الفصل 36
عقلي ما كانش بيعالج اللي سمعته خالص. يعني، إيه؟
"من فضلك قولوا لي إني بحلم" ميليا بتلهث، و بتهوي على نفسها.
بإطلالة جدية، آي-آه مايكل بيبص علي و أنا بشد قبضتي.
"يا رجل، أنت بجد مليان أسرار أدريان" ليكسيس بيضحك بخفة.
"واو. بس واو يا صاحبي" ريان بيضيف.
كارتر بيبص برعب "و كنت فاكر إننا صحاب" بروك بتضربه "آه"
أنا بس بحدق فيه. بصراحة، ما اعرفش أقول إيه، يعني إيه اللي هتقوله لو اكتشفتي إن صاحبك مش هو اللي مفروض يكون عليه. يعني...
"مش فاهمك. أ-أنا مش قادر" بألوح بأيدي بعدم تصديق.
مش قادر أتعامل مع ده أكتر من كدة. بخرج، مش مستعدة أقول اللي في بالي دلوقتي.
"أنا عارف إنك ممكن متصدقنيش أو أي حاجة و غالباً بتكرهني بس من فضلك، اديني بس لحد الليلة دي، أوعدك، هتفهم كل حاجة" بيترجى قبل ما أخرج.
دلوقتي متوقع مني أصدقه.
بسخرية "أنا حتى معرفش أنت مين و عايزني أصدقك. طبعاً لأ، عمري ما هصدقك تاني."
"تمام، بس من فضلك مرة واحدة بس" بيتوسل.
شكله كان جاد جداً و لمدة دقيقة، دقيقة واحدة بس، تقريباً صدقته. بس هاديه فرصة على الأقل عشان أعرف الحقيقة.
"في النقطة دي، أنا مش بحبك و لا عايز أتفاعل معاك بس لو و بس لو ده هيوصلني إني أعرف الحقيقة، يبقى تمام" بقول ببرود و هو بيطلع تنهيدة ارتياح.
"آه شكراً، أوعدك هتكتشف كل حاجة" قال بابتسامة شبحية قبل ما يرجع جاد تاني "و أنا آسف، ليكم كلكم على الكدب. كان غبي جداً"
"فاكر" ليكسيس قاطع و ده كان كافي إنه يخلي آي-مايكل يحدق فيه شوية.
"بس أتمنى أصلح اللي عملته" كمل.
"تمام. أنا بس عايزة أخرج من هنا" بصرح.
"نفس الكلام أختي" بروك قالت.
ميليا وقفتنا "استنوا. أنت قلت حاجة عن حفلة؟"
آي-مايكل مسح حلقه "أيوه طيب كل سنة، بابا بيعمل حفل سنوي لعملائه و شركائه. مفيش حاجة جدية" صرح.
"طيب بالرغم من الدراما كلها" ميليا وقفت شوية بشكل درامي "لازم برضه الاقي فستان للحفلة دي و أنتم، يا بنات، هتدوروا لي عليه" كملت و أنا تنهدت في سري.
أوه، مش تاني. بس لو هتاخد عقلي من كل ده، يبقى يستاهل.
****
تصحيح، ما كانش يستاهل.
كنا متأخرين حالياً تلتين دقيقة على الحفلة أو أي حاجة بسبب مشكلة تسوق بروك و ميليا.
قررت إني مش هشتري أي حاجة عشان الحفلة كانت للإجابات مش عشان الحفلة و غير كدة، مش شايفه نفسي بستمتع بيها فاستقريت على فستان أسود لحد الركبة جبته، فلات و مفيش ميكاب خالص.
زي ما بحب.
"مش قادرة استنى لحد ما الكل يشوف الفستان ده. هيتجننوا" ميليا بتضحك
"ميليا، أنت بجد متحمسة أوي لكل الرجالة و الستات يشوفوا فستانك؟" بأسألها ببرود.
"أوه" تمتمت "على الأقل، هبقى حلوة" بتبتسم بغباء ممكن أضيف.
بروك و أنا بس بصينا على بعض و غالباً بنفكر في نفس الحاجة؛ هنعمل إيه مع البنت دي؟
"أياً كان اللي مستنينا ياريت يكون كويس" بروك تنهدت قبل ما تفتح الباب.
الأوضة كانت رائعة تماماً، الحيطان كانت مدهونة بذهب، النجف كان منور كويس، المزيكا الهادية اللي بتشتغل في الخلفية ساعدت في تلطيف الجو و الناس بيتكلموا بهدوء و في همس.
"واو، فيه بجد مجموعة من الناس الكبار في المكان اللعين ده" بصرح.
عيني لا إرادياً بتفحص الأوضة على أمل إني أتكلم معاه لما عيني جت على أهلي في نفس الوقت اللي عينيهم جت على عيني.
"بتعملوا إيه هنا، يعني مشوفتكمش من زمان، مش عشان فارق بس" بسكت نفسي. مكنتش في مزاج إني أبدأ خناقة معاهم. لسه.
ماما بتبص لبابا بعدين لي بأسى "لأ يا حبيبتي مش كدة خالص" بدأت تقول بس وقفتها عشان لازم، إلا لو هتتحول لقصة حزينة.
عدلت نفسها "باباكي شريك مع السيد سيمونز من فترة و هو عزمنا فقولت ليه لأ و إحنا هنا."
قبل ما يكون عندي فرصة أقول كلمة، النظرة اللي على وش باباشتتني. كأنه شاف شخص ميت.
"ج-جايي؟ ميشيل؟ بتعملوا إيه هنا؟ مش مفروض تكونوا متوا؟ أ-أ-أنا ف-كرت" بابا تلعثم، الصدمة بتظهر على ملامحه، و نفس الكلام بالنسبة لماما.
بصيت في اتجاه الناس اللي بابا بيتكلم معاهم و شوفت راجل و ست، غالباً مراته، واقفين، الحزن في عنيهم.
ركزت في ملامحهم. الراجل اللي بظن في عمر بابا، أو أكبر، كان نحيف شوية، طويل، شعر أسود، مفيش لحية أو أي حاجة و شكله راجل مسالم جداً. مراته كانت جميلة جداً. شعر بني، مش طويل قوي، حجم مثالي، عيون بندقية و ابتسامة حلوة.
هممم، بتفكرني بحد.
كنت عايزة أسأل مين دول لما الست مشيت ناحيتي و ادتني حضن بيحطم العظام
إيه علاقة الناس بالحضن؟
"شكراً" همست.
اتكشرت "هممم، على إيه؟"
"همم السيد ستيوارت، يالهوي على المفاجأة" ليكسيس مد إيده عشان يسلم على بابا و ده فاجئني تماماً.
الولاد وصلوا أخيراً و كمان آي-ميش- يا لهوي. اسم ده مش شغال معايا.
بعد المجاملات كلها، بصيت للست اللي ابتسمت بفخر و انكسار لليكسيس.
و الدموع بتنزل من عنيها، هي و جوزها مشيوا لليكسيس اللي كان متلخبط و ميعرفش حاجة عن اللي بيحصل.
بسبب إنها كانت حزينة جداً عشان تتكلم، جوزها أخيراً اتكلم و هي بتستمر في إنها تداعب خده "كنا مستنيين اليوم ده طول حياتنا عشان نشوفك. يا ابني."
الكل. يعني الكل اللي بيسمعه شهقوا ما عدا مايكل.
يا إلهي، الليلة دي هتكون صعبة.