الفصل 86 هل قبلت قو تشينغ رونغ ظهرها؟
الليلة اللي قبل يوم رأس السنة حفلة، وراح تخلص عشان نستقبل السنة الجديدة.
الجامعة بدأت تتزين، الثلج وقف، وكل طريق المدرسة اتملى رطوبة.
في حفلة بالليل، والطلاب اللي في اتحاد الطلاب وبعض المشاركين بدأوا ينشغلون.
**زنج شاو** وصلت بدري وجات ورا الكواليس بتاعة المسرح عشان تستعد. **ليو يان** و**فان سيسي** كمان جم ورا الكواليس.
بصت لورا ومالقتش **قو تشينغ رونغ**. سألت **ليو يان**: "**قو تشينغ رونغ** لسه ما جاش؟"
"أوه، هو لسه رايح يغير لبسه." **ليو يان** قالت: "لو مشغولة، لازم تغيريه. لازم تحطي ميك-اب، والا مش هتلحقي."
"تمام." **زنج شاو** هزت راسها.
هي متوترة شوية.
غير إنها أول مرة تجرب النوع ده من العروض المسرحية، سبب التوتر مش بس هيختبر قدرتها على الأداء، بس هيختبر كمان قدرتها على التكيف. سبب تاني للتوتر هو مشهد القبلات اللي معاها مع **قو تشينغ رونغ**.
حتى لو مابيبوسوش كتير، مش معنى كده انهم مابيبوسوش خالص.
بس كل بوسة بتحس إنها بتديها تجربة جديدة تمامًا، اللي ممكن تخلي الدوبامين بتاعها يرتفع في لحظة ويخلي وشها يحمر.
**زنج شاو** دست على رجليها في مكانها عشان تخفف التوتر.
بالظبط وهي رايحة تلف وتدخل أوضة تغيير الملابس عشان تغير لبسها، فجأة، حصلت ضجة في كل الكواليس.
**زنج شاو** بـ "برستيج"، لفت، طلع هو **قو تشينغ رونغ**.
بس كمان كانت نفس النظرة، اللي صدمتها وخليتها ماتحركش عينيها.
هي بس وقفت مكانها، بتشوفه وهو ماشي في اتجاهها خطوة خطوة، بتبص عليه.
لبس **قو تشينغ رونغ** بتاع العرض بدلة سودا تفصيل ذيل السمكة، مع ربطة عنق بنفسجية على القميص الداخلي الأبيض وكوت طويل بأكمام سودا من بره. الضهر السفلي من الكوت فيه تفصيل ذيل سمكة جميل، واللبس السفلي بنطلون أسود قصير وجزمة جلد سودا لامعة.
شعره القصير متسرح لورا، بيكشف عن جبهته الملساء والكاملة، لابس نظارة ذهبية وماسك عكاز أسود في إيده.
هو زي ابن عيلة نبيل جه من جمهورية الصين. مزاجه غالي وجميل، وبيجذب على طول كل عيون الناس اللي في المكان.
**زنج شاو** لما شافته اتجننت، الشخص كله تجمد، مش قادرة تصدق إن **قو تشينغ رونغ** اللي بيكلمها عادة طلع قدامها.
في الوقت ده، هما زي شخصين منفصلين بالزمن، وسايبين مدني صغير ضاع في اتجاهات الزمن.
"إنتي..."
**قو تشينغ رونغ** أخيرًا جه جنبها وقال بصوت عالي: "مدي إيدك."
"هاه؟" **زنج شاو** مستغربة.
"ربطة العنق بتاعتي معوجة، ساعديني أظبطها."
"..."
إزاي عمل كده؟ في الفعل الحميمي ده، طلب منها تكون فاضلة وبريئة أوي، كأنّه فعلًا عايزها تساعده يظبط ربطة العنق بتاعته؟
"في إيه؟ هاه؟" **قو تشينغ رونغ** رفع حواجبه.
"لا، مافيش حاجة." بعد ما خلصت، خفضت راسها ووشها احمر. اندفعت لقدامه عشان تساعده يظبط ربطة العنق بسرعة.
"تمام." **زنج شاو** بسرعة اتراجعت، عشان ما يطلبش منها تعمل حاجة تاني. **زنج شاو** بسرعة قالت: "أنا، لازم أغير لبسي. لازم أغيره الأول."
خلصت كلامها، وهربت.
زاوية شفايف الولد اتعلقت وهو في مزاج كويس.
"**قو تشينغ رونغ**، إنت بجد مختلف النهاردة." **فان سيسي** تقدمت، عينيها كلها افتتان وذهول.
**قو تشينغ رونغ** بصلها لورا وسأل من غير قصد: "إيه المختلف؟"
"النهاردة وسيم أوي."
"مش بتبقى وسيم عادة؟"
"برضو وسيم."
الولد ضحك: "شكرًا."
**فان سيسي** غيرت لبس العرض بتاع النهاردة. هي لبست تشيونغسام بلون مناسب، اللي بيبين جسمها الرشيق والرائع من غير شك.
عيون **قو تشينغ رونغ** ما بدتش إنها وقعت على **فان سيسي** ولا لثانية وماخدتش بالها من التغييرات اللي فيها.
لما هي كانت عايزة تعمل صوت وتجذب انتباهه، **زنج شاو** عدت وصدف إنها غيرت لبسها بتاع العرض وطلعت من أوضة تغيير الملابس.
لبس العرض بتاع **زنج شاو** كان فستان أبيض صغير، شكله لطيف وجذاب على الرجل الصغيرة بتاعتها.
هي نادرًا ماتلبس الحاجات دي في الأيام العادية، ولبسها غالبًا مريح وبسيط. دي أول مرة تلبس فستان أجنبي صغير لطيف. بصت كمان في أوضة تغيير الملابس. لازم تعترف إنها مناسبة جدًا لإنها تلبس النوع ده من اللبس، اللي بيبقى لطيف وحلو أوي.
الظهور الأول لـ **أختي** كان بالفستان ده، بيدي الجمهور إحساس جميل وبريء.
بعدين، **أختي** اسودت ولبست فستان أسود طويل، زي ساحرة مدهونة بالأسود، اسودت خالص.
**زنج شاو** عدت بالفستان، بس عشان تكتشف إن عيون **قو تشينغ رونغ** مذهولة ومسرورة، اللي عمرها ما شافته في عينيه.
مفاجأة، مفاجأة، متعة وافتتان، كلهم اتكشفوا في عينيه.
**ليو يان** صرخت في البداية: "**زنج شاو**، يا زميلتي، إنت لابساه حلو أوي! لون أبيض صافي، زي **أختي** بتحب **أخويا**، المشاعر بيضة وصافية وبريئة، اللي بتخلي الناس تتمنى."
**قو تشينغ رونغ** بص لها بغضب. هو كان عاقل وأخد بصره بسرعة وقفل بقه.
بوق **قو تشينغ رونغ** كان بيضحك شوية، وعيونه السودا كانت زي ذئاب بتصطاد في الليل، مهووسة، بتستنى وتعض.
هو مستني، وهي لذيذة.
ده خلى **زنج شاو** تحس بعطش وبشكل خاص عايزه تشرب مية.
"مسرحية "حب الشتاء" المجموعة دي، جاهزين؟ تقريبا جه دوركم!" في الوقت ده، موظفو الاستقبال جم عشان يفكروهم.
مافيش غير برنامج واحد فاضل قدامهم، ولازم يسرعوا.
**زنج شاو** قعدت على منضدة تغيير الملابس وطلبت من خبير التجميل يحطلها مكياج في أسرع وقت.
خبير التجميل طالبة سنة رابعة بتدرس مكياج. هي مسؤولة بشكل خاص عن مكياج حفلة رأس السنة. عندها مهارات كويسة وسرعة. خلصت مكياجها في أقل من 20 دقيقة.
في الوقت ده، بالظبط، جه دورهم يطلعوا على المسرح.
فريقهم كلهم طلعوا على المسرح. لما النور خف وقيد، الستارة نزلت وطلعت، مسرحيتهم "حب الشتاء" كانت هتبدأ.
المضيف أعلن قريبًا: "بعدين، لو سمحتوا استمتعوا بمسرحية "حب الشتاء" اللي بيقدمها زمايلنا! لو سمحتوا صقفوا!
القصة بدأت. كل واحد فيهم كان ماشي ورا القصة من غير أي غلط. الجمهور كان مفتون.
لما القصة وصلت لذروتها، حب **أختي** لـ **أخوها** اتكشف. لما الكل ناداها مجنونة وغريبة، ونادوها زنا المحارم عشان بتحب أخوها، الدموع نزلت لما كانت بتمثل.
أخيرًا، جه وقت إن **أختي** تبوس **أخوها** سرًا وهو نايم.
في اللحظة دي، النور بقى رمادي، **قو تشينغ رونغ** نام على السرير، هاديء وسلمي جدًا. **زنج شاو** مشيت ببطء للسرير، وبعدين قعدت ببطء، وعيونها السودا كلها افتتان، بتبص على "أخوها" **قو تشينغ رونغ**.
بعدين، مدت إيدها ولمست خطوط وشه ببطء، كأنها عايزة تطبع وجه **أخوها** في ذاكرتها لفترة طويلة.
"**أخويا**..." **زنج شاو** نادت بهدوء، عيونها حمرا، الدموع نزلت بصمت من زوايا عيونها، "أنا آسفة..."
بعد ما قالت آسفة، انحنت ووطت شفايفها على شفايف **قو تشينغ رونغ** ببطء، ولزقت فيهم.
درجة حرارة شفايف الولد سخنة جدًا، وشفايف **زنج شاو** كانت باردة شوية، زي ماية ساقعة بتنزل على صفيحة حديد سخنة، اتكثفت في لحظة لقطرات ماية، شفافة وواضحة.
البوسة دي كانت طويلة أوي، أوي.
ده مشهد بوس تحكمت فيه، بس لما هي باست **قو تشينغ رونغ**، في الضوء الخافت، حست إن شفايف الولد فتحت شوية، لسانه طلع، ولحس شفايفها، اللي كان مثير جدًا وحار.
**زنج شاو** فجأة تجمدت.
هي ببطء أرخت شفايفه، راسها بتزن، وتقريبًا ما قدرتش تفتكر الكلام.
إيه اللي حصل للتو؟
هل هي اتباست من... **قو تشينغ رونغ**؟
فكرة الحاجات دي، وش **زنج شاو** فجأة احمر. في اللحظة دي، النور ولع فجأة، والجمهور ممكن يشوف بوضوح إن وشها كان احمر.
بس كمان كان مناسب.
في النهاية، **أختي** باست الراجل اللي بتحبه سرًا. طبيعي إن البنت الصغيرة تحمر من البراءة.
القصة استمرت تنزل. بعد ما **أختي** لفت على البطلة وماتت، بعد سنين كتير، **أختي** اختارت كمان تنتحر قدام سؤال **أخوها**. المسرحية انتهت بده.
دي مسرحية مأساوية جدًا.
لحد نهاية دقيقة واحدة، الجمهور ما بداش إنه يتفاعل، صمت...
فجأة، تصفيق مدوي طلع، هز القاعة كلها في لحظة.
في الوقت ده، المضيف عمل صوت وتنهد: "ده مؤثر أوي إني شوفت دموع بتنزل. بجد مسرحية مثالية، وخصوصًا دور **أختي**، اللي عنده إحساس قوي بالتعاطف العاطفي والبديل، ويستحق تقديرنا! أتمنى الكل يديلهم تصفيق حار تاني! نشكرهم!"
قريبًا، كان في دور تاني من التصفيق من الجمهور، اللي كان عالي ومريح ومفتخر.