الفصل 72 قد مر. هل تصدقه حقًا؟
قو تشينغ رونغ بيختار هدومه بعناية.
خزانة ملابسه فتحت وقفلت كذا مرة، فتحت وقفلت، بس لسه ما اختارش حاجة تعجبه.
دلوقتي اكتشف إن هدومه قليلة بشكل يضايق. هدوم الصيف كلها يا قمصان قصيرة يا بنطلونات سودا رفيعه، هدوم الشتا كلها يا معاطف طويلة يا بلوفرات، أو شوية ملابس داخلية بسيطة وعملية.
زملاء السكن ما خرجوش النهاردة، وكل واحد مشغول بشغله.
الرجل السمين تشان شينغ ماسك لاب توب بيتفرج على مسرحية، لين ييفانغ بيرتب شوية أوراق، وتشن شين بيلعب ألعاب.
صوت فتح وقفل الخزانة حقه كان عالي شوية، لفت نظر الرجل السمين.
الرجل السمين تشان شينغ بص عليه وسأله: "قو تشينغ رونغ الصغير، بتعمل إيه؟"
"بدور على هدوم ألبسها."
"أوه، مش بنت. هدوم عيالنا يا دوب كام ستايل، إيه الورود اللي هنختارها؟"
لين ييفانغ انتبه لكلامهم، ولف وبص على قو تشينغ رونغ.
لما شافه شايل معطف أبيض وبنطلون أسود في إيده، سأله: "لا، أنت رايح تخرج مع زنج شاو النهاردة؟"
قو تشينغ رونغ أخيرًا اختار الهدوم والبنطلون اللي شايفهم كويسين، ورد: "لأ."
لين ييفانغ: "لأ، ما خرجتش معاها. ليه عايز تختار هدوم؟ ما بشوفكش بتهتم كده لما بتبقى خارج في العادي."
"بالظبط، علشان أقابل الكبار." في مرتين، قو تشينغ رونغ لبس بلوفر أبيض، معطف أحمر غامق طويل من بره، بنطلون أسود، وبوت.
الجو برد، يبقى لازم نلبس كده.
"الكبار؟؟" الرجل السمين اتصدم ووقف مسلسل التليفزيون وقام من السرير. "قو تشينغ رونغ الصغير، هتشوف أهلك؟"
لما الكلام خلص، لين ييفانغ وتشن شين فجأة لفوا راسهم وبصوا عليه.
مفاجأة ظهرت في عيون التلاتة. تشن شين سأل: "بجد هتروح تشوف أهلك؟"
قو تشينغ رونغ حس إنهم ممكن يكونوا فهموا غلط وشرح: "أبو زنج شاو جه آريال سيتي في رحلة عمل، وقال إنه هيمر علشان يشوف زنج شاو. أبوها قالي إني لازم أروح وأكل معاهم."
الرجل السمين شرب ورضى: "قو تشينغ رونغ، ما أعرفش إنت محظوظ قد إيه إنك قابلت بنت كويسة كده. السبب في إن أبوها بيفكر فيك كتير، إني أعتقد إنها قالت كلام كتير كويس عنك قدام أبوها. وإلا، طلاب الجامعة بيحبوا. ما اتكلمتوش كام شهر، ووصلتوا للمرحلة دي."
لين ييفانغ زق نظارته. عيونه كانت شريرة، وقال بغموض: "تشو فيغمينغ، اللي اتوفى، كان يعرف أبوها من زمان. في الوقت ده، أبوها ما بلغش تشو فيغمينغ علشان ياكل معاهم. النتيجة، إنه طلب منك تروح. أليس هذا مؤشر على إيه المشكلة؟!"
تحليل لين ييفانغ منطقي شوية.
"ده كله تمام؟" قو تشينغ رونغ لبس بشكل مرتب وفتح دراعاته علشان يوريهم التلاتة.
قو تشينغ رونغ في الأصل طويل، وشكله كان من الأحسن. لبس البدلة دي على جسمه زود له شوية لون وردي.
الزملاء التلاتة بإخلاص ادوا إبهام ووافقوا: "أيوة، الكبار بيحبوا الأحمر. أنت لابس المعطف ده كويس!"
قو تشينغ رونغ ضحك، أخد المفتاح والموبايل، قال "يلا" وخرج.
*
بره باب السكن، جه لباب المدرسة، قو تشينغ رونغ وقف عند الباب مستني زنج شاو.
في الوقت ده، تشو فيغمينغ جه من قدامه.
قو تشينغ رونغ فكر إنه ضيع نظره. بعد ما غمض، بص كويس، بس اكتشف إنه فعلا ما ضيعش نظره.
فعلا تشو فيغمينغ.
فجأة كان عنده إحساس سيء في قلبه.
قو تشينغ رونغ افتكر إن لين ييفانغ قال: "تشو فيغمينغ ما اتعزمش؟ ألم يكبر مع زنج شاو عندما كان طفلاً؟"، قمة قلبه ارتعشت شوية.
تشو فيغمينغ مشي لباب المدرسة، ولما شاف قو تشينغ رونغ، كان بصحة جيدة وعمل غلطة.
مشي جنب قو تشينغ رونغ، لف وقعد جنبه.
ولدان وسيمين واقفين جنب بعض عند باب المدرسة، وده لفت نظر بنات كتير، وسمع كام كلمة "وسيم" في همساتهم.
تشو فيغمينغ ضحك. في مواجهة ظهور قو تشينغ رونغ، الرد كان سريع: "قو شيويرن، رايح فين علشان تلبس كويس كده النهاردة؟"
"مقابلة." قو تشينغ رونغ بص لقدام، ونبرة صوته كانت باردة.
"مقابلة؟ مع مين؟" تشو فيغمينغ حس بشوية غلط.
"مين تاني ممكن يكون فيه؟" قو تشينغ رونغ لف وبص على تشو فيغمينغ.
"مع زنج شاو؟؟"
هز راسه.
"يا خراشي!"
"..." نبرة قو تشينغ رونغ مش مبسوطة، "ما تسبش قدامي."
تشو فيغمينغ شكله ما قدرش يتقبل الحقائق، بس حس كأنه عادي جدا، غضبان وبيضحك.
"قو تشينغ رونغ، أنت اتعزمت من أبوك، اللي اتوفى، علشان تاكلوا مع بعض؟" تشو فيغمينغ لف وبص عليه وإيديه على جنبه.
قو تشينغ رونغ رفع حواجبه، وقف شوية، لف وبص عليه: "أنت... كمان؟"
"يلا، يا صديقي، أنا فاهم."
"فاهم إيه؟"
"النهاردة، أبويا جه آريال سيتي في رحلة عمل وجه علشان يشوفها بالمناسبة. بعد الكلام، قال إنه ماشافنيش من زمان، علشان كده خليني أروح أتعشى معاهم." تشو فيغمينغ لسه ما قدرش يتقبل شوية. "لا، أنا لسه في علاقة معاك كام شهر. إزاي هتعرفك على أبوها؟ هل هي متأكدة إن ده أنت؟"
نبرة قو تشينغ رونغ مش مبسوطة: "أنا حبيبها، ليه ما ينفعش أقابل أبوها في المستقبل؟"
"لا، أقصد..." تشو فيغمينغ كان عايز يقول حاجة، بس حس كأنه مش ضروري، فلوح بإيده. "خلاص، بما إنها اختارت شخص، يبقى معنديش حاجة أقولها."
تشو فيغمينغ فكر إنها اختارت قو تشينغ رونغ علشان تحب بس علشان جربت حاجة جديدة. على كل حال، هي، اللي اتولدت علشان تكون وحيدة، لسه ما حبتش، وأكيد هيحس بغرابة لما تحب لأول مرة.
فكر في الموضوع، مفروض ماتتكلمش مع قو تشينغ رونغ كتير، بس عمره ما توقع إن دلوقتي وصل لمرحلة إنه يقابل أهلها!
لما خرجت من السكن وجيت لباب المدرسة، شفتي قو تشينغ رونغ وتشو فيغمينغ واقفين جنب بعض من بعيد. قلبي دق وحسيت دايما إن حاجة وحشة هتحصل.
مرة عدت بسرعة قدامهم ووقفت قدامهم.
"تشو فيغمينغ؟ ليه أنت هنا؟" سألت بعد شوية.
"هستناكي هنا."
"هتستنيني؟" زنج شاو وأشارت على نفسها.
"ما كلمتكش هنا؟" قو تشينغ رونغ وزنج شاو تقريبا في نفس الوقت.
تشو فيغمينغ تفاعل بسرعة، بص عليها، وبص عليها تاني. بقه محطوط بابتسامة كويسة: "زنج شاو، إنت كويسة بجد."
"إيه قصدك؟" أخدت موبايلي وعايزة أكلم أبويا.
"متكلميش عمك." تشو فيغمينغ قال، "عمي جه هنا علشان يشوفك. كلمك وقال إنه هيقابلك. بالمناسبة، كلمني أنا كمان وطلب مني أروح أتعشى معاكي. عمي قالي إني ما قلتلكيش عن الماضي، وما أعرفش إذا كان طلب منك تروحي مع قو تشينغ رونغ..."
العلاقة الوحشة دي معقدة.
باختصار، أبو زنج كلم زنج شاو وطلب منها بس إنها تجيب قو تشينغ رونغ علشان يشوفه، بس ما قالهاش إن تشو فيغمينغ هيروح كمان. بعد كده، زنج داد كلم تشو فيغمينغ تاني وقال إنه ماشافوش من زمان، وجه علشان ياكل معاهم كمان.
النتيجة، تشو فيغمينغ عرف إنها هتيجي تتعشى بعد شوية، بس ما عرفتش إنها هتجيب قو تشينغ رونغ.
بس مرة عدت، ما عرفتش إن تشو فيغمينغ هيجي، وفكرت إن إحضار قو تشينغ رونغ هيكون سلمي أكيد.
إيه ده كله.
حسيت بألم خفيف في دماغي بعد ما عدت.
أبويا عرف عن مرض قو تشينغ رونغ، وقو تشينغ رونغ ما كانش عايز حد يعرف عنه، بما فيهم أبوها وتشو فيغمينغ. من
لو ده حصل، كانت ممكن تتخيل الصورة المحرجة والمخجلة في الوقت ده.
إلا كده، كانت اعترفت لـ قو تشينغ رونغ دلوقتي إنها قالت لابوها عن مرضه من زمان؟
بالتأكيد، تشو فيغمينغ ما ينفعش يكون موجود لما تعترف.
بس تشو فيغمينغ كان موجود لحد ما التلاتة راحوا للمطعم اللي اتفق عليه أبو زنج. مرة عدت، وأرادت أن ترى كل فرصة، ولكن هذه الفجوة لم تفتح أبدًا، ولم يكن لديها فرصة للاعتراف بـ قو تشينغ رونغ.
النتيجة، التلاتة جم للمطعم اللي اتفق عليه أبو زنج بمخاوفهم.
في الطريق، مرة عدت من قلبها وعانت كتير. روحها كانت تقريبا في حالة ذهول وما عرفتش إيه تعمل.
"قو تشينغ رونغ." جم لباب المطعم، كانوا هيدخلوا، مرة عدت فجأة صرخت في قو تشينغ رونغ.
تشو فيغمينغ وقف كمان ولف وبص عليها مع قو تشينغ رونغ.
مرة عدت محرجة، بصت على قو تشينغ رونغ بعمق، خط البصر اتحرك بهدوء، وشافت تشو فيغمينغ جنبها، وأخيرا ما قالتش الكلمات دي.
}