الفصل العاشر
حطيت مفاتيح السيارة على الطاولة، ومشيت لغرفتي عشان أنام نومة طويلة مرة، و من اللي أشوفه، يبدو إن سريري محجوز بواسطة كارتر. ما أدري وش بسوي فيه، فبس أحركه على جنب السرير، وأخلي لي مساحة عشان أنام.
أصحى على صوت تلفوني يدق، ويدمر نومتي على طول.
أتأوه، وأستخدم يدي أدور على تلفوني، وأمسكه بدون ما أشوف الرقم وأحطه على أذني.
"يوم سعيد لورين، أنا سعيد إنك وافقتي على هذي الخطوبة، هذا جيد." إيريل سعيد مرة يقول من خلال التلفون، ويخلي كل آثار النوم تروح.
أجلس، وأناظر كارتر اللي لسه نايم، بعدين أفرك النوم الباقي من عيوني وأرد "أيه، طيب ممكن أعرف من وين جبت رقمي؟. في الحقيقة، مو مهم، ما أبي أعرف، مو شغلي- بس في الواقع هو شغلي لأنه نوعاً ما رقمي وتلفوني- بس جدياً ليش دقيت؟" تهذرت.
"طيب، دقيت عشان أعلمك إنك عشان تخلي الخطوبة هذي واقعية أكثر، راح تنتقلي مع ألكسندر. أنا أصلاً لقيت بيت لكم أنتم الاثنين. هذا كل اللي عندي أقوله" ويسكر الخط.
وش فيه ذولا الرجال - لحظة، راح أنتقل؟
تباً!، راح أنتقل مع ليكسيس!!. ما أقدر أقعد يوم واحد بدونه وهو عنده تقلبات مزاجية كأنه في فترة الدورة الشهرية أو شيء، والحين لازم أنتقل معاه.
أحس بعدم راحتي، أعتقد، يصحى كارتر ويناظرني بقلق ويقول "وش فيه، كنتي تتحركين على السرير".
"أنا راح أمشي" أقول لكارتر كأني أطمن نفسي.
"وش وين ليش؟" يسأل كارتر.
"إيريل. خطوبة. ليكسيس" أقول وأتوقع كارتر يفهم بس أشوف نظراته المتلخبطة أتوقع إنه ما يفهم. فأنا أشرح.
"أوه" يقول متفهم.
"بس الشيء الوحيد هو متى؟"
"ما سألت؟"
وفي هذي اللحظة بالضبط، كأن أحد يقرأ أفكاري. تدخل بروك وسألت
"هل طلبتي مجموعة من العمال اللي مرة سكسي؟"
"لا ليش"
"طيب لأنهم أمم يدورون عليك"
"أوه تباً. اليوم، أنا راح أمشي اليوم!" أقول وأنا مستوعبة.
"راح تمشين؟ وش تقصدين بـ راح تمشين؟" تضغط علي. تتجاهل حقيقة أني سببت للتو.
أكون مصدومة زيادة عن اللازم عشان أتكلم، كارتر هو اللي يتكلم بدالي.
"أوه يا للأسف، راح أشتاق لك؟" المفاجأة والحزن يملا ملامحها.
الباب بعدين انفتح ويكشف عن ميليا
"أمم هل أحد طلب عمال نقل سكسيين؟ لأنهم يا إلهي مره حلوين- وش فيه الوجوه الكئيبة؟" تسأل وهي تلاحظ الجو الثقيل في الغرفة.
"ميليا، أنا راح أنتقل مع ليكسيس" أتنهد.
"هذا رائع، راح تقدري تخلي خطوبتك واقعية أكثر و-" توقفت وهي تدرك كيف تبدو غبية وماذا يعني الانتقال مع ليكسيس.
"يا إلهي، راح تمشين، لا لا لا لا لا" تصرخ وهي تدرك.
"ما تقدري تمشين، ما تقدري تسوين كذا، كيف راح تتعاملين مع اللي تعرفينه بالكوابيس، اللي تعرفينه متى ما جات؟" تتحرك أقرب، قلقة.
"بس لازم أعتني بنفسي وما راح أسوي أي شيء يثير هذي الأشياء" حاولت أتصرف بجرأة على صديقاتي. بس أدري أنهم مسكوا تمثيلي الصغير بس قرروا يتجاهلونه وأنا بصمت شكرتهم.
الحقيقة، ما أدري كيف راح أتعامل فعلياً، أنا خايفة زيادة عن اللازم من اللي راح يحمله العيش مع ليكسيس، وفعلاً ما في شيء أقدر أسويه.
أحضن صديقاتي بقوة، وأمشي برا عشان أشوف ألفريد. حياني بابتسامة صغيرة وهو رد بابتسامة حزينة.
"مرحباً مرة ثانية، يا آنسة ستيوارت، قال لي السيد إيريل لازم أشرف على العمال مع كل شيء فأتوقع إنه قال لك صح؟" يسأل وأنا أومئ.
"أدري وش تحسين به يا ولد، كله راح يكون بخير أوعدك" يطمن.
"تقدري أمم تبدأي بس لازم أختار كم شغلة، اللي ما أبي أحد يلمسها" أمشي لغرفتي مع صديقاتي وألفريد يتبعني. أختار شنطتي أحط كل كتبي وكل ألبومات صوري، خصوصاً اللي فيها ليون.
أتنهد بينما يبدأ العمال بالتعبئة.
هذا الشعور بالتغيير جديد ومختلف علي وفعلاً ما أحبه. لا تفهموني غلط، التغيير هو شيء دايم أتطلع له بس أحياناً ممكن ما يكون اللي تحتاجونه في ذيك اللحظة.
بعد كل التعبئة، قلت لألفريد يروح مع أغراضي وطلبت منه يترك العنوان معي بينما أتكلم مع صديقاتي.
"فأنا أتوقع هذا هو؟" أشابك يدي مع بعض.
"راح تموتين؟" أهز راسي "راح تطلعين من البلد؟"
"لا"
"فإذن هذا مو هو يا شيكا، تقدري تزورين ونسوي نفس الشيء" تطمن ميليا.
"ويا ترى وش؟ نروح نفس المدرسة، فليش تضايقين نفسك؟" بروك تساندها.
"وإحنا مجرد مشوار بالسيارة ومكالمة تلفون بعيدين طيب؟" يبتسم كارتر ويحط يده على كتفي.
آه! وش سويت عشان أستاهل هذي الصديقات؟
"أنا أحبكم يا جماعة مرة" أضحك وأحضنهم كلهم، حرفياً أضغط عليهم.
"نحبك بعد" يكررون.
"يا جماعة اسمعوني، إذا هذا أليكس الرجال سوى أي شيء معك أو خلاك تحسين بشعور سيء، بس اتصلي علي" يحذر وأنا بس أضحك.
"طيب، أوعدكم أتصل عليكم أول ما أستقر تمام؟" أقول لهم.
"هذا تمام" تبتسم بروك وأنا أحضنهم كلهم مرة ثانية. ما أبي أروح.
"طيب يا لوري، لازم تمشين عاجلاً أم آجلاً" تقول ميليا
"أوه نعم، قبل ما حبيبي خطيبي يفقد أعصابه" أضحك بمرارة بينما أتجه لأسفل لسيارتي مع صديقاتي اللي يتبعوني.
"لا تنسين كل روتيننا طيب، تقدري تجين؟" تسأل بروك.
"أنا مو سجينة بروك وما أقدر أنسى" أرد وأنا أرجع السيارة من الممر.
سلسلة من الوداع والـ حافظي على سلامتك تنقال وأنا أمشي، يا إلهي، راح أشتاق لشقتي الصغيرة.
آخذ نفس عميق، وأتمنى داخلي الأفضل مع ألكسندر.