الفصل 53 أخذت الأمر كأمر مسلم به
قو تشينغ رونغ تبع تشو شين ومشي طول الطريق.
تعبيره ما تغيرش، لسه هادي، عارف ايه اللي هايقوله ليه تشو شين بعدين، بس مفيش أي توتر أو ضياع.
أخيرًا، تشو شين وقف.
تشو شين لف وبص بشكل وحش أوي بوش بارد: "قو تشينغ رونغ، تعرف ليه ناديتك بره النهاردة؟"
هو ولا هز راسه ولا هز كتفه، بس بص لتشو شين من غير ما يقول ولا كلمة.
عارف انه بيتكلم قليل، تشو شين ما استناش لما يرد. بدل كده، هو وضحها مباشرة وراح للنقطة: "انت اعترفت لطلاب سنة أولى قدام ناس كتير أوي. قصدك ايه؟"
قو تشينغ رونغ تساءل: "مش قصدي أي حاجة."
"مش قصدك أي حاجة؟ يعني ايه اللي بتحب؟ يعني ايه تدي البنات إحساس بالأمان؟"
قو تشينغ رونغ عبس وكان متضايق: "كوتش تشو، أنا خلاص شخص بالغ وكل حاجة بعملها مفكرة فيها كويس. بما اني اخترت أعمل كده، يبقى لازم يكون ليا سبب. أتمنى إنك تفهم."
"أبوك كمان يعرف عن ده."
هو ما اتفاجئش. في النهاية، هو عمل ضجة كبيرة أوي لدرجة إنها انتشرت في كل المدرسة تاني يوم.
المشكلة بس إنه مع موقف قو شيويرن المعتاد تجاهه، هو ما جاش له، وده خلاه يحس بصدمة كبيرة.
"هايعرف لما يعرف." قو تشينغ رونغ بص بهدوء.
"مش عايز تعرف رد فعله؟" تشو شين قال.
"مش عايز." وش قو تشينغ رونغ كان بارد. "مفيش أي تقاطع بيني وبينه. الأفضل مانتقابلش."
الكلمات دي، تشو شين أول مرة يسمعها من قو تشينغ رونغ.
في تصوري، بالرغم من إنه كان بيقاوم قو شيويرن، هو عمره ما قال أي كلام حاسم أوي.
والمرة دي، هايقول كلام زي ده عشان مرة واحدة.
تشو شين بص له عن قرب لفترة طويلة وهز راسه: "قو تشينغ رونغ، أنت اتغيرت."
"أيوه، أنا اتغيرت."
"بقيت متمرد أوي."
هو ابتسم: "كوتش، ممكن تكون ماتعرفنيش كويس. ممكن تروح تسأل قو شيويرن أنا كنت ازاي."
"أنت--"
"مش عايز أغضبك، وأنا عارف ليه جيت لي النهاردة." موقفه كان حازم ومش هايتغير، "بس عايز أعبر عن أفكاري."
تشو شين كان غضبان لدرجة إنه ممكن يقول أي كلام.
"أنا شخص بالغ، بما إن فيه ناس بحبهم، يبقى هاأعتز بيهم. مهما كانت نوع شخصية زنغ شاو في نظرك، أنا بس عايز أقولك إن في الوقت اللي بحبها فيه، مش هاأخر دراستي وتدريبي، وهي شخص بيخليني أشوف أمل."
تشو شين اتجمد.
قو تشينغ رونغ كان مندهش من الكلمات دي، كأنه عمل وعد كبير، رسمي وجاد.
هو ما جاش هنا النهاردة عشان يخليهم ينفصلوا، بس عشان يقنع قو تشينغ رونغ ما يقعش في الحب بس ويأخر دراسته.
لما قو تشينغ رونغ لف ومشى، هو بص لفوق وشاف زنغ شاو شايلة شنط تسوق، واقفة مش بعيد عنه.
الصوت اللي هو قاله لتشو شين ما كانش عالي أوي، بس المول كله كان فيه صوت عالي أوي وقوة الصوت كانت قوية أوي. هو سمعها بعد شوية.
بس أنا ما سمعتشهم كلهم. أنا بس سمعت أخر كام كلمة هو قالهم لتشو شين.
قو تشينغ رونغ شافها، بص بذهول، وبعدين تقدم، ومشى ناحيتها، وأخد الشنط من إيديها.
هو قال، "ليه ما استنيتيني أدفع الحساب؟"
"فلوسك ما جاتش من الهوا. أنا معايا فلوس."
هو هز راسه: "يبقى المرة الجاية أنا اللي هاأدفع، يلا نرجع."
"ممم."
في الطريق للرجوع، زنغ شاو كانت معاه، بتبص له لفوق من وقت للتاني وبتفكر في كلامه.
هي شخص بتخليني أشوف أمل.
هي ما توقعتش إن قو تشينغ رونغ هايقول الكلمات دي.
في العلاقة المزيفة دي في الأصل، هل هو جاد؟ ولا هو بس قال لكوتش تشو شين عشان يقنع الناس إنهم حقيقيين؟
كل ما فكرت أكتر، عقلها بقى محتار أكتر. هي هزت راسها فجأة وكانت عايزة تنفض أفكار كتير من عقلها.
فجأة، هي خبطت في حيطة لحمة.
كان قو تشينغ رونغ هو اللي وقف.
"ممم؟" هي بصت لفوق.
"زنغ شاو." هو لف، وبص في عينها، وقال بجدية، "ممكن تكوني سمعتي الكلام ده، بس أتمنى إنك ما تفكريش كتير فيه."
زنغ شاو اتجمدت، بصت في عينيه، اللي في العقل فجأة زحف فوقه ألم حاد.
طلع إن اللي هو قاله كان بس عشان يتعامل مع تشو شين، مش عشان يكون حقيقي... عشان كده، هو قال لها ما تفكرش كتير.
هي أجبرت نفسها إنها تفتح زوايا فمها وابتسمت. "لا، أنا ما فكرتش كتير."
"بس انتي ما اتكلمتيش طول الطريق."
ايه اللي ممكن تقوله؟
في الأصل، هي فكرت إنها مش هاتتأذي في العلاقة الكاذبة اللي ادعوها.
بس أنا لسه بفكر ببساطة أوي وبأقلل من شأني تجاهه. أنا اتأذيت في مجرد جملة واحدة.
في الوقت ده، لما الأتوبيس وصل، زنغ شاو مسكت دراعه ومشت للأتوبيس: "مافيش مشكلة، أنا بس بفكر في حاجة، بس مش ليها علاقة بالكلام اللي انت قلته لتشو شين."
الكلمات سقطت، شخصين طلعوا الأتوبيس في نفس الوقت.
هو بص لها كأن فيه حاجة عايز يشوفها في وشها.
بس مافيش.
لما رجعوا للمدرسة، قو تشينغ رونغ اقترح إنه يوصلها للدور تحت السكن.
بسبب إن سكن طلاب السنة الأولى والصف الثالث مش في نفس المكان، وفيه ولاد وبنات، المسافة بين السكنين أبعد.
"لا، مش لازم. هاأرجع بنفسي." زنغ شاو بسرعة ورفعت شنط التسوق من إيده، ولفّت وجريت بعيد.
قو تشينغ رونغ وقف مكانه، بيبص عليها من بعيد وبيفكر في حاجة.
زنغ شاو من غير ما تبص لورا، شايلة الحاجة، خطوة بخطوة لسكنها.
بس، هي حست بعدم ارتياح كبير في قلبها، كأن فيه أحجار كبيرة بتضغط عليها، مخلية صعب عليها تتنفس.
رجعت للسكن، الزملاء ماكانوش موجودين.
بعد ما طلعت موبايلها، الزملاء في مجموعة السكن بلغوا عن أماكنهم.
سو شياومان راحت لمعبد الطاوية.
آن شياوتشون ولي يونيون راحوا يشتغلوا بدوام جزئي.
زنغ شاو قفلت الباب، وحطت كل حاجة على الأرض، وقعدت على كرسي الكمبيوتر ونامت على الترابيزة.
العاطفة، فجأة انفجرت.
هي لهثت بسرعة، مفكرة إنها ما ينفعش تعيط، لأن مافيش أي حاجة تعيط عشانها.
مش هو ده اللي هي عرفته من زمان؟
ازاي ممكن تكون حقيقية!؟
فكرت هنا، هي قعدت على طول، ورسمت كتب مدرسية احترافية عن البنية الداخلية لجسم الإنسان من على رف الكتب، وكانت عايزة تشوفهم.
النتيجة، هي فكرت ببساطة أوي.
في قلبي، حبل القنب كان مربوط بفوضى. مهما حاولت تفكه، ما قدرتش تفكه، بس أصبح أكثر وأكثر فوضى.
أخيرًا، بصوت "با"، هي قفلت الكتاب مباشرة، قامت، بدأت تنظف الحاجات اللي اشترتها، وبعدين نظفت الدولاب بالمناسبة. أخيرًا، نظافة السكن نظفتها هي.