الفصل الثالث عشر
صحيت و راسي مصدع من الصداع النصفي، اتنهدت قبل ما استخدم ايدي عشان الاقي الـ Advil على تسريحتي.
مع الكوابيس اللي بتجيني ساعات؛ كمان قاعدة تجيني سلسلة من الصداع النصفي خصوصاً لما بصحى من النوم.
أظن السبب اني بضغط على نفسي كتير و بفكر في الموضوع كتير.
قررت اني ما اروح المستشفى، لأنه لو رحت، هما حيكلموا اهلي و حيبغوا ياخذوني هناك و انا ما ابغى اشوف المكان ده تاني. عشان كده، هما ما يعرفوا، بس قلت لصحباتي عن الموضوع.
حطيت حبايتين في فمي، و مسكت القارورة اللي جنبها و بلعت الموية و انا بفتح عيوني و قعدت بالراحة بسبب الوجع. بعد دقايق، الوجع بدأ يخف، فـ رحت المطبخ عشان اعمل فطور بما ان لسه عندي وقت قبل حصصي. كنت في نص البان كيك حقتي لما دخل **ليكسيس** من الجري الصباحي، لابس ترينينج و ما عليه تيشرت، يا ربي، شكله يجنن، بس طبعاً، مستحيل اقوله كده.
"شكلك تبغي تمسح الريق اللي على فمك" قال و هو بيشرب شوية موية.
بعدين اتأكدت و لقيت انه بيستهبل عليا، فـ خليته يلف على نفسه، و هو بس هز كتفه و مشي.
"يا خنزير" تمتمت. بعد فطوري، رحت عشان اتوضى و لبست بنطلون جينز مقطع و توب صغير مع الـ Vans حقتي. بعدين نزلت تحت عشان اشوف اذا اقدر الحق الباص بسرعة، لأن **اوليز** لسه تحت التصليح.
دخلت المطبخ، لقيت **ليكسيس** بياكل وعاء كورن فليكس، يا ربي، مركز فيه لدرجة اني انفجرت ضحك، بس هو تجاهلني تماماً.
"أنا بكرهك" تمتمت بصوت واطي.
"يا كب كيك، الشعور متبادل" قال بصوته البارد المعتاد. و انا بخرج، اتكلم و سأل:
"رايحة فين؟"
"بركب الباص للمدرسة يا غبي" قلت بطريقة واضحة.
"آه، آسف افسد عليكي المفاجأة يا كب كيك، بس ابويا يبغى يشوفنا احنا الاثنين و اصر اننا نروح مع بعض بنفس السيارة"
اف، انا اكره الراجل ده، ليه لازم اشوفه بدري كده الصبح.
"مرة تانية، الشعور متبادل يا كب كيك" ضحك و هو بيهز راسه. يالهوي، قلتها بصوت عالي. فـ سكت و رحت لسيارته و **ليكسيس** ماشي ورايا.
مشوارنا لشركة **واين** كان اطول مشوار في حياتي لسببين:
الركوب في السيارة كان مو مريح بفضل **ليكسيس**.
و اثنين، كنت بحاول افكر ليه **ارييل** يبغى يشوفنا.
لما وصلنا هناك، كنت بخرج، **ليكسيس** قالي استني. نزل من جهته و فتحلي بابي. مفاجأة مفاجأة.
"لا تتفاجئي. انا بس عملت كده لأني ما اعرف مين ممكن يكون بيراقب" همسلي. طيب، المفاجأة اتخربت.
دخلنا المبنى و تقريباً على طول حسيت انه زي ايام الثانوية، لأن الكل وقف عشان يبص علينا، خصوصاً **ليكسيس**، بس هو ما اتأثر، الحقيقة، بس مسك ايدي و مشي و كأنه ما فيش حد موجود.
أخذنا المصعد الخاص، **ليكسيس** اختار الدور الأخير، و اللي هو الدور الستين، فـ كنا محشورين مع بعض لثواني و صدقيني، كان مو مريح أبداً.
لما وصلنا الدور الأخير، وحدة، عمرها ما يعدي التلاتة و عشرين، جات عشان تقدم نفسها على انها **جولز**، و اظن انها بس عرفت **ليكسيس**، لأنه كانت بتبص عليه بـ نظرات غريبة. و وصلتنا لمنطقة الاستقبال قريبة من مكتب **ارييل**، و قالتلنا نستنى.
بعد شوية، نادتنا. مكتب **ارييل** مو وحش، شكله بالظبط زي مكتب ابويا، إلا انه اكبر و من غير صور.
بس بجد، هل الرجالة دول بيعيشوا حياة مملة؟
"اذا خلصتي بتبصي، اقترح انك تقعدي" **ارييل** اتكلم، قاطعاً افكاري، لما لاحظت ان **ليكسيس** قعد خلاص.
"آه" تمتمت و انا باخد مكاني جنب **ليكسيس** قبل ما يرمي جرنان قدامنا.
"حابة تفسري ده؟" صوته علي، و خلاني انتفض، و **ليكسيس** سخر.
العنوان كان "مشاكل في الجنة؟"
"امممم انا.. اييي.. انت عارف.. بسسست.. ما اعرف" قلت و انا بستسلم.
"ده حتى ما كملش كام اسبوع و انتوا بتتشاجروا زي العيال و في العلن؟" صرخ. يا ربي، بتمنى المكان ده عازل للصوت.
"في دفاعي، الأزواج بيتخانقوا طول الوقت، فـ مش شايفه فيه مشكلة" رديت بسخرية و ندمت على طول، لأن الرجالة الاتنين بعتولي نظرات تخليني ابغى انكمش خوفاً، بس انا عنيدة زيادة عن اللزوم، مستحيل اتراجع، فـ قلت و انا برفع اكتافي بعدم اكتراث:
"ايه؟"
"بص، يا ابا، عندي اختبار حاغيبه، فـ ابغى امشي، و انا مش مستعد لده دلوقتي" قال بعدم صبر و هو بيشير على الجورنال. البجاحة دي!
"**لورين**؟" **ارييل** نادى بصمت.
"ها" رديت بعدم اكتراث.
"ممكن تديني **الكسندر** دقيقة؟"
"اها اكيد" يالهوي، الأمور حتتدهور. فـ خرجت و وقفت برا. لأ، هو عازل للصوت.
يا ترى بيقولوا ايه؟ عدى أكتر من ربع ساعة و انا بصراحة حافوت الاختبار التاني الأسبوع ده و بدأت أفقد صبري.
أخيراً، **ليكسيس** خرج و ما فاتنيش اشوف عينيه المحتقنة و ازاى ايديه سيئة.
بعدين **ارييل** خرج وراه و التفت ليا بابتسامة خطيرة.
"**لورين**، تقدري تروحي المدرسة و انا حأظبط الفوضى اللي انتوا الاثنين عملتوها" هزيت راسي و مشيت.
في طريق السيارة، قررت اني ما اقولهوش حاجة، لأني تخيلت انه ممكن يبغى يكون لوحده، فـ اظن ده أكتر حاجة منطقية عملتها اليوم.
لما وصلنا المدرسة أخيراً، نزلت من السيارة، بس اكتشفتي ان **ليكسيس** لسه ما نزلش، فسألته:
"مش حا تنزل؟"
"لأ" رد بحدة.
"ليه؟" ضغطت عليه.
"لأني ما ابغى انزل" رد و خلاني انتفض، و هو طلب من **الفرد** انه يمشي. بس مش قبل ما اشوف نظرة التعاطف اللي **الفرد** كان بيبصله بيها.