الفصل 94 لحظات مثيرة
وجه الماضي صعب شوية في النظر له.
قلبت راسها وبصت على قو تشينغ رونغ في الملعب. هناك، شافت قو تشينغ رونغ بيعمل تمارين الإحماء، قاعد ينزل عند نقطة البداية عشان يجرب يدوس على البدال، وبعدين يقف.
بس رايح جاي.
حاسة إنه متوتر جداً.
بالفعل، بعد ما اتلغت نتايج المسابقة الأولى، كان نزل في الآخر في نتايج كل الرياضيين المشاركين في المسابقة، وكان أصعب إنه يولد من جديد من النيرفانا.
إلا لو كسب المركز الأول في المسابقتين الجايين، ونتايجه كانت بعيدة شوية عن نتايج الرياضي التاني، ممكن يقلب الوضع في الآخر.
زنج شاو بدأت تقلق، بتبص قدامها وشها حزين.
قو تشينغ رونغ شكله حس بعنيها، زي المسابقة الأخيرة، قلب راسه وبص عليها من بعيد.
في اللحظة اللي عينه فيها بقت في وش عينها، على الرغم من إنه لابس خوذة، هي ماقدرتش تشوف عينيه وتعابير وشه، بس هي قدرت تحس بالثبات في عينيه.
هو بيقولها إن المرة دي، هو أكيد يقدر.
بمجرد ما يصر إنه يشارك في المسابقة ويشارك في عملية الحصول على الجايزة، يبقى هو هيفوز.
بدأ يتعلم طريقة التنفس اللي اتعلمها، واتشيكت نص ساعة من ساعه ما مقدرش يكمل في البداية.
بمجرد ما يمرض، لازم يظبط حالة ذهنه ودقات قلبه. لازم يتحكم فيها ويتمسك بيها لحد الآخر.
بعيد، قو تشينغ رونغ على المضمار اداها إشارة "أوكي" بإيده.
ده فكرها إنها لسه داخله الباك ستيج بتاعتهم وشافت قو تشينغ رونغ، لابس بدلة المسابقة، بيتنفس.
زنج شاو مرت، مسكت إيده جامد، وسألت بصوت واطي، "هتجيلك نوبة المرض؟"
"لأ، بس حاسس بتوتر شوية وقلبي بيدق بسرعة شوية." قال. "ليه إنتي هنا؟"
"مش مصدقة عشان آجي أشوفك بتلعب."
الولد انبسط، شدها عليه وحط راسه بقوة على كتفها.
لسه فيه رياضيين كتير في الباك ستيج. إنه يعمل كده، بلا شك جذب انتباه ناس تانية.
بالتأكيد، رياضيين تانيين كانوا بيحضروا بصوا هنا بتعجب وابتسموا بهدوء.
"قو تشينغ رونغ، لما تقوم، ناس تانية هتشوفك." هي اتكسفت شوية.
"مش مهم، كلهم معارفي. كلهم عارفين إنك حبيبتي."
"..."
هو سكت لحظة، راح قدام على طول، مسك وسطها جامد بإيديه الاتنين، حضنها جامد، "زنج شاو، إنتي طاقتي. بمجرد إنك تكوني معايا، تقدري تخففي توتري وتشفيني من مرضي."
زنج شاو كانت مش طبيعية من البداية وكانت قلقانة من إن حد يشوفها، بس دلوقتي لسه استسلمت وسمحت له إنه يمسك بيها.
هي سخرت: "أنا بس مصدقة إنك قولت إني ممكن أخفف توترك. ممكن أشفي مرضك، بس مش مصدقة."
قو تشينغ رونغ: "بس، إنتي بتعالجيني طول الوقت."
هي مش بتعترف أوي بده.
قدام دكاترة محترفين، مؤهلاتها لسه سطحية جداً، ومهارتها الطبية مش مستاهلة تتذكر أبداً. بجانب كده، ده مش تخصصها.
السبب اللي خلاها تختار تساعد قو تشينغ رونغ مش بس أناني، بس كمان هي عايزة تعرف أكتر عن مرض "اضطراب الأكل العاطفي"، اللي مرتبط بالمرض العقلي. لو هي عايزة تشفيه، لازم تمر بتكييف ومشاورة على المدى الطويل.
دلوقتي، كل اللي تقدر تعمله هو إنها تخليه يتنفس، تخليه مزاجه ينزل شوية، يسيطر على نفسه شوية شوية، ويمنع مرضه إنه يحصل في وقت قصير.
في الحقيقة، ده حل مؤقت بس مش علاج دائم.
زنج شاو مشيت وماردتش تناقشه في النقطة دي. لما كان على وشك إنه يلعب، بس قالت كلمة في ودنه.
صوت البنت ناعم ولطيف، زي نسمة هوا بتهب في ودنه-
"قو تشينغ رونغ، لازم تشجع، مهما كان، أنا هكون جنبك."
صحيح إن زنج شاو زي شمس صغيرة، اللي ممكن تدي له طاقة.
بس كلامها، زي تيار دافي، تدفق ببطء على قلبه وكان مليان قوة.
*
"با" صوت طلقة نارية، الرياضيين في الملعب زي سهام من الوتر، طاروا بره.
زنج شاو مشيت ومرعوبة من الصوت ده. رجعت لحواسها وتابعت "المتسابق رقم 8" عن قرب. تنفسها اتغير مع سرعته.
لفة واحدة هي 111. في سباقات 12 متر و1000 متر، المتسابقين لازم يتزحلقوا تسع لفات على المضمار. في اللفات التسعة دي، أي لاعب يقدر يتفوق على منافسه في الطريق.
بعد بداية المسابقة، المتسابقين بدأوا ينزلوا أجسامهم ويستخدموا توازنهم وقوتهم عشان يتزحلقوا بسرعة على المضمار.
زخم قو تشينغ رونغ كان قوي جداً من البداية، بيتفوق بسرعة على لاعبين تانيين، طريقة التعامل في المنحنى كمان بارعة ورائعة. ماسك الأرض بإيديك، إنت بتطوي جسمك شوية للنص مع الجانب المعاكس، عشان جسمك ميجبرش إنه يتزحلق في اتجاهات تانية بسبب المنحنى، وجسمك كمان هيتقلص، مياخدش مساحة كبيرة أوي. بعد ما مقاومة الريح بتقل، تقدر تنحني بأسرع سرعة وتدخل بسلاسة في المضمار المستقيم.
المنحنى اختبار كبير لمهارة الرياضيين. بس بعد تدريبات كتير وبارعة يقدروا يوصلوا لسرعة معينة ويتفوقوا بسرعة على منافسيهم في جوانب صغيرة.
المضيف كان بيذيع وبيحلل الرياضيين في المسابقة دي في الراديو.
"كويس، كويس جداً! اللاعب رقم 8 أدانا طيران سنونو المرة دي، والمنحنى السريع تفوق على لاعبين تانيين حوالينا." المضيف كان بيذيع، "المتسابق رقم 8، قو تشينغ رونغ، 22 سنة، من جامعة أ. بعد ما اتلغت نتايجه المرة اللي فاتت، بدأ يشتغل بجد المرة دي وحاول بجد يتفوق على منافسه في كل منحنى! دلوقتي، بنشوف إنه بيتزحلق ناحيتهم."
ربما قو تشينغ رونغ هرب من المسابقة المرة اللي فاتت. المرة دي جه يشارك في المسابقة تاني. الجمهور والمضيف دفعوا اهتمام أكتر له وعملوا تحليل كتير عن إذاعة مسار تزحلقه.
المضيف: "لفترة طويلة، عنده قوة كبيرة في المسافة الطويلة. رفعه ممكن ميكونش كويس أوي في المسافة القصيرة، بس تحمل سرعته كويس جداً. قدرته إنه يحافظ على السرعة العالية ممتازة جداً. يستاهل اهتمامنا."
في الوقت ده، قو تشينغ رونغ كان لسه الأول في التاكسي.
الرياضي رقم 6 تبعه عن قرب وراه. كان قلقان من إن الراجل يتفوق على قو تشينغ رونغ وبص عن قرب.
جنب فان سيسي، هو عرف المتسابق 6 وقال، "مش ده لين دونغري من مدرستنا؟ المرة اللي فاتت خلص الأول في المسابقة، هل هيتفوق على قو تشينغ رونغ ويبقى الأول تاني المرة دي؟"
بعد ما بص كويس، اكتشف إن الراجل كان لين دونغري بالفعل.
قوة لين دونغري المفروض متتستهترش بيها. لو مش مركز، هتتفوق عليه في دقايق.
واضح، أنا لسه قلقان أوي على قو تشينغ رونغ.
المرة دي، كان هادي وحافظ على عينيه ثابتة على الهدف وبيتزحلق بسرعة من غير أي مشاكل.
زنج شاو ضغطت قبضتها جامد، قلقانة ومتوترة، عينها ثابتة عليه، ومارضتش تخفف ولا قرش.
بمجرد ما قو تشينغ رونغ تزحلق في اللفة التاسعة واللفة الأخيرة، لين دونغري فجأة تزحلق ووقع، اللي أخر شوية وقت. واخد الفرصة، قو تشينغ رونغ تفوق عليه وطار بره زي الصاروخ عشان يوصل لهدفه.
الفايز الأول اتولد!
كل واحد وقف وشجع بحماس. الجمهور كله كان بيغلي زي موجة من الصراخ والتهليل، بيشجعوا على اللحظة المثيرة دي!
زنج شاو وقفت، غطت بقها، متحمسة أوي لنفسها، عينها خلاص بتنزل دموع.
فان سيسي وناس تانية كانوا متحمسين جداً وجروا لتحت.
بالتدريج، اللاعبين اللي ورا تبعوا ببطء وانزلقوا لخط النهاية واحد ورا التاني.
ماتش انتهى لما المضيف كان متحمس لدرجة إنه كان على وشك البكاء.
كل واحد يقدر يفهم دموع المضيف والجمهور، عشان قو تشينغ رونغ عملها بالفعل!
هو بالفعل تفوق على سرعة العداء التاني بلفة كاملة، كسر سرعة سباق مدينة آريال للرجال 1000 متر سباق السرعة على المضمار وكسب التاج في وقت 1 دقيقة 19.168 ثانية.
ده بلا شك نتيجة مثيرة جداً!
المدربين، العاملين واللاعبين كلهم جم قدام عشان يهنوه وحاصروه جامد.
قو تشينغ رونغ اتجمد ووقف في نفس المكان، حاسس إن عقله بيز، مكنش عنده مكان حتي عشان يفكر، وميقدرش يسمع الصوت في ودنه.
حد بيشده، حد بيهنيه، حد عايز يشيله ويرميه لفوق، بس هو لسه مقدرش يسمعه.
زنج شاو أدركت إن فيه حاجة غلط معاه. جريت لتحت الجمهور وجريت جنبه.
"قو تشينغ رونغ!" زنج شاو مسكت إيده جامد وصاحت بصوت عالي.
حاول يهدي نفسه ويخلي نظره أوضح.
أخيراً، تحت نداء صوت البنت المألوف، نظره أصبح واضح بالتدريج.
بدا إنه سمع زنج شاو بتنادي على اسمه بقلق...
بدا إنه شاف طريقة زنج شاو بصت له بقلق…