الفصل 37
ما قدرت أبدًا أقول اللي حسيت فيه لما سمعت كلمة 'ابن' دي، لأني بجد اتصدمت.
دوّرت في عيون ليكس على أي إشارة للمشاعر. بس ولا حاجة.
"إنت لسه قايل إيه؟" سأل ببرود.
جاب، بَـأفتـرض، بلع ريقه بصعوبة، مش عارف يقول إيه.
فـ ميشيل اتكلمت بداله "أنا عارفة إن ده متأخر جدًا، وإحنا -إحنا مديونين لك بشرح متأخر عن ليه مشينا بدري أوي، بس إحنا أهلك يا ألكسندر" شهقت بصمت في حضن جوزها.
ليكس شكله كان متضايق جدًا ومش مصدق "إيه ده؟ أنتوا بس كده بتيجوا لعندي وفجأة أنا ابنكم؟ طب، خلي الهبل ده لابنكم التاني اللي سبتوه طول حياته. مش أنا" بصق ومشي، وده خلى مراته تنتفض في حضن جوزها.
كنت لسه هاتبعه عشان لو احتاج حد، لما مايكل أو أيًا كان اسمه حط إيديه قدامي في محاولة لمنعي "ده مش الوقت المناسب عشان تقابله. هو غضبان ومحتاج وقت طويل عشان يفكر في المعلومة الجديدة دي. أوعدك هـ يهدى مع الوقت".
"بتقول كده كأنك وفيت بأي وعد من وعودك" تنفست بـ ضيق بس لسه بسمعه وبـ أرجع لورا.
بابا لسه في حالة ذهول تامة وقدر يتكلم "هو- هو ابنك؟ إزاي ده- أنا مش فاهم إيه اللي بيحصل هنا".
بصراحة، أنا حاسة بنفس الطريقة.
جاب ابتسم بخفة "طيب، أقدر أتخيل كام سؤال بيدور في عقولكم دلوقتي بخصوص كل ده" سكت وكمل "ببساطة، إيريل ده لئيم، وأنا مش قادر استنى لما أحط إيدي عليه".
"أوكي، من غير زعل بس فيه منا اللي حابين نوصل للحكاية بسرعة" مامي انفعلت، بينما جاب طلع ضحكة صغيرة بس.
"قبل موت إليزابيث بـ وقت طويل، جاك وإيريل وأنا كنا أحسن صحاب. أصحاب من البداية، كنا فاكرين إن علاقتنا دي مش ممكن تنهز، بس ماكناش نعرف إننا هنضرب في طوفان.
شايفين، جاك وإيريل كانوا مهتمين بالشغل بس، بينما أنا فضلت في المهنة اللي بحلم بيها، العلوم.
اشتغلت على أدوية وعقاقير كتير لحد ما في يوم، عملت أخيرًا دوا يقدر يمسح الذكريات بشكل دائم ومؤقت.
وريتهولهم، كانوا مبسوطين جدًا عشاني بس إيريل كان متحمس شوية بزيادة عشاني. قال إننا ممكن نعمل ملايين من الأدوية دي، وده مكانش اللي أنا عايزه ليها.
كنت عارف إن لما تدخل عالم الشغل، هـ تقع في الأيد الغلط، عشا كده رفضت، بس بما إني عارف إيريل، دايما بيحصل على اللي هو عايزه. حاول يقنع جاك إنه يكلمني، من غير فايدة.
في النهاية، بطل يضايقني عشان كان عنده انطلاقة كبيرة، فده كان أقل مشاكله أو كده كنت فاكر.
بدأ يبقى نجم كبير، ماببقاش عنده وقت لحد، بس ما ضايقناهوش. في الوقت ده، هو وإليزابيث كان عندهم مشاكل كتير أوي، عشان كده كان بيطلع غضبه على جاك لسبب ما.
لما ميشيل خلفت ألكسندر، جاك كان مسافر في الوقت ده، عشان كده ماعرفش إنها خلفت أو حتى حامل. التهديدات لـ أخد الأدوية دي مابقاش مجرد كلام. إيريل بقى متلهف أوي على الأدوية دي بس عشان الفلوس. وده كان الوقت اللي ادانا فيه إنذار أخير؛ يا إنه ما ياخدش الدوا ويقتلنا كلنا، أو يخلي حياة ألكس ويأخد الأدوية ويمشي للأبد. فـ أنت ممكن تخمن إيه اللي اخترناه-"
"ماكنتش ممكن تبلغ عنهم أو حاجة؟" سألت.
"لا يا حبيبي، إيريل كان بالفعل قوي، كان عنده رجالة في كل مكان، عشان كده كانت مخاطرة كبيرة أوي بالنسبة لنا" قال، وميشيل كملت "الليلة اللي كان المفروض نسلم فيها ابننا والأدوية، إيريل جه مع جاك، اللي ميعرفش أي حاجة عن التسليم. كذب عليك يا جاك، خطته كانت إنه ياخد الدوا ويقتلنا وده اللي حاول يعمله.
رجالة إيريل جمعوا ألكس والأدوية في عجلة، وده كان الوقت اللي عرفت فيه على طول إنها مؤامرة. إيريل حط قنبلة في عربيتي بس لحسن حظه، سمعت التكتكة، عشان كده خدت ميشيل واستخبينا. حاولنا نشاورلك بس إنت كنت خايف أوي، جريت وده كان الوقت اللي حصلت فيه الحادثة دي".
بابا، اللي شكله كان متأثر أوي بالقصة، قال "جالي ارتجاج في المخ في الحادثة دي، وده كان السبب اللي خلى إيريل يغذيني بأكاذيب إني قتلتكم وهربت. خلاني أصدق إني قتلتكم إنتوا الاتنين بس كذب وقال إنه هيحميني من القانون".
في الوقت ده افتكرت، "عشان كده كان السبب إنك خلتني أوافق على الخطوبة".
"بس مش ده كل حاجة" قال جاب.
"إيه تاني؟"
"الموضوع هو، إني اديته الدوا المؤقت، مش الدائم".
"طب، بالظبط كده، هو استخدمه في إيه؟" سألت.
"طيب، شايف-"
"أمم، عذرًا، تحب تشرب حاجة؟" صوت سأل من ورايا. قبل ما أقدر أرفض، اتجمدت.
الصوت ده كان مألوف جدًا.
رفعت راسي عشان أشوف وشوش أصحابي المتصدمة وأكتر حاجة أهلي.
هممم، غريب.
دورت في اتجاه الصوت، ولما بصيت لفوق، جسمي كله اتخدر وقلبي نط.
لسنين، حلمت وحلمت باليوم ده، اليوم اللي أشوف فيه نصفي التاني. اليوم اللي أحلامي تتحقق أخيرًا. وهاهو، اليوم ده كان هنا.
"لي؟"