الفصل 108 حبك هو الدمار
وش؟ مجموعة الصور دي مين اللي نزلها؟ دي فان سيسي اللي معانا في الفصل؟ إزاي قدرت تصور الصور دي؟!
لما لين ييفانغ عرف مين اللي ورا صور وش قو تشينغ رونغ اللي وارم، عيون تشان شينغ اتفتحت من الصدمة.
وأنا كمان، مش مصدق تشن شين.
تشن شين قعد على الكرسي بتاعه، ماسك إيده وبيلمس دقنه، بيفكر في حاجة، وقال لنفسه: "بس ليه فان سيسي عملت كده؟"
"بالظبط." تشان شينغ رد عليه. "أنا شايف إنها جميلة أوي، أو بالذات قسمنا؟ إزاي تعمل حاجات بالوساخة دي؟"
"أنت لسه متعرفش." لين ييفانغ حط اللاب توب بتاعه. "متعرفش، كل ما البنت تكون حلوة، بتكون زي الوردة اللي عليها شوك. تحاول تاخد منها، تتشك. متحبش تاخد منها، تبقى مغرورة أوي وتحس إنك مش شايف، تيجي هي بنفسها وتشكك تاني وتخليك أزرق في أسود!"
"يا لهوي." وش تشان شينغ مش مصدق. "أنا سمعت من زمان إن فان سيسي بتحب عيلتنا رونغ، بس عيلتنا رونغ أحسن منها ومن أختها الصغيرة في المدرسة الابتدائية. معقول تكون مش مقتنعة وزعلانة، وعايزة تنتقم من عيلتنا؟"
أول ما كلام تشان شينغ خلص، الباب بتاع السكن بتاعهم خبط.
تشان شينغ وقف جنب الباب وراح يفتحه.
الباب اتفتح وقو تشينغ رونغ واقف عند الباب.
التلاتة صحاب وقفوا مصدومين، وبعدين فرحوا أوي. التلاتة جريوا وحضنوا قو تشينغ رونغ جامد.
قو تشينغ رونغ تفاجأ شوية بالحماس المفاجئ ده من صحابه.
قفل الباب براحة. "في إيه يا جماعة؟"
"يا أخويا، أنت كويس؟" تشن شين سابه وربت على كتفه.
لين ييفانغ وتشان شينغ فكروا في حاجة وراحوا سايبينه واحد ورا التاني. تلات أزواج من العيون بيبصوا عليه على طول.
ضحك شوية: "أنا كويس. التقرير الطبي طلع، ويثبت إني بريء."
التلاتة ارتاحوا أوي.
كالعادة، شخصية تشان شينغ طرية شوية. لما سمعه بيقول كده، نزل دموعه وبدأ يعيط.
قو تشينغ رونغ خاف منه وسأله إيه اللي حصل.
"إيه اللي حصل؟ إحنا كنا قلقانين عليك أوي! أنت عارف اليوم اللي أخدوك فيه، كأنهم أخدوك للتحقيق من الشرطة، وحسينا إنك ممكن تروح السجن. كنا فاكرين إنك مش هترجع تاني!"
"..." قو تشينغ رونغ مسك نفسه من الضحك وربت على كتفه عشان يريحه. "طب، ما أنا كويس أهو؟ وبعدين، كل تأخيرة فيها خيرة."
"إيه؟" التلاتة جمعوا وشوشهم مع بعض.
"اعترفت لـ زنج." قال.
"اه؟ كده؟" التلاتة عبروا عن خيبة الأمل في نفس الوقت.
كان بيشك: "مش دي... حاجة تستاهل الاحتفال؟"
"لما اتفصلت عن زنج مرت، كنا متوقعين إنكم مش هتقعدوا كتير بعيد عن بعض، ومش هتاخدوا وقت كتير عشان ترجعوا لبعض. بص أهو، زي ما توقعنا..." التلاتة بيفردوا إيديهم مع بعض تاني.
"..." قو تشينغ رونغ شرح. "المرة دي مختلفة عن المرة اللي فاتت..."
"ليه مختلفة؟" تشان شينغ سأل.
ليه مختلفة؟
هو عايز يقول إن المرة اللي فاتت لما حب زنج شاو كان كدب، بس المرة دي حقيقي. التلاتة هيشتموه موت ويفتكروا إنه ساذج وتافه، صح؟
بص دلوقتي، حس إن هو كمان ساذج وتافه.
"ولا حاجة." قو تشينغ رونغ رد. "بالمناسبة، كنتوا بتتكلموا في إيه من شوية؟"
التلاتة فجأة سكتوا وبصوا لبعض.
التلاتة دفعوا بعض مين اللي يقول، وفي الآخر جت على لين ييفانغ.
"تشينغ رونغ، لما أخدوك، حققنا في الناس اللي ورا مجموعة الصور بتاعتك، وفي الآخر عرفنا." لين ييفانغ كشر.
قو تشينغ رونغ كشر: "مين؟"
"في فصلنا..." لين ييفانغ بص في عين قو تشينغ رونغ وشاف تغيير تعبير وشه. "فان سيسي."
قو تشينغ رونغ اتصدم، وكشر أكتر وأكتر.
حط الشنطة بتاعته، وطلع الموبايل بتاعه، وفتح وي تشات، وبعت رسالة قصيرة لشخص.
أول ما خلص الرسالة، أخد جاكيت ولبسه، ومسك مجموعة الصور اللي كانت منشورة على مكتب لين ييفانغ، وخرج بالموبايل بتاعه.
التلاتة سألوا: "رايح فين بالليل كده؟"
الساعة 8 بليل.
قو تشينغ رونغ وقف عند الباب وما لفش وراه، بس وشه كان بارد أوي.
"هقابل حد." قال.
"مين؟" تشن شين سأل.
"فان سيسي."
*
قو تشينغ رونغ بعت رسالة لـ فان سيسي على وي تشات، بيقولها إن عنده كلام معاها لما طلب منها تستناه عند باب المدرسة.
فان سيسي وافقت بفرحة إنها تنزل.
لبست كويس، ووقفت عند باب المدرسة في جاكيت أحمر وجوانتي أبيض، بتنفخ في إيديها عشان تدفي نفسها.
ده تقريباً 10 يناير من السنة الجديدة. في نهاية الشتا، مع إن الليل بتاع الشتا برد، هي حاسة بدفا أوي.
دي أول دعوة من قو تشينغ رونغ ليها.
هي متعرفش هو عايزها في إيه، بس مبادرته دي فرحتها أوي.
في عمود نور عالي عند باب المدرسة. النور كان منور أوي. بسبب طوله، باب المدرسة كلها منورة. مفيش أي علامة على الضلمة خالص.
في الوقت ده، جرس المدرسة رن، والطلبة في الحصص الليلية بدأوا يخرجوا من مبنى التدريس واحد ورا التاني، وعدوا من باب المدرسة ورجعوا لسكناتهم.
قريب، شافت قو تشينغ رونغ.
قو تشينغ رونغ طويل وطويل. بسبب شخصيته، هو بيبان من بين الناس، وممكن تشوفه من نظرة واحدة.
لابس بالطو أسود طويل الليلة، وعليه بلوفر أبيض من جوه، وبنطلون أسود تحته.
كان زي الأمير، ماشي ناحيتها بالثلج ده تحت رجليه.
كانت مليانة فرح.
بس، لما قربت، فان سيسي لقت وشه جد وعبوس.
وقف قدامها، بيبص عليها بعيون عميقة فيها يينتشي. في الآخر، طلع مجموعة الصور وحطها قدام عينيها، وسألها: "فان سيسي، عايز تفسير."
عيون فان سيسي وقعت على مجموعة الصور، ووشها فجأة بقى أبيض من غير دم.
اتراجعت شوية، وتقريباً ما قدرتش تقف، وكل الفرحة والتوقع اللي في قلبها وقعوا في الهاوية في اللحظة دي وممكن متلاقيش تاني.
"أنا..." اترددت.
"إمتى اتصورت؟" وشه كان عبوس ومخيف، كأنه بيتحمل غضب كبير.
لو مكانتش بنت أو زميلته في الفصل، كان هيضربها بالبونية.
عيون فان سيسي كانت متلونو بالخوف، وجسمها كله بيرتعش، وصوتها بيرتعش وقالت: "في الدور قبل النهائي بتاعك..."
"فين؟"
"أنت و..." فان سيسي عضت على شفتيها التحتانية. "مرت في الأوضة دي، شوفتكم، فصورت أعراضك..."
بتتكلم عن كده، اتخضت: "أنا آسفة، ده غلطتي. مكنش المفروض أنزل الصور دي. أنا آسفة."
بعد ما وقفت، تقدمت ومسكت كمه جامد، زي ما يكون على مستوى البحر الواسع، وأخيراً مسكت عوامة إنقاذ: "قو تشينغ رونغ، أنا بحبك، بحبك! كل اللي عملته ده عشان أخليك تعرف مرضك. بس بالطريقة دي ممكن تمشي في طريق التزلج السريع."
"تهريج." قو تشينغ رونغ ضحك بصوت منخفض. "فان سيسي، مش شايفه إنك منافقة؟ بتعملي كده عشان مصلحتي؟ أنت بتحاولي تدمريني!"
مسك الصورة، وبعدين رماها على الأرض وسخر: "فان سيسي، عشان إحنا زملا في الفصل، مش عايز أناقشك في المرة دي. لو لسه هتاخدي قرارات من غير ما تستأذني وتعملي حاجات ممكن تدمرني في أي وقت، أنا عمري ما هسيبك تمشي بالسهولة دي!"
قال، ولف عشان يمشي.
فان سيسي مسكت دراعينها اللي بيرتعشوا، وغطت بقها وعيطت. بتبص على الصور دي على الأرض، قلبها كان يائس أكتر.
أنا آسفة.
"قو تشينغ رونغ!" فجأة نادت عليه.
قو تشينغ رونغ وقف، بس ما لفش وراه.
هي فردت نفسها بالراحة، وعينيها متلونة بأبل، وسألت كلمة كلمة: "إيه الحلو في الماضي؟! ليه بتحبها؟ أنا بحبك أوي، ليه مش بتشوف أي حاجة؟"
في نهاية السؤال، مودها كله انهار.
عيطها جذب طلبة تانيين يبصوا.
محدش يعرف إزاي عيطت، بس استنوا شوية وبصوا عليها وعلى قو تشينغ رونغ.
قو تشينغ رونغ ماردش، بس قال كلمة خلتها تروح للجحيم خالص-
"في الموضوع ده، أنا حافظت على سر لنفسي من البداية للنهاية، بس أنت... عايزة تدمريني بسهولة." ضحك. "أنت بتحبيني؟ ده مضحك. حبك ده أناني، تقيل، متعب ويدمرني."