الفصل 80 قو تشينغ رونغ يختلف عن ذي قبل
بالتأكيد، زي ما توقعت.
قو تشينغ رونغ لسه ولد مو مو، قليل الكلام وما يحب يسولف في دايرة الأصحاب.
الدائرة كلها طارت. غير شوية مسابقات تزلج على المسار القصير، فعاليات أو شوية تدريبات كان يرسلها، نفس الأشياء في الحياة ما عمره أرسلها.
طبعًا، هي أكدت العلاقة بين الأصحاب ذكور وإناث معاه وما أرسلت.
لما ناس واجد يحبون، يتزوجون، أو عندهم عيال، دايما يحبون يسوون زي إعلان رسمي. مع إنها قديمة مرة و درجة ثانية، ما نقدر ننكر إن واجد بنات يحبون كذا.
لكن، هي وقو تشينغ رونغ أكدوا العلاقة بين الأصحاب ذكور وإناث، و دائرته ما أرسلت شي له علاقة بيها، حتى من بعيد.
لازم أقول، لما شافته، كانت شوية ضايعة.
لكن، جا في بالي إنه يمكن هو كان بيميز العلاقة من الأول. اللي مو حقيقي مو حقيقي. ما يحتاج يرسله في دائرته عشان دائرته تعرف.
زنج شاو تنهدت شوية، وطلعت من دائرته و ضغطت على مربع الحوار حقه.
دخّلت: قو تشينغ رونغ
بعدها، رد.
“؟” بس رد بعلامة استفهام.
“عندك صور من حياتك؟ ممكن تبعث لي أشوف؟”
قو تشينغ رونغ كان منسدح في السرير. لما شاف الرسالة، تفاجأ و على طول جلس من السرير.
رد، “مو نتقابل كل يوم؟ وش تبي بصوري؟”
“تعطي ولا لا؟ ما تعطي!”
قو تشينغ رونغ حس إنها شوية معصبة وما يقدر إلا إنه يراضيها: “طيب، حاضر، بعطيج. استني شوية.”
“طيب، أحبج.”
قو تشينغ رونغ فتح ألبوم الصور على طول وبحث فيه مرة ثانية.
هو نادراً ما ياخذ سيلفي في الأيام العادية، وأساساً هو ياخذ. بعض المرات زملائه في السكن يصورونه من وراه، وإذا صوروا صور زينة، يرسلونها له، عشان يحفظها زين و يرسلها بعد مواعيد التعارف.
بس إن زملائي في السكن ما توقعوا إنه هو اللي طاح من القائمة بأسرع وقت في كل السكن.
لا، مو لازم صور لموعد تعارف من اللي أخذها قبل.
فيه إحساس خاص في صورة. بالمقارنة، قو تشينغ رونغ هو اللي يحبه أحسن.
أخذها زميله في السكن تشن شين. في ذاك الوقت، كان لابس بدلة تزلج على المسار القصير أزرق وأبيض مع خوذة في إيده اليسار و زلاجات جليد بعجلات تتدحرج تحت رجوله.
العجلات تنزلق، بس تحت القدرة الخفيفة من رجوله، يوقف ثابت.
في ذاك الوقت، كان غروب الشمس في الصيف، و غروب الشمس صبغ الغرب كله أحمر، يبوس بعض مع الأفق.
غروب الشمس الأحمر الساطع طاح على نص السما و بعد على البلكونة من سكنهم. قو تشينغ رونغ مسك خوذته و دار ظهره للضوء. وجهه كله كان مخفي في اللون الرمادي الفاتح. كان طويل و ضخم، مع حواجب مكشرة شوية و ملامح وجه واضحة جداً.
من وراه زي الضوء، زي إله حرب شاب نزل من السما، يلمع و يبهر، يبين صفاء و جمال الشباب، اللي يخلي ناس ما يقدرون يحركوا عيونهم.
لما قو تشينغ رونغ أرسل الصورة هذي لـ زنج شاو، زنج شاو شافتها مصدومة.
الولد كان جميل جداً، ما قدرت تحرك عيونها. الصدمة في قلبها طولت فترة طويلة، و قلبها كان يدق معاها.
قو تشينغ رونغ مرة زين شكله. هو من أحسن الأصوات الذكورية في قسم “أ” البارد. فيه واجد أولاد وبنات يحبونه، بس بعض الأولاد و البنات ما يحبونه.
السبب اللي يخلي بعض البنات ما يحبونه، إنهم يعتقدون إنه بارد جداً و فيه طبع سيء. يشتغلون معاه و راح يتخانقون و يخسرون وجههم مرة إذا سووا شي غلط.
قو تشينغ رونغ مرتبك جداً.
الصور انرسلت من زمان، ليش ما فيه رد؟
حاول يرسل رسالة: “أنتي… لسه موجودة؟ الصورة مو مرضية، ما تعتقدين إنها زينة؟ إذا مو زينة، راح أدور على وحدة ثانية…”
أخبار جديدة جت على الجوال، و سحبت الأفكار اللي طافت، و رجعت للأخبار الجديدة اللي أرسلها.
ما قدرت إلا إنها رجعت، “زينة مرة! وسيم مرة! ما أقدر أشبع و حتى أبغاك ترسل زيادة!”
ممكن نقول إنها مسحت وجهها و طلبت منه صور.
كانت قلقانة إنه ما يعطيها مرة ثانية. على كل حال، عادي لناس زيّه يرفض طلبها. ما توقعت إنه يجاوب بسرعة، “فيه شوية صور، كلها أخذتها قبل. راح أدور عليها و أرسلها لج.”
زنج شاو سألت، “مو أنت فضولي ليش طلبت منك صور فجأة؟”
قو تشينغ رونغ: “غريب إن حبيبة تبي صورة من حبيبها؟”
زنج شاو: “…”
اعجاب.
مرة معجبة.
هو مو بس “تغازل” معاها، بس بعد أعطاها خطوة تنزل عشان تطلب منه صور.
بعد شوية، قو تشينغ رونغ أرسل لها صور مرة ثانية.
المرة هذي، استمتعت بالضربة البصرية من صوره الجميلة على أكمل وجه، و أرسلت عشر صور ورا بعض.
صدمت. كانت مشغولة تفتح وحدة وحدة و تضغط على الصورة الأصلية عشان تحفظها. ضحكت و سألت: “شوفك، ما تحب تاخذ سيلفي و صور في العادة. كيف فيه صور شخصية كثيرة كذا؟”
“زملاء السكن يلتقطون صوري.” رجع.
“زملائك؟” “شويه غريب إن رجال ضخم يحب يصور رجال ضخم كذا.”
هو رجع بمنتهى الجدية: “طيب، أنا أعتقد كذا.”
زنج شاو: “ها، ها، ها.”
هو بدأ يوضح: “طبعاً، أنا مستقيم! مو زي تشو فيغمينغ، هو يشكك في ميولي الجنسية.”
“رجاله كذا. دايما يحبون يقولون أشياء مالها علاقة. لا تاخذها بجدية” ضحك و بكى. “طبعاً، أنا أعرف إذا أنت مستقيم ولا لا، ها، ها، ها.”
قو تشينغ رونغ رد بمجموعة تعابير، اللي كانت رجل سمين مع صحن و عيدان في إيده. لما سمع هذي الجملة، الصحن و العيدان اللي في إيده طاحوا.
مناسب جداً.
بعد ما عرفت قو تشينغ رونغ من زمان، لأنهم غالباً يتقابلون في المدرسة، ما يسولفون واجد في الواتساب، و في العادة بس يتكلمون عن شي مهم.
زي ما هو الحين، زي صاحب عادي، هذي مرة أولى يتكلمون عن شي من غير قيمة غذائية.
لأول مرة، لقت إن تعابير قو تشينغ رونغ فيها سعة تخزين كبيرة، اللي هي أساساً مضحكة، لطيفة، جميلة، و حتى مجموعة تعابير من بنت صغيرة لطيفة.
تساءلت: “من وين جبت تعابير هذي؟”
هو رد بأمانة و صراحة: “مافيه عشر مجموعات واتساب أنا ضفتها، بس فيه سبع أو ثمان مجموعات واتساب. الكل يتكلم بسعادة فيها، و بعض المرات يتقاتلون صور فيها. أخبار 99+ تقريباً مليانة بتعابير. أشوف اللي حلو و عاجبني، و راح أحفظهم.”
أشوف.
زنج شاو سألت، “يعني، أنت غالباً تسولف في مجموعات؟”
هو رد: “لا تتكلم، حتى ضبط كل محادثات المجموعة على عدم الإزعاج.”
“…” زنج شاو سألت، “ليش؟”
هو: “ما فيه شي نتكلم عنه.”
زنج شاو: “إذن عندك موضوع تتكلم معاي فيه الحين؟”
بعض المرات، هي تحبه يقول أشياء زينة لها، خصوصاً لما يقول الفرق بين معاملته للآخرين و معاملته لنفسها، اللي يخليها تحس إنها مميزة و مختلفة في قلبه.
كنت أتطلع شلون راح يجاوب على هذا السؤال، بس هي انتظرت فترة طويلة و لسه ما قدرت تنتظر رده.
شويه محرجة، حتى ندمت إنها أرسلت الرسالة هذي و ما قدرت تنتظر تسحبها.
للأسف، طافت دقيقتين و ما نقدر نسحبها.
تقريباً بعد ثلاث دقايق، فجأة تلقت مكالمة فيديو منه، اللي خوفتها عشان توافق على جاكيت و تربط شعرها على كيفها قبل ما تجرأت تفتحها.
قبل ما تقدر تسأل ليش فجأة أرسل مكالمة فيديو، الكاميرا على طرفه فلاش على وجهه الشاي.
إذن، سمعته يقول كلمة كلمة: “شوف حبيبتي، اللي يقولون إن أنا ما عندي موضوع أتكلم فيه مع غيرهم و عندي موضوع أتكلم فيه معاك، و خلوها تفهم إن بالرغم من إن ناس زيي يتكلمون قليل و ما يحبون يتكلمون، طالما إنها تشمل الأشياء اللي أحبها، الأشياء اللي أحبها و ناس أحبهم، راح يكون فيه كلام واجد…”
سكتت في لحظة و كانت هادية جداً ما قدرت ترد على أي كلمة.
شلون تحس إن قو تشينغ رونغ قاعد يدفع اهتمام أكثر لهذه العلاقة و قاعد يتماشى و يتطور بعلاقة حقيقية؟
و إلا، ليش دايما يقول شي غامض و حلو لها من فترة لفترة؟
“وش فيه؟” شافت هادية، لأن الفيديو مقطع، هو سأل.
“لا، مافيه شي.” زنج شاو شقت زوايا فمها، تبتسم مع نظرة مرة. “أنا بس أعتقد إنك تبدو مختلف جداً عن قبل…”