الفصل 24
"يا فييستي! شو الوضع؟" سأل *ريان* وأنا داخلة المطبخ.
"تمام التمام" ابتسمت.
الأمور بيني وبين *ليكسي* كانت هادية، ما راح أقول كويسة، بس هادية.
"مرحباً يا أميرة."
"لا تناديني هيك" عبّست.
"أصلاً" ضحك بخفوت.
"خنزير" تمتمت.
"أوكي، بعد ما حكينا هذا، أنتو الإثنين غريبين وأنا أعرف شو يعني غريب" هز *ريان* رأسه.
"أكيد، طيب، عندي أشياء أسويها غير إني أكون حولك يا أبو دماغ فارغة" عبّست على *ليكسي* بعدين ابتسمت بشكل لطيف لـ *ريان*.
"أوه إذا رايحة تشوفي *بروك*، قولي لها إني مهتم فيها أكثر من اللازم" غمَز بشكل مغري.
من لما قابل *بروك*، وهو يغازلها كثير، هالشيء لطيف بس يخوّفها.
"لا، يا ويلي! يا قرف! هي مرتبطة" رفضت بهدوء. ما بدي أحكي عن *ليون* لأي شخص حالياً.
"شو هاد؟ مين الحظ السيء اللي لازم أقتله؟" اشتكى وأنا تجمدت.
"مش شغلك" حكيت بهدوء قبل ما اطلع. يا الله، لازم أسيطر على نفسي. *ريان* ما كان يقصد الأذية، وأنا بس انفعلت.
تجاهلت الفكرة لوقت لاحق، ورحت لبيت *إيدن* عشان أشكره على إنه شاف إني ما سويت هيك.
بعد ما دقيت الجرس، انتظرت كم ثانية قبل ما يفتح الباب، "مرحباً" تنفس.
"أهلاً يا متتبع! صار لك ثلاث أسابيع ما بتتبعني، متضايقة" حكيت بمزاح.
"طيب، أنا عم برتاح من كل شغل التتبع، بالحقيقة" ضحك، وسمح لي أدخل.
"ما شفتيك من زمان. كيفك؟"
"السؤال الحقيقي، كيفك إنت؟" سأل.
"كويسة، وليش ما شفتيني بالمستشفى؟"
"كنت لازم أسافر لبعض الأشياء. آسف" ابتسم بلطف.
"طيب، أنا سامحتك" حكيت وأنا بنط على الكنبة.
"بدك تشوفي فيلم؟" انضم لي على الكنبة.
"أيوه، وأنا اللي راح أختار هالمرة" صاحيت.
"أوووف" تنهد وهو يعبس، وأنا ابتسمت بانتصار.
.........
"مرحباً" حيت *ليكسي* وأنا داخلة البيت.
"مرحباً، أمم، *ريان* هون؟" سألت. لازم جد اعتذر عن انفجاري المفاجئ، هو ما يستاهل.
"لا، طلع من كم ساعة. بس زعل" هز كتفيه وهو ما بيرفع نظره عن اللابتوب.
"أنا عارفة وعشان هيك راح تساعدني بالإعتذار" ابتسمت بلطف لأني عارفة إني لازم أسوي أكثر من هيك عشان يجاوبني.
"لا" رد ببرود.
"بليز"
"لا، أبداً" رفض، وبعدين سكت.
قعدت على الكرسي جنبه وبديت أهز وبقرع على الطاولة. هذا شيء يكرهه خاصة لما يكون مع اللابتوب.
"وقف" طلب، بس تجاهلته وكملت.
"اللعنة، أوكي خلاص" صاح مستسلماً.
"واو، عن جد ما بتهزم بسهولة" تهكمت.
"اطلعي قبل ما أغيّر رأيي."
"طيب" قفزت من مكاني.
"كويس". هلا شو اللي بقى، كيف أعتذر؟
.........
"خليني أفهم، بدك إياي ألبس زي الأرنب وأنت تعتذري؟ مستحيل" رفض *ليكسي*.
"شو يعني مستحيل؟ هذا راح يكون ممتع، ثق فيني" حكيت كإني زعلانة.
"مستحيل يعني مستحيل. لسه عندك *كارتر*، هو ممكن يساعدك بهذا الشيء."
"*كارتر* سمين زيادة عن اللزوم للبدلة" رفضت.
"سمعت هذا؟ أنا بس جسمي حلو" صاح *كارتر* من الغرفة الثانية.
"أيوه أكيد، اللي بدك إياه" صاحت *ميليا*.
"راح أعمل حالي ما سمعت اللي حكيتي" دحرجت *بروك* عيونها.
"شباب، هذا مش وقت اللعب. لازم نضبط هذا" طلبت.
"بتعرفي، ممكن بس تروحي لعنده وتعتذري. مش قضية كبيرة، بس عم بحكي" حكى *إيدن* بسرعة.
"شايفة، *أدريان* عم يحكي منطق" وافق *ليكسي*.
"*إيدن*. اسمي *إيدن*" صحح *إيدن*.
"ما بيهمني"
"شوفوا، ما بيهمني شو بتحكوا. راح أسوي اللي لازم أسويه وأنتم كلكم عم تساعدوا" حكيت متجاهلة الموضوع.
"نعم يا ماما" ضحك *إيدن*.
.......
"أوكي، أماكن يا جماعة، ولما أحكي أماكن، يعني اطلعوا من هون" صاحيت لما *ريان* قرب للبيت.
كلهم تحركوا وغادروا وتركوا *ليكسي* وأنا.
"لسة ما بعرف ليش عم تخليني أسوي هذا. هذا أغبى شيء سويته بحياتي، وما إله داعي" تمتم.
"اسكت يا أبو حزام" ضربت صدره وهو لسه عم يتمتم كلمات مش مفهومة.
السبب الحقيقي الوحيد ليش عم اخلي *ليكسي* يسوي هذا إني عم أضحك عليه، لأنه صدقني، شكله مقرف بهالأزياء.
"يا *ليكسي*، أنت هون؟" نادى *ريان* لما دخل البيت.
"*ريان*" ناديت بمفاجأة كاذبة.
"أوه *فييستي*، طيب، أسمعي، إذا عن اللي حكيـ""
"أنا آسفة. ما كنت أقصد أنفعل وما كان منك، ثق فيني، أنا الغلطانة" ثرثرت.
"عم تنهي علاقتك معي؟" تنفس *ريان* بشكل تمثيلي، وأنا ضحكت.
"كان بس موضوع حساس، هذا كل شي" أكدت له، بس انتباهه كان بعيد.
"لسه ما فهمت، بس اللي بدي أعرفه، ليش أحسن صديق إلي لابس زي الأرنب" ضحك.
"مش مضحك يا رجل، ما بعرف ليش وافقت على هالقرف. حتى ما كان مفيد" عبّس *ليكسي* عليّ.
"أيوه بعرف، بس حبيت أضحك عليك" رفضت وهو رفع لي إصبعه ومشى.
"أنت مختلفة، بتعرفي؟" حكى *ريان* وهو يوقف ضحك.
"شو يعني؟" سألت وأنا عن جد مرتبكة.
"لا، مو مشكلة."
"أهلاً *ريان*" حكت *بروك* لما أصدقائي دخلوا.
"أهلاً يا حلوة" رد عليها، وخلاها تتنهد.
"ذكرني ما أسلم عليك أبداً."
"طيب *ريان*، شو بالضبط سويت لـ *لونيزي*، أو هي شو سوت لك، أي واحد" سأل *كارتر*، وخلاني أتوتر. *كارتر* عنده توقيتات مرة سيئة.
"ما بعرف، شيء عن حبيب *بروك*" هز كتفيه، وخلى *ميليا* و*بروك* ينهوا حديثهم.
"أوه" ردوا كلهم.
"أوه، شو مع هالوجه الغريبة؟" سأل *ليكسي* وهو يدخل الغرفة.
"وكأنه وجهك أحسن" مزحت محاولة أخفف التوتر.
"اطلع من وجهي" رد.
قدرت أخفف التوتر اللي عم يزيد، بعدين شفنا فيلم، بس ما قدرنا نستمتع فيه تماماً لأن *ليكسي* ظل يشتكي إنه فيلم بنات، وإنه يفضل يموت ولا يشوف الفيلم.
بالنهاية، ما قدرنا نخلصه لأن كنا مشغولين بـ *ليكسي* لدرجة ما عرفنا إن الفيلم لسه شغال. أيوه، حتى *ريان*. *كارتر* خلاص أنثى من وجهة نظري.
"مش متأخر عليك تكون صاحي؟ يعني الساعة ثنتين بالليل" حكى *ليكسي* لما دخلت غرفة المعيشة.
"أوه، عندي حرية الحركة وأنت مش أبوي" دافعت.
"على شو عم تطلع؟" سألت وأنا بأشر على الصورة اللي بإيده.
"ولا شي" صوته مسموع وهو يقلب الصورة بسرعة.
"أكيد؟ لأنه ما يبدو إنه ولا شي" ضغطت لسبب ما.
"بس اتركيها أوكي، لا تسألي عنها أبداً، وبليز تصرفي كأنك ما شفتيي هاد" عيونه بتحدق بعيوني بشرارة غضب.
ورجعنا لنقطة البداية.