الفصل 38
"لي؟" همست بس عشان أتأكد إذا كنت أحلم ولا لأني كنت مصدقة بعيوني بس جسمي رافض.
بصراحة، فضلت واقفة في نفس المكان، مصدومة بزيادة عشان أتحرك، و أمي و أبوي و الكل حضنوه كأن حياتهم تعتمد على هذا.
قلبي ما قدر يتحمل اللي حسيت فيه. ما صدقت.
شكله كان محلوق جديد، أطول، فكه محدد و واو، شكله ما يمت بصلة للأخ اللي كان عندي. على طاري إخوة، لوغان بينصدم.
بينما كنت أطالعه و الكل يركض عشان يقابله، استوعبت قد إيه وقت فات و بينت لي الصورة إني فقدت أشياء كثيرة من حياته و هو بعد.
إني أشوفه قريب كذا رجّع ذكريات كثيرة، ذكريات تمسكت فيها لما اختفى و الحين، بنسوي ذكريات جديدة لأنه رجع.
"بتظلي تبكي زي البيبي ولا راح تجين تعطي أخوكي حضن؟" قال لي و هو يصحيني من أفكاري. حتى ما انتبهت إني دموعي نازلة.
حتى ما قدرت أفكر في رد أعطيه إياه لأن عقلي كان مشوش بزيادة. مشيت لعنده، أبتسم و دموعي تنزل و عطيته أكبر حضن أقدر عليه.
حسيت بشعور مرة حلو إني أكون في حضنه مرة ثانية و مرة اشتقت له.
"على قد ما أنا مستمتع بحضنك، لازم أقول إنك صرتي أقوى، بالطريقة اللي تحطمي فيها" ضحك و هو يلهث عشان أفك عنه الحضن.
"أول شي، تعرف قد إيه أنا سعيدة إنك هنا معي؟" ابتسمت و فكيت الحضن و كملت "و ثاني شي، إيه اللي قاعد يصير هنا و إيش اللي تسويه هنا؟ مو إني ما أبغاك تشوفني بس- "
ابتسم برضى "أنا مرة مبسوط إني هنا و عندي كلام كثير أقوله- "
"إذن ابدأ تتكلم يا أستاذ" قاطعت أمي.
ضحك بصوت خفيف ثم مسح حلقه "بداية من وين انتهى قايب، أنا اللي إيريل استخدم معاي المخدرات لسبب ما. ما أتذكر أي شي من نقطة معينة لأن ذكريات إيش اللي صار اليوم اللي أخذوني فيه من ثلاث سنين لسه ضعيفة.
أتذكر بس إني كنت مرتبك و حرفيا بدون بيت لأني ما معي ولا شي عشان كذا بديت أدور على وظيفة حتى لو ما أعرف مين أنا في ذيك الفترة. مافي أحد يبغاني أتوظف عندهم لأني حتى ما أعرف اسمي عشان كذا الموضوع كان صعب.
في ليلة من الليالي، تقابلت مع رجال خطرين مرة و كانوا مستعدين يقتلوني في لحظة. في ذيك الفترة، فقدت الأمل لأني ما في أي طريقة أعرف فيها هويتي بالنظر إلى حقيقة إني كنت عايش على بواقي الأكل لمدة سنتين عشان كذا بس خليتهم يمارسوا علي اللي يبغوه و في النهاية، سابوني في حفرة من دمي" شهقت.
"صحيت في غرفة غريبة و بصراحة، فكرت إني في الجنة و هذا كان إلى أن جاء مايكل و قال لي إنه أنقذني من الموت.
بديت أحس إني أحسن عشان كذا طلبت منه يجيب لي وظيفة و هو سوى كذا حتى لو ما يعرف عني أي شي.
لما رحت للمقابلة، قابلت قايب و ميشيل اللي هم أصحاب الشركة. عرفوني في لحظة، بس أنا لسه ما أتذكر أي شي.
قايب في النهاية أخذني عشان أسوي اختبار و هذا كان لما عرف إن خلقته استخدمت علي. عشان كذا سوى عكس للمخدر و خلاني في المختبر لبضعة أيام. يا رجال كنت طفشان."
ضحك قايب.
كمل لي "رجعت لي ذكرياتي في نقطة معينة بس جزء صغير منها لسه مبهم. عرفتهم على مايكل بعدين قررنا نكون هادئين شوية بعدين نتحرك لأن إيريل واحد مراوغ. و الطريقة الوحيدة عشان نجيب معلومات أكثر عن إيريل هي إننا نندمج مع الحشد عشان كذا مايكل تطوع. غير هويته كلها بس عشان يساعدنا. عشان كذا هذا هو"
"يا إلهي، أنت أسوأ واحد في الشرح" أعلنت ميليا و ما قدرت أتفق أكثر معها.
"انتظر. إذا أيدن أو مايكل جا عشان يجيبوا شوية معلومات و يراقبوا إيريل. ليش يبغى يمشي بسرعة كذا؟"
"لأني اكتشفتي بالضبط مين هو" صوت غير متوقع نادى قبل ما كل شي يصير أسود.