الفصل 71 مقابلة الوالدين؟
تشو فيغمينغ شخص واثق جدًا من نفسه ومغرور.
ده حقيقي بالذات في مطاردة البنات. أنا عمري ما سمحت لنفسي يجيلي توتر قدام الناس اللي بحبهم. بس تصرفات تشو فيغمينغ النهاردة غريبة أوي، وده خلى سو شياومان عندها شوية شكوك.
بعد ما تبادلوا المجاملات معاهم، لين تشون أخدت صاحبتها و مشيت.
بعد ما سو شياومان رتبت كل الحاجات اللي اشترتها، خط نظر تشو فيغمينغ تبع ضهر لين تشون.
"ممكن تمسكيهولي؟" سو شياومان قرصت تشو فيغمينغ بكوعها.
تشو فيغمينغ انتبه، بص على الشنطة اللي في ايدها، أخدها كعادته و شالها.
سو شياومان سألته، "انت بجد بتحب لين تشون؟"
سؤال زي ده ما تعرفش تحدد لهجة كلامها. كأنها بتسأل بالصدفة أو بتاخد قرار.
"مش ده واضح؟" تشو فيغمينغ عبس.
مش عارف ليه، هو مش بيحب يعترف انه بيحب بنت قدام سو شياومان. دايما بيحس انها هتشوف اللي جواه و مفيش أسرار عنده.
الإحساس ده خلاه يتوتر و مش مرتاح.
"أنا ممكن أوعدك." سو شياومان قالت فجأة.
"أوعد بايه؟"
"أوعدك، أظبطك مع لين تشون."
"بجد؟" وش تشو فيغمينغ كان مليان مفاجأة.
"بجد والله." سو شياومان لمست دقنها و لفت عينيها عليه كله.
تشو فيغمينغ بص على عينيها الشريرة، رمى الشنطة و غطى صدره بإيده الاتنين: "أنا بقولك، أنا مش ببيع نفسي."
"..." سو شياومان لفت عينيها. "طالما وعدتني بطلب واحد، أنا هوعدك."
"اتكلمي."
"اعزمني على الأكل لمدة شهر."
"شهر؟!!"
"أيوة."
"شهر دي مدة طويلة أوي عشان أشك..." تشو فيغمينغ بص عليها. "مش هيبقى عندك فلوس تعيشي بيها؟"
"صعب أوي."
"أهلك مش بيدوكي مصاريف؟"
"بيدوا، بس بالظبط."
"بس بتوفري فلوس. ايه المصاريف الكبيرة اللي عندك؟"
"أيوة." سو شياومان رفعت حواجبها. "أنا بدعم طالب فقير."
"بجد؟"
"اسألي زنج شاو، هي معايا."
"تمام، مش هتكدبي عليا في ده."
"مصاريفي مش كتير، و بتقل أكتر بعد ما بدعم الطلاب الفقرا. و عايزة أحوش فلوس عشان اشتري لنفسي حاجات تانية."
"تشتري حاجات تانية؟ ايه اللي عايزة تشتريه؟ أنا هديكي."
سو شياومان سخرت: "انت بطل."
"أنا مش بحاول أرضيكي و أساعدني في مطاردة الناس اللي بحبهم."
"أنا مش محتاجة حد يشتريلي أو يبعتلي حاجات."
"مش محتاجة؟ طيب لما تقعي في الحب في المستقبل، هتبقي واضحة أوي مع حبيبك لدرجة انك مش عايزة خالص اللي هو اشتراه؟" تشو فيغمينغ خنقته بالصدفة.
"نتكلم في ده بعدين." سو شياومان لوحت بإيديها. "على أي حال، ما عدا هدية حبيبي، الأولاد التانين مش بيدوا."
"..." مش غريبة انها رمت الهدية في وشه في الكريسماس، بس في الوقت ده شخصيتها المستقلة و الواثقة صحيت.
"تمام، أنا عارف انتي تقصدي ايه. أنا مش هديكي هدية على أي حال." تشو فيغمينغ فجأة ابتسم بذكاء، انحنى على وشه و ابتسم بغموض. "لما أبقى حبيبك، ممكن أبعته."
سو شياومان هزت قبضتها مباشرة.
"أنا آسف!" الثانية اللي بعدها تشو فيغمينغ بدأ يعتذر.
سو شياومان بصت عليه و شبكت ايديها: "يلا نمشي."
فبالتالي، الاتنين مشوا في نفس الاتجاه.
تشو فيغمينغ كان شايل شنطة حاجات كبيرة، كانت تقيلة أوي و بيمشي ببطء، بس خطوات سو شياومان شكلها بتطير، و بتسيبه ورا.
"سو شياومان! اهدي! أنا تعبت!" تشو فيغمينغ صرخ في الضهر.
"ليه انت فاضي؟ حان الوقت عشان تتمرن أكتر!" مع أن سو شياومان مش عاجبها، هو كمان وقف و استناه.
"ده ليه أنا قلت اني هروح قاعة تايكوندو فينجيون عشان أسجل، أتعلم تايكوندو و اتمرن."
"مش يستاهل تصرف فلوس على اللي بتعانيه عشان تطارد بنات."
"مش بعاني." تشو فيغمينغ أخيرًا مشي ليها و بص عليها، بيتنفس بصعوبة. "أنا بحبها كمان."
"انت جاد؟" سو شياومان شافت انه جاد أوي و سألته بجدية.
"أيوة."
سو شياومان فكرت شوية و هزت راسها: "تمام، ممكن تيجي معايا بكرة. بالنسبة لـ لين تشون، هي جت معبدي التاوية من شوية. هي كمان سجلت مع أهلها و هتروح هناك لما تكون فاضية."
"مش غريبة انها تعرفك." تشو فيغمينغ هز راسه. "تمام، هقابلك هناك."
الراجلين فجأة بدأوا يضحكوا.
في الغسق، الشمس الحمرا في الغرب كانت متغطية بالغيوم، و التلج على الأرض بدأ يسيح تحت شمس النهار الساخنة، و بتنقط ميه على كل الأرض.
الجو برد أوي، شوية بيعض، الحرارة أبرد من لما بيبقى فيه تلج، بالظبط زي سكين تلج بيكحت على الوش، باردة لدرجة بتلسع.
*
ما اتوقعتش ان أبويا يجي مدينة أريال في شغل قريب كده.
كان من عشر أيام لما كلمها المرة اللي فاتت و قال انه هيروح مدينة أريال في شغل قريب و هيمر على مدرستها عشان يشوفها.
النهاردة سبت. بعد شوية، مكنش عندهم حصص و كلهم ناموا في السكن.
الساعة عشرة الصبح، أبوها كلمها و طلعها خالص من نومها العميق.
أنا مرة مسكت موبايلي، غمضت، و ما بصتش على مين. فتحت زر الرد بتاع موبايلي و رديت: "ألو."
"يا بت، عندك وقت النهاردة؟ بابا جه مدينة أريال في شغل. هو لسه مستريح شوية ساعات النهاردة. عايز أروح المدرسة عشان أشوفك."
صوت أبويا المألوف جه من موبايله، و هو كان مصدوم لدرجة انه قام من السرير زي السمك و قعد.
دودة النعسان راحت في لحظة، و عقلها صحي كتير. هي سألت، "بابا؟"
"لسه نايمة؟" زنج داد شكله لاحظ لهجتها، كأنها لسه صاحية. "كنتي تعبانة من الدراسة امبارح بالليل؟ بابا كلمك عشان يزعج نومك؟"
"لا يا بابا، انت فين دلوقتي؟"
"أنا عند مدخل محطة مترو ليكن."
ده مدخل المترو اللي قريب من مدرستها.
"تمام يا بابا، روح مطعم و اقعد دلوقتي. أنا هاجي ألحقك بعد ما أغسل وشي."
الأب زنج صرخ.
زنج passed و كان على وشك يقفل التليفون لما زنج داد صرخ، "استني."
همم؟
"يا بت، انتي قولتي قبل كده ان زميلتك بتعاني من اضطراب الأكل العاطفي، عنده وقت دلوقتي؟ غير كده، تيجي مع بعض، بابا يبص عليه."
"ده..."
"ايه المشكلة؟ مش مناسب؟"
"لا، مش كده. لازم أسأله."
"أيوة، ممكن تكلميني تاني لو ينفع."
"طيب، باي باي."
بعد ما قفلت التليفون، كنت مرتبكة أكتر من اني أفكر في أي حاجة.
بابا عايز يشوف قو تشينغ رونغ؟
يارب، مش دي صورة متخفية من رؤية الأهل؟!
بس، العلاقة بينهم مزيفة، و العلاقة دي مش هتطول. لو بابا عرف انهم بيحبوا بعض، هتبقى مأساة.
"يا، مزعج!" once passed فركت راسها اللي زي الخبز، بصت على التلات سراير التانين في السكن، و لقت انه مفيش حد عليها.
هي فتحت وي تشات و بصت. أن شياوتشون و لي يونيون راحوا يشتغلوا بارت تايم تاني. سو شياومان راحت معبد التاوية تاني. هي الوحيدة اللي نايمة في السكن.
امبارح بالليل، راجعت و استعرضت، قرأت كتب و رحت السرير متأخر أوي. النهاردة، سبت، كنت عايزة أنام شوية أطول. النتيجة، أبوها كلمها، زي قنبلة من السما، اللي خلاها تندهش.
ممنوع، once passed لـ قو تشينغ رونغ عملت مكالمة تليفون.
التليفون اتصل أسرع، و صوت قو تشينغ رونغ جه من جوه.
"ألو؟"
"قو تشينغ رونغ، مش المفروض انك فاضي النهاردة؟" once passed ببساطة سدت الكلام.
"ايه المشكلة؟ أنا فاضي."
"لا، انت فاضي."
"ايه اللي حصل؟ ايه اللي حصل؟"
ما قدرتش أمسك نفسي. زنج passed مشيت و قالت مباشرة، "أبويا جه مدينة أريال في شغل و جه عشان يشوفني على أي حال. هو لسه مكلمني و قال، خليني أمشي و اخليك تمشي."
لما سمع ده، قو تشينغ رونغ فجأة بقى مبسوط، و صوته كان مرتاح و متحمس: "أبوكي يعرفني ازاي؟"
"أنا قلتله."
"انتي قولتي له اننا بنحب بعض؟"
"لا..."
"تمام، فاهم. هغير هدومي و أروح هناك دلوقتي. هستناكي عند باب المدرسة." تقول ده، قبل ما هي تقدر ترد، هو قفل التليفون.
أنا أخدت موبايلي و بصيت على الشاشة السودة لموبايلي. كنت مندهشة.
ايه اللي بيحصل؟
ازاي هي حست ان قو تشينغ رونغ مبسوط من صوته؟
مبسوط؟؟؟ ايه اللي بيبسطه؟ مش المفروض يبقى متوتر؟
مش فاهمة.