيفتكر إنهم ضيوف.
"إزاي هما مش مسلحين زي الآخرين؟" همست وهي بتنزل على السجادة الحمرا.
"بتنسي يا حبيبتي. إحنا ناس ماهرين في فنون الدفاع،" قال وهي اتذكّرت وهي صغيرة بتشوف بعض الشباب بيدربوا لمهام الحرس الملكي. كل الرجال لازم يخضعوا للتدريب وهم بيكبروا. السيدات اللي رغبوا في كده بدأوا التدريب كمان. واليوم ده، هي شافت إن معظم الحراس ستات.
ودخلت القاعة، وجذبوا الانتباه فوراً وهم بيتحركوا كواحد. رودو بصّت لمُنية علشان تلاقيه بيبص قدام، وبيبدوا جدي وهو بيلحظ أخوه. وبصّ عليها، وتعطّفت تعبيراته، وهو توقف. وانحنى ناحية أُذنها، وهي وقفت متجمدة، مش عارفة إيه اللي هتعمله.
"إيه اللي عاوزة تشربيه؟" سألها.
"هشرب أي حاجة بتشربها،" قالت، وهي مش عارفة إيه اللي المفروض تطلبه تحديداً.
وبياخد إيديها في إيديه، ونظر إليها في تفكير قبل ما يشير لحارس علشان يتحرك أقرب له. وهمهم لبعض الحراس، وهي شافت كذا واحد بيروحوا في وسط الحشد وتركوا حارسين علشان يقودوهم لطاولتهم.
رودو حسّت بإيد على كتفها، وخلاها تتحول في دهشة، والإيد دي بالذات اللي كانت على كتفها، أزيلت عن طريق مُنية نفسه في قبضة.
"اغفر لي يا صاحب السمو،" سمعت الشخص ده بيقوي، وعينيها اتسّعت في عدم تصديق.
وبتبص على صديقة طفولتها، وشهقت في صدمة. وبتشوف مراتِه، كانت متفاجئة أكتر.
"آنو، تيت،" شهقت وهي بيبعد إيدين مُنية، وهو بيومئ لبعض رجاله بالابتعاد.
انحنوا في احترام، ووقفوا مستقيمين بمجرد ما مُنية اعترف بوجودهم.
"مُنية، دي أنوتيدا وتاتندا، أصدقائي من الطفولة. أنا حكيت لك عنهم، افتكر،" ابتسمت.
"أتذكّر يا حبيبتي،" ابتسم بينما آنو رفعت حاجباً متسائلاً، اللي رودو ما فاتهاش.
"إزاي انتوا الاثنين؟" سألت رودو، وهي بتبدو سعيدة وهي بتشوف الشخصين اللي اتعلمت معاهم قدام عينيها. هما الاتنين بدوا بخير، وبالطريقة اللي وقفوا بيها، عرفت إنهم أخيراً وضعوا كبريائهم جانباً، واستسلموا لمشاعرهم.
"إحنا كويسين جداً شكراً. إزاي إنتي؟ إزاي بابا وإخواتك؟" استفسرت آنو.
بتصبح متوترة شوية، وحسّت بإيده على ضهرها، وهو بيقرب منها وهو بياخد إيديها في إيديه.
"لازم نروح نقعد،" همس في أذنها، وهي ابتسمت وهي بتومئ راسها.
"انضموا لينا،" قال مُنية للزوجين اللي قدامهم اللي انطلقوا في فكرة إنهم يتغدوا مع العائلة الملكية وهم بيقودوا الطريق.
وهما بيمشوا في متاهة الناس، اتفاجأت قد إيه ناس هو فعلاً يعرفهم. وبالحكم على طريقة لبس الناس، فمافيش شك إنهم أغنياء جداً. هو ركز كل انتباهه عليها في كل مرة بيقابل فيها ستات بيبدو إنهم يعرفوه كويس جداً بالحكم على الطريقة اللي بيعجبوا بيها بيه.
"طب احكيلي. كام واحدة فيهم نمت معاهم؟" استفسرت وهو رفع حاجباً متسائلاً.
"عديت بوقت صعب لما أبويا توفى،" قال وهو بيبدو قلقان. "ده عمره ما كان يعني أي حاجة،" أضاف.
"أنا مش بحكم. بس بيبدو إنك تركت انطباع كبير على معظم الستات هنا،" ابتسمت وهي بتشوفه بيحمر. وتنهد بارتياح لما أخدوا مقاعدهم على الطاولة. ده ليه هو بيكره التجمعات الكبيرة. مجرد الوصول لطاولة المرء بيكتب إنه تحدي لأنه لازم يعترف بكل واحد يعرفه. وبيتغدوا في الطابق التاني، وهو بيطل على الكل، مُنية أومأ لرئيس النوادل علشان يمشي قدام ويخدم وجبتهم.
وزجاجة من النبيذ الأحمر أُحضِرت له، وهو أومأ برأسه بالموافقة. وترك الرجل يصب السائل في كاساتهم وشاهد.
"اطلب أي حاجة تتمناها،" قال وهو بيبص لآنو وجوزها اللي شكروا.
"أنت لطيف جداً،" ابتسمت رودو له.
"أي حاجة بتخليكي سعيدة كده تستاهل،" همهم وهو بيدي انتباهه للنادل المنتظر اللي سلّم الزجاج.
وذوّقت محتويات الزجاج، وأومأ في ارتياح، وعرض عليها وهي ابتسمت بخجل وهي بتقبل الزجاج المعروض. وبتشوفها، تنهّدت وهي بتحب طعم الشراب.
"ده غير كحولي صح؟" سألت آنو وهي بتبص على الزجاج.
"أيوة. إحنا الاتنين ما بنشربش،" قالت رودو بينما مُنية ابتسم عند ده.
"كام سعر الزجاجة؟ مش لاقيه في قائمة النبيذ،" قال تاتندا وهو بيكشر وهو عارف إن مراته هتبدأ تزعجه عند الشراب ده قريباً.
"متشغلش بالك بده،" قال مُنية وهو بيبص على الدور الأرضي. وهو بيدي تحية بالكاس بتاعه، تحرك كذا نادل بين بحر الناس وهو بيوزع أكواب النبيذ.
"إيه رأيك فيه؟" سألها بس من باب الفضول. كان واضح إنها عجبها من تعبيراتها.
"أنا بحبه،" همست.
"كويس. أنا هسميه على اسمك،" ابتسم وهو بيشوفها بتبص له في صدمة بينما بعض العصير راح في القصبة الغلط وخلاها تكح.
و للتأكد إنها بخير، بصّت عليه في سؤال علشان تشوف لو هو فعلاً بيقول الحقيقة. وبتمر على وجبتهم وهي بتعمل كلام قليل، وقف بعد ما أكمِل وجبته. وبما إنهم تبعوه باحترام، توقفت لما حسّت بإيده على ذراعها.
وبتطلّع عليه، هزّ رأسه بالرفض وهو بيبتسم.
"هأرجع قريب جداً،" قال بهدوء وهو بيديها ابتسامة ساحرة.
وشافها وهي بتمشي، وتحوّلت علشان تشوف آنو بتبص عليها في سؤال.
تاتندا وقف وبيعتذر هو كمان وترك السيدات الاتنين لوحدهم. وبمجرد ما اختفى عن الأنظار، ابتسامة آنو اختفت وبدت حقيقتها.
"أنا شايفاكي انتقلت من الرجل العادي لملكية،" قالت بينما رودو بصت لها محتارة.
"إيه بالظبط اللي بتتكلمي عنه؟"
"أولها جوزي ودلوقتي الملك. مين تاني مش عارفة اللي حتّي سحبتي أظافرك فيه طوال الوقت ده، وأنتِ بتدّعي إنك حلوة وبريئة،" قالت وهي بتشوف تعبير رودو بيتغيّر من الصدمة للغضب.
هاه! الناس. أتمنى إنكم استمتعتوا؟ ☺️