الفصل 111 أجزاء السكر تجاوزت المعيار اليوم
بما إنه تمادى في معاكستها، فما في أي متعة إذا ما عاكسته هي كمان!
"قو تشينغ رونغ." حطت إيديها ورا ضهرها، وعيُونها بتلمع و بتبص عليه. "تعال هنا."
"همم؟" انحنى بكل طاعة.
البنت طلعت على أطراف أصابعها، مسكت رقبته من ورا، وشَدّت لتحت، وأعطته بوسة قوية على شفايفه.
جسم قو تشينغ رونغ اتجمّد فجأة مع البوسة دي، و وشه احمر فجأة، و جسمه كله بدا يسخن و ينشف.
سابته و قالت، "ها، دي مستفزة أكتر من بتاعتك، مش كدة؟"
الولد فتح عيونه ببطء. عينيه الغامقة كانت سودا، بس كانت مظلمة للغاية. بيبص عليها بتركيز.
المشاعر اللي بتجتاحه و بتسيطر عليه بدأت تبتلعه تدريجياً. قدم رجله لقدام عشان ياخدها في حضنه و يمسكها بقوة.
بس بما إنه عند باب المدرسة، و فيه ناس كتير بتعدي، و الموضوع شكله مش كويس، فـ منع نفسه.
"أيوة." قال.
تفاحة آدم عند الولد ظهرت بشكل مثير و طلعت و نزلت. اتفاجأت و بصت في عيونه.
عشان تتجنب أي حاجة ممكن ترهقها، مسكت ذراعه بسرعة و حضّته إنه يمشي بسرعة.
*
قو تشينغ رونغ اخدها لصالة ألعاب كبيرة في مول كبير.
هناك، الكبار و الأطفال ممكن يلعبوا و يعملوا ألعاب.
قو تشينغ رونغ وقف و أشار لماكينات الألعاب اللي قدامه: "إنت اللي جبتني هنا؟"
راحوا للمكان ده في أول ميعاد بينهم؟
افتكرت إنها هتاخده لمدينة ملاهي، أو أماكن مليانة بطفولة و براءة و بنات، بس ما توقعش إن البنت دي تجيبه لصالة الألعاب دي.
بعد ما صرفت فلوس عشان تشتري شوية عملات ألعاب، زنج دخلت قو تشينغ رونغ جوه.
"ده مكان كويس، مكان ممكن يحرر الطبيعة تماماً." وشها كان مليان فرحة و مبسوطة جداً. "لما كنت بذاكر، في كل مرة كنت بتضايق و بكون مش مبسوطة، كنت باجي هنا."
"بتعملي ده لوحدك؟" قو تشينغ رونغ شاكك.
"لأ، مع شخص واحد."
"مين؟"
"تشو فيغمينغ."
بمجرد ما الاسم طلع، قو تشينغ رونغ وقف.
ما قدرتش تشده شوية، استغربت شوية، و بصت له وراها.
النتيجة، شافته و هو وشه مش عاجبه، واقف في مكانه و بيبص عليها بغضب.
مش معقول.
هو بيغير؟
زنج ضحكت و قالت: "قو تشينغ رونغ، مش إنت... بتغير؟"
"خلاص أكلت من الخل ده." كان متضايق. "دلوقتي دايماً بيجي عشان يستفز علاقتنا و حتى بيلعب معايا ماتش كرة سلة عشانك، الخل بتاعي خلاص وقع."
مش غريب إنه تجاهل حب تشو فيغمينغ.
مش غريب إن تشو فيغمينغ عنده انطباع مش كويس عنه.
ده ماينفعش، اتنين بيكرهوا بعض، و السبب هي؟
زنج تقدمت لقدام، مسكت دراعه، و دلعت: "أوه، ماتتضايقش. تشو فيغمينغ و أنا كبرنا سوا، وكنا زي الأخوات و الأخوات البيولوجيين. هو صعّب الأمور عليك قبل كدة، بس عشان حس إنك مش كويس و خاف إني اتجرح لما أحبك، كان محرج في كل مكان."
"يعني، إنتوا مرتبطين بيه بدم؟"
"ده مش حقيقي. بس كبرنا سوا."
"من غير علاقة دم، هو برضه شخص خطر." قو تشينغ رونغ مد إيديه و قرص أنفها. "مين يعرف إذا كان هيشوف حبيبتي دي كيوت و تعجبه؟"
"..." زنج شاو قالت، "ده مش ضروري."
"ليه؟"
"تشو فيغمينغ و أنا ما بنكلمش خالص. هو مش بيحبني بالشكل ده، و أنا مش بحبه بالشكل ده." قالت، "و زيادة على كده، تشو فيغمينغ من زمان عنده ناس بيحبهم. بيحب سو شياومان."
"سو شياومان؟" قو تشينغ رونغ افتكر إن وشه اتكدم من سو شياومان المرة اللي فاتت، و دلوقتي حس إن عيونه و زوايا بقه لسه بتوجعه.
كان عايز يضحك لما فكر إن تشو فيغمينغ في يوم من الأيام هيتضرب و يبقى زي راس الخنزير على ايد سو شياومان.
"بتضحك على إيه؟" زنج قربت و بصت على وشه.
قو تشينغ رونغ على طول مسح الضحكة من زوايا بقه، بقى جاد و قال، "يبقى أنا حاسس بالأسف عليه."
عارف هو يقصد إيه، حرك إيده و ضحك و قال، "مش مهم، هو جاك باور اللي ما بينكسرش. و زيادة على كده، لو هو معجب كدة، بس سو شياومان هي اللي تقدر تعالج مرضه."
"تمام، مش هنتكلم عنه." زنج سحبته قدام ماكينة لعبة سباق. "دي اللي كنت بلعبها زمان. تعرف تلعب؟ عايز تلعب لعبة؟"
قو تشينغ رونغ متردد شوية.
"إنت مش بتعرف تلعب بجد، صح؟"
صرخ و قال، "لما كنت طفل، عيلتي كانت بتتعامل معايا بصرامة كبيرة. بعدين هما..." لما بيتكلم عن كده، وقف فجأة.
زنج لاحظت إنه متغير. لما كانت بتحاول تلاقي موضوع عشان تغيره، هو وصل كلامه بنفسه.
"بعد ما طلقوا، أبويا كان صارم جداً معايا و عمره ما خلاني ألعب ألعاب. حتى بدأت ألعب ألعاب موبايل لما كبرت، و حتى كنت بلعب في السر، و ما بالك إني كنت باجي لصالات الألعاب دي عشان ألعب."
فكر في الموضوع، كانت طفولة كئيبة جداً.
قو شيويرن فعلاً شخص صارم و جاد معاه، و حتى عنده متطلبات عالية جداً له. بينتمي لنوع الناس اللي عندها متطلبات عالية لـ "بما إنك اخترت الطريق ده، لازم تمشي كويس و تمشي عليه بشكل مثالي".
"مش مهم، أنا هعلمك!" أخده و علمه إزاي يحط عملات و إزاي يشغلهم.
قو تشينغ رونغ شخص عنده قدرة تعلم قوية جداً. بعد كذا تجربة، خلاص اتقن المهارات و كسبها بسرعة.
كانت غضبانة جداً لدرجة إنها، "الأستاذة"، كانت هتقع من على الطاولة.
"نلعب لعبة تانية." ما استمتعش بما فيه الكفاية.
"لأ."
"تعال نلعب تاني."
"لأ..."
"تعال."
"تمام."
هو فعلاً شخص بيحب ينافس، بس عمره ما فكر إنها مش بس معلمة علمته، و كمان حبيبته؟ ليه بيحب يلاقي إحساس الوجود فيها بالشكل ده، و لسه فخور جداً!
هي تعبت.
بعد كذا جولة، زنج كسبت بصعوبة واحدة و خسرت التانيين.
خلاص، لازم نوديه مكان تاني عشان يلعب.
زنج سحبته عشان يلعبوا رمي كرة السلة تاني، بيرمي كرة السلة اللي بتقع في الشبكة بسرعة كبيرة.
هو لعب كرة السلة كويس، سريع و قوي، و كسب في تلاتة أو أربعة مرات.
لما اتنين كانوا واقفين جنبه شافوا ده، الولد كان مش عاجبه الموضوع أبداً و قال إنه هيتحدى قو تشينغ رونغ.
قو تشينغ رونغ قبل التحدي.
"ابدا!"
لما كانوا جاهزين، بدأت حبيبة الولد تصيح.
في الأول، سرعة الإتنين كانت زي الأيدي اللي مالهاش ظل، و اتحركوا بسرعة و كأنهم بيلعبوا ظل في نص الهوا.
"قو تشينغ رونغ، يلا!" زنج شجعه.
في النهاية، الولد انهزم بكرة واحدة أقل من قو تشينغ رونغ.
"أنا مقتنع، خسرت النهارده!" الولد ضحك و قال، "ما فكرتش إنك كويس كدة. بتعمل إيه؟"
"طلاب." قو تشينغ رونغ رد.
"طلاب جامعة؟"
"همم."
"بتدرس إيه؟"
"تصميم معماري."
"ده مذهل."
بعد ما سكت، قو تشينغ رونغ اتكلم بصراحة: "كندا، هواة... رياضيين."
ده فاجئ الولد إنه يعجب بيه و كررها و تسائل إذا كانوا يحبوا ياكلوا سوا.
قو تشينغ رونغ كان حذر أكتر و مسح الكرم. الزوجين هزوا راسهم، و سابوا المكان و مشوا.
زنج وقفت مندهشة. استحملت الضحكة: "ما توقعتش إنك هتتظاهر بالظهور النهاردة."
قو تشينغ رونغ لف بقه و كان فخور جداً: "ده مش مهم."
في النهاية، الاتنين مسكوا كل الألعاب الممتعة في صالة الألعاب و لعبوها تاني. بعد ما خلصوا، أخيراً لقوا إن قو تشينغ رونغ عنده مهارات كتير.
بيقدر يسوق عربية سباق، يرمي كرة السلة، يضرب و يرمي سهام، و ده مليان مهارات.
بالتأكيد، غير الرقص، مابيقدرش يعمل أي حاجة تانية ممكن الأولاد يحبوها.
ده مذهل.
زهقوا من اللعب، لقوا مكان عشان يقعدوا و يشربوا مشروب.
زنج طلبت لنفسها شاي بالليمون. كانت عايزة تطلب نفس طلبها، بس هي رفضت و قالت إنها هتطلب حاجة تانية، عشان الاتنين يقدروا يشربوا المشروب بدال بعض و يتذوقوه.
قالت: "دي حاجة الأزواج بيعملوها غالباً."
قو تشينغ رونغ، اللي كان قاعد قصادها، ضحك و هو منزل حاجبيه و هز راسه بوضوح: "آسف، ما عرفتش أول مرة حبينا. أتمنى حبيبتي الجميلة تعلمني أكتر في المستقبل. لو عملت حاجة غلط، لازم تشيري و أنا هصححها."
النهاردة، نسبة السكر أكتر من المعيار. شكله بيحب يناديها "حبيبتي الجميلة".
زنج مسكت الشاليموه و هي بتضحك و هزت راسها.
شاي الليمون طعمه حامض شوية و مر شوية، بس معظمه حلو. بتحب الطعم جداً.
زي ما بتحبه، مهما كان نوع الشخص، هتحبه.