الفصل 66 صديقتي ستغضب
أعطيتُه هدايا من قبل، بس كان كلّه عشان هو ساعدها أو تضارب بدالها، علّم غيرهم درس، اتجرح، وهي أعطت هدايا عشان حسّت بالذنب.
بس المرة دي، غير عن قبل.
تشو فيغمينغ فكّر كويس في الأحداث الأخيرة وهل ساعدها في أي حاجة.
لو فكّرت فيها كويس، شكله ما ساعدها.
مو بس ما ساعدها، حتّى تضارب مع حبيبها الأسطوري "قو تشينغ رونغ" عشانها كادت تتضارب.
طبعًا، هم كلّهم كبار وصغار، وما رح يكونوا متهورين ومندفعين في فعل الأشياء.
هو دايمًا يلعب كرة السلة كويس جدًا. بعد ما عرف إنها تحب قو تشينغ رونغ، راح يضارب قو تشينغ رونغ من شدة الغضب.
إذا خسر، رح يوافق بكل سرور على حبّهم وما رح يقول لأهله اللي توفوا.
لما فاز، أجبر قو تشينغ رونغ على الانفصال عنها.
بعد ما انفصلوا، زنج شاو راح تنكسر، وكأخ، هو بالفعل خطّط كيف يعزّيها.
هو مليان ثقة في الفوز في لعبة كرة السلة.
عمرك فكّرت إنّ قو تشينغ رونغ بعد لاعب كرة سلة مخفي؟
انتهى في كارثة.
بعد ما خسر كلّ شي، هو الحين بس يقدر يوافق على حبّهم.
هو ما تبعها على كيفه برضه. طول ما جرح قو تشينغ رونغ عدّى مرّة وخلاّها حزينة، قبضته كانت جاهزة من زمان وجوعانة وعطشانة.
"إيش فيه؟ مو عاجبك؟" زنج شاو قالت بصوت عالي، شافته ساهي، فكّرت إنّه مو عاجبه.
تشو فيغمينغ صحي، نزل عينه على الهدية اللي أعطته إياها، وسأل بصدق، "ما يبدو إنّي ساعدتك مؤخرًا، صح؟ كيف فكّرتي إنّك تعطيني هدية؟"
حتى هو كاد يخرب حظّها.
زنج شاو ابتسمت وقالت بفرح، "نعرف بعض من زمان وأعطينا هدية بس. إيش السبب اللي نحتاجه؟"
هو حبّ هذا.
مع إنّ هذا الوشاح مو شكله حلو ولونه أسود وأصفر، ممكن ما يدفي بس، بس ممكن كمان يكون له شكل حلو لما تلبسه على الرقبة، بس! هذا كمان فكرة مرّت، ولازم يحطّه في مكان سعيد.
"شكرًا!" تشو فيغمينغ فرك شعرها.
"أوه، لا تلمس شعري! طفشت! ما تعرف إنّ شعر البنات مهم جدًا؟" هو ضرب يده ونظر إليها.
بعد ما نظر في الوقت، كان الوقت عشان يقابل قو تشينغ رونغ. قال لـ تشو فيغمينغ و سو شياومان، "لازم أمشي بدري. تقدرون تتكلمون." قال هذا، وهرب.
سو شياومان نظرت إلى تعبيره المبهج وسألت باشمئزاز شديد، "ليش طلبت منّي أن أنزل في هذا اليوم البارد؟"
تشو فيغمينغ تذكّر الشغل بس، أخرج لسانه بالنفور: "أنتِ لساتك بنت؟ في هذا اليوم المفرح، الكلّ إما يروح موعد أو يروح يلعب. لوين رايحة بهذه السرعة؟"
"أروح معبد الطاوية."
"..."
مع إنّها خنقته صار عادة، هو حقًا عنده شي معاها اليوم.
"مدّي يدك." تشو فيغمينغ فجأة قال، بوجه غامض.
سو شياومان عبست: "إيش بتسوي؟" على مضض، هي كمان مدّت يدها.
شفتي تشو فيغمينغ يطلع علبة هدايا وردية من شنطة كان شايلها وأعطاها إياها، زي كنز.
"هدية لك." قال.
في تلك اللحظة، سو شياومان وقفت ساكنة، بؤبؤ عينها اتّسع شوية، وما صدّقت. أشرت لنفسها: "أرسلت لي؟ اليوم؟"
"أيوه."
"ليش؟" نبرة صوتها انخفضت شوية.
"المرّة اللي فاتت كنت غلطان في الكانتين، خليتكِ تنجرحي. بس شرحت لهم بعدين وما رح يكون فيه أي تأثير على سمعتكِ." عيونه كانت لامعة، وتحت هذا الضوء، الضوء بدا يفيض، كأنّها تقدر تشوف النجوم في السما.
"عيد الميلاد، فاشتريت لك هدية كاعتذار خلال هالعطلة." أكمل.
سو شياومان ما فهمت تستقبل الهدية، بس نظرت إليه عن قرب.
في عيونه الداكنة، بدا لامع جدًا، وكان فيه شوية فرح فيه، يعكس وجهها، وتقدر تشوف بوضوح.
تشو فيغمينغ كان ينتظرها تستقبل الهدية، بس مع مرور الوقت، هي ما استقبلتها للحين، وإيديه بتصير موجوعة.
بمجرد ما كان على وشك أن يتكلّم، هي أخيرًا تكلّمت، والسؤال طلع-
"تشو فيغمينغ، أنت بتحبّ أو أعزب الحين؟" سألت.
"هاه؟" إيش دخل هذا باستقبال الهدايا؟ هو كمان ردّ بأدب، "أعزب."
"تمام." هي استقبلتها بسهولة، "شكرًا."
"العفو." الولد ابتسم، وعيون زهرة الخوخ تبعه كانت جميلة زي الحرير، كأنّها تقدر تخطف أرواح الناس.
"هذا هو قبولي لاعتذارك، بس لو واجهت مثل هذا الشي في المستقبل، ما لازم تعتذر أو تعطي هدايا. ما رح أقبل مرة ثانية."
"ليش؟"
عيونها بدت زي السكينة: "اضرب العميل مباشرة حتى ما يجرأ يقول اسمي، وخذ طريقًا ثانيًا لما تقابلني."
"..." تشو فيغمينغ بخجل لمس حواجبه. "البنات نادرًا ما تصرخ عشان تتضارب وتقتل كل يوم. الرجال ما يبدأون شغل، صح؟"
"تهتم فيني؟"
"أيوه، أيوه، ما أقدر ما أهتم فيكِ."
"تمام، عندي شغل، عشان كذا رح أرجع للمسكن أول شي."
"انتظري." تشو فيغمينغ مسك يدها وتركها بعد ما استقبل التحذير من عيونها.
"هل كنتِ فاضية مؤخرًا؟" فرك يديه، كأنّه متوتر شوية.
"شي؟" سو شياومان رفعت حواجبها.
"أيوه، أيوه." ما أعرف ليش، قلبه دايمًا فاضي شوية.
"قول."
"الموضوع إنّي أحب بنت مؤخرًا وعرفت إنّها تبي تتعلم التايكوندو مؤخرًا، كأنّه في معبد الطاوية اللي تروحيله كل يوم..."
قبل ما يكمل كلامه، حواجب سو شياومان صارت مجعّدة أكثر وأكثر...
تشو فيغمينغ نزل رأسه وما انتبه للتغيير في الجو. هو كمل، "عشان كذا، أقدر أروح معبد الطاوية معاكِ كل يوم وأدرس سوا على الطريقة..."
"أظن إنّك ما تبي تتعلم التايكوندو، بس تبي تسوي اللي تحبّه، عشان تطارد البنت؟" سو شياومان ابتسمت وكانت رائعة جدًا.
تشو فيغمينغ نظر للأعلى وأومأ برأسه بقوة: "أيوه!"
"..."
"بس مو ببلاش، رح أدفع الرسوم. لما يحين الوقت، رح تساعديني كمان في مطاردة البنت، وأنا رح..."
"اطلع برا!!" لو ما كان ضرب الناس مخالف للقانون، كانت ضربته ولا حتى تعرف أمّه.
"تجروء تاخذني كمنديل عشان تطارد بنات؟ أظن إنّك مستعجل عشان تعيش!" سو شياومان نظرت إليه بخبث وانعطفت عشان تروح.
"هي، ما أدفع الرسوم، ليش متحمسة كذا؟"
فجأة، سو شياومان انعطفت ورجعت بغضب.
تشو فيغمينغ فكّر إنّها رح ترجع وتضربه، وبشكل لا إرادي مسك رأسه عشان يحميها. النتيجة، سو شياومان مشت إليه ورمت علبة الهدايا عليه.
بعدين، هي انعطفت وركضت إلى مبنى مساكن البنات، كأنّ فيه طاعون يطارد وراها.
تشو فيغمينغ انصدم.
*
زنج شاو لقت قو تشينغ رونغ بسرعة.
بالتأكيد، هو كان واقف بأدب تحت شجرة الدلب الكبيرة عند باب المدرسة، ينظر إلى جواله.
"دينغ دونغ" ١، جوال زنج شاو وصله أخبار جديدة.
هي أخرجت جوالها وضغطت على ويتشات، اللي أرسلها قو تشينغ رونغ: "وصلتي للحين؟"
زنج شاو بدون ما ترد عليه، ضغطت على شاشة جوالها ونظرت إليه في البعيد.
فروع شجرة الدلب الكبيرة سميكة، والفروع المتفرعة للأعلى معقدة. ما أعرف مين علّق أنوار صغيرة ملونة على الفروع. الأنوار تومض، ملونة وجميلة.
خريف بالفعل، والأوراق الذابلة والصفراء على الأشجار تسقط، والأرض اللي انكنست جديدة مغطّاة بأوراق ذابلة وصفراء، واللي مصبوغة بطبقة صفراء باهتة.
قو تشينغ رونغ وقف تحت الشجرة، شايل شنطة في يده، لابس كنزة بيضاء، ولابس معطف داخلي أبيض داخل الكنزة. ضوء الأنوار الصغيرة الملونة وميض وسقط على كتفه، كأنّه يغطيه بطبقة من الدفء، ويغطّي شخصه كلّه.
بعد ما شافته، قلبها دق بقوة، يشجّع كل الدوبامين عندها على الارتفاع.
قلبها انعم، ضحكت ومشيت.
"قو شيويرن!"
زنج شاو كانت على وشك أن تمشي، لما فجأة شافت بنت صغيرة تمشي باتجاهه وتنادي اسمه.
خطوات القدم توقفت فجأة.
بعيد شوية، ما قدرت تسمع إيش كانوا يقولون، بس شافت البنت شايلة جوال في يدها وتشير إليه، كأنّها تطلب ويتشات.
قو تشينغ رونغ هزّ راسه وابتسم بإحراج.
زنج شاو تمشي ببطء وتقترب منهم وسمعت قو تشينغ رونغ يقول للبنت، "آسفة، حبيبتي رح تغضب."
...
هذه الجملة...
كانت حقًا زي نار لطيفة، اللي فاضت ببطء وتدحرجت عند طرف قلبها، وخلّت قلبها يدق أسرع.
البنت مشت بخيبة أمل.
قو تشينغ رونغ نظر للخلف وشاف زنج شاو تنظر لنفسها. حواجبه وعيونه ابتسمت واحدًا واحدًا: "حبيبتي هنا؟"
زنج شاو: "..."
وهو مدمن؟
بس يبدو إنّه يخليها سعيدة جدًا ومرتاحة. إيش اللي صاير؟