الفصل 28
لو قلت إني قضيت ليالي أحسن من الليلة اللي فاتت، أكذب. لياليي ما كانت هادية مثل الليلة اللي فاتت أبدًا.
بالواقع، أقدر أقول، هذه أحسن نومة نمتها من يوم ما اختفى ليون، ولسبب ما، ما أدري ليش.
أصحى بنعاس، وأعي ببيئتي. دفا سريري مريحني، ويخليني أتنهد بهدوء.
لحظة. سريري ما يشم ريحة عطر من محل جيورجيو أرماني، ولا هو رمادي بعد.
بعدني مو صاحية بالكامل، أطالع حولي عشان أعرف وين أنا بالضبط.
أوكي، ما فيه صور بالغرفة، ولا فيه ملابس على الأرض، ولا فيه زبالة، ولا مجلة وصخة، ولا دمية محشية، نظيفة بزيادة. لا، مستحيل تكون غرفة كارتر، بس شكلها مألوف بزيادة.
أدور على جهتي، وأصير وجهاً لوجه مع ليكسيس اللي يطالعني ومبسوط. وقتها كل شي صار معي الليلة اللي فاتت رجع لي بسرعة البرق.
"حسبتِ إنك ما راح تصحين أبدًا" ضحك.
"همم، يعني كنت بس قاعد تتفرج عليّ زي المتحرش؟" سخرت. هذي وقاحة.
"أنا متحرش بالبنات الحلوين" قال بجدية، وما راح أكذب، فيه جزء مني حسّ بالضيق.
"أجل أحسبك متحرش بكل سلالتك، القبيحة" هزيت كتفي، وأنا أتظاهر بالضيق.
"واااه، هذا يوجع" ضحك عليّ.
"زين، كنت أهدف إني أقول لك الحقيقة، عاجلًا أم آجلًا" ابتسمت.
"طيب عشان أكون صريح معك، بديت أراقبك لما كنتي تتنهدين في نومك. كدت أحسبك قاعدة تحلمين" ويا جماعة، هذا كل اللي احتاجه عشان أخجل كإنسانة غبية.
"اسكت" مسكت خدي عشان أحاول أسيطر على نفسي.
ليكسيس لاحظ هذا، وضحك بصوت عالي، واضح إنه فرحان فيني.
"أنا طالعة من هنا" أعلنت.
"اذهب" رد عليّ كطفل.
هذا يذكرني "ما أقدر أنتظر عشان أقول للبقية وشفتي الليلة اللي فاتت" ضحكت لنفسي.
وفجأة، تبدلت الأدوار. ليكسيس صار هو اللي محرج، ويا إلهي، وجهه كان بس...
"لا تهتم، أنا أمزح" كذبت بوقاحة. ليش أضيع فرصة عظيمة عشان أرد الصاع لليكسيس الغبي؟
"الأفضل" أخرج نفسه، وما لاحظ كذبي أبدًا.
"أكيد يا صديقي" رحت أقفز نحو الباب.
"لورين؟" نادى بصوته العميق المريح. وش فيني؟
"يووه" رديت، مع التأكيد على حرف الياء.
"كلمة واحدة لأي أحد" حذرني. هذا الرجال أبدًا ما يعرف مين يتعامل معه.
"أوكيه" ضغطت على شفايفي قبل ما أطلع من الغرفة.
كأنني أصدق.
*****
حاسة إني متحمسة بزيادة إني أقول للبقية عن اللي صار الليلة اللي فاتت، وأنا بالطريق لشقة البنات. راح يقلبون الدنيا!
غريب. ما فيه أحد حول، والساعة وحدة ظهرًا. وبصراحة، هذول الشباب كسالى!
"ممكن أعامل نفسي قبل ما يرجعون" قلت بهدوء لنفسي.
أبحث عن شي آخذه، وأشوف حب حياتي واقف هناك، أخ!
آيس كريم كوكيز وكريم وكامل!! يا إلهي، يحبوني بجد.
أخذته، وأخذت ملعقة، ومشيت نحو غرفة ميليا عشان أشاهد مسلسل بروكلين ناين-ناين (أيوه، أنا أحبه!).
لما قربت من الغرفة، بديت أسمع أصوات جاية من الداخل. مو مستعدة أخذ أي فرصة، حملت أقرب مصباح (أدري، مو ذكي بزيادة) جنب الآيس كريم حقي.
بالواقع، متمسكة بالآيس كريم أكثر من المصباح.
لما اقتربت من الغرفة، بديت أحس إنها ميليا بالداخل، لكن دفيت هالفكرة على جنب لما فتحتها على وسعها، مستعدة أطلقها لما شفتي أكثر شي صدمني في حياتي، وخلاني أسقط المصباح. مو الآيس كريم، طبعًا، لازم أحد يحافظ عليه.
المنظر قدامي أعطاني سعادة وخلا أسئلة تتحرك فيني.
هنا كنت قدام أفضل صديقاتي وهم في حالة قبلات كاملة. يعني، مين كان بيتخيل.
"واااو واااو. ما أصدق هذا، ما أصدق، ما أصدق" رددت.
ميليا، مصدومة ومحرجة، غطت وجهها، وتحركت بعيدًا عن كارتر قدر الإمكان.
"تادا، أحب ميليا. تفضلوا" وصدقوني، هالإعتراف جاب السعادة لقلبي، ومن اللي أشوفه، ميليا بعد.
"تحبني؟" سألت ميليا، بوضوح متفاجئة.
"أيه أحبك" ابتسم كارتر زي الطفل، شي جديد جدًا منه.
"أوكي، فهمنا، فيه أحد واقف هنا يا جماعة، وأحتاج أجوبة. الآن" أنهيت المحادثة المتزايدة عندهم.
"طيب، وش أقول، أنا بعد متفاجئة. بس، هذا اللي صار".
"لحظة، متى بدأ هذا؟" سألت.
ميليا، بعد ما بعد قادرة تسيطر على نفسها من الخجل، تنهدت "يا إلهي، لور، راح نتكلم عن هذا بعدين".
"أوكي تمام. بس أنتم الإثنين راح تعطوني تفاصيل" أشرت عليهم للتأكيد.
ميليا تنهدت بينما كارتر بس يضحك، ويبقى هادي.
"أوه، ما أقدر أنتظر عشان أقول لبروك هذا" قلت بصوت عالي.
"لورا-"
"راح تتقلب" قاطعتهم.
"هي-"
"راح تكون متحمسة جدًا بعد" رقصت حولهم مرة ثانية، قاطعتهم.
"أوه، مين متحمسة بعد؟" بروك دخلت لما سمعت صوتي.
"ميليا وكارتر كانوا توهم يسوون شي وصخ" صرخت.
هي بس ضحكت وهزت كتفها.
"وشو؟ حسبتِ إنك راح تكونين متحمسة بعد" عبست.
"أوه كنت كذا لما مسكتهم متلبسين" هزت كتفها مرة ثانية.
شهقت "كنتي تدرين؟"
"أوه زين، ونسينا نقول لك هذا" جاوبت ميليا بسخرية. أوه، أحسب هذا اللي كانت تحاول تقوله لي.
أشرت لهم بالإشارة القذرة.
"مسكتوهم بعد؟" أومأت برأسي "يا جماعة، احتفظوا بأشياءكم اللي تخصكم في مكانها. سمعتوا معنى كلمة مشفر؟" بروك مشت للسرير.
"سمعتوا معنى الخصوصية؟" رد كارتر.
"همم آسف، حسبت أنكم أنتم الإثنين لصوص. لا تهتمون، لو شفتي واحد، راح أتصرف كأن ما في شي" قلت بوجه ثابت.
"ليش أنتي هنا أصلا" سألت ميليا. لا تخافون، مو إهانة، بس لازم أخليها تحس بالسوء.
"وشو اللي تقصدينه؟ إني ما أقدر أجي أشوف صديقاتي مرة بالوقت عشان نتمشى مع بعض؟"
"لا"
"لا"
"بس أنتي كسلانة بزيادة" قالت بروك وميليا وكارتر.
"كلامكم صح، أنا كسلانة، بس مو هذا السبب. بس كنت أبغى أقول لكم إني شفتي مؤخرة ليكسيس. زي إنه كان عريان" انفجرت ضاحكة مع كارتر، وأميليا وبروك بقوا عاديين. ما أدري ليش، بس ما قدرت أوقف الضحك.
روح الدعابة عند كارتر بس...
"و؟" قالت بروك كأنها تتوقع أكثر.
"و طيب، نمت معه. لا، مو تعريفك لكارتر" أسرعت وسكتته قبل ما يقدر يتكلم "نمنا على نفس السرير، ونمت كويس" خلصت.
وقت بروك وميليا عشان يصرخون.
بعد ما هدأوا، ضحكت بروك "تعرفين إني بالفعل كنت أدري بهذا، ريان عنده لسان طويل" قالت.
"هو ما كان موجود"
"أحسب ليكسيس هو اللي قاله"
"راح أقتلهم الإثنين أقسم. طيب مع السلامة، ما أبغى أبقى لوقت طويل، وإلا ما راح أبغى أرجع للبيت"
"قالت البيت" قالت بروك وميليا كالأطفال.
"مع السلامة كارتر، لو صدفت أصدقائنا، قول لهم مع السلامة مني" وبهذا، تركت.
*****
"ليش تقول لرايان" صرخت على ليكسيس بينما أضربه.
"أوه لأنني كنت أدري أن، راح يقول لبروك، وراح يخرب لك كل مفاجأتك. للأسف، هي ما لحقت بكارتر وبروك في الوقت المناسب أنا متأكد"
أحمق
"بالتأكيد ما لحقت. بعد عندي آيدن اللي لازم أقوله" ابتسمت.
"همم، لا ما عندك، ميزات إن عندك صديق عنده لسان طويل" وضع يديه على مؤخرة رأسه.
أشرت له بالإشارة القذرة وضحك.
بعد دقائق من الصمت، تكلم ليكسيس "تعرفين أمس كان عيد ميلادها، ودائما كانت تبغى تسافر حول العالم. غريبة" ضحك بهدوء.
مو كويسة في إعطاء المواساة، بس مرة ثانية، سويت الشي الوحيد اللي أقدر عليه. أكون موجودة له.
"أوه، أنا بخير شكرًا" طمني، بس أخذته كذب.
جلسنا في صمت مريح حتى قال هذي الكلمات الخمس اللي خلتني أتوقف "أعرف عن أخوك".
فجأة، الهوا صار ضيق بزيادة عليّ، وقتها ليكسيس تحرك عشان يجلس قريب مني، ووضع يديه حول يدي.
"مو لازم تتكلمين عن هذا دايمًا. عندنا وقت" همس بلطف، وبلحظة، حسبت إن شي تحرك فيني.
"أجل، عندنا وقت" وافقت.
اقتربت منه أكثر، ووضعت رجلي على الكرسي بينما هو يلعب بشعري لين ما نمت مع ابتسامة مرسومة على وجهي. وشو؟ أحب النوم.
و بعد، لسبب ما، حسيت بأمان بزيادة في أحضانه.